الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ هبة اللَّه: (وَقد) لَقِي عَبْد اللَّهِ بْن الْمُبَارك جمَاعَة من التَّابِعين مثل: سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، وَحميد الطَّوِيل وَغَيرهمَا، وَلَيْسَ فِي الإِسلام فِي وقته أَكثر رحْلَة مِنْهُ، وَأكْثر طلبا للْعلم، وأجمعهم لَهُ، وأجودهم معرفَة بِهِ، وَأَحْسَنهمْ سيرة، وأرضاهم طَريقَة، وَلَعَلَّه يروي عَن ألف شيخ من أَتبَاع التَّابِعين، فَأَي إِجماع يكون أقوى من هَذَا.
فصل
فِي بَيَان أَن كَلَام اللَّه لَا مثل لَهُ
قَالَ اللَّه تَعَالَى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمثل هَذَا الْقُرْآن لَا يأْتونَ بِمثلِهِ} ، وَقَالَ:{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سور مثله} ، وَقَالَ:{أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مثله} ، وَقَالَ:{وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا على عَبدنَا فَأتوا بِسُورَة من مثله}
وَأول من قَالَ بِاللَّفْظِ، وَقَالَ ألفاظنا بِالْقُرْآنِ مخلوقة، حُسَيْن الْكَرَابِيسِي فبدعه أَحْمَد بْن حَنْبَل، وَوَافَقَهُ على تبديعه عُلَمَاء الْأَمْصَار: إِسْحَاق ابْن رَاهَوَيْه، وَأَبُو مُصعب، وَمُحَمّد بن سُلَيْمَان بن لوين، وَأَبُو عبيد الْقَاسِم ابْن سَلام، وَمصْعَب بْن عَبْد اللَّهِ الزبيرِي، وَهَارُون بْن مُوسَى الْفَروِي وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّد بْن الْمثنى، وَدَاوُد بْن رشيد، والْحَارث بْن مِسْكين الْمصْرِيّ، وَأحمد بْن صَالح الْمصْرِيّ، ومُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي عمر
الْعَدنِي، وَيَعْقُوب وَأحمد ابْنا إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي وَأَبُو همام الْوَلِيد ابْن شُجَاع، وَعلي بْن خشرم، ومُحَمَّد بْن قدامَة المصِّيصِي، وَمُحَمّد بن دَاوُد ابْن صبيح المصِّيصِي، وَكَانَ من أهل الْعلم وَالْأَدب، ومُحَمَّد بْن آدم المصِّيصِي، وَسَعِيد بْن رَحْمَة، وَعقبَة بن مكرم، وَالْعَبَّاس ابْن عبد الْعَظِيم، ومُحَمَّد بْن أسلم الطوسي، وَحميد بن زَنْجوَيْه النسوي، وَمُحَمّد
ابْن سهل بْن عَسْكَر البُخَارِيّ، وَأحمد بْن منيع، وَهَارُون بْن عَبْد اللَّهِ الْحمال، وَابْنه مُوسَى بْن هَارُون، ومُحَمَّد بْن يَحْيَى الذهلي النَّيْسَابُورِي، ومُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَفْص أَبُو عَبْد اللَّهِ البُخَارِيّ فَقِيه أهل خُرَاسَان، وَأَبُو بكر الْأَثْرَم، وَأَبُو بكر الْمَرْوذِيّ صاحبا أَحْمَد بْن حَنْبَل، وَأَبُو زرْعَة، وَأَبُو حَاتِم، وَالْحسن بْن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي، وَحرب بْن إِسماعيل السيرجاني، ومُحَمَّد ابْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة النَّيْسَابُورِي.
وَمن أهل أَصْبَهَان: أَبُو مَسْعُود الرَّازِيّ، ومُحَمَّد بْن عِيسَى الطرسوسي وَأحمد بْن مهْدي، وإِسماعيل بْن أسيد، ومُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن خَالِد، ومُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن أَيُّوب الأخرم، ومُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مندة، جد أَبِي عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو أَحْمَد الْعَسَّال، وَأَبُو عَليّ أَحْمَد بْن عُثْمَان الْأَبْهَرِيّ، وَأَبُو عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مندة، فمذهبهم وَمذهب أهل السّنة جَمِيعًا أَن الْقُرْآن كَلَام اللَّه آيَة آيَة، وَكلمَة كلمة، وحرفا حرفا فِي جَمِيع أَحْوَاله، حَيْثُ قرئَ وَكتب وَسمع.