الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الجهاد
أورده بعد الحدود لاتحاد المقصود، ووجه الترقي غير خفي.
وهو لغة: مصدر جاهد في سبيل الله.
وشرعا: الدعاء إلى الدين الحق وقتال من لم يقبله.
شمني وعرفه ابن الكمال بأنه بذل الوسع في القتال في سبيل الله مباشرة، أو معاونة بمال أو رأي، أو تكثير سواد، أو غير ذلك اه.
ومن توابعه: الرباط وهو الاقامة في مكان ليس وراءه إسلام، هو المختار وصح أن
صلاة المرابط بخمسمائة ودرهمه بسبعمائة، وإن مات فيه أجرى عليه عمله ورزقه، وأمن الفتان، وبعث شهيدا آمنا من الفزع الاكبر وتمامه في لفتح (هو فرض كفاية) كل ما فرض
لغيره فهو فرض كفاية إذا حصل المقصود بالبعض، وإا ففرض عين، ولعله قدم الكفاية لكثرته (ابتداء) إن لم يبدؤونا، وأما قوله تعالى: * (فإن قاتلوكم فاقتلوهم) * وتحريمه في الاشهر الحرم فمنسوخ بالعمومات، كاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (إن قام به البعض) ولو عبيدا
أو نساء (سقط عن الكل، وإلا) يقم به أحد في زمن ما (أثموا بتركه) أي أثم الكل من المكلفين، وإياك أن تتوهم أن فرضيته تسقط عن أهل الهند بقيام أهل الروم مثلا، بل يفرض على الاقرب فالاقرب من العدو إلى أن تقع الكفاية، فلو لم تقع إلا بكل الناس فرض عينا
كصلاة وصوم، ومثله الجنازة والتجهيز.
وتمامه في الدرر (لا) يفرض (على صبي) وبالغ له أبوان أو أحدهما لان طاعتهما فرض عين.
وقال عليه الصلاة والسلام للعباس بن مرداس لما أراد الجهاد الزم أمك فإن الجنة تحت رجل أمك سراج.
وفيه: لا يحل سفر فيه خطر إلا
بإذنهما، وما لا خطر فيه يحل بلا إذن، ومنه السفر في طلب العلم (وعبد وامرأة) لحق المولى والزوج ومفاده وجوبه لو أمرها الزوج به.
فتح.
وعلى غير المزوجة.
نهر.
قلت: تعليل الشمني بضعف بنيتها يفيد خلافه، وفي البحر: إنما يلزمها أمره فيما يرجع إلى النكاح وتوابعه (وأعمى ومقعد) أي أعرج.
فتح (وأقطع) لعجز (ومديون بغير إذن غريمه) بل وكفيله أيضا لو بأمره، تجنيس، ولو بالنفس.
نهر.
وهذا في الحال، أما المؤجل فله الخروج
إن علم برجوعه قبل حلوله.
ذخيرة (وعالم ليس في البلدة أفقه منه) فليس له الغزو خوف ضياعهم.
سراجية.
وعمم في البزازية السفر، ولا يخفى أن المقيد يفيد غيره بالاولى (وفرض عين إن هجم العدو فيخرج الكل ولو بلا
إذن) ويأثم الزوج ونحوه بالمنع.
ذخيرة (ولا بد) لفرضيته (من) قيد آخر وهو (الاستطاعة) فلا يخرج المريض الدنف، أما من يقدر على الخروج، دون الدفع ينبغي أن يخرج لتكثير السواد إرهابا.
فتح.
وفي السراج: وشرط لوجوبه: القدرة على السلاح.
لا أمن الطريق، فإن علم أنه إذا
حارب قتل وإن لم يحارب أسر لم يلزمه القتال (ويقبل خبر المستنفر ومنادي السلطان ولو) كان كل منهما (فاسقا) لانه خبر يشتهر في الحال.
ذخيرة (وكره الجعل) أي أخذ المال من الناس لاجل الغزاة (مع الفئ) أي مع وجود شئ في بيت المال.
درر.
وصدر الشريعة، ومفاده: أن الفئ هنا يعم الغنيمة فليحفظ (وإلا لا) لدفع الضرر الاعلى بالادنى (فإن حاصرناهم
دعوناهم إلى الاسلام فإن أسلموا) فبها (وإلا فإلى الجزية) لو محلا لها كما سيجئ (فإن قبلوا ذلك فلهم ما لنا) من الانصاف (وعليهم ما علينا) من الانتصاف فخرج العبادات إذا الكفار لا يخاطبون بها عندنا، ويؤيده قول علي رضي الله عنه: إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا وأموالهم كأموالنا (ولا) يحل لنا أن (نقاتل من لا تبلغه الدعوة) بفتح الدال (إلى الاسلام) وهو
وإن اشتهر في زماننا شرقا وغربا، لكن لا شك أن في بلاد الله من لا شعور له بذكل.
بقي لو بلغه الاسلام لا الجزية: ففي التاترخانية: لا ينبغي قتالهم حتى يدعوهم إلى الجزية.
نهر.
خلافا لما نقله المصنف (وندعو ندبا من بلغته إلا إذا تضمن ذلك ضررا) ولو بغلبة الظن، كأن يستعدون أو يتحصنون فلا يفعل.
فتح (وإلا) يقبلوا الجزية (نستعين بالله ونحاربهم بنصب المجانيق وحرقهم وغرقهم وقطع أشجارهم) ولو مثمرة وإفساد زروعهم، إلا إذا غلب على
الظن ظفرنا، فيكره.
فتح (ورميهم) بنبل ونحوه (وإن تترسوا ببعضنا) ولو تترسوا بنبي سئل ذلك النبي (ونقصدهم) أي الكفار (وما أصيب منهم) أي من المسلمين (لا دية فيه ولا كفارة) لان الفروض لا تقرن بالغرامات (ولو فتح الامام بلدة وفيها مسلم أو ذمي لا يحل قتل أحد منهم أصلا، ولو أخرج واحد) ما (حل) حينئذ (قتل الباقين)
لجواز كون المخرج هو ذاك.
فتح (ونهينا عن إخراج ما يجب تعظيمه ويحرم الاستخفاف به كمصحف وكتب فقه وحديث وامرأة) ولو عجوزا لمداواة هو الاصح.
(ذخيرة).
وأراد بالنهي ما في مسلم لا تسافروا بالقرآن في أرض العدو (إلا في جيش يؤمن عليه) فلا كراهة، لكن إخراج العجائز والامام أولى (وإذا دخل مسلم إليهم بأمان جاز حمل المصحف معه إذا كانوا يوفون بالعهد) لان الظاهر عدم تعرضهم.
هداية (و) نهينا
(عن غدر وغلول و) عن (مثله) بعد الظفر بهم، أما قبله فلا بأس بها.
اختيار (و) عن (قتل امرأة وغير مكلف وشيخ) خر (فإن) لا صياح ولا نسل له، فلا يقتل، ولا إذا ارتد (وأعمى ومقعد) وزمن ومعتوه
وراهب وأهل كنائس لم يخالطوا الناس (إلا أن يكون أحدهم ملكا) أو مقاتلا (أو ذا رأي) أو مال (في الحرب، ولو قتل من لا يحل قتله) ممن ذكر (فعليه التوبة والاستغفار فقط) كسائر المعاصي، لان دم الكافر لا يتقوم إلا بالامان، ولم يوجد، ثم لا يتركونهم في دار