الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(000)
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَى فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ عَلَى فِرَاشِهَا، فَأُتِيَتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَامَ فِي بَيْتِكِ عَلَى فِرَاشِكِ! قَالَ: فَجَاءَتْ وَقَدْ عَرِقَ وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ عَلَى قِطْعَةِ أَدِيمٍ
عَلَى الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا، فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا. قَالَ: أَصَبْتِ.»
(2332)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقِيلُ عِنْدَهَا فَتَبْسُطُ لَهُ نِطْعًا فَيَقِيلُ عَلَيْهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الْعَرَقِ، فَكَانَتْ تَجْمَعُ عَرَقَهُ فَتَجْعَلُهُ فِي الطِّيبِ وَالْقَوَارِيرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: عَرَقُكَ أَدُوفُ بِهِ طِيبِي.»
بَابُ عَرَقِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْبَرْدِ وَحِينَ يَأْتِيهِ الْوَحْيُ
(2333)
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:«إِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْغَدَاةِ الْبَارِدَةِ، ثُمَّ تَفِيضُ جَبْهَتُهُ عَرَقًا.»
(000)
وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَابْنُ بِشْرٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللَّفْظُ لَهُ)، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ فَقَالَ: أَحْيَانًا يَأْتِينِي فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرَسِ وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، ثُمَّ يَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُهُ، وَأَحْيَانًا مَلَكٌ فِي مِثْلِ صُورَةِ الرَّجُلِ فَأَعِي مَا يَقُولُ.»
(2334)
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:«كَانَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ كُرِبَ لِذَلِكَ وَتَرَبَّدَ وَجْهُهُ.»
84 - قوله: (وليست فيه) أي ولا تكون أم سليم في البيت (فأتيت) بالبناء للمجهول، أي أتاها آت (واستنقع) أي اجتمع، يقال: استنقع الماء في الغدير أي اجتمع (أديم) أي جلد (عتيدتها) بفتح فكسر، وهي صندوق صغير أو مثل صندوق صغير، تجعل فيه المرأة أهم عتادها وأعز متاعها (ففزع النبي صلى الله عليه وسلم) أي انتبه من النوم، وكأن الانتباه كان فجأة.
85 -
قوله: (نطعا) بفتحتين، وبفتح فسكون، وبكسر فسكون، وبكسر ففتح، هو الأديم أي الجلد (أدوف) أي أبل أو أسحق به طيبي، والمقصود أخلطه معه.
87 -
قوله: (أحيانًا يأتيني) أي الوحي. وفي صحيح البخاري في بدء الخلق [ح 3215] "قال: كل ذلك. يأتيني الملك أحيانًا في مثل صلصلة الجرس. ومعناه أن الضمير هنا يرجع إلى الملك الذي يجيء بالوحي أو يرجع إلى الوحي، ولكن المراد حامله، لأن الإتيان حقيقة من وصفه (صلصلة الجرس) بصادين مهملتين مفتوحتين، بينهما لام ساكنة، وهي صوت وقوع الحديد بعضه على بعض، ثم أطلق على كل صوت له طنين. والجرس بفتحتين: الجلجل الذي يعلق في رؤوس الدواب (يفصم عني) بفتح فسكون فكسر، أي يقلع وينجلي ما غشيني من الشدة مع نزول الوحي، أو يفصم عني الوحي، وروي يفصم بضم الياء مع كسر الصاد وفتحها (وقد وعيته) أي حفظته.
88 -
قوله: (كرب) بالبناء للمجهول، أي أصابه الكرب، وهو اشتداد الغم ونحوه على الإنسان حتى يأخذ بنفسه =