الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وفساد) أصل (الصلاة بترك الترتيب موقوف) عند أبي حنيفة سواء ظن وجوب الترتيب أو لا (فإن كثرت
وصارت الفوائت مع الفائتة ستا ظهر صحتها) بخروج وقت الخامسة التي هي سادسة الفوائت، لان دخول وقت السادسة غير شرط، لانه لو ترك فجر يوم وأدى باقي صلواته انقلبت صحيحة بعد طلوع الشمس (وإلا) بأن لم تصر سنا (لا) تظهر صحتها بل تصير نفلا، وفيها يقال، صلاة تصحح خمسا وأخرى تفسد خمسا.
(ولو مات وعليه صلوات فائتة وأوصى بالكفارة يعطى لكل صلاة نصف صاع من بر) كالفطرة (وكذا حكم الوتر) والصوم، وإنما يعطى (من ثلث ماله)
ولو لم يترك مالا يستقرض وارثه نصف صاع مثلا ويدفعه لفقير ثم يدفعه الفقير للوارث، ثم
وثم حتى يتم. (ولو قضاها ورثته بأمره لم يجز) لانها عبادة بدنية (بخلاف الحج)
لانه يقبل النيابة، ولو أدى للفقير أقل من نصف صاع لم يجز، ولو أعطاه الكل جاز، ولو فدى عن صلاته في مرضه لا يصح، بخلاف الصوم.
(ويجوز تأخير الفوائت) وإن وجبت على الفور (لعذر السعي على العيال، وفي الحوائج على الاصح) وسجدة التلاوة والنذر المطلق وقضاء رمضان موسع.
وضيق الحلواني، كذا في المجتبى (ويعذر بالجهل حربي أسلم ثمة وم كث مدة فلا قضاء عليه) لان الخطاب إنما يلزم بالعلم أو دليله ولم يوجدا (كما لا يقضي مرتد ما فاته زمنها) ولا ما قبلها إلا الحج، لانه بالردة يصير كالكافر الاصلي (و) لذا (يلزم بإعادة فرض) أداءه ثم (ارتد عقبه وتاب) أي أسلم (في الوقت) لانه حبط بالردة.
قال تعالى: * (ومن يكفر بالايمان فقط حبط عمله) * وخالف الشافعي بدليل - فيمت وهو كافر - قلنا: أفادت
عملين وجزاءين: إحباط العمل، والخلود في النار، فالاحباط بالردة، والخلود بالموت عليها، فليحفظ.
فروع: صبي احتلم بعد صلاة العشاء واستيقظ بعد الفجر لزمه قضاؤها.
صلى في مرضه بالتيمم والايماء ما فاته في صحته صح، ولا يعيد لو صح.
كثرة الفوائت نوى أول ظهر عليه
أو آخره، وكذا الصوم لو من رمضانين هو الاصح.
وينبغي أن لا يطلع غيره على قضائه لان التأخير معصية فلا يظهرها.
باب: سجود السهو
من إضافة الحكم إلى سببه وأولاه بالفوائت، لانه لاصلاح ما فات وهو والنسيان والشك واحد عند الفقهاء، والظن الطرف الراجح، والوهم الطرف المرجوح
(يجب بعد سلام واحد عن يمينه فقط) لانه المعهود، وبه يحصل التحليل، وهو الاصح.
بحر عن المجتبى.
وعليه لو أتى بتسليمتين سقط عنه السجود، ولو سجد قبل السلام
جاز وكره تنزيها.
وعند مالك: قبله في النقصان، وبعده في الزيادة، فيعتبر القاف بالقاف والدال بالدال (سجدتان.
و) يجب أيضا (تشهد وسلام) لان سجود السهو يرفع التشهد دون القعدة لقوتها، بخلاف الصلبية فإنها ترفعهما، وكذا التلاوية على المختار
ويأتي بالصلاة على النبي (ص) والدعاء في القعود الاخير في المختار، وقيل فيهما احتياطا (إذا كان الوقت صالحا) فلو طلعت الشمس في الفجر، أو احمرت في القضاء، أو وجد منه ما يقطع البناء بعد السلام، سقط عنه. فتح. وفي القنية: لو بنى النفل على فرض سها فيه لم يسجد
(بترك) متعلق بيجب (واجب) مما مر في صفة الصلاة (سهوا) فلا سجود في العمد، قيل إلا في أربع: ترك القعدة الاولى، وصلاته فيه على النبي (ص)، وتفكره عمدا حتى شغله عن ركن، وتأخير سجدة الركعة الاولى إلى آخر الصلاة.
نهر (وإن تكرر) لان تكراره غير مشروع (كركوع) متعلق بترك واجب (قبل قراءة) الواجب لوجوب تقديمها،
ثم إنما يتحقق الترك با لسجود، فلو تذكر ولو بعد الرفع من الركوع عاد ثم أعاد الركوع أنه في تذكر الفاتحة يعيد السورة أيضا (وتأخير قيام إلى الثالثة بزيادة على التشهد بقدر ركن) وقيل بحرف.
وفي الزيلعي: الاصح وجوبه باللهم صل على محمد (والجهر فيما يخافت فيه) للامام
(وعكسه) لكل مصل في الاصح، والاصح تقديره (بقدر ما تجوز به الصلاة في الفصلين.
وقيل) قائله قاضيخان، يجب السهو (بهما) أي بالجهر والمخافتة (مطلقا) أي قل أو كثر (وهو
ظاهر الرواية) واعتمده الحلواني (على منفردة) متعلق بيجب (ومقتد بسهو إمامه إن سجد إمامه)
لوجوب المتابعة (لا سهوه) أصلا (والمسبوق يسجد مع إمامه مطلقا) سواء كان السهو قبل الاقتداء أو بعده (ثم يقضي ما فاته) ولو سها فيه سجد ثانيا (كذا اللاحق) لكنه يسجد في آخر صلاته، ولو سجد مع إمامه أعاده،
والمقيم خلف المسافر كالمسبوق، وقيل كاللاحق.
(سها عن القعود الاول من الفرض) ولو عمليا، أما النفل فيعود ما لم يقيد بالسجدة (ثم تذكره عاد إليه) وتشهد، ولا سهو عليه في الاصح (ما لم يستقم قائما) في ظاهر المذهب، وهو الاصح. فتح (وإلا) أي وإن استقام قائما (لا) يعود لاشتغاله بفرض القيام (وسجد للسهو) لترك الواجب (فلو عاد إلى القعود) بعد ذلك (تفسد صلاته) لرفض الفرض لما ليس بفرض، وصححه الزيلعي (وقيل لا) تفسد، لكنه يكون مسيئا، ويسجد لتأخير الواجب (وهو الاشبه) كما حققه الكمال وهو الحق.
بحر. وهذا في غير المؤتم، أما المؤتم فيعود حتما وإن خاف فوت الركعة، لان القعود فرض عليه بحكم المتابعة. سراج. وظاهره أنه لو لم يعد بطلت. بحر. قلت: وفيه كلام.
والظاهر أنها واجبة في الواجب فرض في الفرض. نهر ولنا فيها رسالة حافلة فراجعها.
(ولو سها عن القعود الاخير) كله أو بعضه (عاد) ويكفي كون كلا الجلستين قدر التشهد (ما لم يقيدها بسجدة) لان ما دون الركعة محل الرفض وسجد للسهو لتأخير القعود (وإن قيدها) بسجدة عامدا أو ناسيا أو ساهيا أو مخطئا (تحول فرضه نفلا برفعه) الجبهة عند محمد، به يفتى، لان تمام الشئ بآخره، فلو سبقه الحدث قبل رفعه توضأ وبنى،
خلافا لابي يوسف، حتى قال: صلاة فسدت أصلحها الحدث والعبرة للامام، حتى لو عاد ولم يعلم به القوم حتى سجدوا لم تفسد صلاتهم ما لم يتعمدوا السجود.
وفيه يلغز: أي مصل ترك القعود الاخير وقيد الخامسة بسجدة ولم يبطل فرضه؟ (وضم سادسة) ولو في العصر والفجر (إن شاء) لاختصاص الكراهة والاتمام بالقصد (ولا يسجد للسهو على
الاصح) لان النقصان بالفساد لا ينجبر (وإن قعد في الرباعة) مثلا قدر التشهد (ثم قام عاد وسلم) ولو سلم قائما صح، ثم الاصح أن القوم ينتظرونه، فإن عاد تبعوه (وإن سجد للخامسة سلموا) لانه تم فرضه، إذ لم يبق عليه إلا السلام (وضم إليها سادسة) لو في العصر، وخامسة في المغرب، ورابعة في الفجر، به يفتى (لتصير الركعتان له نفلا) والضم هنا آكد، ولا عهدة لو قطع، ولا بأس بإتمامه في وقت كراهة على المعتمد (وسجد للسهو) في الصورتين، لنقصان
فرضه بتأخير السلام في الاولى وتركه في الثانية (و) الركعتان (لا ينوبان عن السنة الراتبة) بعد الفرض في الاصح، لان المواظبة عليهما إنما كانت بتحريمة مبتدأة، ولو اقتدى به فيهما صلاهما أيضا، وإن أفسد قضاهما، به يفتى، نقاية.
(ولو ترك القعود الاول في النفل سهوا سجد ولم تفسد استحسانا) لانه كما شرع ركعتين شرع أربع أيضا، وقدمنا أنه يعود ما لم يقيد الثالثة بسجدة، وقيل لا (وإذا صلى ركعتين) فرضا أو نفلا (وسها فيهما فسجد له بعد السلام ثم أراد بناء شفع عليه لم يكن له ذلك البناء) أي يكره له
تحريما، أراد بناء لئلا يبطل سجوده بلا ضرورة (بخلاف المسافر) إذا نوى الاقامة، لانه لو لم يبن بطلت (ولو فعل ما ليس له) من البناء (صح) بناؤه (لبقاء التحريمة، ويعيد) هو والمسافر (سجود السهو على المختار) لبطلان بوقوعه في خلال الصلاة (سلام من عليه سجود سهو يخرجه) من الصلاة خروجا (موقوفا) إن سجد عاد إليها، وإلا لا، وعلى هذا (فيصح) الاقتداء
به ويبطل وضوءه بالقهقهة، ويصير فرضه أربعا بنية الاقامة (إن سجد) للسهو في المسائل الثلاث (وإلا) يسجد (لا) تثبت الاحكام المذكورة، كذا في عامة الكتب،
وهو غلط في الاخيرتين والصواب أنه لا يبطل وضوءه ولا يتغير فرضه سجد أو لا، لسقوط السجود بالقهقهة وكذا بالنية، لئلا يقع في خلال الصلاة، وتمامه في البحر والنهر
(ويسجد للسهو ولو مع سلامه) ناويا (للقطع) لان نية تغيير المشروع لغو (ما لم يتحول عن القبلة أو يتكلم) لبطلان التحريمة، ولو نسي السهو أو سجدة صلبية أو تلاوية يلزمه ذلك ما دام في المسجد.
(سلم مصلي الظهر) مثلا (على) رأس (الركعتين توهما) إتمامها (أتمها) أربعا (وسجد للسهو) لان السلام ساهيا لا يبطل، لانه دعاء من وجه (بخلاف ما لو سلم على ظن) أن فرض الظهر ركعتان، بأن ظن (أنه مسافر أو أنها الجمعة أو كان قريب عهد بالاسلام فظن أن فرض الظهر ركعتان، أو كان في صلاة العشاء فظن أنها التراويح فسلم) أو سلم ذاكرا أن عليه ركنا حيث تبطل لانه سلام عمد.
وقيل لا تبطل حتى يقصد به خطاب آدمي (والسهو في صلاة العيد والجمعة والمكتوبة والتطوع سواء) والمختار عند المتأخرين عدمه في الاوليين لدفع الفتنة كما في جمعة البحر، وأقره المصنف، وبه جزم في الدرر.
(وإذا شك)
في صلاته (من لم يكن ذلك) أي الشك (عادة له) وقيل من لم يشك في صلاة قط بعد بلوغه، وعليه أكثر المشايخ.
بحر عن الخلاصة (كما صلى استأنف) بعمل مناف وبالسلام قاعدا أولى لانه المحلل (وإن كثر) شكه (عمل بغالب ظنه إن كان) له