الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَطَاءِ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه يَقُول: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -: "
إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ فِي الْمِيزَانِ الْخُلُقُ الْحَسَنُ
".
فَصْلٌ
فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ يُنْكِرُ أَنَّ الأَرْوَاحَ مَخْلُوقَةٌ
310 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْخِرَقِيُّ، أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَدَانِيُّ، أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ، أَنا مُحَمَّدُ بن مُحَمَّد بن صابر البُخَارِيّ، نَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ، نَا أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا عَطَاءُ بْنُ عَجْلانَ، عَنْ يُونُسَ ابْن حَلْبَسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبَسَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم َ -
يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ أَرْوَاحَ الْعِبَادِ قَبْلَ الْعِبَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ".
قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: بَيَان آخر يدل عَلَى أَن الْأَرْوَاح مخلوقة وأَنَّهَا جنود مجندة
.
311 -
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالا: نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم َ - يَقُولُ: " الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ".
قَالَ أَبُو عبد الله: قَالَ مُحَمَّد بن نصر (و)" لَا خِلافَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَنَّ الأَرْوَاحَ الَّتِي فِي آدم وبنيه وَعِيسَى وَمن سَوَاء مِنْ بَنِي آدَمَ كُلّها مخلوقة، اللَّه خلقهَا وانشأها وَكَونهَا واخترعها، ثُمَّ أضافها إِلَى نَفسه، كَمَا أضَاف سَائِر خلقه ". قَالَ اللَّه عز وجل: {وسخر لكم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض جَمِيعًا مِنْهُ} .
قَالَ مُحَمَّد بْن نصر: تَأَول صنف من الزَّنَادِقَة وصنف من الروافض فِي روح آدم مَا تأولته النَّصَارَى فِي روح عِيسَى عليه السلام، وَمَا تَأَول قوم فِي أَن النُّور وَالروح انفصلا من ذَات اللَّه عز وجل فصارا فِي الْمُؤمن، فعبد صنف من
النَّصَارَى عِيسَى وَمَرْيَم جَمِيعًا لِأَن عِيسَى عِنْدهم روح من اللَّه صَار فِي مَرْيَم فَهُوَ غير مَخْلُوق عِنْدهم.
أخبرنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْفَتْح، أَنا مُحَمَّد بْن عَليّ الجوزداني قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ بَيَان آخر: يدل عَلَى أَن الرّوح والجسد يعاقبان جَمِيعًا وأَنَّهَا يتخاصمان بَين يَدي اللَّه عز وجل.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَليّ الصُّوفِي بِمَكَّة، نَا عَليّ ابْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه قَالَ: مَا تَزَالُ الْخُصُومَةُ بِالنَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُخَاصِمَ الرُّوحُ الْجَسَدَ، فَيَقُولُ الرُّوحُ: يَا رَبِّ إِنَّمَا كُنْتُ رُوحًا مِنْكَ جَعَلْتَنِي فِي هَذَا الْجَسَدِ فَلا ذَنْبَ لِي، وَيَقُولُ الْجَسَدُ: يَا رَبِّ كُنْتُ جَسَدًا خَلَقْتَنِي وَدَخَلَ فِيَّ هَذَا الرُّوحُ مِثْلَ النَّارِ فَبِهِ كُنْتُ أَقُومُ وَبِهِ كُنْتُ أَقْعُدُ وَبِهِ أَذْهَبُ وَبِهِ أَجِيءُ فَلا ذَنْبَ لِي قَالَ: فَيُقَالُ إِنَّا نَقْضِي بَيْنَكُمَا، أَخْبِرَانَا عَنْ أَعْمَى وَمُقْعَدٍ دَخَلا حَائِطًا فَقَالَ الْمُقْعَدُ لِلأَعْمَى: إِنِّي أَرَى ثَمَرًا فَلَوْ كَانَتْ لِي رِجْلانِ لَتَنَاوَلْتُ، فَقَالَ الأَعْمَى أَنَا أَحْمِلُكَ عَلَى رَقَبَتِي، قَالَ: فَحَمَلَهُ فَتَنَاوَلَ مِنَ الثَّمَرِ، فَأَكَلا جَمِيعًا فَعَلَى مَنِ الذَّنْبُ؟ قَالا: عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، فَقَالَ: قَضَيْتُمَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ.