الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروري عَن حُذَيْفَة رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
يَقُول: " اللَّهُمَّ حبب إِلي الإِسلام والإِيمان ".
وَقد ذكرنَا أَن الْأَيْمَان عبارَة عَن جَمِيع الطَّاعَات، والإِسلام عبارَة عَنِ الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ طمأنينة الْقلب، وإِذَا كَانَ كَذَلِك وَجب الْفرق بَينهمَا
.
(مَسْأَلَة)
[الِاسْتِثْنَاء فِي الإِيمان]
وَيكرهُ لمن حصل مِنْهُ الإِيمان أَن يَقُول: أَنا مُؤمن حَقًا وَمُؤمن عِنْد اللَّه وَلَكِن، يَقُول: أَنا مُؤمن أَرْجُو أَو مُؤمن إِن شَاءَ اللَّه، أَو يَقُول: آمَنت بِاللَّه
وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله، وَلَيْسَ هَذَا عَلَى طَرِيق الشَّك فِي إِيمانه، لكنه عَلَى معنى أَنه لَا يضْبط أَنه قد أَتَى بِجَمِيعِ مَا أَمر بِهِ، وَترك جَمِيع مَا نهي عَنهُ، خلافًا لقَوْل من قَالَ: إِذَا علم من نَفسه أَنه مُؤمن جَازَ أَن يَقُول: أَنا مُؤمن حَقًا.
وَالدَّلِيل عَلَى امْتنَاع الْقطع لنَفسِهِ وَدخُول الِاسْتِثْنَاء إِجماع السّلف، قيل لِابْنِ مَسْعُود رضي الله عنه: إِن هَذَا يزْعم أَنه مُؤمن قَالَ: سلوه أَفِي الْجنَّة هُوَ أم فِي النَّار؟ . فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: اللَّه أعلم. فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّهِ: فَهَلا وكلت الأولى، كَمَا وكلت الْآخِرَة.