المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وجدت ثيبا وزعمت زوال عذرتها بسبب آخر غير وطئه كأصبعه - الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار

[علاء الدين الحصكفي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة

- ‌أركان الوضوء أربعة

- ‌باب المياه

- ‌فصل في البئر

- ‌باب التيمم

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب الحيض

- ‌باب الانجاس

- ‌فصل الاستنجاء

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الآذان

- ‌باب شروط الصلاة

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب الامامة

- ‌باب الاستخلاف

- ‌باب ما يفسد الصلاة، وما يكره فيها

- ‌باب الوتر والنوافل

- ‌باب: إدراك الفريضة

- ‌باب: قضاء الفوائت

- ‌باب: سجود السهو

- ‌باب: صلاة المريض

- ‌باب: الجمعة

- ‌باب العيدين

- ‌باب: الكسوف

- ‌باب: الاستسقاء

- ‌باب: صلاة الخوف

- ‌باب: صلاة الجنازة

- ‌باب: الشهيد

- ‌باب: الصلاة في الكعبة

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب السائمة

- ‌باب نصاب الابل

- ‌باب زكاة البقر

- ‌باب زكاة الغنم

- ‌باب زكاة المال

- ‌باب العاشر

- ‌باب الركاز

- ‌باب العشر

- ‌باب المصرف

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌(فصل) في الاحرام وصفة المفرد بالحج

- ‌باب القران

- ‌باب التمتع

- ‌باب الجنايات

- ‌باب الاحصار

- ‌باب الحج عن الغير

- ‌باب الهدي

- ‌كتاب النكاح

- ‌فصل في المحرمات

- ‌باب الولي

- ‌باب الكفاءة

- ‌باب المهر

- ‌باب نكاح الرقيق

- ‌باب نكاح الكافر

- ‌باب القسم

- ‌باب الرضاع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب الصريح

- ‌باب طلاق غير المدخول بها

- ‌باب الكنايات

- ‌باب تفويض الطلاق

- ‌باب: الامر باليد

- ‌فصل في المشيئة

- ‌باب التعليق

- ‌باب طلاق المريض

- ‌باب الرجعة

- ‌باب الايلاء

- ‌باب الخلع

- ‌باب الظهار

- ‌باب الكفارة

- ‌باب اللعان

- ‌باب العنين وغيره

- ‌باب العدة

- ‌باب الحضانة

- ‌باب النفقة

- ‌كتاب العتق

- ‌باب عتق البعض

- ‌باب الحلف بالعتق

- ‌باب العتق على جعل

- ‌باب التدبير

- ‌باب الاستيلاد

- ‌كتاب الايمان

- ‌باب: اليمين في الدخول والخروج والسكنى والاتيان والركوب وغير ذلك

- ‌باب اليمين في الاكل والشرب واللبس والكلام

- ‌باب اليمين في الطلاق والعتاق

- ‌باب اليمين في البيع والشراء والصوم والصلاة وغيرها

- ‌باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب الوطئ الذي يوجب الحد، والذي لا يوجبه

- ‌باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها

- ‌باب حد الشرب المحرم

- ‌باب حد القذف

- ‌باب التعزير

- ‌كتاب السرقة

- ‌باب كيفية القطع وإثباته

- ‌باب (قطع الطريق) وهو السرقة الكبرى

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب المغنم وقسمته

- ‌باب استيلاء الكفار على بعضهم بعضا، أو على أموالنا

- ‌باب المستأمن

- ‌باب العشر والخراج والجزية

- ‌باب المرتد

- ‌باب البغاة

- ‌كتاب اللقيط

- ‌كتاب اللقطة

- ‌كتاب الآبق

- ‌كتاب الشركة

- ‌كتاب الوقف

- ‌كتاب البيوع

- ‌باب خيار الشرط

- ‌باب خيار الرؤية

- ‌باب خيار العيب

- ‌باب البيع الفاسد

- ‌باب الاقالة

- ‌باب المرابحة والتولية

- ‌باب الربا

- ‌باب الحقوق في البيع

- ‌باب الاستحقاق

- ‌باب السلم

- ‌باب المتفرقات

- ‌باب الصرف

- ‌كتاب الكفالة

- ‌باب كفالة الرجلين

- ‌كتاب الحوالة

- ‌كتاب القضاء

- ‌باب التحكيم

- ‌باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره

- ‌كتاب الشهادات

- ‌باب القبول وعدمه

- ‌باب الاختلاف في الشهادة

- ‌باب الشهادة على الشهادة

- ‌باب الرجوع عن الشهادة

- ‌كتاب الوكالة

- ‌باب الوكالة بالبيع والشراء

- ‌باب الوكالة بالخصومة والقبض

- ‌باب عزل الوكيل

- ‌كتاب الدعوى

- ‌باب التحالف

- ‌باب دعوى الرجلين

- ‌باب دعوى النسب

- ‌كتاب الاقرار

- ‌باب الاستثناء

- ‌باب إقرار المريض

- ‌كتاب الصلح

- ‌كتاب المضاربة

- ‌باب المضارب يضارب

- ‌كتاب الايداع

- ‌كتاب العارية

- ‌كتاب الهبة

- ‌باب الرجوع في الهبة

- ‌كتاب الاجارة

- ‌باب ما يجوز من الاجارة وما يكون خلافا فيها أي في الاجارة

- ‌باب الاجارة الفاسدة

- ‌باب ضمان الاجير

- ‌باب فسخ الاجارة

- ‌كتاب المكاتب

- ‌باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز

- ‌باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى

- ‌كتاب الولاء

- ‌كتاب الاكراه

- ‌كتاب الحجر

- ‌كتاب المأذون

- ‌كتاب الغصب

- ‌كتاب الشفعة

- ‌باب طلب الشفعة

- ‌باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت

- ‌باب ما يبطلها

- ‌كتاب القسمة

- ‌كتاب المزارعة

- ‌كتاب المساقاة

- ‌كتاب الذبائح

- ‌كتاب الاضحية

- ‌كتاب الحظر والاباحة

- ‌باب الاستبراء وغيره

- ‌كتاب إحياء الموات

- ‌كتاب الاشربة

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الرهن

- ‌باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز

- ‌باب الرهن يوضع على يد عدل (سمى به لعدالته في زعم الراهن والمرتهن)

- ‌باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته أي الرهن على غيره

- ‌كتاب الجنايات

- ‌باب القود فيما دون النفس

- ‌باب الشهادة في القتل واعتبار حالته

- ‌كتاب الديات

- ‌باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره

- ‌باب جناية البهيمة

- ‌باب جناية المملوك والجناية عليه

- ‌باب القسامة

- ‌كتاب المعاقل

- ‌كتاب الوصايا

- ‌باب الوصية بثلث المال

- ‌باب العتق في المرض

- ‌باب الوصية للاقارب وغيرهم

- ‌باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة

- ‌باب الوصي وهو الموصى إليه

- ‌كتاب الخنثى

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب العول

- ‌باب توريث ذوي الارحام

- ‌باب المخارج

الفصل: وجدت ثيبا وزعمت زوال عذرتها بسبب آخر غير وطئه كأصبعه

وجدت ثيبا وزعمت زوال عذرتها بسبب آخر غير وطئه كأصبعه مثلا) لانه ظاهر والاصل عدم أسباب أخر.

معراج (وإن اختارته) ولو دلالة (بطل حقها، كما لو) وجد منها دليل إعراض بأن (قامت من مجلسها أو أقامها أعوان القاضي) أو قام القاضي (قبل أن تختار شيئا) به يفتى.

واقعات.

لامكانه مع القيام، فإن اختارت طلق.

أو فرق القاضي (تزوج) الاولى أو امرأة (اخرى عالمة بحاله لا خيار لها على المذهب) المفتى به.

بحر عن المحيط خلافا لتصحيح الخانية.

(ولا يتخير أحدهما) أي الزوجين (بعيب الآخر) فاحشا كجنون وجذام وبرص ورتق

وقرن، وخالف الائمة الثلاثة في الخمسة لو بالزوج، ولو قضي بالرد صح.

فتح.

(ولو تراضيا) أي العنين وزوجته (على النكاح) ثانيا (بعد التفريق صح) وله شق رتق أمته، وكذا زوجته، وهل تجبر؟ الظاهر: نعم، لان التسليم الواجب عليها لا يمكنه بدونه.

نهر.

قلت: وأفاد البهنسي أنها لو تزوجته على أنه حر أو سني أو قادر على المهر والنفقة فبان بخلافه، أو على أنه فلان ابن فلان فإذاا هو لقيط أو ابن زنا كان لها الخيار، فليحفظ.

‌باب العدة

(هي) لغة بالكسر: الاحصاء، وبالضم: الاستعداد للامر.

وشرعا: تربص يلزم المرأة أو الرجل عند وجود سببه، ومواضع تربصه

عشرون مذكورة في الخزانة، حاصلها يرجع إلى أن من امتنع نكاحها عليه المانع لزم زواله كنكاح أختها وأربع سواها.

واصطلاحا: (تربص يلزم المرأة) أو ولي الصغيرة (عند زوال النكاح) فلا عدة لزنا (أو شبهته) كنكاح فاسد ومزفوفة لغير زوجها.

وينبغي

زيادة أو شبهه ليشمل عدة أم الولد.

(وسبب وجوبها) عقد (النكاح المتأكد بالتسليم وما جرى مجراه) من موت أو خلوة: أي صحيحة، فلا عدة بخلوة الرتقاء.

وشرطها الفرقة.

وركنها حرمات ثابتة بها كحرمة تزوج وخروج (وصحة الطلاق فيها) أي في العدة وحكمها حرمة أختها.

وأنواعها: حيض، وأشهر.

ووضع حمل، كما أفاد بقوله (وهي في) حق (حرة) ولو كتابية تحت مسلم (تحيض

لطلاق) ولو رجعيا (أو فسخ) بجميع أسبابه، ومنه الفرقة بتقبيل ابن الزوج.

نهر (بعد الدخول حقيقة أو حكما) أسقطه في الشرح، وجزم بأن قوله الآتي إن وطئت راجع للجميع (ثلاث حيض كوامل) لعدم تجزي الحيضة، فالاولى لتعرف براءة الرحم، والثانية لحرمة النكاح،

والثالثة لفضيلة الحرية (كذا) عدة (أم ولد مات مولاها أو أعتقها) لان لها فراشا كالحرة، ما لم تكن حاملا أو آيسة أو محرمة عليه، ولو مات مولاها وزوجها ولم يدر الاول تعتد بأربعة أشهر وعشر أو بأبعد الاجلين.

بحر.

ولا ترث من زوجها لعدم تحقق حريتها يوم موته.

ولا عدة على

أمة ومدبرة كان يطؤها لعدم الفراش.

جوهرة (و) كذا (موطوءة بشبهة) كمزفوفة لغير بعلها (أو نكاح فاسد) كمؤقت (في

ص: 245

الموت والفرقة) يتعلق بالصورتين معا (و) العدة (في) حق (من لم

تحض) حرة أو أم ولد (لصغر) بأن لم تبلغ تسعا (أو كبر)

بأن بلغت سن الاياس (أو بلغت بالسن) وخرج بقوله (ولم تحض) الشابة الممتدة بالطهر بأن حاضت ثم امتد طهرها، فتعتد بالحيض إلى أن تبلغ سن الاياس.

جوهرة وغيرها.

وما في شرح الوهبانية من انقضائها بتسعة أشهر، غريب مخالف لجميع الروايات فلا يفتى به.

كيف وفي نكاح الخلاصة: لو قيل لحنفي ما مذهب الامام الشافعي في كذا؟ وجب أن يقول: قال أبو حنيفة كذا، نعم لو قضى مالكي بذلك نفذ كما في البحر والنهر، وقد نظمه شيخنا الخير الرملي سالما من النقد فقال:

لمعتدة طهرا بتسعة أشهروفا عدة إن مالكي يقدر ومن بعده لا وجه للنقض هكذا يقال بلا نقد عليه ينظر وأما ممتدة الحيض فالمفتي به كما في حيض الفتح تقدير طهرها بشهرين، فستة أشهر للاطهار وثلاث حيض بشهر احتياطا (ثلاثة أشهر) بالاهلة لو في الغرة وإلا فبالايام.

بحر وغيره (إن وطئت) في الكل ولو حكما كالخلوة ولو فاسدة كما مر،

ولو رضيعا تجب العدة لا المهر.

قنية.

(و) العدة (للموت أربعة أشهر) بالاهلة لو في الغرة كما مر (وعشرة) من الايام بشرط بقاء النكاح صحيحا إلى الموت (مطلقا) وطئت أو لا ولو صغيرة أو كتابية تحت مسلم ولو عبدا فلم يخرج عنها إلا الحامل قلت:

وعم كلامه ممتدة الطهر كالمرضع وهي واقعة الفتوى، ولم أرها للآن فراجعه.

وفي حق (أمة لم تحض) لطلاق أو فسخ (حيضتان) لعدم التجزي (و) في (أمة تحيض)

لطلاق أو فسخ (أو مات عنها زوجها نصف الحرة) لقبول التنصيف.

(و) في حق (الحامل) مطلقا ولو أمة أو كتابية أو من زنا

بأن تزوج حبلى من زنا ودخل بها ثم مات أو طلقها تعتد بالوضع، جواهر الفتاوي (وضع) جميع (حملها) لان الحمل اسم لجميع ما في البطن.

وفي البحر: خروج أكثر الولد كالكل في جميع الاحكام إلا في محلها الازواج احتياطا، ولا عبرة بخروج الرأس ولو مع الاقل، فلا قصاص بقطعه ولا يثبت نسبه من المبانة لو لاقل من سنتين ثم باقيه لاكثر (ولو) كان (زوجها) الميت (صغيرا) غير مراهق وولدت لاقل من

نصف حول من موته في الاصح لعموم آية: * (وأولات الاحمال) * (وفيمن حبلت بعد موت الصبي) بأن ولدت لنصف حول فكبر (عدة الموت) إجماعا لعدم الحمل عند الموت (ولا نسب في حاليه) إذ لا ماء للصبي، نعم ينبغي ثبوته من المراهق احتياطا، ولو مات في بطنها ينبغي بقاء عدتها إلى أن يقول أو تبلغ حد الاياس.

نهر.

(وفي) حق (امرأة الفار من) الطلاق (البائن) إن مات وهي في العدة (أبعد الاجلين من عدة الوفاة وعدة الطلاق) احتياطا، بأن تتربص أربعة

أشهر وعشرا من وقت الموت فيها ثلاث حيض من وقت الطلاق.

شمني.

وفيه قصور لانها لو لم تر فيها حيضا نعتد بعدها بثلاث حيض، حتى لو امتد طهرها تبقى عدتها حتى تبلغ سن الاياس.

فتح (و) قيد البائن لان (لمطلقة الرجعي ما للموت) إجماعا (و) العدة (فيمن أعتقت في عدة رجعي لا) عدة (البائن و) لا (الموت) أو تتم

ص: 246

(كعدة حرة، ولو) أعتقت (في أحدهما) أي البائن أو الموت (كعدة أمة) لبقاء النكاح في الرجعي دون الاخيرين، وقد تنتقل العدة ستا: كأمة صغيرة منكوحة طلقت رجعيا فتعتد بشهر ونصف، فحاضت تصير حيضتين، فاعتقت تصير ثلاثا، فامتد طهرها

للاياس تصير بالاشهر، فعاد دمها تصير بالحيض، فمات زوجها تصير، أربعة أشهر وعشرا.

(آيسة اعتدت بالاشهر ثم عاد دمها) على جاري عادتها أو حبلت من زوج آخر بطلت عدتها وفسد نكاحها و (استأنفت بالحيض) لان شرط الخلفية تحقق الاياس عن الاصل وذلك بالعجز الدائم إلى الموت، وهو ظاهر الرواية كما في الغاية، واختاره في الهداية فتعين المصير إليه، قاله في البحر بعد حكاية ستة أقوال مصححة وأقره المصنف، لكن اختار البهنسي ما اختاره الشهيد: أنها إن رأته قبل تمام الاشهر استأنفت لا بعدها.

قلت: وهو ما اختاره صدر الشريعة ومنلا خسرو والباقاني، وأقره المصنف في باب الحيض، وعليه فالنكاح جائز، وتعتد في المستقبل بالحيض كما صححه في الخلاصة

وغيرها.

وفي الجوهرة والمجتبى أنه الصحيح المختار، وعليه الفتوى.

وفي تصحيح القدوري: وهذا الصحيح أولى من تصحيح الهداية.

وفي النهر أنه أعدل الروايات، وتمامه فيما علقته على الملتقى.

(والصغيرة) لو حاضت بعد تمام الاشهر (لا) تستأنف (إلا إذا حاضت في أثنائها) فتستأنف بالحيض (كما تستأنف) العدة (بالشهور من حاضت حيضة) أو ثنتين (ثم أيست) تحرزا عن الجميع بين الاصل والبدل (و) الاياس (سنة) للرومية وغيرها (خمس وخمسون) عند الجمهور، وعليه الفتوى.

وقيل الفتوى على خمسين.

نهر.

وفي البحر عن الجامع: صغيرة بلغت ثلاثين سنة

ولم تحض حكم بإياسها.

(وعدة المنكوحة نكاحا فاسدا) فلا عدة في باطل وكذا موقوف قبل الاجازة.

اختيار.

لكن الصواب ثبوت العدة والمنسب، بحر.

(والموطوءة بشبهة) ومنه تزوج امرأة

الغير غير العالم بحالها كما سيجئ، والموطوءة بشبهة أو تقيم مع زوجها الاول وتخرج بإذنه في

العدة لقيام النكاح بينهما، إنما حرم الوطئ حتى تلزمه نفقتها وكسوتها.

بحر: يعني إذا لم تكن عالمة راضية كما سيجئ (وأم الولد) فلا عدة على مدبرة ومعتقة (غير الآيسة والحامل) فإن

عدتهما بالاشهر والوضع (الحيض للموت) أي موت الواطئ (وغيره) كفرقة أو متاركة، لان عدة هؤلاء لتعرف براءة الرحم وهو بالحيض، ولم يكتف بحيضة احتياطا (ولا اعتداد بحيض طلقت فيه) إجماعا.

(وإذا وطئت المعتدة بشبهة) ولو من المطلق (وجبت عدة أخرى) لتجدد السبب

(وتداخلتا، والمرئي) من الحيض (منهما و) عليها أن (تتم) العدة (الثانية إن تمت الاولى) وكذا لو بالاشهر أو بهما لو معتدة وفاة، فلو حذف قوله والمرئي منهما لعمهما وعم الحائل لو حبلت، فعدتها الوضع

إلا معتدة الوفاة فلا تتغير بالحمل كما مر، وصححه في البدائع (ومبدأ العدة بعد الطلاق و) بعد (الموت) على الفور (وتنقضي العدة وإن جهلت) المرأة (بهما) أي بالطلاق والموت، لانها أجل فلا يشترط العلم بمضيه سواء اعترف

ص: 247

بالطلاق أو أنكر.

(فلو طلق امرأته ثم أنكره وأقيمت عليه بينة وقضى القاضي بالفرقة) كأن ادعته عليه في شوال وقضي به في المحرم (فالعدة من وقت الطلاق لا من وقت القضاء) بزازية.

وفي الطلاق المبهم من وقت البيان.

ولو شهدا بطلاقها ثم بعد أيام عدلا فقضى بالفرقة فالعدة من وقت الشهادة لا القضاء، بخلاف ما (لو أقر بطلاقها منذ زمان) ماض

فإن الفتوى أنها من وقت الاقرار مطلقا نفيا لتهمة المواضعة، لكن (إن كذبته) في الاسناد أو قالت لا أدري (وجبت) العدة (من وقت الاقرار ولها النفقة والسكنى، وإن صدقته فكذلك غير

أنه) إن وطئها لزمه مهر ثان.

اختيار، و (لا نفقة) ولا كسوة (ولا سكنى) لها لقبول قولها على نفسها.

خانية.

وفيها: أبانها ثم أقام معها زمانا، إن مقرا بطلاقها تنقضي عدتها لا إن منكرا.

وفي أول طلاق جواهر الفتاوي: أبانها وأقام معها فإن اشتهر طلاقها فيما بين الناس تنقضي، وإلا لا، وكذا لو خالعها، فإن بين الناس وأشهد على ذلك تنقضي، وإلا لا هو الصحيح، وكذا لو كتم طلاقها لم تنقض زجرا اهـ.

وحينئذ فمبدؤها من وقت الثبوت والظهور (و) مبدؤها (في النكاح الفاسد

بعد التفريق) من القاضي بينهما، ثم لو وطئها حد.

جوهرة وغيرها.

وقيده في البحر بحثا بكونه بعد العدة لعدم الحد بوطئ المعتدة (أو) المتاركة أي (إظهار العزم) من الزوج (على ترك وطئها) بأن يقول بلسانه: تركتك بلا وطئ ونحوه، ومنه الطلاق وإنكار النكاح لو بحضرتها، وإلا لا، لا مجرد العزم لو مدخولة، وألا فيكفي تفريق الابدان والخلوة في النكاح الفاسد

لا توجب العدة، والطلاق فيه لا ينقص عدد الطلاق لانه فسخ، جوهرة، ولا تعتد في بيت الزوج، بزازية.

(قالت: مضت عدتي والمدة تحتمله وكذبها الزوج قبل قولها مع حلفها وإلا) تحتمله المدة (لا) لان الامين إنما يصدق فيما لا يخالفه الظاهر، ثم لو بالشهور فالمقدر المذكور، ولو بالحيض، فأقلها لحرة ستون يوما، ولامة أربعون، ما لم تدع السقط كما مر في الرجعة، وما

لم يكن طلاقها معلقا بولادتها فيضم لذلك خمسة وعشرين للنفاس كما مر في الحيض.

(نكح) نكاحا صحيحا (معتدته) ولو من فاسد (وطلقها قبل الوطئ) ولو حكما (وجب عليه مهر تام و) عليها (عدة مبتدأة) لانها مقبوضة في يده بالوطئ الاول لبقاء أثره وهو العدة،

وهذه إحدى المسائل العشر المبنية

على أن الدخول في النكاح الاول دخول في الثاني، وقول زفر: لا عدة عليها فتحل الازواج، أبطله المصنف بما يطول، وجزم بأن القاضي المقلد إذا خالف مشهور مذهبه لا ينفذ حكمه في الاصح، كما لو ارتشى، إلا أن نص السلطان على العمل بغير المشهور فيسوغ فيصير

حنفيا زفريا، وهذا لم يقع بل الواقع خلافه فليحفظ.

(ذمية غير حامل طلقها ذمي أو مات عنها لم تعتد) عند أبي حنيفة (إذا اعتقدوا ذلك) لانا أمرنا بتركهم وما يعتقدون (ولو) كانت الذمية (حاملا تعتد بوضعه) اتفاقا، وقيد الولوالجي بما إذا اعتقدوها.

(و) الذمية (لو طلقها مسلم) أو مات عنها (تعتد) اتفاقا مطلقا

ص: 248

لان المسلم يعتقده (وكذا لا تعتد مسبية افترقت بتباين الدارين) لان العدة حيث وجبت إنما وجبت حقا للعباد، والحربي ملحق بالجماد (إلا الحامل) فلا يصح تزوجها، لا لانها معتدة، بل لان في بطنها ولدا ثابت النسب (كحربية

خرجت إلينا مسلمة أو ذمية أو مستأمنة ثم أسلمت وصارت ذمية) لما مر أنه ملحق بالجماد (إلا الحامل) لما مر (وكذا لا عدة لو تزوج امرأة الغير) ووطئها (عالما بذلك) وفي نسخ المتن (ودخل بها) ولا بد منه، وبه يفتى، ولهذا يحد مع العلم بالحرمة لانه زنا، والمزني بها لا تحرم على زوجها.

وفي شرح الوهبانية: لو زنت المرأة لا يقربها زوجها حتى تحيض لاحتمال علوقها من الزنا فلا يسقي ماؤه زرع غيره، فليحفظ لغرابته (بخلاف ما إذا لم يعلم) حيث تحرم على الاول، إلا أن تنقضي العدة، ولا

قلت: يعني لو عالمة راضية نفقة لعدتها على الاول إنها صارت ناشزة.

خانية كما مر، فتدبر.

فروع أدخلت منيه في فرجها هل تعتد؟ في البحر بحثا: نعم لاحتياجها لتعرف براءة

الرحم، وفي النهر بحثا: إن ظهر حملها نعم، وإلا لا.

وفي القنية: ولدت ثم طلقها ومضى سبعة أشهر فنكحت آخر لم يصح إذا لم تحض فيها ثلاث حيض وإن لم تكن حاضت قبل الولادة، لان من لا تحيض لا تحبل.

وفيها: طلقها ثلاثا ويقول كنت طلقتها واحدة ومضت عدتها: فلو مضيها معلوما عند الناس لم يقع الثلاث، وإلا يقع، ولو حكم عليه بوقوع الثلاث بالبينة بعد إنكاره، فلو برهن أنه طلقها قبل ذلك بمدة طلقة

لم يقبل.

بحر.

وفيه عن جوهرة: أخبرها ثقة أن زوجها الغائب مات أو طلقها ثلاثا أو أتاها منه كتاب على يد ثقة بالطلاق.

إن أكبر رأيها أنه حق فلا بأس أن تعتد وتتزوج، وكذا لو قالت امرأته لرجل طلقني زوجي وانقضت عدتي لا بأس أن ينكحها.

وفيه عن كافي الحاكم: لو شكت في وقت موته تعتد من وقت تستيقن به احتياطا.

وفيه عن المحيط: كذبته في مدة تحتمله لم نسقط نفقتها، وله نكاح أختها عملا بخبريهما

بقدر الامكان، فلو ولدت لاكثر من نصف حول ثبت نسبه ولم يفسد نكاح أختها في الاصح، فترثه لو مات دون المعتدة.

فصل في الحداد جاء من باب أعد ومد وفر، وروي بالجيم، وهو لغة كما في القاموس: ترك الزينة للعدة.

وشرعا: ترك الزينة ونحوها لمعتدة بائن أو موت.

(تحد) بضم الحاء وكسرها كما مر (مكلفة مسلمة ولو أمة منكوحة) بنكاح صحيح ودخل

بها، بدليل قوله (إذا كانت معتدة به أو موت) وإن أمرها المطلق أو الميت بتركه لانه حق الشرع، إظهارا للتأسف على فوات النكاح (بترك الزينة) بحلي أو حرير أو امتشاط بضيق الاسنان (والطيب) وإن لم يكن لها كسب إلا فيه (والدهن) ولو بلا طيب كزيت

ص: 249

خالص (والكحل والحناء ولبس المعصفر والمزعفر) ومصبوغ بمغرة أو ورس (إلا بعذر)

راجع للجميع، إذ الضرورات تبيح المحظورات، ولا بأس بأسود وأزرق ومعصفر خلق لا رائحة له (لا) حداد على سبعة: كافرة وصغيرة، ومجنونة، و (معتدة عتق) كموته عن أم ولده

(و) معتدة (نكاح فاسد) أو وطئ بشبهة أو طلاق رجعي.

ويباح الحداد على قرابة ثلاثة أيام فقط، وللزوج منعها لان الزينة حقه.

فتح.

وينبغي حل الزيادة على الثلاثة إذا رضي الزوج أو لم تكن مزوجة.

نهر.

وفي التاتر خانية: ولا تعذر في لبس السواد وهي آثمة، إلا الزوجة في حق زوجها فتعذر إلى ثلاثة أيام.

قال في البحر: وظاهره منعها من السواد تأسفا على موت زوجها فوق الثلاثة.

وفي النهر.

لو بلغت في العدة لزمها الحداد فيما بقي.

(والمعتدة) أي معتدة كانت.

عيني.

فتعم معتدة عتق ونكاح فاسد، وأما الخالية فتخطب إذا لم يخطبها غيره وترضى به، فلو سكتت فقولان (تحرم خطبتها) بالكسر وتضم (وصح التعريض) كأريد التزوج (لو معتدة الوفاة) لا المطلقة إجماعا لافضائه إلى عداوة المطلق،

ومفاده جواز لمعتدة عتق ونكاح فاسد ووطئ شبهة.

نهر.

لكن في القهستاني عن المضمرات أن بناء التعريض على الخروج.

(ولا تخرج معتدة رجعي وبائن) بأي فرقة كانت على ما في الظهيرية ولو مختلعة على نفقة عدتها في الاصح.

اختيار.

أو على السكنى فيلزمها أن تكتري بيت الزوج.

معراج

(لو حرة) أو أمة مبوأة ولو من فاسد (مكلفة من بيتها أصلا) لا ليلا ولا نهارا ولا إلى صحن دار فيها منازل لغيره ولو بإذنه لانه حق الله تعالى، بخلاف نحو أمة لتقدم حق العبد (ومعتدة موت تخرج في الجديدين، وتبيت) أكثر الليل (في منزلها) لان نفقتها عليها، فتحتاج

للخروج، حتى لو كان عندها كفايتها صارت كالمطلقة فلا يحل لها الخروج.

فتح.

وجوز في القنية خروجها لاصلاح ما بد لها منه كزراعة، ولا وكيل لها (طلقت) أو مات وهي زائرة (في غير مسكنها عادت إليه فورا) لوجوبه عليها (وتعتدان) أي معتدة طلاق وموت (في بيت وجبت فيه) ولا يخرحان منه (إلا أن تخرج، أو يتهدم المنزل أو تخاف) انهدامه، أو (تلف مالها، أو لا تجد كراء البيت) ونحو ذلك من الضرورات، فتخرج لاقرب موضع إليه، وفي الطلاق إلى حيث شاء الزوج، ولو لم يكفها نصيبها من الدار اشترت من الاجانب.

مجتبى، وظاهره وجوب الشراء لو نادرة أو الكراء.

بحر.

وأقره أخوه والمصنف.

قلت: لكن الذي رأيته بنسختي المجتبى استترت من الاستتار، فليحرر

(ولا بد من سترة بينهما في البائن) لئلا يختلي بالاجنبية، ومفاده إن الحائل يمنع الخلوة المحرمة (وإن ضاق المنزل عليهما أو كان الزوج فاسقا فخروجه أولى) لان مكثها واجب لا مكثه، ومفاده وجوب الحكم به.

ذكره الكمال (وحسن أن يجعل القاضي بينهما امرأة) ثقة ترزق من بيت المال.

بحر عن تلخيص الجامع (قادرة على الحيلولة بينهما) وفي المجتبى: الافضل الحيلولة بستر، ولو فاسقا بامرأته.

قال: ولهما أن يسكنا بعد الثلاث في بيت واحد إذا لم يلتقيا التقاء الازواج، ولم

ص: 250

يكن فيه خوف فتنة انتهى.

وسئل شيخ الاسلام عن زوجين افترقا ولكل منهما ستون سنة وبينهما أولاد تتعذر عليهما

مفارقتهم فيسكنان في بيتهم ولا يجتمعان في فراش ولا يلتقيان التقاء الازواج هل لهما ذلك؟ قال: نعم، وأقره المصنف.

(أبانها أو مات عنها في سفر) ولو في مصر (وليس بينها) وبين مصرها مدة سفر رجعت ولو بين مصرها مدته وبين مقصدها أقل مضت (وإن كانت تلك) أي مدة السفر (من كل جانب) منهما ولا يعتبر ما في ميمنة وميسرة، فإن كانت في مفازة (خيرت) بين رجوع ومضى (معها ولي أو لا في الصورتين والعود أحمد) لتعد في منزل الزوج (و) لكن (إن مرت) بما يصلح الاقامة كما في البحر وغيره.

زاد في النهر: وبينه وبين مقصدها سفر (أو كانت في مصر) أو قرية تصلح للاقامة (تعتد ثمة) إن لم تجد محرما اتفاقا، وكذا إن وجدت عند الامام (ثم تخرج بمحرم) إن كان (وتنتقل المعتدة) المطلقة بالبادية.

فتح (مع أهل الكلام) في محفة أو خيمة مع زوجها (أو تضررت بالمكث في المكان) الذي طلقها فيه فله أن يتحول بها، وإلا لا،

وليس للزوج المسافرة بالمعتدة ولو عن رجعي.

بحر.

(ومطلقة الرجعي كالبائن) فيما مر (غير أنها تمنع من مفارقتة زوجها في) مدة (سفر) لقيام الزوجية، بخلاف المبانة كما مر.

فروع طلب من القاضي أن يسكنها بجواره لا يجيبه، وإنما نعتد في مسكن المفارقة.

ظهيرية.

قبلت ابن زوجها فلها السكنى لا النفقة.

التاترخانية.

لا تمنع معتدة نكاح فاسد من الخروج.

مجتبى.

قلت: مر عن البزازية خلافه، لكن في البدائع: لها منعها لتحصين مائه ككتابية ومجنونة وأم ولد أعتقها، فلتحفظ.

فصل في ثبوت النسب

(أكثر مدة الحمل سنتان) لخبر عائشة رضي الله عنها كما مر في الرضاع، وعن الائمة

الثلاثة أربع سنين (وأقلها ستة أشهر) إجماعا (فيثبت نسب) ولد (معتدة الرجعي) ولو بالاشهر لاياسها.

بدائع.

وفاسد النكاح في ذلك كصحيحه.

قهستاني (وإن ولدت لاكثر من سنتين) ولو لعشرين سنة فأكثر لاحتمال امتداد طهرها وعلوقها في العدة (ما لم تقر بمضي العدة) والمدة تحتمله (وكانت) الولادة (رجعة) لو (في الاثر منهما) أو لتمامهما لعلوقهما في العدة (لا في

الاقل) للشك وإن ثبت نسبه (كما) يثبت بلا دعوة احتياطا (في مبتوتة جاءت به لاقل منهما) من وقت الطلاق لجواز وجوده وقته ولم تقر بمضيها كما مر (ولو لتمامهما لا) يثبت النسب، وقيل يثبت لتصور العلق الطلاق، وزعم في الجوهرة أنه الصواب (إلا بدعوته) لانه التزمه، وهي شبهة عقد أيضا، وإلا إذا ولدت توأمين أحدهما لاقل من سنتين والآخر لآكثر،

وإلا إذا ملكها فيثبت إن ولدته لاقل من سنة أشهر من يوم الشراء ولو لاكثر من سنتين من وقت الطلاق.

وكالطلاق سائر أسباب الفرقة.

بدائع.

لكن في القهستاني عن شرح الطحاوي أن الدعوة مشروطة في الولادة لاكثر منهما

ص: 251

(وإن لم تصدقه) المرأة (لا في رواية) وهي الاوجه.

فتح.

(و) يثبت نسب ولد المطلقة ولو رجعيا (المراهقة والمدخول بها) وكذا غير المدخولة

(إن ولدت لاقل) من الاقل غير المقرة بانقضاء عدتها، وكذا المقرة إن ولدت لذلك من وقت الاقرار إذا لم تدع حبلا، فلو ادعته فكبالغة لاقل من تسعة أشهر مذ طلقها، لكون العلوق في العدة (إلا لا) لكونه بعدها، لانها لصغرها يجعل سكوتها كالاقرار بمضي عدتها.

(فلو ادعت حبلا فهي ككبيرة) في بعض الاحكام (لاعترافها بالبلوغ، و) يثبت نسب ولد

معتدة (الموت لاقل منهما من وقته) أي الموت (إذا كانت كبيرة ولو غير مدخول بها) أما الصغيرة، فإن ولدت لاقل من عشرة أشهر وعشرة أيام ثبت، وإلا لا، ولو أقرت بمضيها بعد

أربعة اشهر وعشر فولدته لستة أشهر لم يثبت.

وأما الآيسة فكحائض، لان عدة الموت بالاشهر للكل إلا الحامل.

زيلعي.

(وإن ولدته لاكثر منهما) من وقته (لا) يثبت، بدائع.

ولو لهما فكالاكثر.

بحر بحثا (و) كذا (المقرة بمضيها) لو (لاقل من أقل مدته من وقت الاقرار) ولاقل من أكثرها من وقت البت للتيقن بكذبها (وإلا لا) يثبت، لاحتمال حدوثه بعد الاقرار.

لكونه بعدها، لانها لصغرها يجعل سكوتها كالاقرار بمضي عدتها.

(و) يثبت النسب ولد (المعتدة) بموت أو طلاق (إن جحدت ولادتها بحجة تامة) واكتفيا بالقابلة، قيل وبرجل (أو حبل ظاهر) وهل تكفي الشهادة بكونه كان ظاهرا في البحر بحثا؟ نعم (أو إقرار) الزوج (به) بالحبل ولو تعيينه تكفي شهادة القابلة إجماعا،

كما تكفي في معتدة رجعي ولدت لاكثر من سنتين لا لاقل (أو تصديق) بعض (الورثة) فيثبت في حق المقرين (وإنما (يثبت النسب في حق غيرهم) حتى الناس كافة (إن نم نصاب الشهادة بهم) بأن شهد مع المقر رجل آخر، وكذا لو صدق المقر عليه وهم من أهل التصديق فيثبت النسب ولا ينفع الرجوع (وإلا) يتم نصابها

(لا) يشارك المكذبين، وهل يشترط لفظ الشهادة ومجلس الحكم؟ الاصح لا نظرا لشبهة الاقرار، وشرطوا العدد نظرا لشبهة الشهادة.

ونقل المصنف عن الزيلعي ما يفيد اشتراط العدالة، ثم قال: فقول شيخنا: وينبغي أن لا تشترط العدالة، مما لا ينبغي.

قلت: وفيه أنه كيف تشترط العدالة في المقر، اللهم إلا أن يقال لاجل السراية، فتأمل،

وليراجع.

(ولو ولدت فاختلفا) في المدة (فقالت) المرأة (نكحتني منذ نصف حول وادعى الاقل فالقول لها بلا يمين) وقالا تحلف، وبه يفتى كما سيجئ في الدعوة (وهو) أي الولد (ابنه) بشهادة الظاهر لها بالولادة من نكاح حملا لها على الصلاح.

(قال إن نكحتها فهي طالق فنكحها فولدت لنصف حول مذ نكحها لزمه نسبه) احتياطا لتصور حالة العقد، ولو ولدت لاقل منه

لم يثبت، وكذا الاكثر ولو بيوم، ولكن بحث فيه في الفتح وأقره في البحر (و) لزمه (مهرها) بجعله واطئا حكما

ولا يكون به محصنا.

نهاية.

(علق طلاقها بولادتها لم تطلق بشهادة امرأة) بل بحجة تامة خلافا لهما كما مر.

ص: 252

و (لو أقر) المعلق (مع ذلك بالحبل) أو كان ظاهرا (طلقت) بالولادة (بلا شهادة) لاقراره بذلك.

وأما النسب ولوازمه كأمومة الولد فلا يثبت بدون شهادة القابلة اتفاقا.

بحر.

(قال لامته إن كان في بطنك ولد) أو إن كان بها حبل (فهو مني، فشهدت امرأة) ظاهرا يعم غير القابلة (بالولادة، فهي أم ولده) إجماعا (إن جاءت به لاقل من نصف حول من وقت مقالته وإن لاكثر منه لا) لاحتمال علوقه بعد مقالته، قيد بالتعليق لانه لو قال هذه حامل مني ثبت نسبه إلى سنتين حتى ينفيه، غاية.

(قال لغلام هو ابني ومات) المقر (فقالت أمه) المعروفة بحرية الاصل والاسلام وبأنها أم الغلام (أنا أامرأته وهو ابنه ترثانه استحسانا، فإن جهلت حريتها) أو أمومتها لم تثبت، وقوله

(فقال وارثه أنت أم ولد أبي) قيد اتفاقي، إذ الحكم كذلك لو لم يقل شيئا، أو كان صغيرا كما في البحر (أو كنت نصرانية وقت موته ولم يعلم إسلامها) وقته (أو قال) وارثه (كانت زوجة له وهي أمة لا) ترث في الصور المذكورة، وهل لها مهر المثل؟ قيل نعم.

(زوج أمته من عبده فجاءت بولد فادعاه المولى يثبت نسبه) للزوم فسخ النكاح وهو لا يقبل الفسخ (وعتق) الولد (وتصير) الامة (أو ولده) لاقراره ببنوته وأمومتها.

(ولدت أمته الموطوءة له ولدا توقف ثبوت نسبه على دعوته) لضعف فراشها (كأمة مشتركة بين اثنين استولدها واحد) عبارة الدرر: استولداها (ثم جاءت بولد لا يثبت النسب

بدونها) لحرمة وطئها كأم ولد كاتبها مولاها، وسيجئ في الاستيلاد أن الفراش على أربع مراتب، وقد اكتفوا بقيام الفراش بلا دخول كتزوج المغربي بمشرقية بينهما سنة فولدت لستة أشهر مذ تزوجها لتصوره كرامة أو استخداما.

فتح، لكن في النهر: الاقتصار على الثاني أولى، لان طي المسافة ليس من الكرامة عندنا.

قلت: لكن في عقائد التفتازاني جزم بالاول تبعا لمفتي الثقلين النسفي، بل سئل عما يحكى أن الكعبة كانت تزور واحدا من الاولياء هل يجوز القفول به؟ فقال: خرق العادة على سبيل الكرامة لاهل الولاية جائز عند أهل السنة، ولا لبس بالمعجزة لانها أثر دعوى الرسالة، وبادعائها يكفر فورا فلا كرامة، وتمامه في شرح الوهبانية من السير عند قوله: ومن لولي قال طي مسافة يحوز جهول ثم بعض يكفر

وإثباتها في كل ما كان خارقا عن النسفي النجم يروى وينصر أي ينصر هذا القول بنص محمد: إنا نؤمن بكرامات الاولياء.

(غاب عن امرأته فتزوجت بآخر وولدت أولادا) ثم جاء الزوج الاول (فالاولاد للثاني على المذهب) الذي رجع إليه الامام، وعليه الفتوى كما في الخانية والجوهرة والكافي وغيرها.

وفي حاشية شرح المنار لابن الحنبلي: وعليه الفتوى إن احتمله الحال، لكن في آخر دعوى المجمع حكي أربعة أقوال، ثم أفتى بما اعتمده المصنف،

ص: 253