الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الأول: التعريف بالسلف، وأهل السنة والجماعة وأهل الحديث
أولا: السلف:
قال ابن فارس: " سلف ": السين واللام والفاء أصل يدل على تقدم وسبق، من ذلك السلف الذين مضوا، والقوم السلاف: المتقدمون (1) .
هذا هو أصل هذه الكلمة لغويا، ولذا قال في العباب الزاخر:" وسلف يسلف سلفا- بالتحريك- مثال طلب يطلب طلبا أي: مضى قال الله تعالى: {فَلَهُ مَا سَلَفَ} [البقرة: 275] ، والقوم السلاف: المتقدمون، وسلف الرجل: آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف وسلاف "(2)، ثم نقل عن أبي عبيد الهروي معاني السلف ومنها: القرض، والسلم، ثم قال:" وللسلف معنيان آخران: أحدهما كل عمل صالح قدمه العبد أو فرط فرط له، والسلف من تقدمك من آبائك وذوي قرابتك "(3) ، وهذان المعنيان ذكرهما أهل غريب الحديث، ففي مشارق الأنوار:"والسلف: كل عمل صاع تقدم للعبد، ومنه قوله في الدعاء للطفل:"اجعله لنا فرطا وسلفا " (4) أي خيرا متقدما نجده في الآخرة، والسلف أيضا: من تقدمك من آبائك وقرابتك (5) ، ومثله في النهاية، ومجمع بحار الأنوار (6) ،
ويشهد للمعنى الأخير: من تقدمك من آبائك وقرابتك،
(1) معجم مقاييس اللغة، مادة: سلف، (95/3) .
(2)
العباب الزاخر: للحسن بن محمد الصفاني. حرف الفاء، مادة:" سلف "
(3)
المصدر السابق.
(4)
هذا الأثر مروى عن الحسن، وقد علقه البخارى في صحيحه: باب الجنائز- باب قراءة فاتحة الكتاب على الجنازة (فتح الباري: 3/3 0 2)، وذكره البخارى قبل حديث رقم (1325) - وقد وصله ابن حجر كا في تغليق التعليق (2/483-484) - وقد روى مسلم لفظة (فرطا وسلفا) من حديث آخر مرفوع ونصه: " إن اللة تعالى (ذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبها قبلها فجحله لها فرطا وسلفا بين يديها000)(مسلم، كتاب الفضائل: باب إذا أراد اللة رحمة أمة قبض نبها قبلها، ورقمه: 2288) .
(5)
مشارق الأنوار (2/219) .
(6)
انظر النهاية لابن الأثير، مادة:"سلفا "(2/ 390) ..وانظر أيضا: مجمع بحار الأنوار: محمدطاهر الصديقي، مادة:(سلف)(3/ 100) . وانظر: لسان العرب، مادة:(سلف) .
حديث فاطمة- رضي الله عنها أن النبي-صلى الله عليه وسلم قال لها "
…
ولا أراني إلا قد حضر أجلي وأنك أول أهلي لحوقا بى، ونعم السلف أنا لك" (1) ،أي المتقدم.وكذا لما ماتت ابنته قال:"الحقي بسلفنا الصالح الخير، عثمان بن مظعون" (2) ومنه الدعاء لأهل القبور:" أنتم سلفنا ونحن بالأثر "(3) . أي: المتقدمون.
ونستخلص من هذا أن من معاني السلف: التقدم والسبق سواء كان بالعمل الصاع، أو من تقدم من الآباء وذوي القرابة وغيرهم، ومن هذا المعنى سمي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح (4) .
ولما حدث الافتراق ونشأت البدع بدأ يتحدد مصطلح السلف في عرف المتأخرين بأنهم الصحابة والتابعون لهم بإحسان. وسيأتي مزيد إيضاح ومناقشة لهذا بعد التعريف بالمصطلحات المرادفة لمصطلح: " السلف "، مثل: أهل السنة، والجماعة، وأهل الحديث، والأثر، لأن هذه المصطلحات اشتهرت وكثر استعمالها، وخاصة في مجال أصول العقائد.
ثانيا: أهل السنة:
السنة لغة: السيرة والطريقة، قال ابن فارس:" سن ": السين والنون أصل واحد مطرد، وهو جريان الشىء واطراده في سهولة، والأصل قولهم: سننت الماء على وجهي أسنه سنا، إذا أرسلت إرسالا....، ومما اشتق منه السنة، وهى السيرة، وسنة رسول الله عليه السلام سيرته (5) ، فالسنة هي الطريقة،
(1) رواه مسلم، كتاب فضائل الصحابة- باب فضائل فاطمة، ورقمه (2450) مكرر، ورواه أحمد (6/282) .
(2)
رواه أحمد (1/237)، ورقمه عند أحمد شاكر (27 1 2) وفيه: أنها زينب، ورواه أحمد أيضا (1/335) ورقمه عند أحمد شاكر (3103) وفيه: أنها رقية.
(3)
رواه الترمذي، كتاب الجنائز- باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر، ورقمه (1053) تحقيق: فؤاد عبد الباقي.
(4)
النهاية مادة " سلف "(2/ 390)، وتاج العروس مادة:" سلف ".
(5)
معجم مقاييس اللغة، مادة:" عن "(3/60-61)، وانظر: مجمل اللغة له (3/54- 55) . ط معهد المخطوطات- الكويت.
محمودة كانت أو مذمومة، وهي مأخوذة من السنن وهو الطريق (1)، ومنه الحديث:" من سن في الاسلام سنة حسنة، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شىء، ومن سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شىء "(2)، يقول ابن الأثير:" وقد تكرر في الحديث ذكر " السنة " وما تصرف منها، والأصل فيها الطريقة والسيرة (3) ، وفي الحديث: " لتتبعن سنن من كان قبلكم " (4) ، أي طريقهم، وقولهم: " هي السنة " (5) أى الطريقة التي سنها النبي عليه الصلاة والسلام وأمر بها (6)، ولذلك صار لفظ السنة يطلق على ما كان محمودا فيقال: فلان من أهل السنة، معناه، من أهل الطريقة المستقيمة المحمودة (7) .
أما السنة في الاصطلاح فلها عدة إطلاقات:
أ) ففى اصطلاح المحدثين: عرفها ابن حجر بأنها: " ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وتقريره وما هم بفعله "(8)، وعرفها البعض بأنها:" كل ما أثر عن النبي- صلى الله عليه وسلم من قول، أو فعل، أو تقرير، أو صفة خلقية أو خلقية، أو سيرة، سواء كان ذلك قبل البعثة أو بعدها "(9) ،
(1) انظر: لسان العرب، مادة:"سنن ".
(2)
رواه مسلم، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة، ورقمه (1017) .
(3)
النها ية، ما د ة:" سنن "(2/223) .
(4)
رواه البخارى، كناب أحاديث الأنبياء- باب ما ذكر عن بني اسرائيل ورقمه (3456) ، فتح البارى (6/495) - السلفية، ورواه مسلم كاب العلم- باب اتباع سنن اليهود والنصارى، ورقمه (2669) .
(5)
ترد كثيرا على لسان الصحابة والتابعين، انظر مثلا: صحيح مسلم، كتاب المساجد- باب جواز الاقعاء على العقبير، ورقمه (536) .
(6)
مشارق الأنوار (2/223)
(7)
انظر: لسان العرب، مادة:" سنن".
(8)
فتح الباري (13/245) . السلفية، وانظر: توجيه النظر (ص: 3) .
(9)
السنة ومكانتها في التشريع الاسلامى للسباعي (ص: 47)، وانظر السنة قبل التدوين (ص: 16) ، دراسات في الحديث النبوي للأعظمى (1/1) .
فهي بهذا مرادفة للحديث.
ب) وفي اصطلاح علماء أصول الفقه يطلق لفظ السنة على ما جاء منقولا عن النبي صلى الله عليه وسلم على الخصوص، مما لم ينص عليه في الكتاب العزيز، بل إن ما نص عليه من جهته عليه الصلاة والسلام، كان بيانا لما في الكتاب أولا " (1) ، فهي مختصة بما صدر عن النبي- صلى الله عليه وسلم من غير القرآن مما يصلح أن يكون دليلا شرعيا (2) .
ج-) وفي اصطلاح الفقهاء فهي: ما ثبت عن النبى- صلى الله عليه وسلم ولم يكن من باب الفرض ولا الواجب (3) . فهى مرادفة للمندوب.
د) وقد تطلق السنة على كل ما دل عليه دليل شرعي، سواء كان ذلك في الكتاب العزيز أو مأثورا عن النبى- صلى الله عليه وسلم، أو اجتهد فيه الصحابة كجمع المصحف، وتدوين الدواوين
…
(4)، ودخول ما اجتهد فيه الصحابة يدل عليه حديث:" عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين "(5)، وقول على في الخمر:" جلد النبي-صلى الله عليه وسلم أربعين، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وكل سنة "(6) .
هـ) كما تطلق السنة في مقابل البدعة، " فيقال: فلان على سنة، إذا عمل على وفق ما عمل عليه السلام، كان ذلك مما نص عليه الكتاب أو لا " (7) .
(1) الموافقات للشاطبي (4/3)، وانظر: النهاية لابن الأثير (2/409) .
(2)
انظر: السنة قبل التدوين (ص: 16) .
(3)
انظر: إرشاد الفحول (ص: 31) .
(4)
السنة للسباعي (ص: 48)، وانظر: المرافقات (4/4-6) .
(5)
رواه الترمذى، كتاب العلم- باب ما جاء في الأخذ بالسنة اجتناب البدع، ورقمه (2676) ، تحقيق عطوه. ورواه أبو داود، كتاب السنة- باب لزوم لزوم السنة، ورقمه (4607) . ط الدعاس.
(6)
رواه مسلم، كتاب الحدود- باب حد الخمر، ورقمه (1707) . وأحمد (82/1) ، ورقمه عند أحمد شاكر (621) .
(7)
الموافقات (4/ 4) .
هذه أهم إطلاقات السنة عند العلماء (1)، والذي يهمنا هنا اصطلاح " السنة " حينما يقال:" أهل السنة " في مجال العقائد، خاصة لما حدث الافتراق في الأمة الإسلامية. يقول ابن رجب:" وعن سفيان الثوري قال: " استوصوا بأهل السنة خيرا فإنهم غرباء " (2) ، ومراد هؤلاء الأئمة بالسنة طريقة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان عليها هو وأصحابه، السالمة من الشبهات والشهوات، ولهذا كان الفضيل بن عياض يقول: " أهل السنة من عرف ما يدخل في بطنه من حلال " (3) ، وذلك لأن أكل الحلال من أعظم خصال السنة التى كان عليها النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضى الله عنهم. ثم صار في عرف كثير من العلماء المتأخرين من أهل الحديث وغيرهم: السنة عبارة عما سلم من الشبهات في الاعتقادات خاصة في مسائل الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وكذلك في مسائل القدر، وفضائل الصحابة، وصنفوا في هذا العلم تصانيف وسموها كتب السنة، وإنما خصوا هذا العلم باسم السنة لأن خطره عظيم، والمخالف فيه على شفا هلكة، وأما السنة الكاملة فهي الطريقة السالمة من الشبهات والشهوات "(4) .
وهذا الذي ذكره ابن رجب-رحمه الله استقر عليه مصطلح أهل السنة، ولذلك لما وصل السمعافي في الأنساب إلى ذكر من نسب إلى السنة فقيل:" السني " قال: " السني: بضم السين المهملة، وتشديد النون المكسورة، هذه النسبة إلى السنة التي هي ضد البدعة، ولما كثر أهل البدع
(1) يطلق لفظ: " أهل السنة " في مقابل الرافضة، كما أن الرافضة يعنون به من عداهم، يقول ابن تيمية في منهاج السنة (2/163)، المحققة:" فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة، فبدخل في ذلك جميع الطواثف إلا الرافضة وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة فلا يدخل فيه الا من يثبت الصفات لله تعالى.... وهذا الرافضي- يعني المصنف- جعل أهل السنة بالاصطلاح الأول وهو اصطلاح العامة: كل من ليس يرافضي قالوا: هو من أهل السنة".
(2)
رواه اللالكائي في شرح السنة رتم (49) .
(3)
رواه بلفظ مقارب اللالكائي في شرح السنة رقم (51) ، وأبو نعيم في الحلية (8/104) .
(4)
كشف الكربة (ص: 19-. 2) .
خصوا بها جماعة بهذا الانتساب" (1) ، ولما سأل عمر بن عبد العزيز رجل عن القدر أجابه بجواب طويل أوله: " أما بعد، أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره (2) ، واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته، وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة، فإنها لك- بإذن اللهـ عصمة
…
" (3) . فأمرهـ وهو يجيبه عن موضوع القدر وما أحدث فيه أهل البدع- بلزوم السنة وأن فيها وحدها العصمة من الانحراف.
ثا لثا: الجما عة:
يقال: " أهل السنة والجماعة "، وقد ورد الأمر بلزوم الجماعة في عدة أحاديث، منها ما رواه ابن عمر- رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خطب بالجابية (4)، فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي فيكم فقال: " استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب، حتى إن الرجل ليبتدىء بالشهادة قبل أن يسألها، فمن أراد منكم بحبحة (5) الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد000"(6)، وفي بعض روايات حديث الافتراق أن الفرقة الناجية: الجماعة (7)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الصلاة المكتوبة إلى الصلاة المكتوبة التي بعدها كفارة
(1) الأنساب (7/175) ط لبنان.
(2)
أي التوسط بين الإفراط والتفريط. حاشية سنن أبي داود (5/19) ، ط الدعاس.
(3)
رواه أبو داود، كتاب السنة- باب لزوم السنة، ورقمه (4612) ، ط الدعاس.
(4)
الجابية: قرية بدمشق. تحفة الأحوذى (3/207) هندية.
(5)
في بعض الألفاظ- منها لفظ الترمذى- بحبوحة الجنة- والمعنى: وسطها وخيارها. تحفة الأحوذ ى (3/207) هندية.
(6)
رواه أحمد (1/18، 26) ، وهو في المسند تحقيق شاكر برقم (114،177) . ورواه الترمذى في الفتن- باب ما جاء في لزوم الجماعة، ورقمه (2165) تحقيق:(براهيم عطوة، وقال فيه الترمذى: " هذا حديث حسن صحيح غريب". ورواه الحاكم في المستدرك (1/114-115) ، من طرق وصححه ووافقه الذهبي. ورواه ابن أبي عاصم في السنة (1/42) من عدة طرق وصححه الألباني.
(7)
منها: رواية معاوية- رضى الله عنهـ رواه الإمام أحمد (4/102) ، وأبو داود، =
لما بينهما، قال: والجمعة إلى الجمعة، والشهر إلى الشهر- يعني رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما- قال: ثم قال بعد ذلك: إلا من ثلاث- قال: فعرفت أن ذلك الأمر حدث- إلا من الاشراك بالله، ونكث الصفقة، وترك السنة، قال: أما نكث الصفقة أن تبايع رجلا ثم تخالف إليه تقاتله بسيفك، وأما ترك السنة فالخروج من الجماعة " (1) ،
وعن ابن عباس- رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من رأى من أميره شيئا فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية" (2) ، وغيرها من الأحاديث التي وردت بالأمر بلزوم الجماعة، والنهي عن الخروج عليها.
وقد اختلف العلماء في المقصود بالجماعة على أقوال أهمها:
أ- أن الجماعة هم الصحابة دون من بعدهم، " فإنهم الذين أقاموا عماد الدين، وأرسوا أوتاده، وهم الذين لا يجتمعون على ضلالة أبدا "(3) ، وهذا القول مروى عن عمر بن عبد العزيز-رحمه الله فمما روى عنه
(1) = كتاب السنة رقم (4597) - ط الدعاس، والحاكم في المستدرك (1/128) ، والدارمي (2/ 158) برقم (2521) - ط اليماني، والآجري في الشريعة (ص: 18) ، وابن أبي عاصم (1/34-35) ، واللالكائي في شرح السنة (1/ 01 ا-102) ، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وحسنه ابن حجر أحاديث الكشاف (ص: 63) ، " ملحق في آخر الكشاف للزمخشري ". وجود اسناده العراقي- إحياء علوم الدين (3/255)، وقال عنه ابن تيمية:" هذا حديث محفوظ " اقتضاء الصراط المستقيم (1/118)، المحققة. وصححه الألباني: سلسلة الصحيحة، رقم (204) . ومنها: رواية عوف بن مالك- رضى الله عنهـ رواها ابن ماجه، كتاب الفتن، رقم (3992) ، وابن أبي عاصم (1/32) ، واللالكائي (1/ 101) ، وإسناده حسن، وذكره الألباني في الصحيحة رقم (1492) . ومنها: رواية أنس بن مالك- رضي الله عنه رواها الامام أحمد (3/ 120، 145) ، وابن ماجه في الفتن، ورقمه (3993) ، واللالكائي (1/ 0 0 1)، والآجرى في الشريعة (ص: 16-17) ، والطبرافي في الصغير (1/256) ، والعقيلى في الضعفاء الكبير (2/262) ، ويصح بمحموع طرقه.
(1)
رواه أحمد (2/229) ، وهو في مسند شاكر، برقم (7129) وصححه، ورواه الحاكم (1/119 - 120) وقال: " صحيح على شرط مسلم، ولا أعرف له علة لا ووافقه الذهبي.
(2)
رواه البخارى في الفتن، ورقمه (7054) ، وفي الأحكام ورقمه (43 71) ، ورواه مسلم في الإمارة، ورقمه (1849) .
(3)
الاعتصام (2/262)، وانظر: فتح الباري (13/37) .
أنه قال: (سن رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سننا، الأخذ بها تصديق بكتاب الله، واستكمال لطاعة الله، وقوة على دين الله، من عمل بها مهتدى، ومن استنصر بها منصور، ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى وصلاه جهنم وساءت مصيرا" (1)، قال مالك:(فأعجبني عزم عمر على ذلك" (2)، فعلى هذا القول فلفظ الجماعة مطاب للرواية الأخرى لحديث الافتراق حيث قال:(وتفترق أمتي على ثلاث وسبعبن ملة كلهم في النار الا ملة واحدة قالوا: ومن هي يارسول الله؟، قال: ما أنا عليه وأصحابي" (3) ،
والصحابة لهم خصوصيات كثيرة، فهم الذين شاهدوا التنزيل،- وسمعوا من الرسول، فلهم من العلم والفضل، والاقتداء ما ليس لغيرهم ممن جاء بعدهم.
2-
وقيل: إن الجماعة هم أهل الحديث، أو أهل العلم (4) المجتهدون " لأن الله جعلهم حجة على الخلق، والناس تبع لهم في أمر الدين"(5) ،
(1) روا. ابن عبد البر في جامع بيان العلم (2/228) بسنده الى مالك عن عمر بن عبد العزيز، وأيضا رواه أبو نعيم في الحلية (6/364)، والآجرى في الشريعة في عدة مواضع (ص: 48،65، 307) ، واللالكالي في شرح السنة رقم (134) . ولكن هذا الكلام مروى عن مالك، رواه الخطيب في شرف أصحاب الحديث (ص: 7) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء (8/88) .
(2)
الاعتصام (2/263) .
(3)
رواه الترمذى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، كتاب الإيمان، ورقمه (2641) ، ورواه الحاكم (1/128-129)، والآجرى في الشريعة من طريقين (ص: 5 ا-16) ، واللالكائي شرح السنة، رقم (45 1-147) ، والعقيلى في الضعفاء الكبير (2/262)، وابن وضاح في البدع والنهى عنها (ص:85) .
وقال فيه الترمذى: " هذا حدث حسن، غريب مفسر لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه، قال في تحفة الأحوذى (3/368) ، هندية: (في سنده عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف، فتحسين الترمذى له لاعتضاده بأحاديث الباب". قول النرمذى " مفسر" اسم مفعول من التفسير، أى: مبين، بين فيه ما لم يبين في حديث أبي هريرة المتقدم (تحفة الأحوذى: 3/368- هندية) ، وذكره ابن تيمية محتجا به، حيث نقل تحسين الترمذي له. اقتضاء الصراط المستقيم (1/116) المحققة.
(4)
يلاحظ أن بعض العلماء عبر عن الحديث بالعلم، فالخطيب البغدادى سمى كتابه: تقييد العلم، واين عبد البر سمى كتابه:: جامع بيان العلم وفضله، وقصدهم الحديث.
(5)
فتح الباري (13/37) .
وهذا رأى الإمام البخاري قال: " باب {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً} [البقرة:143] ، وما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزوم الجماعة، وهم أهل العلم "(1) ، وهو رأى الإمام أحمد-رحمه الله، فإنه قال عن الجماعة:" إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أدري من هم (2) ؟ "، وهو رأي الترمذي الذي قال:" وتفسر الجماعة عند أهل العلم: هم أهل الفقه والعلم والحديث "(3) ، وهو رأي ابن المبارك وعلي بن المديني، وأحمد بن سنان الذي قال:" هم أهل العلم وأصحاب الآثار"(4) .
فعلى هذا القول فالجماعة هم أهل السنة العالمون المجتهدون، فيخرج منهم المبتدعة، كا يخرج العامة المقلدة لأن الغالب فيهم أنهم تبع للعلماء.
3-
وقيل: إن الجماعة هم السواد الأعظم، وعليه رواية الافتراق التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فيها أن الفرقة الناجية هم السواد الأعظم (5)، قال في النهاية:" عليكم بالسواد الأعظم (6) : أى جملة الناس ومعظمهم، الذين يجتمعون على طاعة السلطان وسلوك النهج القويم "(7)، يقول عبد اللة مسعود رضي الله عنه في إحدى خطبه:"يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنهما السبيل في الأصل الى جبل الله الذى أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة "(8)، ويقول أبو غالب رحمه الله:
(1) صحيح البخاري: فتح الباري (13/316) .
(2)
شرف أصحاب الحديث صلى الله عليه وسلم:25) .
(3)
سنن الترمذي (4/465) .
(4)
شرف أصحاب الحديث صلى الله عليه وسلم:26 - 27) .
(5)
رواه الطبراني في الكبير من طرق (8/321-328) ، وأرقامه (8035، 51 80،53 80، 8054) ، ورواه اللالكائي في شرح السنة من طريقين، رقمها (151-152)، ورواه ابن أبي زمنين في أصول السنة (ص: 36) ، من المخطوطة، والحارث ابن أبي أسامة كا في المطالب العالية (3/86)، كا رواه مختصرا بدون ذكر الافتراق: أحمد والترمذي وابن ماجه في قصة الخوارج. قال فى مجمع الزوائد (6/234) :" ورواه الطبراني ورجاله ثقات ".
(6)
رواه ابن ماجهـ مرفوعا- في الفتن، رقمه (3950) ، وإسناده ضعيف، رروى موقوفا عن أبي أمامة. مسند أحمد (4/ 278) ، وعن عبد الله بن أبي أوفى- المسند أيضا (4/383) .
(7)
النهاية (6/419) .
(8)
رواه اللالكائي، رقم (158-159)، والآجري في الشريعة (ص: 13) .
" إن السواد الأعظم هم الناجون من الفرق، فما كانوا عليه من أمر دينهم فهو الحق، ومن خالفهم مات ميتة جاهلية سواء خالفهم في شىء من الشريعة أو في إمامهم وسلطانهم فهو مخالف! للحق "(1)، ويقول أبو مسعود الأنصاري رضي الله عنه حين خرج ونزل في طريق القادسية وقال له أصحابه: اعهد إلينا، فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا. فقال:" اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر، وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمته على الضلالة "(2)، يقول الشاطبي معقبا: فعلى هذا القول يدخل في الجماعة مجتهدو الأمة وعلماؤها، وأهل الشريعة العاملون بها، ومن سواهم داخلون في حكمهم لأنهم تابعون لهم ومقتدون بهم، فكل من خرج عن جماعتهم فهم الذين شذوا وهم نهبة الشيطان، ويدخل في هؤلاء جميع أهل البدع؟ لأنهم مخالفون لمن تقدم من الأمة، لم يدخلوا في سوادهم بحال " (3) . ويقول الآجري: " فمن أراد الله تعالى به خيرا فتح له باب الدعاء، والتجأ إلى مولاه الكريم وخاف على دينه، وحفظ لسانه، وعرف زمانه، ولزم الحجة الواضحة السواد الأعظم
…
" (4) .
4-
وقيل: إن الجماعة هم جماعة أهل الإسلام إذا أجمعوا على أمر من أمور الشرع سواء في أمور الأحكام أو المعتقدات، يقول الكرماني: " يلزم على المكلف متابعة حكم الجماعة والاعتصام به، وهو اتفاق المجتهدين من الأمة في عصر على أمر ديني (5) فهذا القول يفسر الجماعة بأهل الإجماع، ولذا فهو قريب من القول الثاني.
5-
إن الجماعة: هم جماعة المسلمين إذا اجتمعوا على أمير، وهذا رأي الطبري الذي ذكر الأقوال السابقة، ثم قال: " والصواب أن المراد من الخبر
(1) الاعتصام (2/260) .
(2)
رواه اللالكائي، ورقمه (162 - 163) .
(3)
الاعتصام (2/ 261) .
(4)
الشريعة (ص: 44) .
(5)
شرح الكرماني على البخاري (25/75) .
لزوم الجماعة الذين لط طاعة من اجتمعوا على تأميره، فمن نكث بيعته خرج عن الجماعة" (1) ، ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلزومه، ونهى عن الخروج عليه، وفراق الأمة فيما أجمعوا عليه من تأميره وتقديمه عليهم (2) .
هذه أهم الأقوال في الجماعة وحاصلها أن الجماعة ترجع إلى أمرين:
أحدهما: أن الجماعة هم الذين اجتمعوا على أمير على مقتضى الشرع، فيجب لزوم هذه الجماعة، ويحرم الخرو! عليها وعلى أميرها.
الثاني: أن الجماعة ما عليه أهل السنة من الاتباع وترك الابتداع، وهو المذهب الحق الواجب اتباعه والسير على منهاجه، وهذا معنى تفسير الجماعة بالصحابة، أو أهل العلم والحديث، أو الاجماع، أو السواد الأعظم، فهي كلها ترجع إلى معنى واحد هو: ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فيجب الاتباع حينئذ ولو كان المتمسك بهذا قليلا، ولهذا قال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك " (3) ، وروى عنه أنه قال: " إنما الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك " (4) ، يقول أبو شامة: " حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد به لزوم الحق وأتباعه، وإن كان المتمسك بالحق قليلا والمخالف كثيرا، لأن الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابهـ رضي الله عنهم ولا تنظر إلى كثرة أهل الباطل بعدهم " (5) ، ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: " ثم من طريقة أهل السنة والجماعة اتباع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا، واتباع السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، واتباع وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ،
(1) فتح الباري (13/37) .
(2)
انظر الاعتصام (2/264-265) .
(3)
رواه اللالكائي في شرح السنة، ورقمه (160) .
(4)
الحوادث والبدع لأبي شامة (ص: 22) .
(5)
المصدر السابق (ص: 22) .
وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة " (1) ، ويعلمون أن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ويوثرون كلام الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس، ويقدمون هدي محمد صلى الله عليه وسلم على هدى كل أحد، وبهذا سموا أهل الكتاب والسنة، وسموا أهل الجماعة؛ لأن الجماعة هي الاجتماع وضدها الفرقة، وان كان لفظ الجماعة قد صار اسما لنفس القوم المجتمعين، و" الإجماع " هو الأصل الثالث الذي يعتمد عليه في العلم والدين، وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال باطنة وظاهرة مما له تعلق بالدين "(2) . ولهذا نجد أحيانا بعض العلماء يفسرون الجماعة بأشخاص تمثل فيهم المنهج الحق والاتباع، فعبد الله ابن المبارك لما سئل عن الجماعة قال:" أبو بكر وعمر، فقيل له: قد مات أبو بكر وعمر، قال: ففلان وفلان، قيل له: قد مات فلان وفلان، قال ابن المبارك: أبو حمزة السكري جماعة "(3) . فأراد ابن المبارك أن يفسر الجماعة بمن اجتمعت فيه صفات الاتباع الكامل للكتاب والسنة.
رابعا: أهل الحديث
تقدم في القول الثاني من الأقوال في المقصود بالجماعة: أنهم أهل الحديث، وأن هذا قال به جماعة من أهل العلم كالبخاري والإمام أحمد، والترمذي، وابن المبارك، وابن المديني، وأحمد بن سنان، وغيرهم. ولذلك صار عند كثير من العلماء أن الفرقة الناجية والتي يجب السير على منهاجها هم أهل الحديث. ولذلك فسنعرف بهم هنا:
الحديث في اللغة ضد القديم (4)، وفي الاصطلاح: عرفه بعضهم بأنه:
(1) سبق تخريجه عند الكلام عن معنى " أهل السنة ".
(2)
مجموع الفتاوى - ط الرياض (2/ 157) .
(3)
سنن الترمذي (4/467) بعد حديث رقم (2167)، تحقيق: عطوة، وشرح السنة للبغوي (1/205) ت: السيد صقر.
(4)
الصحاح للجوهري، مادة: حدث.
" ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو وصف خلقي أو خلقي "(1) ، وعلى هذا فلا يشمل الموقوف والمقطوع (2) ، ولكن جمهور العلماء ذهبوا إلى أنهما من الحديث (3) .
علم الحديث:
علم الحديث قسمان:
أ) علم الحديث رواية: وهو: " علم يشتمل على أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته، وصفاته، وروايتها وضبطها وتحرير ألفاظها "(4) .
ب) علم الحديث دراية: وهو: " علم بقوانين يعرف بها أحوال السند والمتن "(5) ، وهو ما يعرف بمصطلح الحديث.
واذا قيل: " أهل الحديث " فالمقصود بهم الذين يعنون بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم رواية ودراية، ولكن لابد لهؤلاء- حتى يكونوا من أهل الحديث حقا- أن يكونوا عالمين وعاملين، وأن يكونوا مطبقين لما يتعلمونه، متبعين للسنة مجانبين للبدعة، وبهذه الأمور يتميزون عن أهل الأهواء، أما إذا كانوا لا يعملون بعلمهم- كا يحدث من بعض من ينتسب إلى الحديث- فقد اشتد نكير العلماء على مثل هؤلاء (6) . وقد روى عن هارون الرشيد أنه قال: " طلبت أربعة فوجدتها في أربعة: طلبت الكفر فوجدته في الجهمية، وطلبت الكلام والشغب فوجدته في المعتزلة، وطلبت الكذب فوجدته عند الرافضة،
(1) منهج النقد في علوم الحديث (ص: 26) .
(2)
الموقوف: ما أضيف إلى الصحابي، والمقطوع: ما أضيف الى التابعي.
(3)
منهج النقد (ص: 27)، وانظر: نزهة النظر (ص: 18) .
(4)
تد ريب الراوي (1/ 40) .
(5)
المصدر السابق (1/ 41) .
(6)
انظر مثلا: جامع بيان العلم وفضله (22941) وما بعدها، وشرف أصحاب الحديث (ص: 120) وما بعدها.
وطلبت الحق فوجدته مع أصحاب الحديث" (1) ويروى الخطيب عن أحمد بن سنان قال: " كان الوليد الكرابيسى خالي، فلما حضرته الوفاة قال لبنيه: تعلمون أحدا أعلم بالكلام مني؟ قالوا: لا، قال: فتتهموني؟، قالوا: لا، قال: فإني أوصيكم أتقبلون؟، قالوا: نعم، قال: عليكم بما عليه أصحاب الحديث فإني رأيت الحق معهم
…
" (2) .
فأهل الحديث مرادف لأهل السنة، يقول اللالكائي:" فلم نجد في كتاب الله وسنة رسوله وآثار صحابته إلا الحث على الاتباع، وذم التكلف والاختراع، فمن اقتصر على هذه الآثار كان من المتبعين، وكان أولاهم بهذا الاسم، وأحقهم بهذا الوسم، وأخلصهم بهذا الرسم " أصحاب الحديث " لاختصاصهم برسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعهم لقوله، وطول ملازمتهم له، وتحملهم علمه
…
" (3) ، ثم يعلل وجه تسميتهم بأهل الحديث بأن اسمهم مأخوذ من الكتاب والسنة لاتباعهم ما فيهما، فهم حملة القرآن وأهله وقراؤه وحفظته، وهم نقلة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملته (4) .
* * *
هذه تعريفات للمصطلحات التي تطلق على السلف، أصحاب المذهب الحق، والمنهج الحق، وهى كلها تدل على معنى واحد، ولذلك يمكن أن يفسر بعضها بما تدل عليه معاني البعض الآخر، فهم الجماعة، وهم أهل السنة، وهم أيضا أهل الحديث، وهم الطائفة المنصورة التى قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(1) شرف أصحاب الحديث (ص: 55) .
(2)
المصدر السابق (ص: 56) .
(3)
شرح السنة للالكائي (1/22) .
(4)
انظر: المصدر السابق (1/24) .
" لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس "(1) وفي لفظ " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك "(2) .
(1) راه مسلم، كتاب الامارة، ورقمه بعد حديث رقم (1923) .
(2)
رواه مسلم، ورقمه (1920) ، عن ثوبان، ورواه البخارى عن المغيرة بن شعبة، ورقمه (2640) ، وهذا الحديث مروى في جميع كتب السنة- تقرييا- عن عدد كبير من الصحابة، فهو متواتر.