الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.. من يخنك الصفاء أَو يتبدل
…
أَو يزل مِثْلَمَا تَزُول الظلال
فأعلمن أنني أَخُوك أَخُو الود
…
حَياتِي حَتَّى تَزُول الْجبَال
أصبح الدّين قد تبدل
…
بالحي وُجُوهًا كَأَنَّهَا الاقتال
…
غيرما طَالِبين ذحلا وَلَكِن
…
مالدهر على أنَاس فمالوا
كل شَيْء يحتال فِيهِ رجال
…
5 غير أَن لَيْسَ فِي المناي احتيال
17 -
ذكرمقدم سعيد بن الْعَاصِ الْكُوفَة
عَن مُحَمَّد وَطَلْحَة بإسنادهما قَالَا قدم سعيد بن الْعَاصِ الْكُوفَة فِي سنة سبع من إِمَارَة عُثْمَان رض = وَكَانَ عمومتة ذَوي بلَاء فِي الْإِسْلَام وسابقة حَسَنَة وَقدمه مَعَ النَّبِي وَلم يمت عمر رض = حَتَّى كَانَ سعيد من رجال النَّاس فَقدم سعيد الْكُوفَة فِي إِمَارَة عُثْمَان رض = أَمِير وَخرج مَعَه من مَكَّة أَو الْمَدِينَة الأشتر وَأَبُو خَيْثَمَة الْغِفَارِيّ وجندب بن عبد الله وَابْن مُصعب بن جثامة وَكَانُوا فِيمَن شخص مَعَ الْوَلِيد يعينون عَلَيْهِ فَرَجَعُوا مَعَ هَذَا فَصَعدَ سعيد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَقَالَ وَالله لقد بعثت وَإِنِّي لكاره وَلَكِنِّي لم أجد بدا إِذْ أمرت أَن أئتمر إِلَّا أَن الفتنه قد أطلعت خطمها وعينيها وَوَاللَّه لَأَضرِبَن وَجههَا حَتَّى أقمعها أَو تعييني وَإِنِّي لرأئد نَفسِي الْيَوْم وَنزل فَسَأَلَ عَن أهل الكوفه فأقيم على حَال أَهلهَا فَكتب إِلَى عُثْمَان رض = بِالَّذِي أنْتَهى إِلَيْهِ أَن أهل الْكُوفَة قد أَضْطَرِب أَمرهم وَغلب أهل الشّرف فيهم والبيوتات والسابقة والقدمة وَالْغَالِب على تِلْكَ الْبِلَاد ردفت وأعراب لحقت فلووا حق طاعتنا حَتَّى مَا ينظر إِلَى ذِي شرف وَلَا بلَاء من نازلتها فَكتب إِلَيْهَا عُثْمَان رض = أما بعد ففضل آهل السَّابِقَة والقدمة مِمَّن فتح الله عَلَيْهِ تِلْكَ الْبِلَاد وَليكن من نزلها بسببهم تبعا لَهُم الا أَن يَكُونُوا تثاقلوا عَن الْحق وَتركُوا الْقيام بِهِ وَقَامَ بِهِ هَؤُلَاءِ واحفظ
لكل مَنْزِلَته وأعطهم جَمِيعًا بقسطهم من الْحق فَإِن الْمعرفَة بِالنَّاسِ بهَا يصاب الْعدْل فارسل سعيد إِلَى وُجُوه النَّاس من الْأَيَّام والقادسية فَقَالَ أَنْتُم وُجُوه من وراءكم وَالْوَجْه يُنبئ عَن الْجَسَد فابلغونا حَاجَة ذِي الْحَاجة وخلة ذِي الْخلَّة وَأدْخل مَعَه من يحْتَمل ذَلِك من اللواحق والروادف وخلص بِالْقِرَاءَةِ والمسمتين فِي سمره فَكَأَنَّمَا كَانَت الْكُوفَة يبيسا شملته نَار فَانْقَطع إِلَى أُولَئِكَ الضَّرْب ضَربهمْ وفشت القالة والإذاعة وَكتب سعيد إِلَى عُثْمَان رض = بذلك فَنَادَى مُنَادِي عُثْمَان رض = الصَّلَاة جَامِعَة فَاجْتمعُوا فَأخْبرهُم بِالَّذِي كتب إِلَى سعيد وَبِالَّذِي كتب بِهِ إِلَيْهِ فيهم وَبِالَّذِي جَاءَهُم من القالة والإذاعة فَقَالُوا أصبت فَلَا تسعفهم فِي ذَلِك وَلَا تطمعهم فِيمَا لَيْسُوا بِأَهْل فَإِنَّهُ إِذا نَهَضَ فِي الْأُمُور من لَيْسَ لَهَا بِأَهْل لم يحتملها وأفسدها فَقَالَ عُثْمَان رض = يَا أهل الْمَدِينَة اسْتَعدوا واستمسكوا فقد دبت إِلَيْكُم الْفِتَن وَنزل فأوى إِلَى منزله وتمثل مثله وَمثل هَذَا الضَّرْب الَّذين أَسْرعُوا فِي الْخلاف
…
أبني عبيد قد أَتَى أشياعكم
…
عَنْكُم مَقَالَتَكُمْ وَقَول الشَّاعِر
فَإِذا أتتكم هَذِه فتلبسوا
…
إِن الرماح بَصِيرَة بالحاسر
…
وَعَن سعيد بن عبد الله الجُمَحِي عَن عبيد الله بن عمر رض = عَنْهُمَا قَالَ سمعته وَهُوَ يَقُول لأبي أَن عُثْمَان رض = جمع أهل الْمَدِينَة فَقَالَ يَا أهل الْمَدِينَة إِن النَّاس يتمخضون بالفتنة وَإِنِّي وَالله لَا يخلص بكم الَّذِي لكم حَتَّى أنقله إِلَيْكُم ان رَأَيْتُمْ ذَلِك فَهَل تَرَوْنَهُ حَتَّى يَأْتِي من شهد مَعَ أهل الْعرَاق الْفتُوح فِيهِ فيقيم مَعَه فِي بِلَاده مقَام أُولَئِكَ فَقَالُوا
فَكيف تنقل لنا مَا أَفَاء الله علينا من الأَرْض يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ نبيعها من شَاءَ بِمَا كَانَ لَهُ بالحجاز فَفَرِحُوا وَفتح الله عَلَيْهِم بِهِ أمرا لم يكن فِي حسابهم فافترقوا وَقد فرجهَا الله عَنْهُم بِهِ وَكَانَ طَلْحَة بن عبد الله قد استجمع عَامَّة سَهْمَان خَيْبَر إِلَى مَكَان لَهُ سوى ذَلِك فَاشْترى طَلْحَة مِنْهُ من نصيب من شهد الْقَادِسِيَّة والمدائن من أهل الْمَدِينَة مِمَّن أَقَامَ وَلم يُهَاجر إِلَى الْعرَاق النشاستج بِمَا كَانَ لَهُ بخبير وَغَيرهَا من تِلْكَ الْأَمْوَال وَاشْترى مِنْهُ ببئر أريس شَيْئا كَانَ لعُثْمَان رض = بالعراق وَاشْترى مِنْهُ مَرْوَان بن الحكم بِمَال كَانَ أعطَاهُ إِيَّاه عُثْمَان نهر مَرْوَان وَهُوَ يَوْمئِذٍ أجمة وَاشْترى مِنْهُ رجال من الْقَبَائِل بالعراق بأموال كَانَت لَهُم فِي جَزِيرَة الْعَرَب مِنْهُم من أهل مَكَّة وَالْمَدينَة والطائف وحضرموت فَكَانَ مِمَّا اشْترى مِنْهُ الاشعث بن قيس بِمَال لَهُ فِي حَضرمَوْت مَا كَانَ لَهُ فِي طيزناباذ وَكتب عُثْمَان رض = إِلَى أهل الْآفَاق فِي ذَلِك وَبعده جربان الْفَيْء والفيء الَّذِي يتداعاه أهل الْأَمْصَار فَهُوَ مَا كَانَ للملوك نَحْو كسْرَى وَقَيْصَر وَمن تَابعهمْ من أهل بِلَادهمْ فجلا عَنهُ فَأَتَاهُم شَيْء عرفوه وَأخذ بِقدر عدَّة من شَهِدَهَا من أهل الْمَدِينَة وبقدر نصِيبهم وَأَنه والمسلمون من أهل الْمَدِينَة وبقدر نصِيبهم وَأَنه والمسلمون من أهل الْمَدِينَة شركاؤكم فِي ذَلِك الْفَيْء قد راضوهم ذَلِك إِلَيْهِم فباعوه بِمَا يليهم من الْأَمْوَال بالحجاز وَمَكَّة واليمن وحضرموت يرد على أَهلهَا الَّذين شهدُوا الْفتُوح من أهل الْمَدِينَة وَعَن مُحَمَّد وَطَلْحَة مثل ذَلِك إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا اشْترى هَذَا الضَّرْب رجال من كل قَبيلَة مِمَّن كَانَ لَهُ هُنَالك شَيْء فَأَرَادَ أَن يسْتَبْدل بِهِ مِمَّا يَلِيهِ وَأخذُوا وَجَاز لَهُم