المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الكتاب الأول: تفسير الحسن العسكري - موسوعة الفرق المنتسبة للإسلام - جـ ٥

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌ج- القول بجواز التقية القولية دون العملية

- ‌د- أدلة المانعين للتقية

- ‌هـ - أدلة القائلين بجواز التقية

- ‌المطلب الثاني: موقف الخوارج من القعدة

- ‌تمهيد في الولاية والبراءة عند الخوارج

- ‌1 - موقفهم من الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم

- ‌ب- موقفهم من بعض كبار الصحابة

- ‌المطلب الثاني: موقف الخوارج من عامة المسلمين المخالفين لهم

- ‌أ- موقف الغلاة منهم:

- ‌ب- موقف المعتدلين منهم:

- ‌المطلب الثالث: موقف الخوارج من أهل الذمة

- ‌المطلب الرابع: حكم الخوارج في أطفال مخالفيهم

- ‌المبحث الأول: الحوار والمناقشة وإزالة الشبه

- ‌المبحث الثاني: الوعظ والنصيحة

- ‌المبحث الثالث: الترغيب والترهيب

- ‌المبحث الرابع: ذم الخوارج وذم صنيعهم، ونشر النصوص النبوية الواردة في حقهم

- ‌المبحث الخامس: تحذير الناس من مسلكهم ببيان سوء فعلتهم، وإنزال نصوص قرآنية فيهم حتى لا يغتر بهم

- ‌المبحث السادس: هجرهم

- ‌المبحث السابع: الإجابة عن أسئلتهم، وعدم صدهم، ومراسلتهم إن دعت الحاجة

- ‌المبحث الثامن: عدم الاعتداء عليهم بل السير فيهم السيرة العادلة

- ‌المبحث التاسع: إعطاء الأمان لمن رجع منهم ومحاولة استصلاحه، وإعلان الكف عمن كف منهم ورجع

- ‌المبحث العاشر: قتالهم

- ‌الفصل الحادي عشر: محاورات علي بن أبي طالب رضي الله عنه للخوارج

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: دولة الإباضية في عُمان

- ‌المطلب الثاني: دولة الإباضية في المغرب

- ‌أولا: موقف الإباضية من سائر المخالفين

- ‌ثانيا: موقف الإباضية من الصحابة

- ‌المطلب الرابع: عقائد الإباضية

- ‌المطلب الخامس: فقه الإباضية

- ‌المبحث الثاني: جماعة التكفير والهجرة (جماعة المسلمين)

- ‌المطلب الأول: التعريف

- ‌أولا: التأسيس

- ‌ثانيا: من أبرز الشخصيات

- ‌المطلب الثالث: الأفكار والمعتقدات

- ‌المطلب الرابع: مبادئهم وأصولهم

- ‌أولا: مبدأ الحد الأدنى من الإسلام

- ‌ثانيا: مبدأ قاعدة التبين

- ‌ثالثا: مبدأ قاعدة تعارض الفرائض

- ‌رابعا: تكفيرهم لمرتكبي الكبائر:

- ‌خامسا: زعمهم أنهم جماعة آخر الزمان

- ‌سادسا: دعواهم أن زعيمهم هو المهدي المنتظر

- ‌سابعا: زعمهم بتميز جماعتهم

- ‌ثامنا: دعواتهم إلى الأمية ومحاربة التعليم

- ‌تاسعا: دعوتهم إلى اعتزال المجتمع

- ‌المطلب الخامس: أخطاؤهم في المنهج

- ‌أولا: أقوالهم في فهم الكتاب والسنة

- ‌ثانيا: ردهم للإجماع

- ‌ثالثا: طعنهم في الصحابة وردهم لأقوالهم

- ‌رابعا: آراؤهم في التقليد

- ‌المطلب السادس: أماكن الانتشار

- ‌مراجع للتوسع:

- ‌المبحث الأول: الحكم بتكفير الخوارج

- ‌المبحث الثاني: الحكم بعدم تكفير الخوارج

- ‌المبحث الثالث: تعقيب على إطلاق الحكم بالتكفير

- ‌مراجع للتوسع

- ‌المبحث الأول: الشيعة لغة

- ‌المبحث الثاني: الشيعة اصطلاحاً

- ‌الفصل الثاني: متى ظهر التشيع

- ‌الفصل الثالث: المراحل التي مر بها مفهوم التشيع

- ‌الفصل الرابع: أسماء الشيعة

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: السبب في تفرق الشيعة

- ‌المبحث الثاني: عدد فرقهم

- ‌المبحث الثالث: السبب في عدم اتفاق العلماء على عدد فرق الشيعة

- ‌المطلب الأول: التعريف بالسبئية ومؤسسها

- ‌المطلب الثاني: الأفكار اليهودية المدسوسة

- ‌المطلب الثالث: منكروا ابن سبأ والرد عليهم

- ‌المطلب الرابع: عقيدة ابن سبأ وضلالاته

- ‌المطلب الخامس: موقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأهل بيته من ابن سبأ

- ‌المطلب السادس: موقف أتباع عبد الله بن سبأ لما سمعوا بمقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب

- ‌المطلب السابع: موقف أهل بيت النبي الكريم من ابن سبأ

- ‌المبحث الثاني: الكيسانية

- ‌المطلب الأول: كيف صارت الكيسانية مختارية

- ‌المطلب الثاني: مؤسس المختارية (المختار بن أبي عبيد الثقفي)

- ‌المطلب الثالث: التعريف بمحمد بن الحنفية واختلاف الشيعة بعده

- ‌المبحث الرابع: الزيدية

- ‌المطلب الأول: التعريف

- ‌المطلب الثاني: نشأة الزيدية

- ‌المطلب الثالث: موقف زيد من حكام بني أمية

- ‌المطلب الرابع: الأفكار والمعتقدات

- ‌المطلب الخامس: الجذور الفكرية والعقائدية

- ‌المطلب السادس: موقفهم من الإمامة

- ‌المطلب السابع: آراء زيد والزيدية

- ‌الجارودية:

- ‌البترية:

- ‌زيدية الجيل والديلم:

- ‌زيدية اليمن:

- ‌المطلب التاسع: فرق جارودية اليمن

- ‌1 - الحُسَيْنية:

- ‌2 - المُطَّرِّفية:

- ‌3 - المخترعة:

- ‌المطلب العاشر: أئمة الزيدية ودورهم في نشر القبورية في اليمن

- ‌المطلب الحادي عشر: الانتشار ومواقع النفوذ

- ‌المطلب الأول: معنى الرافضة لغة واصطلاحاً

- ‌المطلب الثاني: سبب تسميتهم بالرافضة

- ‌المطلب الثالث: وقت وجودهم قبل اتصالهم بزيد

- ‌المطلب الرابع: أسماؤهم قبل اتصالهم بزيد

- ‌المطلب الخامس: فرق الروافض

- ‌المطلب السادس: أسماء الاثنا عشرية وسبب تلك التسميات

- ‌المطلب السابع: سبب انتشار مذهب الرافضة (الاثنا عشرية) وأماكن انتشارهم

- ‌المطلب الثامن: أهم الأماكن التي انتشر فيها هذا المذهب

- ‌المطلب التاسع: فرق الاثني عشرية وانقسامها

- ‌الفصل السابع: دول الشيعة والتأثير في المذهب

- ‌الفصل الثامن: أثر الفلسفة القديمة في الشيعة

- ‌المبحث الأول: معنى نزعة التشيع

- ‌المبحث الثاني: نشأة التشيع

- ‌المبحث الثالث: أثر النزعة المذهبية

- ‌المبحث الرابع: نزعة التشيع

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: الرواة الشيعة:

- ‌المطلب الثاني: المصنفات الشيعية

- ‌المبحث السادس: تناقض كتب الشيعة الإمامية الاثني عشرية

- ‌المبحث الأول: أقسام أخبار الشيعة

- ‌المبحث الثاني: الأدلة عند الشيعة

- ‌المبحث الثالث: طبقات الشيعة

- ‌المبحث الأول: بداية وضع الأخبار

- ‌المبحث الثاني: الأصول الأربعمائة

- ‌المبحث الثالث: الجرح والتعديل عند الشيعة والرافضة

- ‌المبحث الرابع: مفهوم السنة عندهم

- ‌المبحث الخامس: مراتب الحديث

- ‌المبحث السادس: التعارض والترجيح

- ‌المبحث السابع: الكتب الأربعة

- ‌الفصل الثاني عشر: التفسير وأصوله عند الشيعة الاثني عشرية

- ‌المبحث الأول: القرآن الصامت والقرآن الناطق

- ‌المطلب الأول: الإمام كالنبي

- ‌المطلب الثاني: مذهب الإخباريين

- ‌المطلب الثالث: قول الأصوليين

- ‌المطلب الرابع: النسخ بعد عصر النبوة

- ‌المطلب الخامس: التخصيص

- ‌المطلب السادس: كتمان الحكم تقية أو للتدرج

- ‌المطلب الأول: حجية الظواهر

- ‌المطلب الثاني: الباطن

- ‌المطلب الأول: لماذا قالوا بالتحريف

- ‌المطلب الثاني: أشهر كتب الغلاة

- ‌المطلب الثالث: سورة الولاية في كتاب دبستان المذاهب

- ‌المطلب الرابع: من القائلون بالتحريف

- ‌المطلب الخامس: معتدلو الشيعة يتصدون لحركة الغلاة

- ‌المطلب السادس: كتب التفسير الشيعي في القرن الثالث

- ‌الكتاب الأول: تفسير الحسن العسكري

- ‌الكتاب الثاني: تفسير القمي

- ‌الكتاب الثالث: تفسير العياشي

- ‌المطلب الأول: أصول التفسير عند الطوسي والطبرسي

- ‌المطلب الثاني: الفرق بينهما وبين الجمهور

- ‌المطلب الأول: تفسير الصافي

- ‌المطلب الثاني: (البرهان في تفسير القرآن)

- ‌المطلب الثالث: بحار الأنوار

- ‌المطلب الرابع: تأويل الآيات الباهرة

- ‌المطلب الخامس: تفسير شبر:

- ‌المطلب السادس: كنز العرفان

- ‌المطلب السابع: زبدة البيان

- ‌المطلب الثامن: الميزان

- ‌المطلب التاسع: التفسير الكاشف

- ‌المطلب العاشر: البيان

- ‌المبحث السادس: نظرة عامة لباقي كتب التفسير

- ‌الفصل الثالث عشر: الشيعة ومخالفتهم أهل البيت

- ‌الفصل الرابع عشر: موقف الشيعة من الصحابة

- ‌المطلب الأول: موقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الصديق

- ‌المطلب الثاني: موقف ابن عباس من الصديق

- ‌المطلب الثالث: موقف الحسن بن علي رضي الله عنهما من الصديق

- ‌المطلب الرابع: موقف الإمام الرابع علي بن الحسن بن علي من الصديق

- ‌المطلب الخامس: موقف محمد بن علي بن الحسين الملقب بالباقر من الصديق

- ‌المطلب السادس: موقف جعفر بن محمد بن علي من الصديق

- ‌المطلب السابع: موقف الحسن العسكري

- ‌المطلب الثامن: موقف زيد بن علي بن الحسين

- ‌المطلب التاسع: موقف سلمان الفارسي الصحابي الجليل

- ‌المطلب العاشر: خلافة الصديق

- ‌المطلب الحادي عشر: اقتداء علي بالصديق في الصلوات وقبوله الهدايا منه

- ‌المطلب الثاني عشر: مساعدة الصديق في تزويج علي من فاطمة

- ‌المطلب الثالث عشر: المصاهرات بين الصديق وآل البيت

- ‌المطلب الرابع عشر: قضية فدك

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: موقف علي بن أبي طالب رضي الله عنه من الفاروق عمر رضي الله عنه

- ‌المطلب الثاني: مدح أهل البيت الفاروق

- ‌المطلب الثالث: تزويج المرتضى أم كلثوم من الفاروق

- ‌المطلب الرابع: إكرام الفاروق أهل البيت واحترامه إياهم

- ‌المطلب الخامس: حب آل البيت ومبايعتهم إياه

- ‌المبحث الثالث: موقف أهل البيت من ذي النورين

- ‌الفصل السادس عشر: موقف الشيعة من الخلفاء الراشدين الثلاثة

- ‌الفصل السابع عشر: موقف أهل البيت من أعداء الخلفاء الراشدين

- ‌المبحث الأول: موقف علي رضي الله عنه من الشيعة

- ‌المطلب الأول: رفض التشيع المطلق، وتقييده بالكتاب والسنة

- ‌المطلب الثاني: التصريح بقول من يُكذب عليه حتى لا تنتشر الشائعات

- ‌المطلب الثالث: الإعلام والإعلان بالحق لدحض الشبهات

- ‌المطلب الرابع: الرد على الشبهات، وتوضيح المشكلات التي يروج لها حال ظهورها

- ‌المطلب الخامس: المناقشة والاحتجاج

- ‌المطلب السادس: البيان والإيضاح قبل إيقاع العقوبة

- ‌المطلب السابع: إيقاع العقوبة على من جاء بالبدعة ولو ادعى التشيع

- ‌المطلب الثامن: التحذير منهم ومن كلامهم، وزجر من ينقل أقوالهم

- ‌المطلب التاسع: التحذير من غدر الشيعة بأئمتها، وبيان أنه لا يوثق بهم ولا بتشيعهم

- ‌المطلب العاشر: إعلان البراءة ممن يتخذ التشيع له ستارا لنشر البدع وهدم الدين

- ‌المطلب الحادي عشر: الوصية بالاعتدال في الحب، وبيان معنى التشيع الحق المطلوب لآل البيت

- ‌المطلب الثاني عشر: حكمهم

- ‌الفصل الثامن عشر: موقف الشيعة الاثني عشرية من الأئمة الأربعة:

- ‌المبحث الأول: عداء الشيعة الاثني عشرية للأئمة الأربعة:

- ‌المبحث الثاني: اتهام الأئمة الأربعة بإحداث مذاهب مخالفة للكتاب والسنة

- ‌المبحث الثالث: دعوى الإمامية أن المذاهب الأربعة تجري وفق هوى السلطات:

الفصل: ‌الكتاب الأول: تفسير الحسن العسكري

‌الكتاب الأول: تفسير الحسن العسكري

قصة إملاء الكتاب:

التفسير المنسوب للإمام الحسن العسكري يرويه أبو يعقوب يوسف بن محمد ابن زياد، وأبو الحسن علي بن محمد بن سيار، ويقولان: إن الإمام أملى عليهما هذا التفسير، ويذكران قصة لهذا الإملاء. وهو تفسير لم يكمل، وإنما يتناول الفاتحة وسورة البقرة إلى قبيل خاتمتها بأربع آيات.

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص478

غلو وضلال:

وهو كتاب يبين عقيدة الإمامة، وما يتصل بها عند غلاة الجعفرية، ويخضع الآيات الكريمة لهذه العقيدة الفاسدة، ذاكراً ما يأباه ديننا الحنيف، وكل عقل سليم لم يمرضه الهوى والضلال. والكتاب مملوء بالافتراء على الله تعالى، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى أهل البيت الأطهار. فالكتاب إذن ليس تفسيراً بالمعنى الصحيح، وإنما هو كتاب من كتب الفرق الضالة، ولنضرب لذلك الأمثال حتى يحكم القارئ بنفسه.

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص479

كفر من أنكر ولاية علي:

جاء في تفسير قوله تعالى: والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ [البقرة:4].

قال الإمام: " قال الحسن بن علي: من دفع فضل أمير المؤمنين على جميع من بعد النبي فقد كذب بالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة، فإنه ما نزل شيء منها إلا وأهم ما فيه ـ بعد الأمر بتوحيد الله تعالى والإقرار بالنبوة ـ الاعتراف بولاية علي والطيبين من آله. ولقد حضر رجل عند علي بن الحسين فقال له: ما تقول في رجل يؤمن بما أنزل الله على محمد، وما أنزل على من قبله، ويؤمن بالآخرة، ويصلي ويزكي، ويصل الرحم، ويعمل الصالحات، ولكنه مع ذلك يقول ما أدري الحق لعلي أو لفلان، فقال له علي بن الحسين: ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها إلا أنه يقول: لا أدري: النبي محمد أو مسيلمة؟ هل ينتفع بشيء من هذه الأفعال؟ فقال: لا. فقال: وكذلك قال صاحبك هذا، كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب من لا يدري: أمحمد النبي أم مسيلمة الكذاب؟ وكذلك كيف يكون مؤمناً بهذه الكتب، أو منتفعا به، من لا يدري أعلي محق أم فلان "(1).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص479

شهادة البساط والسوط والحمار للوصي:

(1)(ص 32: 33).

ص: 328

وفي قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ [البقرة:6] قال الإمام: " فلما ذكر هؤلاء المؤمنين، ومدحهم بتوحيد الله وبنبوة محمد رسول الله، ووصيه علي ولي الله، ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم فقال: إن الذين كفروا بما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله تعالى، وبنبوة محمد رسول الله، وبوصيه علي ولي الله، وبالأئمة الطاهرين الطيبين، خيار عباده الميامين، القوامين بمصالح خلق الله تعالى، سواء عليهم ءأنذرتهم وخوفتهم أم لم تنذرهم ولو تخوفهم فهم لا يؤمنون. قال محمد بن علي الباقر: إن رسول الله لما قدم المدينة، وظهرت آثار صدقه، وآيات حقه، وبينات نبوته، كادته اليهود أشد كيد: وقصدوه أقبح قصد، يقصدون أنواره ليطمسوها، وحججه ليبطلوها، وكان ممن قصده للرد عليه وتكذيبه مالك بن الصيف، وكعب بن الأشرف، وحيي بن الأخطب، وأبو ياسر بن الأخطب، وأبو لبابة بن عبد المنذر، وشيبة. فقال مالك لرسول الله: يا محمد تزعم أنك رسول الله؟ قال رسول الله: كذلك قال الله خالق الخلق أجمعين. قال: يا محمد لن نؤمن أنك رسوله حتى يؤمن لك هذا البساط الذي تحتنا، ولن نشهد لك أنك من الله جئتنا حتى يشهد لك هذا البساط. وقال أبو لبابة بن عبد المنذر: لن نؤمن لك يا محمد أنك رسول الله، ولا نشهد لك به، حتى يؤمن ويشهد لك به هذا السوط الذي في يدي. وقال كعب الأشرف: لن نؤمن لك أنك رسول الله ولن نصدقك به حتى يؤمن لك هذا الحمار الذي أركبه، فقال رسول الله: إنه ليس للعباد الاقتراح على الله تعالى، بل عليهم التسليم لله، والانقياد لأمره، والاكتفاء بما جعله كافيا. أما كفاكم أن أنطق التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم بنبوتي، ودل على صدقي، وبين فيها ذكر أخي ووصيي وخليفتي في أمتي، وخير ما أتركه على الخلائق من بعدي، علي بن أبي طالب؟ فلما فرغ رسول الله من كلامه هذا أنطق الله البساط فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهاً واحداً أحداً صمداً قيوماً أبداً، لم يتخذ صاحبة ولا ولداً، ولم يشرك في حكمه أحداً. وأشهد أنك يا محمد عبده ورسوله، أرسلك بالهدى ودين الحق ليظهرك على الدين كله ولو كره المشركون. وأشهد أن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف أخوك ووصيك، وخليفتك في أمتك وخير من تركته على الخلائق بعدك، إن من والاه فقد والاك، ومن عاداه فقد عاداك، ومن أطاعه فقد أطاعك، ومن عصاه فقد عصاك "(1).وتستمر القصة لتبين أن البساط تحرك وأوقع من عليه، وأنه نطق ثانياً ليبين أن الله تعالى أنطقه ليشهد هذه الشهادة، وأنه لا يجلس عليه إلا المؤمنون. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان والمقداد وأبي ذر وعمار: قوموا فاجلسوا عليه، فإنكم بجميع ما شهد به هذا البساط مؤمنون، فجلسوا عليه. وبمثل هذا شهد السوط، ثم الحمار، ثم قال: فلما انصرف القوم من عند رسول الله ولم يؤمنوا أنزل الله يا محمد: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ [البقرة:6](2).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص480

قصص خرافية: وفي الحديث عن قوله تعالى: خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ [البقرة: 7] قصص خرافية عن علي: كسائل طلب منه مساعدته لقضاء دينه فنادته الملائكة من السماء ليخبر السائل بأن يضع يده على ما يشاء لتكون ذهباً، ففعل وقضى دينه، وبقي له كذا وكذا إلخ (3).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص481

(1)(ص 34).

(2)

انظر (ص 34: 36).

(3)

انظر (ص 36: 41).

ص: 329

يوم الغدير ومابعده: وفي تفسير: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ [البقرة: 8] يقول: قال الإمام: قال العالم موسى بن جعفر: "إن رسول الله لما أوقف أمير المؤمنين في يوم الغدير موقفه المشهور " وذكر صاحب (التفسير) هنا أخذ البيعة من الصحابة وأولهم أبو بكر وبعده عمر، ثم قال:"ثم إن قوماً من متمرديهم وجبابرتهم تواطؤوا بينهم لئن كانت لمحمد كائنة ليدفعن هذا الأمر من علي، ولا يتركونه له، فعرف الله ذلك من قبلهم، وكانوا يأتون رسول الله ويقولون: لقد أقمت علينا أحب خلق الله إلى الله وإليك وإلينا، فكفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجبارين في سياستنا، وعلم الله من قلوبهم خلاف ذلك من مواطأة بعضهم لبعض، أنهم على العداوة مقيمون، ولدفع الأمر عن مستحقه مؤثرون، فأخبر الله عز وجل محمداً عنهم فقال: يا محمد، ومن الناس من يقول آمنا بالله الذي أمرك بنصب علي إماماً وسايساً لأمتك ومدبراً، وماهم بمؤمنين بذلك، ولكنهم تواطؤوا على إهلاكك وإهلاكه، يوطنون أنفسهم على التمرد على علي إن كانت بك كائنة "(1).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص482

اتهام الشيخين والصحابة بالنفاق والكذب والكفر!! ثم يستمر الكتاب بعد ذلك في جعل الآيات متصلة ببيعة الصحابة للإمام علي، واتهام الصحابة الأكرمين ـ وفي مقدمتهم الصديق والفاروق ـ بالنفاق والكذب والكفر!! فعند الحديث عن قوله تعالى: يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَاّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ [البقرة: 9] يقول: " قال الإمام: قال موسى بن جعفر: لما اتصل ذلك من مواطأتهم، وقيلهم في علي، وسوء تدبيرهم عليه، برسول الله فدعاهم وعاقبهم، فاجتهدوا في الإيمان، وقال أولهم: يا رسول الله، والله ما اعتددت بشيء كاعتدادي بهذه البيعة، ولقد رجوت أن يفتح الله بها لي في قصور الجنان، ويجعلني فيها من أفضل النزال والسكان. وقال ثانيهم: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ما وثقت بدخول الجنة والنجاة من النار إلا بهذه البيعة، والله ما يسرني إن نقضتها أو نكثت بعد ما أعطيت من نفسي ما أعطيت، وأن لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش. وقال ثالثهم: يا رسول الله، لقد صرت من الفرح والسرور بهذه البيعة والفتح من الآمال في رضوان الله، وأيقنت أنه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلها علي لمحصت عني بهذه البيعة. ثم تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الجبابرة والمتمردين. فقال الله عزوجل لمحمد: يخادعون الله: يعني يخادعون رسول الله بائتمان خلاف ما في جوانحهم، والذين آمنوا كذلك أيضاً، الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب. ثم قال: وما يخادعون ما يضرون من تلك الخديعة إلا أنفسهم، فإن الله غني عنهم وعن نصرتهم، ولولا إمهاله لهم لما قدروا على شيء من فجورهم وطغيانهم، وما يشعرون أن الأمر كذلك، وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم وكذبهم وكفرهم، ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين، وذلك اللعن لا يفارقهم في الدنيا، ويلعنهم خيار عباد الله، وفي الآخرة يبتلون بشدائد عقاب الله "(2).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص482

(1)(ص: 41 ـ 42).

(2)

(ص: 42).

ص: 330

زعمه بأن الصحابة لا يؤمنون بأي دين!! وهو يرى بأن هؤلاء الصحابة ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ لا يؤمنون بأي دين!! فمثلاً عند الحديث عن قوله تعالى: وَإِذَا قيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لَاّ يَشْعُرُونَ [البقرة:11 - 12] يقول: " قال العالم موسى بن جعفر: إذا قيل لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير، لا تفسدوا في الأرض بإظهار نكث البيعة بعباد الله المستضعفين، فتشوشون عليهم دينهم، وتحيرونهم في مذاهبهم، قالوا: إنما نحن مصلحون، لأنا لا نعتقد دين محمد ولا غير دين محمد

إلخ (1)

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص482

دعوة موسى لولاية علي!!

والكتاب كله تقريباً يدور حول الإمامة وما يتصل بها، وكأن القرآن الكريم ما نزل إلا لدعوة الناس إلى إمامة الإمام علي! ثم إن هذه الدعوة ليست قاصرة على أمة محمد ـ صلوات الله عليه ـ فعند قوله تعالى: وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [البقرة: 53] يقول: " لما أكرمهم الله بالكتاب والإيمان به والانقياد له، أوحى الله بعد ذلك إلى موسى

يا موسى: تأخذ على بني إسرائيل أن محمداً خير النبيين وسيد المرسلين، وأن أخاه ووصيه علياً خير الوصيين، لعلكم تهتدون: أي لعلكم تعلمون أن الذي شرف العبد عند الله ـ عزوجل ـ هو اعتقاد الولاية كما شرف به أسلافكم " (2).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص484

قصص خرافية: والكتاب لا يكتفي بهذا الضلال في تحريف القرآن الكريم ليتفق مع هواه وغيه، وإنما يذكر من الخرافات ما يذكرنا بالقصص الخرافية للأطفال! فمثلاً عندما يتحدث عن سبب نزول قوله تعالى: في قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة: 10] يقول: " قال الإمام: قال موسى بن جعفر: إن رسول الله لما اعتذر هؤلاء المنافقون إليه بما اعتذروا، وتكرم عليهم بأن قبل ظواهرهم، ووكل بواطنهم إلى ربهم، لكن جبريل أتاه فقال: يا محمد، إن العلي الأعلى يقرئك السلام ويقول: أخرج بهؤلاء المردة الذين اتصل بك عنهم في علي نكثهم لبيعته، وتوطينهم نفوسهم على مخالفتهم علياً، ليظهر من عجايب ما أكرمه الله به من طواعية الأرض والجبال والسماء له، وسائر ما خلق الله، لما أوقفه موقفك وأقامه مقامك، ليعلموا أن ولي الله علياً غني عنهم، وأنه لا يكف عنهم انتقامه منهم إلا بأمر الله الذي له فيه وفيهم التدبير الذي هو بالغه "(3).

وذكر أنه خرج صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء وعلي، حيث استقر عند سفح بعض جبال المدينة، فسأل ربه فانقلبت ذهباً، ثم فضة، ثم انقلبت الأشجار إلى رجال شاكي السلاح، وأسود ونمور وثعابين، وكلها ناجت وصي رسول الله بأنها تحت أمره

إلخ. فمرضت قلوب القوم لما شاهدوا من ذلك. مضافاً إلى ما كان من مرض حسدهم لعلي بن أبي طالب، فقال الله عند ذلك: فِي قلُوبِهِم مَّرَضٌ [البقرة:10](4).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص484

معجزات الإمام علي:

(1)(ص 44).

(2)

(ص 100).

(3)

(ص 42: 43).

(4)

انظر (ص 43: 44).

ص: 331

وعند تفسير قوله تعالى: وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُواْ شُهَدَاءكُم مِّن دُونِ اللهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:23] يتحدث عن المعنى ـ وهو متصل بالولاية كسائر الآيات ـ ثم يتحدث عن معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، ومعجزات الإمام علي، ومن هذه المعجزات التي ذكرها: الغمامة التي أظلت الرسول الكريم في تجارته للشام، وكان مكتوباً عليها " لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بعلي سيد الوصيين، وشرفته بأصحابه الموالين له ولعلي ولأوليائهما، والمعادين لأعدائهما "(1).ومنها: تسليم الجبال والصخور والأحجار على الرسول صلى الله عليه وسلم، وتبشيره بوصيه وباب مدينة علمه علي بن أبي طالب (2).ومنها: أن شجرتين تلاصقتا ليقضي الرسول حاجته، وأن نظير هذا كان لعلي بن أبي طالب لما رجع من صفين، حيث تلاصقت شجرتان كان بينهما أكثر من فرسخ (3).

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص485

(1) انظر (ص 60).

(2)

انظر (ص 61).

(3)

انظر (ص 64).

ص: 332

صكوك الغفران: وحتى يغرر بضعاف العقول، وجهلة القوم، ليؤمنوا بهذه الخرافات، ويسيروا في ظلمات هذا الضلال، يصدر صكوك الغفران! وقد بين أن جهنم أعدت للكافرين بولاية علي، المنافقين في اظهار الرضا عن البيعة كما أشرنا من قبل. ثم يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون للصك قيمته حتى يمكن التأثير على هذا الصنف من الناس. اقرأ مثلاً ما كتب عن قوله تعالى: أُوْلَئِكَ الذِينَ اشْتَرُوُاْ الضلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ [البقرة: 16] فإنك تجد الحديث عن البيعة، والافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه قال: " أما إن من شيعة علي لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفة ميزانه من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي، والبحار الثبار، يقول الخلائق: هلك هذا العبد، فلا يشكون أنه من الهالكين، وفي عذاب الله من الخالدين. فيأتيه النداء من قبل الله عزوجل: يأيها العبد الخاطئ الجاني هذه الذنوب الموبقات، فهل بإزائها حسنات تكافئها، فتدخل جنة الله برحمة الله؟ أو تزيد عليها فتدخلها بوعد الله؟ يقول العبد: لا أدري، فيقول منادي ربنا عزوجل: فإن ربي يقول: ناد في عرصات القيامة: ألا إني فلان بن فلان، من أهل بلد كذا وكذا، وقرية كذا وكذا، قد رهنت بسيئات كأمثال الجبال والبحار، ولا حسنات لي بإزائها، فأي أهل هذا المكان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتى عنها، فهذا أوان أشد حاجتى إليها. فينادي الرجل بذلك، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب: لبيك لبيك، أيها الممتحن في محبتي، المظلوم بعداوتي، ثم يأتي هو ومعه عدد كثير وجمع غفير، وإن كانوا أقل عدداً من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات، فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين، نحن إخوانه المؤمنون، كان بنا باراً ولنا مكرماً، وفي معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعاً، وقد بذلنا له جميع طاعاتنا، وبذلناها له. فيقول على: فبماذا تدخلون جنة ربكم؟ فيقولون: برحمته الواسعة التي لا يعدمها من والاك يا أخا رسول الله، فيأتي النداء من قبل الله عزوجل: يا أخا رسول الله، هؤلاء إخوانه المؤمنون قد بذلوا له، فأنت ماذا تبذل له؟ فإني أنا الحاكم ما بيني وبينه من الذنوب، قد غفرتها له بموالاته إياك، وما بينه وبين عبادي من الظلامات فلابد من فصل الحكم بينه وبينهم. فيقول علي: يا رب أفعل ما تأمرني. فيقول الله عزوجل: يا علي، اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله، فيضمن لهم علي ذلك، ويقول لهم: اقترحوا على ما شئتم اعطيكموه عوضاً عن ظلاماتكم قبله. فيقولون: يا أخا رسول الله تجعل لنا

ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيوتك على فراش محمد رسول الله. فيقول علي: قد وهبت ذلك لكم. فيقول الله عزوجل: فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي بن أبي طالب فدى لصاحبه من ظلاماته، ويظهر لكم ثواب نفس واحد في الجنان من عجايب قصورها وخيراتها: ثم قال رسول الله: أذلك خير نزلاً أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب " (1).

بعد هذا العرض أظن أن القارئ قد تأكد بنفسه مما قلته من أن هذا الكتاب ليس تفسيراً بالمعنى الصحيح، وإنما هو كتاب من كتب الفرق الضالة التي رزئ بها الإسلام، وأنه أثر من آثار الغلو في عقيدة الإمامة.

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص486

لمن هذا الكتاب؟

يبقى هنا أن نتساءل: لمن هذا الكتاب؟ أهو فعلاً للإمام الحسن العسكري؟ أظن لا، بل أكاد أقطع بهذا؛ فهذا الرجل الطاهر الصالح ليس كافراً وليس ضالاً، وإنما كفر وضل أولئك الذين غالوا فيه، وفي آبائه الكرام البررة.

ومن الشيعة أنفسهم من يرى عدم صحة نسبة الكتاب للإمام، ويطعن في السند، ويرى أنه مشتمل على المناكير. وأشار إلى هذا صاحب كتاب (الذريعة) عند حديثه عن هذا التفسير، غير أنه أطال في محاولة إثبات أن هذا الكتاب من إملاء الإمام، وسود بهذا تسع صفحات في الجزء الرابع " ص (285 - 293)، وقال عن المناكير التي ذكرنا شيئاً منها: ليس فيه إلا بعض غرائب المعجزات مما لا يوجد في غيره!

والكتب التي اطلعت عليها لغير غلاة الشيعة لا تشير إلى هذا التفسير، ولا تنقل عنه، فلو كان عندهم كتاب إمام يرونه القرآن الناطق، لالتزموا بما جاء فيه. ولكن هذا في رأيي لا يكفي، فكان الواجب الإشارة إلى الكتاب وما به من كفر وضلال.

ويبقى أن بعض شيعة الأمس واليوم من المتطرفين الغلاة يعتقدون صحة نسبة هذا التفسير للإمام العسكرى، وبعض مفسريهم نقله كاملاً.

‌المصدر:

مع الشيعة الاثني عشرية في الأصول والفروع لعلي السالوس - ص488

(1)(ص: 48 ـ 49).

ص: 333