الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كرره مرتين ونوى بالاول طلاقا وبالثاني يمينا: صح.
قال: ثلاث مرات: حلال الله علي حرام إن فعلت كذا ووجد الشرط: وقع الثلاث.
قال لهما: أنتما علي حرام ونوى في إحداهما ثلاثا وفي الاخرى واحدة فكما نوى به يفتى، وتمامه في البزازية.
قال: أنتما علي حرام: حنث بوطئ كل.
ولو قال: والله لا أقربكما لم يحنث إلا بوطئهما، والفرق لا يخفى.
وفي الجوهرة كرر والله لا أقربك ثلاثا في مجلس: إن نوى التكرار اتحدا، وإلا فالايلاء واحد واليمين ثلاث، وإن تعدد المجلس تعدد الايلاء واليمين.
باب الخلع
(هو) لغة: الازالة، واستعمل في إزالة الزوجية بالضم،
وفي غيره بالفتح.
وشرعا كما في البحر (إزالة ملك النكاح) خرج به الخلع في النكاح الفاسد، وبعد البينونة والردة فإنه لغو كما في الفصول (المتوقفة على قبولها) خر ما لو قال خلعتك ناويا الطلاق فإنه يقع بائنا غير مسقط للحقوق لعدم توقفه عليه، بخلاف خالعتك بلفظ المفاعلة أو اختلعي بالامر ولم يسم شيئا فقبلت فإنه خلع مسقط، حتى لو كانت قبضت البدل ردته.
خانية (بلفظ الخلع) خرج الطلاق على مال فإنه غير مسقط.
فتح.
وزاد قوله (أو في معناه) ليدخل لفظ المبارأة فإنه مسقط كما سيجئ، ولفظ البيع والشراء فإنه كذلك كما صححه في الصغرى خلافا للخانية، وأفاد التعريف صحة خلع المطلقة رجعيا.
(ولا بأس به عند الحاجة) للشقاق بعدم الوفاق (بما يصلح للمهر) بغير عكس كلي لصحة الخلع بدون العشرة وبما في يدها وبطن غنمها.
وجوز العيني انعكاسها.
(و) شرطه كالطلاق، وصفته ما ذكره بقوله (هو يمين في جانبه) لانه تعليق الطلاق بقبول المال (فلا يصح رجوعه) عنه (قبل قبولها، ولا يصح شرط الخيار له، ولا يقتصر على المجلس) أي مجلسه، ويقتصر قبولها على مجلس علمها (وفي جانبها معاوضة) بمال (فصح رجوعها) قبل قبوله
(و) صح (شرط الخيار لها) ولو أكثر من ثلاثة أيام.
بحر (ويقتصر على المجلس) كالبيع.
فائدة: يشترط في قبولها علمها بمعناه لانه معاوضة، بخلاف طلاق وعتاق وتدبير، لانه إسقاط والاسقاط يصح مع الجهل (وطرف العبد في العتاق) على مال
(كطرفها في الطلاق.
و) الخلع (يكون بلفظ البيع والشراء والطلاق والمبارأة) كبعت نفسك أو طلاقك أو طلقتك على كذا أو بارأتك: أي فارقتك وقبلت المرأة.
(و) حكمه أن (الواقع به) ولو بلا مال (وبالطلاق) الصريح (على مال طلاق بائن) وثمرته
فيما لو بطل البدل كما سيجئ (و) الخلع (هو من الكنايات فيعتبر فيه ما يعتبر فيها) من قرائن الطلاق، لكن لو قضي بكونه فسخا نفذ لانه مجتهد فيه، وقيل لا.
(خلعها ثم قال لم أنو به الطلاق، فإن ذكر بدلا لم يصدق) قضاء في الصور الاربع (وإلا صدق في) - ها إذا وقع بلفظ (الخلع والمبارأة) لانهما كنايتان ولا قرينة، بخلاف لفظ بيع وطلاق لانه خلاف الظاهر.
وفيه إشارة إلى اشتراط النية وهو ظاهر الرواية، إلا أن المشايخ قالوا: لا تشترط النية ها هنا لانه بحكم غلبة الاستعمال صار كالصريح، كما في القهستاني عن
متفرقات طلاق المحيط.
(وكره) تحريما (أخذ شئ) ويلحق به الابراء عما لها عليه (إن نشز وإن نشزت لا) ولو منه نشوز أيضا ولو بأكثر مما أعطاها على الاوجه.
فتح.
وصحح الشمني كراهة الزيادة، وتعبير الملتقى لا بأس به يفيد أنها تنزيهية، وبه يحصل التوفيق (أكرهها) الزوج (عليه تطلق بلا مال) لان الرضا شرط للزوم المال وسقوطه.
(ولو هلك بدله في يدك) قبل الدفع (أو استحق فعليها قيمته لو) البدل (قيميا، ومثله لو
مثليا) لان الخلع لا يقبل الفسخ.
(خلعها أو طلقها بخمر أو خنزير أو ميتة ونحوها) مما ليس بمال (وقع) طلاق (بائن في الخلع رجعي في غيره) وقوعا (مجانا) فيهما لبطلان البدل وهو الثمرة كما مر، ولو سمت حلالا كهذا الخل فإذا هو خمر رجع بالمهر إن لم بعلم، وإلا لا شئ له (كخالعني على ما في يدي) أي الحسية (ولا شئ في يدها) لعدم لعدم التسمية وكنا عكسته لكن لو كان في يده جوهرة لها فقبلت فهي له، علمت.
أو لا لاضرارها نفسها بقولها (وإن زادت من مال أو دراهم ردت) عليه في الاولى (مهرها) أن قبضته وإلا لا شئ عليها.
جوهرة (أو ثلاثة دراهم) في الثانية
ولو في يدها أقل كملتها، ولو سمت دراهم فبان دنانير لم أره.
(والبيت والصندوق وبطن الجارية) إذا لم تلد لاقل المدة (و) بطن (الغنم) وثمر الشجر (كاليد) فذكر اليد مثال كما في البحر.
قال: وقيده في الخلاصة وغيرها بعدم العلم فقال: لو
علم أنه لا متاع في البيت أو أنه لا مهر لها عليه في خلعها بمهرها لا يلزمها شئ لانها لم تطعمه فلم يصر مغرورا، ولو ظن أن عليه المهر ثم تذكر عدمه ردت المهر.
(خالعت على عبد آبق لها على براءتها من ضمانه لم تبرأ) وعليها تسليمه إن قدرت وإلا فقيمته لانه لا يبطل بالشرط الفاسد كالنكاح.
(قالت طلقني ثلاثا بألف أو على ألف فطلقها واحدة وقع في الاول بائنة بثلثه) أي بثلث الالف إن طلقها في مجلسه وإلا فمجانا، فتح.
وفي الخانية: لو كان طلقها اثنتين فله كل الالف (وفي الثانية رجعية مجانا) لان على للشرط، قالا كالباء (قال لها طلقي نفسك ثلاثا بألف) أو
على ألف (فطلقت نفسها واحدة لم يقع شئ) لانه لم يرض بالبينونة إلا بكل الالف، بخلاف ما مر لرضاها بها بألف فببعضها أولى (وقوله لها أنت طالق بألف أو على ألف وقبلت) في مجلسها (لزم) إن لم تكن مكرهة كما مر، ولا سفيهة ولا مريضة كما يجئ (الالف) لانه تعويض أو تعليق.
وفي البحر عن التاترخانية: قال لامرأتيه إحداكما طالق بألف درهم والاخرى بمائة دينار فقبلتا طلقتا بغير شئ (أنت طالق
وعليك ألف أو أنت حر وعليك ألف طلقت وعتق مجانا) وإن لم يقبلا، لان قوله وعليك ألف
جملة تامة.
وقالا: إن قبلا صح ولزم المال عملا بأن الواو للحال، وفي الحاوي: وبقولهما يفتي.
(قال طلقتك أمس على ألف فلم تقبلي وقالت قبلت فالقول له بيمينه، بخلاف قوله بعتك طلاقك أمس على ألف فلم تقبلي وقالت قبلت فالقول لها) وكذا لو قال لعبده كذلك (كقوله) لغيره (بعت منك هذا العبد بألف أمس فلم تقبل وقال المشتري قبلت) فإن القول للمشتري.
والفرق أن الطلاق بمال يمين من جنبه وهي تدعي حنثه وهو ينكر، أما البيع فإقراره به إقرار بالقبول فإنكاره رجوع فلا يسمع ولو برهنا أخذ ببينتها.
تاترخانية.
(ولو ادعى الخلع على مال وهي تنكر يقع الطلاق) بإقراره (والدعوى في المال بحالها) فيكون القول لها لانها تنكر (وعكسه لا) يقع كيفما كان.
بزازية.
فروع أنكر الخلع أو ادعى شرطا أو استثناء أو أن ما قبضه من دينه أو اختلفا في الطوع
والكره فالقول له.
ولو قالت كان بغير بدل فالقول لها.
ادعت المهر ونفقة العدة وأنه طلقها وادعى الخلع ولا بينة فالقول لها في المهر وله في النفقة.
خلع امرأتيه على عبد قسمت قيمته على مسميهما.
خلعتك على عبدي وقف على قبولها ولم يجب شئ.
بحر (ويسقط الخلع) في نكاح صحيح ولو بلفظ بيع وشراء كما اعتمده العمادي وغيره.
(والمبارأة)
أي الابراء من الجانبين (كل حق) ثابت وقتهما (لكل منهما على الآخر مما يتعلق بذلك النكاح) حتى لو أبانها ثم نكحها ثانيا بمهر آخر فاختلعت منه على مهرها برئ عن الثاني لا الاول، ومثله المتعة.
بزازية.
وفيها: اختلعت على أن لا دعوى لكل على صاحبه ثم ادعى أن له كذا
من القطن صح لاختصاص البراءة بحقوق النكاح (إلا نفقة العدة) وسكناها فلا يسقطان (إلا إذا نص عليها) فتسقط النفقة لا السكنى
لانها حق الشرع، إلا إذا أبرأته عن مؤنة السكنى فيصح.
فتح.
وهو مستغنى عنه بما ذكرنا، إذ
النفقة والسكنى لم تجبا وقتهما بل بعدهما (وقيل الطلاق على مال) مسقط لمهر (كالخلع والمعتمد لا) ذكره البزازي، ولا يبرأ بأبرأك الله، ذكره البهنسي (شرط البراءة من نفقة الولد إن وقتا) كسنة (صح ولزم، وإلا لا) بحر، وفيه عن المنتقى وغيره: لو كان الولد رضيعا صح وإن لم يؤقتا وترضعه حولين، بخلاف الفطيم،
ولو تزوجها أو هربت أو ماتت أو مات الولد رجع ببقية نفقة الولد والعدة، إلا إذا شرطت براءتها ولها مطالبته بكسوة الصبي إلا إذا اختلعت عليها أيضا، ولو فطيما فيصح كالظئر.
(ولو خالعته على نفقة ولده شهرا) مثلا (وهي معسرة فطالبته بالنفقة يجبر عليها) وعليه الاعتماد.
فتح.
وفيه لو اختلعت على أن تمسكه إلى البلوغ صح في الانثى لا الغلام، ولو
تزوجت فللزوج أخذ الولد وإن اتفقا على تركه لانه حق الولد، وينظر إلى مثل إمساكه لتلك المدة فيرجع به عليها.
(خلع الاب صغيرته بمالها أو مهرها طلقت) في الاصح، كما لو قبلت هي وهي مميزة ولم يلزم المال لانه تبرع، وكذا الكبيرة إلا إذا قبلت فيلزمها المال، ولا يصح من الام ما لم
تلزم البدل ولا على صغير أصلا (كما لو خالعت) المرأة (بذلك) أي بمالها أو بمهرها (وهي غير رشيدة) فإنها تطلق ولا يلزم، حتى لو كان بلفظ الطلاق يقع رجعيا فيهما.
شرح وهبانية (فإن خالعها) الاب على مال (ضامنا له) أي ملتزما لا كفيلا لعدم وجوب المال عليها (صح والمال عليه) كالخلع مع الاجنبي فالاب أولى (بلا سقوط مهر) لانه لم يدخل تحت ولاية الاب.
ومن حيل سقوطه
أن يجعل بدل الخلع على أجنبي بقدر المهر ثم يحيل به الزوج عليه من له ولاية قبض ذلك منه.
بزازية (وإن شرطه) أي الزوج الضمان (عليها) أي الصغيرة (فإن قبلت وهي من أهله) بأن تعقل أن النكاح جالب والخلع سالب (طلقت بلا شئ) لعدم أهلية الغرامة، وإن لم تقبل أو لم تعقل لم تطلق وإن قبل الاب في الاصح.
زيلعي.
ولو بلغت وأجازت جاز.
فتح.
(قال) الزوج (خالعتك فقبلت) المرأة ولم يذكرا مالا (طلقت) لوجود الايجاب والقبول
(وبرئ عن) المهر (المؤجل لو) كان (عليه وإلا) يكن عليه من المؤجل شئ (ردت) عليه (ما ساق إليها من المهر المعجل) لما مر أنه معاوضة فتعتبر بقدر الامكان.
(خلع المريضة يعتبر من الثلث) لانه تبرع، فله الاقل من إرثه وبدل الخلع إن خرج من الثلث، وإلا فالاقل من إرثه، والثلث إن ماتت في العدة ولو بعدها أو قبل الدخول، فله البدل إن خرج من الثلث.
وتمامه في الفصولين.
(اختلعت المكاتبة لزمهما المال بعد العتق ولو بإذن المولى) لحجرها عن التبرع.
(والامة وأم الولد إن بإذن المولى لزمها المال للحال) فتباع الامة وتسعى أم الولد والمدبرة ولو بلا إذن فبعد العتق.
(خلع الامة مولاها على رقبتها، إن زوجها حرا صح الخلع مجانا، وإن) زوجها (مكاتبا أو عبدا أو مدبرا صح وصارت أمة للسيد) فلا يبطل النكاح، أما الحر فلو ملكها لبطل النكاح فبطل الخلع
فكان في تصحيحه إبطاله اختيار.
فروع قال خالعتك على ألف قاله ثلاثا فقبلت طلقت بثلاثة آلاف لتعليقه بقبولها، في المنتقى: أنت طالق أربعا بألف فقبلت طلقت ثلاثا، وإن قبلت الثلاث لم تطلق لتعليقه بقبولها بإزاء الاربع.
أنت طالق على دخولك الدار توقف على القبول، وعلى أن تدخلي الدار توقف على الدخول.
قلت: فيطلب الفرق، فإن أن والفعل بمعنى المصدر، فتدبر.
قال خالعتك واحدة بألف وقالت إنما سألتك الثلاث فلك ثلثها فالقول لها.
خلعها على أن صداقها لولدها أو لاجنبي، أو على أن يمسك الولد عنده صح الخلع وبطل الشرط.
قالت: اختلعت منك فقال لها طلقتك بانت، وقيل رجعي.
ولا رواية لو قالت