الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جاوان عَن صعصعة بن مُعَاوِيَة التَّمِيمِي قَالَ أرسل عُثْمَان رض = وَهُوَ مَحْصُور ألى عَليّ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وأقوام من الصَّحَابَة رض = فَقَالَ أحضروا غَدا وَكُونُوا حَيْثُ تَسْمَعُونَ مَا أَقُول لهَذِهِ الْخَارِج فَفَعَلُوا وأشرف عَلَيْهِم عُثْمَان رض = فَقَالَ أنْشدكُمْ الله من سمع النَّبِي صلى الله عليه وسلم يَقُول من يَشْتَرِي هَذَا المربد ويزيده فِي مَسْجِدنَا وَله الْجنَّة وأجره فِي الدُّنْيَا مَا بَقِي دَرَجَات لَهُ فاشتريته بِعشْرين الْفَا وزدته فِي الْمَسْجِد قَالُوا اللَّهُمَّ نعم وَقَالَ الْخَوَارِج صدقُوا وَلَكِن غيرت قَالَ أنْشدكُمْ الله من سمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول من يُجهز جَيش الْعسرَة وَله الْجنَّة فجهزته حَتَّى مَا فقدوا عقَالًا وَلَا خطاما قَالُوا نعم فَقَالَ الْخَوَارِج صدقُوا وَلَكِنَّك غيرت قَالَ أنْشدكُمْ الله من سمع رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول من يَشْتَرِي بِئْر رومة وَله الْجنَّة فاشتريتها فَقَالَ أجعلها للْمَسَاكِين وَلَك أجرهَا قَالُوا اللَّهُمَّ نعم وَقَالَ الْخَوَارِج صدقُوا وَلَكِنَّك غيرت وَعدد أَشْيَاء وَقَالَ الله أكبر وَيْلكُمْ خصمتم وَالله كَيفَ يكون من يكون هَذَا لَهُ مغيرا يَا أَيهَا النَّفر من أهل الشورى أعلمُوا أَنهم سيقولون لكم غَدا كَمَا قَالُوا لي الْيَوْم فَلَمَّا خَرجُوا بعد على عَليّ رض = جعل ينشد النَّاس عَن مثل ذَلِك وَيشْهد لَهُ بِهِ وَيَقُولُونَ صدقُوا وَلَكِنَّك غيرت فَقَالَ مَا الْيَوْم قلت وَلَكِنِّي قتلت يَوْم قتل إِبْنِ بَيْضَاء يَعْنِي عُثْمَان رض = رَوَاهُ أَحْمد فِي الْمسند
43 -
ذكر منع عُثْمَان رض = من المَاء
عَن أبي حَارِث وَأبي عُثْمَان وَمُحَمّد وَطَلْحَة قَالُوا كَانَ الْحصْر أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَالنُّزُول سبعين فَلَمَّا مَضَت من الْأَرْبَعين ثَمَانِيَة عشرَة لَيْلَة قدم ركبان من الْوُجُوه فَأخْبرُوا خبر من قد تهيء إِلَيْهِم من الأفاق حبيب من الشَّام
وَمُعَاوِيَة من مصر والقعقاع من الْكُوفَة ومجاشع من البصره فَعندهَا حالوا بَين النَّاس وَبَين عُثْمَان رض = ومانعوه كل شَيْء حَتَّى المَاء وَقد كَانَ يدْخل عَلَيْهِ بالشَّيْء مِمَّا يُرِيد فطلبوا الْعِلَل فَلم تطلع عَلَيْهِم عله فعثروا فرموا بِالْحِجَارَةِ فِي دَاره بالحجاره ليرموا فيقولوا قوتلنا وَذَلِكَ لَيْلًا فناداهم أَلا تَتَّقُون الله أما تعلمُونَ أَن فِي الدَّار غَيْرِي قَالُوا لَا وَالله مَا رميناك قَالَ فَمن رمانا قَالُوا الله قَالَ كَذبْتُمْ إِن الله لَو رمانا لم يخطئنا وَأَنْتُم تخطئوننا ثمَّ أشرف عُثْمَان رض على أل حزم وهم جِيرَانه فسرح إبنان لعمر بن حزم إِلَى عَليّ رض = أَنهم منعونا المَاء فان قدرتم أَن تُرْسِلُوا إِلَيْنَا بِمَاء فَفَعَلُوا وَإِلَى طَلْحَة وَالزُّبَيْر رض = وَإِلَى عَائِشَة رض = وأواج النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَكَانَ أَوَّلهمْ إنجادا لَهُ عَليّ وَأم حبيب رض = جَاءَ عَليّ فِي الْغَلَس فَقَالَ يَا ايها النَّاس ان الَّذِي تَصْنَعُونَ لَا يشبه امْر الْمُؤمنِينَ وَلَا أَمر الْكَافرين لَا تقطعوا عَن هَذَا الرجل الْمَادَّة فَإِن الرّوم وَفَارِس لتأسر فتطعم وتسقي وَمَا تعرض لكم هَذَا الرجل فِي شَيْء فيمَ تستحلون حصره وَقَتله فَقَالُوا لَا وَالله وَلَا نعْمَة عين لَا نتركه يَأْكُل وَلَا يشرب فَرمى بعمامته فِي الدَّار بِأَنِّي قدا نهضت فِيمَا أنهضتني لَهُ فَرجع وجأت ام حَبِيبه رض = على بغلة لَهَا برحاله مُشْتَمل على أدوات فَقيل أم الْمُؤمنِينَ أم حبيب فَضربُوا وَجه بغلتها فَقَالَت أَن وَصَايَا بني أُميَّة إِلَى هَذَا الرجل وَأحب أَن القاه وأسأله عَن ذَلِك كي لَا تهْلك أَمْوَال أَيْتَام وأرامل فَقَالُوا كَاذِب وأهوو لَهَا فَقطعُوا حَبل البغلت بِسيف فندت بِأم حَبِيبه فتلقاها النَّاس وَقد مَالَتْ رحالتها فتعلقوا بهَا فَأَخَذُوهَا وَقد كَادَت تهْلك فَذَهَبُوا بهَا إِلَى بَيتهَا وتجهزة عَائِشَة رض = خَارِجَة إِلَى الْحَج هاربه وَقد أستتبعت أخاها فابى فَقَالَت أما وَالله لَان أستطعت أَن يحرمهم الله مَا يحاولون لَأَفْعَلَنَّ وَجَاء حَنْظَلَة الْكَاذِب حَتَّى قَامَ على مُحَمَّد بن أبي بكر فَقَالَ يَا
مُحَمَّد تستتبعك أم الْمُؤمنِينَ فَلَا تتبعها وتدعوك ذؤبان الْعَرَب إِلَى مَا لَا يحل فتتبعهم فَقَالَ مَا أَنْت وَذَاكَ يَا إِبْنِ التميمة فَقَالَ يَا إِبْنِ الختعمية أَن هَذَا الْأَمر أَن صَار إِلَى التغالب غلبك عَلَيْهِ بنوا عبد منَاف وأنصرف عَنهُ وَهُوَ يَقُول
…
عجبت لما يَخُوض النَّاس فِيهِ
…
يرْمونَ الْخلَافَة أَن تَزُولَا
وَلَو زَالَت لزال الْخَيْر عَنْهُم
…
وَلَا قوا بعْدهَا ذلا ذليلا وَكَانُوا كاليهود أَو النَّصَارَى
…
سَوَاء كلهم ضلوا السَّبِيل
وَلحق بِالْكُوفَةِ وَخرجت عَائِشَة رض = وَهِي ممتلئة غيضا على أهل مصر وجاءها مَرْوَان بن الحكم فَقَالَ ياأم الْمُؤمنِينَ لَو أَقمت كَانَ أَجْدَر أَن يراقبوا هَذَا الرجل فَقَالَت أَتُرِيدُ أَن يصنع بِي كَمَا صنع بِأم حبيب ثمَّ لَا أحد من يَمْنعنِي لَا وَالله لَا أغتر وَلَا أَدْرِي إلام يسلم هَذَا أَمر هَؤُلَاءِ وَبلغ طَلْحَة وَالزُّبَيْر مَا لَقِي عَليّ وَأم حَبِيبَة رض = عَنْهُم فلزموا بُيُوتهم وَبَقِي عُثْمَان رض = يسْقِيه أل حزم فِي الغفلات وَعَلَيْهِم الرقباء وأشرف عُثْمَان رض = على النَّاس فَقَالَ يَا عبد الله بن عَبَّاس فدعي لَهُ فَقَالَ أذهب فَأَنت على الْمَوْسِم وَكَانَ مِمَّا لزم الْبَاب فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لجهاد هَؤُلَاءِ أحب إِلَى من الْحَج فأقسم عَلَيْهِ لينطلقن فَانْطَلق إِبْنِ عَبَّاس رض على الْمَوْسِم تِلْكَ السّنة وَرمى عُثْمَان رض = عَنهُ إِلَى الزبير بوصيته فأنصرف بهَا وَفِي الزبير أختلاف أأدرك مَقْتَله أَو خرج قبله فَقَالَ عُثْمَان رض = {وَيَا قوم لَا يجرمنكم شقاقي أَن يُصِيبكُم مثل مَا أصَاب قوم نوح أَو قوم هود أَو قوم صَالح وَمَا قوم لوط مِنْكُم بِبَعِيد} سُورَة هود 89 اللَّهُمَّ حل بَين الْأَحْزَاب وَبَين مَا يأملون كَمَا فعل بأشياعهم من قبل
عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن رجل عَن أبي ليلى الْكِنْدِيّ قَالَ