الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صَادِقا جعلُوا كَأَنَّهُمْ سمعُوا ذَلِك من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم َ -
لوُقُوع الصدْق فِي خَبره عِنْدهم حَقِيقَة. وَالْخَبَر إِذَا صَحَّ كَانَ كالمشاهدة، فَإِن قيل: أَخْبَار الْآحَاد كالشهادات، وَالشَّهَادَة لَا يجوز أَن يقطع عَلَى مغيبها بالإِجماع. قيل: الشَّهَادَة تخَالف أَدَاء الحَدِيث فِي مَوَاضِع، مِنْهَا أَنَّهَا لَا تقبل لِابْنِ الشَّاهِد، وَلَا لِأَبِيهِ وَأمه، وَلَيْسَ
كَذَلِك الحَدِيث؛ لِأَنَّهُ إِذا حدث عَنِ ابْنه أَو أَبِيه أَو أمه يقبل حَدِيثه.
وَلِأَن الْمُحدث لَا يتهم فِيمَن حدث عَنهُ أَنه يجر إِلَى نَفسه، أَو إِلَى من حدث عَنهُ مَنْفَعَة، وَالشَّهَادَة حِكَايَة الشَّاهِد، قَول نَفسه، وَمَا تقرر عِنْده، وتحديث الْمُحدث حِكَايَة عَن غَيره، فَهُوَ أَكثر بَرَاءَة مِمَّن يُؤَدِّي قَول نَفسه.
فصل
فِي إِعجاز الْقُرْآن
قَالَ بعض الْعلمَاء: الْوُجُوه الَّتِي يعرف بهَا إِعجاز الْقُرْآن نقض الْعَادة المألوفة، وَنقض الْعَادة بِالْقُرْآنِ يعرف من وُجُوه: