الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب السادس: أسماء الاثنا عشرية وسبب تلك التسميات
للاثني عشرية أسماء تطلق عليهم، بعضها من قبل مخالفيهم وبعضها من قبلهم هم، وهذه الأسماء هي: أولاً: الاثنا عشرية (1).
وسبب تسميتهم بها لاعتقادهم وقولهم بإمامة اثني عشر رجلاً من آل البيت، ثبتت إمامتهم –حسب زعمهم- بنص من النبي صلى الله عليه وسلم، وكل واحد منهم يوصي بها لمن يليه. وأولهم: علي – رضي الله عنه وآخرهم محمد بن الحسن العسكري المزعوم الذي اختفى في حدود سنة 260هـ، وسيعود بزعمهم ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ويسير الخير بين الناس وافراً إلى آخر مزاعمهم الكثيرة، وفيه قال الشيرازي:(كما تسمى الشيعة بالاثني عشرية لأنهم يعتقدون بإمامة الأئمة الاثني عشرية)(2).
وهؤلاء الأئمة الاثنا عشر هم:
علي بن أبي طالب –رضي الله عنه.
الحسن بن علي –رضي الله عنه.
الحسين بن علي –رضي الله عنه.
علي بن الحسين.
محمد بن علي بن الحسين الباقر.
جعفر بن محمد بن الحسين –أبو عبد الله- الصادق-.
موسى بن جعفر الكاظم.
علي بن موسى –الرضي-.
محمد بن علي –الجواد-.
علي بن محمد الهادي.
الحسن بن علي العسكري.
محمد بن الحسن العسكري الغائب الموهوم، كما يسميه الشيخ إحسان إلهي –رحمه الله تعالى-.
ومن الملاحظ أن الشيعة الاثني عشرية حصروا الإمامة في أولاد الحسين بن علي دون أولاد الحسن –رضي الله عنهما، ولعل السبب في ذلك يعود إلى تزوج الحسين بن علي بنت ملك فارس يزدجرد، ومجيء علي بن الحسين منها.
المصدر:
فرق معاصرة لغالب عواجي 1/ 349
ولكل إمام من هؤلاء الأئمة الاثني عشر لقب عرف به، وهذه الألقاب هي على الترتيب: عليٌ المرتضى، والحسن المجتبى، والحسين الشهيد، وعلى زين العابدين السجاد، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم، وعلي الرضا، ومحمد الجواد التقي، وعلي الهادي النقي، والحسن العسكري الزكي، ومحمد المهدي القائم بالحجة.
المصدر:
إسلام بلا مذاهب لمصطفى الشكعة - ص 190
ثانياً: الجعفرية:
نسبة إلى جعفر بن محمد الصادق الذي بنوا مذهبهم في الفروع على أقواله وآرائه –كما يزعمون- وهو بريء من أكاذيب الشيعة هذه، فإنهم يسندون إليه أقوالاً واعتقادات لا يقول بها من له أدنى بصيرة في الإسلام، فكيف به؟ وهذا الاسم من أحب الأسماء إليهم بخلاف تسميتهم بالرافضة، فإنهم يتأذون منه، وهم أحق بتسميتهم بالرافضة لا الجعفرية؛ لأنهم لا يعرفون مذهب جعفر الصادق، وإنما هي تخرصات جمعوها، وتلفيقات استحسنوها ثم نسبوها إليه (3)، وأكثرها مما لا يرضي الله ورسوله، بل ولا يقوله عاقل ولا طالب علم يعرف الشريعة الإسلامية، ومع ذلك يتبجح الشيعة بانتسابهم إليه ظلماً وزوراً. يقول الخميني مفتخراً: نحن نفخر بأن مذهبنا جعفري ففقهنا هذا البحر المعطاء بلا حد، وهو من آثار جعفر الصادق (4).
ويقول الشيرازي: كما تسمى الشيعة بالجعفرية لأن الإمام جعفر بن محمد الصادق –ع- تمكن أن يوسع نشر الإسلام أصولاً وفروعاً وآداباً وأخلاقاً، وأما سائر الأئمة فلم يتمكنوا من ذلك لما كانوا يلاقونه من الاضطراب، كما في زمان علي والحسن والحسين. –ع-؛ والكبت والإرهاب من أيدي الخلفاء الأمويين والعباسيين. لكن الإمام الصادق –ع- حيث كان في زمن التصادم بين بني أمية وبني العباس اغتنم الموقف فرصة لنشر حقائق الإسلام بصورة واسعة، والشيعة أخذوا منه أكثر معالم الدين، ولذا نسبوا إليه (5).
المصدر:
فرق معاصرة لغالب عواجي 1/ 350
(1) انظر: ((الفرق الإسلامية)) (ص80)، و ((الأديان والفرق والمذاهب المعاصرة)) (ص181).
(2)
((قضية الشيعة)) (ص4).
(3)
انظر: ((مؤتمر النجف)) (ص101) من ((الخطوط العريضة)).
(4)
((الوصية الإلهية)) (ص5).
(5)
((قضية الشيعة)) (ص3).
وإذا كانت قد سميت بالجعفرية من باب تسمية العام باسم الخاص،
…
فإنها سميت بذلك لأمر أهم، وهو أنها تستمد أمور دينها من فقه الإمام جعفر الصادق، فلقد كان إماماً لجميع المسلمين بالمعنى العام، كأبي حنيفة والشافعي والأوزاعي ومالك وابن حنبل، وكان من ذوي الرأي الصائب والفتوى الصالحة في أمور الدين، فضلاً عن أنه كان إماماًَ لدى الإمامية، له ما لبقية أئمتهم من الولاية والوصاية.
لقد كان جعفر الذي تنتسب إليه الجعفرية غزير العلم في الدين، وافر الحكمة، كامل الأدب، زاهدًا ورعًا متسامحاً بعيدًا عن الغلو، ولم يكن يؤمن بالغيبة أو الرجعة أو التناسخ، كما أنه كان بعيدًا عن الاعتزال. وكان السيد الإمام ينتسب من ناحية الأب إلى العترة النبوية المباركة، ومن ناحية الأم إلى أبي بكر الصديق، وله أقوال بالغة حد الجمال في الإيمان والصلة بالله والبعد عن التطرف. فمن أقواله:"إن الله تعالى أراد بنا شيئاً وأراد منا شيئاً، فما أراده بنا طواه عنا، وما أراده منا أظهره لنا، فما بالنا نشتغل بما أراده بنا عما أراده منا"؟ وكان يقول في القدر: "هو أمر بين أمرين: لا جبر ولا تفويض". ومن أقواله في الدعاء: "اللهم لك الحمد إن أطعتك، ولك الحجة إن عصيتك، لا صنع لي ولا لغيري في إحسان، ولا حجة لي ولا لغيري في إساءة"(1).
المصدر:
إسلام بلا مذاهب لمصطفى الشكعة - ص 190
رابعاً: الإمامية:
إما نسبة إلى الإمام (الخليفة) لأنهم أكثروا من الاهتمام بالإمامة في تعاليمهم كما هو واقع بحوثهم.
أو لزعمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي وأولاده. واختار هذا التعريف الشهرستاني (2)، وهو التعريف الذي ذكره الشيرازي منهم حيث قال: وتسمى الشيعة بالإمامية لأنهم يعتقدون بإمامة علي – أمير المؤمنين- وأولاده الأحد عشر (3).أو لانتظارهم إمام آخر الزمان الغائب المنتظر – كما يزعمون- (4).
خامساً: الخاصة:
وهذه التسمية هم أطلقوها على أنفسهم وأهل مذهبهم. وقد ذكر العلماء كثيراً من الأمور التي شابه الشيعة اليهود فيها (5)، ومن ذلك تسميتهم لأنفسهم الخاصة، ومن عداهم العامة كما فعلت اليهود حينما سموا أنفسهم –شعب الله المختار-، وسموا من عداهم- الجوييم أو الأمميين-وتوجد بينهم وبين اليهود مشابهات في أشياء كثيرة سنذكر بعضها بعد قليل.
المصدر:
فرق معاصرة لغالب عواجي 1/ 352
(1)((الملل والنحل)) (1/ 147) ..
(2)
((الملل والنحل)) (1/ 62).
(3)
((قضية الشيعة)) (ص3).
(4)
انظر: ((الشيعة والتشيع)) (ص271).
(5)
انظر: ((أوجه الشبه بين اليهود والرافضة في العقيدة)) رسالة ماجستير للجميلي، وانظر كتاب:((رسالة في الرد على الرافضة)).