الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعرفة من جهة الذات يلحق بمفوت المعرفة من جهة الصفات.
مجمع الفتاوى (كما لا يجوز دفع زكاة الزاني لولده منه) أي من الزاني، وكذا الذي نفاه احتياطا (إلا إذا كان) الولد (من ذوات زوج معروف) فصولين،
والكل في الاشباه، (ولا) يحل أن (يسأل) شيئا من القوت (من له قوت يومه) بالفعل أو بالقوة كالصحيح المكتسب، ويأثم معطيه إن علم بحاله لاعانته على المحرم (ولو سأل للكسوة) أو لاشتغاله عن الكسب بالجهاد أو طلب العلم (جاز) لو محتاجا.
فروع: يندب دفع ما يغنيه يومه عن السؤال، واعتبار حاله من حاجة وعيال، والمعتبر في الزكاة فقراء مكان المال،
وفي الوصية مكان الموصي، وفي الفطرة مكان المؤدي عن محمد، وهو الاصح، لان رؤوسهم تبع لرأسه.
دفع الزكاة إلى صبيان أقاربه برسم عيد أو إلى مبشر أو مهدي الباكورة جاز، إلا إذا نص على التعويض، ولو دفعها لاخته ولها على زوجها مهر يبلغ نصابا وهو ملئ مقر، ولو طلبت لا يمتنع عن الاداء لا تجوز، وإلا جاز، ولو دفعها المعلم لخليفته إن كان بحيث يعمل له لو لم يعطه صح، وإلا لا، ولو وضعها على كفه فانتهبها الفقراء
جاز، ولو سقط مال فرفعه فقير فرضي به جاز إن كان يعرفه والمال قائم خلاصة.
باب صدقة الفطر
من إضافة الحكم لشرطه،
والفطر لفظ إسلامي والفطرة مولد، بل قيل لحن، وأمر بها في السنة التي فرض فيها رمضان قبل الزكاة، وكان عليه الصلاة والسلام يخطب قبل الفطر بيومين يأمر بإخراجها.
ذكره الشمني
(تجب) وحديث فرض رسول الله عليه الصلاة والسلام زكاة الفطر معناه قدر للاجماع على أن منكرها لا يكفر (موسعا في العمر) عند أصحابنا وهو الصحيح.
بحر عن البدائع معللا بأن الامر بأدائها مطلق الزكاة على قول كما مر، ولو مات فأداها وارثه جاز (وقيل مضيفا في يوم
الفطر عينا) فبعده يكون قضاء، واختاره الكمال في تحريره ورجحه في تنوير البصائر (على كل) حر (مسلم) ولو صغيرا مجنونا، حتى لو لم يخرجها وليهما وجب الاداء بعد البلوغ (ذي نصاب فاضل عن حاجته الاصلية) كدينه وحوائج عياله (وإن لم ينم) كما مر (وبه) أي بهذا النصاب
(تحرم الصدقة)
كما مر، وتجب الاضحية ونفقة المحارم على الراجح (و) إنما لم يشترط النمو لان (وجوبها بقدرة ممكنة) هي ما يجب بمجرد التمكن من الفعل فلا يشترط بقاؤها لبقاء الوجوب لانها شرط محض (لا) بقدرة (ميسرة) هي ما يجب بعد التمكن بصفة اليسر، فغيرته من العسر إلى اليسر فيشترط بقاؤها لانها شرط في معنى العلة، وقد حررناه فيما علقناه على المنار ثم فرع عليه
(فلا تسقط) الفطرة وكذا الحج (بهلاك المال بعد الوجوب) كما لا يبطل النكاح بموت الشهود (بخلاف الزكاة) والعشر والخراج لاشتراط بقاء الميسرة (عن نفسه) متعلق بيجب وإن لم يصم لعذر (وطفله الفقير) والكبير المجنون، ولو تعدد الآباء فعلى كل فطرة، ولو زوج
طفلته الصالحة لخدمة الزوج فلا فطرة، والجد كالاب عند فقده أو فقره كما اختاره في الاختيار (وعبده لخدمته) ولو مديونا أو مستأجرا أو مرهونا إذا كان عنده وفاء بالدين.
وأما الموصي بخدمته لواحد وبرقبته لآخر ففطرته على مالك رقبته، كالعبد العارية والوديعة والجاني.
وقول الزيلعي: لا تجب، سبق قلم. فتح (ومدبره وأم ولده ولو) كان عبده (كافرا) لتحقق السبب وهو رأس يمونه ويلي عليه (لا عن زوجته) وولده الكبير العاقل، ولو أدى عنهما بلا إذن أجزأ استحسانا للاذن عادة: أي لو في عياله وإلا فلا.
قهستاني عن المحيط فليحفظ (وعبده الآبق) والمأسور والمغصوب المجحود إن لم تكن عليه بينة.
خلاصة.
إلا بعد عوده فيجب لما مضى (و) لا عن (مكاتبه
ولا تجب عليه) لان ما في يده لمولاه (وعبيد مشتركة) إلا إذا كان عبد بين اثنين وتهاياه ووجد الوقت في نوبة أحدهما فتجب في قول (وتوقف) الوجوب (لو) كان المملوك (مبيعا بخيار) فإذا مر يوم الفطر والخيار باق تلزم على من يصير له.
(نصف صاع) فاعل يجب (من بر أو دقيقه أو سويقه أو زبيب) وجعلاه كالتمر، وهو رواية عن الامام وصححه البهنسي وغيره.
وفي الحقائق
والشرنبلالية عن البرهان: وبه يفتى (أو صاع تمر أو شعير) ولو رديئا، وما لم ينص عليه كذرة وخبز يعتبر فيه القيمة (وهو) أي الصاع المعتبر (ما يسع ألفا وأربعين درهما من ماش أو عدس)
إنما قدر بهما لتساويهما كيلا ووزنا
(ودفع القيمة) أي الدراهم (أفضل من دفع العين على المذهب) المفتى به.
جوهرة وبحر عن الظهيرية وهذا في السعة، أما في الشدة فدفع العين أفضل كما لا يخفى (بطلوع فجر الفطر) متعلق بيجب (فمن مات قبله) أي الفجر (أو ولد بعده أو أسلم لا تجب عليه.
ويستحب إخراجها قبل الخروج إلى المصلى بعد طلوع فجر الفطر) عملا بأمره وفعله عليه الصلاة والسلام وصح أداؤها إذا قدمه على يوم الفطر أو أخره اعتبارا بالزكاة، والسبب موجود إذ هو الرأس (بشرط دخول رمضان في الاول) أي مسألة التقديم (هو الصحيح) وبه يفتى.
جوهرة وبحر عن الظهيرية.
لكن عامة المتون والشروح على صحة التقديم مطلقا وصححه غير واحد،
ورجحه في النهر، ونقل عن الولوالجية أنه ظاهر الرواية.
قلت: فكان هو المذهب (وجاز دفع كل شخص فطرته إلى) مسكين أو (مسكين على) ما عليه الاكثر، وبه جزم في الولوالجية والخانية والبدائع والمحيط وتبعهم الزيلعي في الظهار من غير ذكر خلاف وصححه في البرهان فكان هو (المذهب) كتفريق الزكاة، والامر في حديث اغنوهم للندب فيفيد الاولوية، ولذا
قال في الظهيرية: لا يكره التأخير: أي تحريما (كما جاز دفع صدقة جماعة إلى مسكين واحد بلا خلاف) يعتد به (خلطت) امرأة
أمرها زوجها بأداء فطرته (حنطته بحنطتها بغير إذن الزوج ودفعت إلى فقير جاز عنها لا عنه) لما مر أن الانخلاط عند الامام استهلاك يقطع حق صاحبه، وعندهما لا يقطع، فيجوز إن أجاز الزوج.
ولو بالعكس.
قال في النهر: لم أره، ومقتضى ما مر جوازه عنهما بلا إجازتها (ولا يبعث الامام على صدقة الفطر ساعيا) لانه عليه الصلاة والسلام لم يفعله.
بدائع.
(وصدقة الفطر كالزكاة في المصارف) وفي كل حال (إلا في) جواز (الدفع إلى الذمي) وعدم سقوطها بهلاك المال وقد مر (ولو دفع صدقة فطره إلى زوجة عبده جاز) وإن كانت نفقتها عليه، عمدة الفتاوى للشهيد.
خاتمة: واجبات الاسلام سبعة: الفطرة، ونفقة ذي رحم، ووتر، وأضحية، وعمرة، وخدمة أبويه، والمرأة لزوجها.
حدادي.