الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
صحيحا فبطل تمتعه (ومع سوقه تمتع) كالقارن (وإن طاف لها أقل من أربعة قبل أشهر الحج وأتمها فيها وحج فقد تمتع، ولو طاف أربعة قبلها لا) اعتبارا للاكثر (كوفي) أي آفاقي (حل من عمرته فيها) أي الاشهر (وسكن بمكة) أي داخل المواقيت (أو بصرة) أي غير بلده (وحج) من عامه (متمتع) لبقاء سفره.
(ولو أفسدها ورجع من البصرة) إلى مكة (وقضاها وحج لا) يكون متمتعا
لانه كالمكي (إلا إذا ألم بأهله ثم) رجع و (أتى بهما) لانه سفر آخر، ولا يضر كون العمرة قضاء عما أفسده (وأي) النسكين (أفسده) المتمتع (أتمه بلا دم) للتمتع بل للفساد.
باب الجنايات
الجناية: هنا ما تكون حرمته بسبب الاحرام أو الحرم، وقد يجب بها دماء أو دم أو صوم
أو صدقة، ففصلها بقوله (الواجب دم على محرم بالغ) فلا شئ على الصبي خلافا للشافعي (ولو ناسيا) أو جاهلا أو مكرها،
فيجب على نائم غطى رأسه (إن طيب عضوا) كاملا ولو فمه
بأكل طيب كثير أو ما يبلغ عضوا لو جمع والبدن كله كعضو واحد إن اتحد المجلس، وإلا فلكل
طيب كفارة، ولو ذبح ولم يزله لزمه دم آخر لتركه، وأما الثوب المطيب أكثره فيشترط للزوم الدم دوام لبسه يوما (أو خضب رأسه
بحناء) رقيق، أما المتلبد ففيه دمان (أو ادهن بزيت أو خل) بفتح المهملة الشيرج (ولو) كانا (خالصين) لانهما أصل الطيب، بخلاف بقية الادهان (فلو أكله) أو استعطه (أو داوى به) جراحة أو (شقوق رجليه أو أقطر في أذنيه لا يجب دم ولا صدقة) اتفاقا (بخلاف المسك والعنبر والغالية والكافور ونحوها) مما هو طيب بنفسه (فإنه يلزمه الجزاء بالاستعمال) ولو (على وجه التداوي) ولو جعله في طعام قد طبخ فلا شئ فيه، وإن لم يطبخ وكان مغلوبا
كره أكله كشم طيب وتفاح (أو لبس مخيطا) لبسا معتادا، ولو اتزره أو وضعه على كتفيه لا شئ عليه (أو ستر رأسه) بمعتاد إما بحمل إجانة أو عدل فلا شئ عليه (يوما كاملا) أو ليلة كاملة، وفي الاقل صدقة (والزائد) على اليوم (كاليوم)
وإن نزعه ليلا وأعاده نهارا ولو جميع ما يلبس (ما لم يعزم على الترك) للبسه (عند النزع، فإن عزم عليه) أي الترك (ثم لبس تعدد الجزاء كفر للاول أولا، وكذا) يتعدد دما للبسه (ثم دام على الجزاء لو لبس يوما فارق لبسه يوما آخر فعليه الجزاء) أيضا لانه محظور فكان لدوامه حكم الابتداء، ودوام اللبس بعد ما أحرم وهو لا بسه كإنشائه بعده ولو مكرها أو نائما، ولو تعدد سبب اللبس تعدد الجزاء، ولو اضطر إلى قميص فلبس قميصين أو إلى قلنسوة فلبسها مع عمامته لزمه دم وأثم،
ولو تيقن زوال الضرورة فاستمر كفر أخرى، وتغطية ربع الرأس أو الوجه كالكل ولا بأس بتغطية أذنيه وقفاه ووضع يديه على أنفه بلا ثوب (أو حلق) أي أزال (ربع رأسه) أو ربع لحيته
(أو) حلق (محاجمه) يعني واحتجم، وإلا فصدقة كما في البحر عن االفتح (أو) حلق (إحدى إبطيه أو عانته أو رقبته) كلها (أو قص أظفار يديه أو رجليه) أو الكل (في مجلس واحد) فلو تعدد
المجلس تعدد الدم إلا إذا اتحد المحل كحلق إبطيه في
مجلسينأو رأسه في أربعة (أو يد أو رجل) إذ الربع كالكل (أو طاف للقدوم) لوجوبه بالشروع (أو للصدر جنبا) أو حائضا (أو للفرض محدثا ولو جنبا فبدنة إن) لم يعده.
والاصح وجوبها فيالجنابة وندبها في الحدث، وأن المعتبر الاول والثاني جابر له، فلا تجب إعادة السعي.
جوهرة.
وفي الفتح: لو طاف للعمرة جنبا أو محدثا فعليه دم، وكذا لو ترك من طوافها شوطا لانه لا مدخل للصدقة في العمرة (أو أفاض من عرفة) ولو بند بعيره قبل الامام والغروب، ويسقط الدم بالعود ولو بعده في الاصح.
غاية (أو ترك أقل سبع الفرض) يعني ولم يطف غيره، حتى لو طاف للصدر انتقل إلى الفرض ما يكمله، ثم إن بقي أقل الصدر فصدقة وإلا فدم (وبترك أكثره بقي محرما) أبدا في حق النساء (حتى يطوف) فكلما جامع لزمه دم إذا تعدد المجلس، إلا أن يقصد الرفض.
فتح (أو) ترك
(طواف الصدر أو أربعة منه) ولا يتحقق الترك إلا بالخروج من مكة (أو) ترك (السعي) أو أكثره أو ركب فيه بلا عذر (أو الوقوف بجمع) يعني مزدلفة أو الرمي كله، أو في يوم واحد، أو الرمي الاول، وأكثره: أي أكثر رمي يوم (أو حلق في حل بحج) في أيام النحر، فلو بعدها
فدمان (أو عمرة) لاختصاص الحلق بالحرم (لا) دم (في معتمر) خرج (ثم رجع من حل) إلى الحرم (ثم قصر) وكذا الحاج إن رجع في أيام النحر، وإلا فدم للتأخير (أو قبل) عطف على حلق (أو لمس بشهوة أنزل أو لا) في الاصح، أو استمنى بكفه، أو جامع بهيمة وأنزل (أو
أخر) الحاج (الحلق أو طواف الفرض عن أيام النحر) لتوقتهما بها (أو قدم نسكا على آخر) فيجب في يوم النحر أربعة أشياء: الرمي، ثم الذبح لغير المفرد، ثم الحلق، ثم الطواف، لكن لا شئ على من طاف قبل الرمي والحلق، نعم يكره.
لباب وقد تقدم، كما لا شئ على المفرد إلا إذا حلق قبل الرمي، لان ذبحه لا يجب.
(ويجب دمان على قارن حلق قبل ذبحه) دم للتأخير، ودم للقران على المذهب كما حرره المصنف.
قال: وبه اندفع ما توهمه بعضهم من جعل الدمين للجناية (وإن طيب) جوابه قوله
الآتي تصدق (أقل من عضو وستر رأسه أو لبس أقل من يوم) في الخزانة في الساعة نصف صاع، وفيما دونها قبضة، وظاهره أن الساعة فلكية (أو حلق) شاربه أو (أقل من ربع رأسه) أو لحيته أو بعض رقبته (أو قص أقل من خمسة أظافيره أو خمسة) إلى ستة عشر (متفرقة) من كل عضو أربعة، وقد استقر أن لكل ظفر نصف صاع، إلا أن يبلغ دما فينقص ما شاء (أو طاف للقدوم أو للصدر محدثا وترك ثلاث من سبع الصدر) ويجب لكل شوط منه ومن السعي نصف صاع (أو إحدى الجمار الثلاث) ويجب لكل حصاة صدقة، إلا أن يبلغ دما فكما مر وأفاد الحدادي أنه ينقص نصف صاع
(أو حلق رأس) محرم أو حلال (غيره) أو رقبته أو قلم ظفره بخلاف ما لو طيب عضو غيره أو ألبسه مخيطا فإنه لا شئ عليه إجماعا.
ظهيرية (تصدق بنصف صاع من بر) كالفطرة (وإن طيب أو حلق) أو لبس (بعذر) خير
إن شاء (ذبح) في الحرم (أو تصدق بثلاثة أصوع طعام على ستة مساكين) أين شاء (أو صام ثلاثة أيام) ولو متفرقة (ووطؤه في إحدى السبيلين) من آدمي (ولو ناسيا) أو مكرها أو نائمة أو صبيا أو مجنونا.
ذكره الحدادي: لكن لا دم ولا قضاء عليه (قبل
وقوف فرض يفسد حجه) وكذا لو استدخلت ذكر حمار أو ذكرا مقطوعا فسد حجها إجماعا (ويمضي) وجوبا في فاسده كجائزة (ويذبح ويقضي) ولو نفلا، ولو أفسد القضاء: هل يجب قضاؤه؟ لم أره، والذي يظهر أن المراد بالقضاء الاعادة
(ولم يتفرقا) وجوبا بل ندبا إن خامر الوقاع (و) وطؤه (بعد وقوفه لم يفسد حجه وتجب بدنة، وبعد الحلق) قبل الطواف (شاة) لخفة الجناية
(و) وطؤه (في عمرته قبل طوافه أربعة مفسد لها فمضى وذبح وقضى) وجوبا (و) وطؤه (بعد أربعة ذبح ولم يفسد) خلافا للشافعي (فإن قتل محرم صيدا) أي حيوانا بريا متوحشا باصل خلقته (أو دل عليه قاتله)
مصدقا له غير عالم واتصل القتل بالدلالة أو الاشارة والدال والمشير باق على إحرامه وأخذه قبل أن ينفلت عن مكانه (بدءا أو عودا سهوا أو عمدا) مباحا أو مملوكا (
فعليه جزاؤه ولو سبعا غير صائل) أو مستأنسا (أو حماما) ولو (مسرولا) بفتح الواو: ما في رجليه ريش كالسراويل (أو هو مضطر إلى أكله) كما يلزمه القصاص لو قتل إنسانا وأكل لحمه، ويقدم الميتة على الصيد، والصيد على مال الغير ولحم الانسان، قيل والخنزير ولو
الميت نبيا لم يحل بحال، كما لا يأكل طعام مضطر آخر.
وفي البزازية: الصيد المذبوح أولى اتفاقا أشباه ويغرم أيضا ما أكله لو بعد الجزاء (و) الجزاء
(هو ما قومه عدلان) وقيل الواحد ولو القاتل يكفي (في مقتله أو في أقرب مكان منه) إن لم يكن في مقتله قيمة، فأو للتوزيع لا للتخيير (و) الجزاء في (سبع) أي حيوان لا يؤكل ولو خنزيرا أو فيلا (لا يزاد على) قيمة (شاة وإن كان) السبع (أكبر منها) لان الفساد في غير المأكول ليس إلا بإراقة الدم، فلا يجب فيه إلا دم، وكذا لو قتل معلما ضمنه، لحق الله غير معلم ولمالكه معلما
(ثم له) أي للقاتل (أن يشتري به هديا ويذبحه بمكة أو طعاما ويتصدق) أين شاء (على كل مسكين) ولو ذميا (نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير) كالفطرة (لا) يجزئه (أقل) أو أكثر (منه) بل يكون تطوعا (أو صام عن طعام كل مسكين يوما وإن فضل عن طعام مسكين) أو كان الواجب ابتداء أقل منه (تصدق به أو صام يوما) بدله (ولا يجوز أن يفرق نصف صاع على مساكين) قال المصنف تبعا للبحر: هكذا ذكروه هنا، وقدم في الفطرة الجواز فينبغي كذلك هنا، وتكفي الاباحة هنا
كدفع القيمة (ولا) أن (يدفع) كل الطعام (إلى مسكين واحد هنا) بخلاف الفطرة لان العدد منصوص عليه (كما لا يجوز دفعه) أي الجزاء (إلى) من لا تقبل شهادته له ك (- أصله وإن علا، وفرعه وإن سفل، وزوجته وزوجها، و) هذا (هو الحكم في كل صدقة واجبة) كما مر في المصرف (ووجب بجرحه ونتف شعره وقطع عضوه ما نقص) إن لم يقصد الاصلاح، فإن قصده كتخليص حمامة من سنور أو شبكة فلا شئ عليه، وإن ماتت (و) وجب (بنتف ريشه
وقطع قوائمه) حتى خرج عن حيز الامتناع (وكسر بيضه) غير المذر (وخروج فرخ ميت به) أي بالكسر (وذبح حلال صيد الحرم وحلبه) لبنه (وقطع حشيشه وشجره) حال كونه (غير مملوك) يعني النابت بنفسه سواء كان مملوكا أو لا، حتى قالوا: لو نبت في ملكه أم غيلان
فقطعها إنسان فعليه قيمة لمالكها وأخرى لحق الشرع، بناء على قولهما المفتى به من تملك أرض الحرم (ولا منبت) أي ليس من جنس ما ينبته الناس، فلو
من جنسه فلا شئ عليه كمقلوع وورق لم يضر بالشجر، ولذا حل قطع الشجر المثمر، لان إثماره أقيم مقام الانبات (قيمته) في كل ما ذكر (إلا ما جف) أو انكسر لعدم النماء، أو ذهب بحفر كانون أو ضرب فسطاط لعدم إمكان الاحتراز عنه لانه تبع (والعبرة للاصل لا لغصنه وبعضه) أي الاصل (كهو) ترجيحا للحرمة (والعبرة لمكان الطائر، فإن كان) على غصن بحيث (لو وقع) الصيد (وقع في الحرم فهو صيد الحرم وإلا لا، ولو كان قوائم الصيد) القائم (في الحرم ورأسه في الحل فالعبرة لقوائمه) وبعضها ككلها (لا لرأسه) وهذا في القائم، ولو كان نائما فالعبرة لرأسه لسقوط اعتبار قوائمه حينئذ، فاجتمع المبيح والمحرم، والعبرة لحالة الرمي إلا إذا رماه من الحل ومر السهم في الحرم يجب الجزاء استحسانا.
بدائع (ولو شوى بيضا أو جرادا) أو حلب لبن صيد (فضمنه لم يحرم أكله) وجاز بيعه ويكره، ويجعل ثمنه في الفداء إن شاء لعدم الذكاة، بخلاف ذبح الحرم أو صيد فإنه ميتة (ولا يرعى حشيشه) بداية (ولا يقطع) بمنجل (إلا الاذخر، ولا بأس بأخذ كمأته) لانها كالجاف (وبقتل قملة) من بدنه أو إلقائها أو إلقاء ثوبه في الشمس لتموت (تصدق بما شاء كجرادة، ويجب الجزاء فيها)
أي القملة (بالدلالة كما في الصيد، و) يجب (في الكثير منه نصف صاع، و) الكثير (هو الزائد
على ثلاثة) والجراد كالقمل.
بحر (ولا شئ بقتل غراب) إلا العقعق على الظاهر.
ظهيريه.
وتعميم البحر رده في النهر (وحدأة) بكسر ففتحتين وجوز البرجندي فتح الحاء (وذئب وعقرب وحية وفأرة) بالهمزة وجوز البرجندي التسهيل (وكلب عقور) أو وحشي، أما غيره فليس بصيد أصلا (وبعوض ونمل) لكن لا يحل قتل ما لا يؤذي، ولذا قالوا: لم يحل قتل الكلب الاهلي إذا لم يؤذ، والامر بقتل الكلاب منسوخ كما في الفتح: أي إذا لم تضر (وبرغوث وقراد وسلحفاة) بضم ففتح فسكون (وفراش) وذباب ووزغ وزنبور وقنفذ وصرصر وصياح ليل وابن
عرس وأم حبين وأم أربعة وأربعين، وكذا جميع هوام الارض لانها ليست بصيود ولا متولدة من البدن (وسبع) أي حيوان (صائل) لا يمكن دفعه إلا بالقتل، فلو أمكن بغيره فقتله لزمه الجزاء كما تلزمه قيمته لو مملوكا.
(وله ذبح شاة ولو أبوها ظبيا) لان الام هي الاصل (وبقر وبعير ودجاج وبط أهلي، وأكل ما صاده حلال) ولو لمحرم (وذبحه) في الحل (بلا دلالة محرم و) لا (أمره به) ولا إعانته عليه،
فلو وجد أحدهما حل للحلال لا للمحرم على المختار (وتجب قيمته بذبح حلال صيد الحرم وتصدق بها.
ولا يجزئه الصوم) لانها غرامة لا كفارة حتى لو كان الذابح محرما أجزأه الصوم، وقيد بالذبح لانه لا شئ في دلالته إلا الاثم (ومن دخل الحرم) ولو حلالا (أو أحرم) ولو في الحل (وفي يديه حقيقة) يعني الجارحة
(صيد وجب إرساله) أي إطارته أو إرساله للحل وديعة.
قهستاني (على وجه غير مضيع له) لان تسييب الدابة حرام.
وفي كراهة جامع الفتاوى: شرى عصافير من الصياد وأعتقها جاز إن قال: من أخذها
فهي له ولا تخرج عن ملكه بإعتاقه، وقيل لا لانه تضييع للمال اه.
قلت: وحينئذ فتقييد الاطارة بالاباحة، فتأمل اه.
وفي كراهة مختارات النوازل: سيب دابته
فأخذها آخر وأصلحها فلا سبيل للمالك عليها إن قال في تسييبها: هي لمن أخذها، وإن قال: لا حاجة لي بها فله أخذها، والقول له
بيمينه اه (لا) يجب (إن كان) الصيد (في بيته) لجريان العادة الفاشية بذلك، وهي من إحدى الحجج (أو قفصه) ولو القفص في يده بدليل أخذ المصحف بغلافه للمحدث (ولا يخرج) الصيد (عن ملكه بهذا الارسال فله إمساكه في الحل و) له (أخذه من إنسان أخذه منه) لانه لم يخرج عن ملكه لانه ملكه وهو حلال، بخلاف ما لو أخذه وهو محرم لما يأتي، لانه لم يرسله عن اختيار (فلو) كان (جارحا) كباز (فقتل حمام الحرم فلا شئ عليه) لفعله ما وجب عليه (فلو باعه رد المبيع إن بقي
وإلا فعليه الجزاء) لان حرمة الحرم والاحرام تمنع بيع الصيد.
(ولو أخذ حلال صيدا أحرم ضمن مرسله) من يده الحكمية اتفاقا، ومن الحقيقية عنده خلافا لهما، وقولهما استحسان كما في البرهان.
(ولو أخذه محرم لا) يضمن مرسله اتفاقا، لان المحرم لم يملكه، وحينئذ فلا يأخذ ممن أخذه (والصيد لا يملكه المحرم بسبب اختياري) كشراء وهبة (بل) بسبب (جبري) والسبب الجبري في إحدى عشر مسألة مبسوطة في الاشباه،
فلذا قال تبعا للبحر عن المحيط (كالارث) وجعله في الاشباه بالاتفاق، لكن في النهر عن السراج أنه لا يملكه بالميراث، وهو الظاهر (فإن قتله محرم آخر) بالغ مسلم (ضمنا) جزاءين الآخذ بالاخذ والقاتل بالقتل (ورجح أخذه على قاتله) لانه قرر عليه ما كان بمعرض السقوط،
وهذا (إن كفر بمال وإن) كفر (بصوم فلا) على ما اختاره الكمال لانه لم يغرم شيئا (ولو كان القاتل) بهيمة لم يرجع على ربها ولو (صبيا أو نصرانيا فلا جزاء عليه) لله تعالى (و) لكن (رجع الآخذ عليه بالقيمة) لانه يلزم حقوق العباد دون حقوق الله تعالى (وكل ما على المفرد به
دم بسبب جنايته على إحرامه) يعني بفعل شئ من محظوراته لا مطلقا، إذ لو ترك واجبا من واجبات الحج أو قطع نبات الحرم لم يتعدد الجزاء لانه ليس جناية على الاحرام (فعلى القارن) ومثله متمتع ساق الهدي (دمان، وكذا الحكم في الصدقة) فتثنى أيضا لجنايته على إحراميه (إلا بمجاوزة الميقات غير محرم) استثناء منقطع (فعليه دم واحد) لانه حينئذ ليس بقارن.
(ولو قتل محرمان صيدا تعدد الجزاء) لتعدد الفعل (ولو حلالان) صيد الحرم (لا) لاتحاد المحل (وبطل بيع محرم صيدا) وكذا كل تصرف (وشراؤه) إن اصطاده وهو محرم وإلا فالبيع فاسد (فلو قبض) المشتري (فعطب في يده فعليه وعلى البائع الجزاء) وفي الفاسد يضمن قيمته أيضا كما مر (ولدت ظبية) بعد ما (أخرجت من الحرم
وماتا غرمهما، وإن أذى جزاءها) أي الام لم يجزه أالولد لعدم سراية الامن حينئذ، وهل يجب ردها بعد أداء الجزاء؟ الظاهر نعم (آفاقي) مسلم بالغ (يريد الحج) ولو نفلا (أو العمرة)
فلو لم يرد واحدا منهما لا يجب عليه دم بمجاوزة الميقات، وإن وجب حج أو عمرة إن أراد دخول مكة أو الحرم
على ما سيأتي في المتن قريبا (وجاوز وقته) ظاهر ما في النهر عن البدائع، اعتبار الارادة عند المجاوزة، (ثم أحرم لزمه دم، كما إذا لم يحرم، فإن عاد) إلى
ميقات ما (ثم أحرم أو) عاد إليه حال كونه (محرما لم يشرع في نسك) صفة محرما كطواف ولو شوطا، وإنما قال (ولبى) لان الشرط عند الامام تجديد التلبية عند الميقات بعد العود إليه
خلافا لهما (سقط دمه) والافضل عوده، إلا إذا خاف فوت الحج (وإلا) أي وإن لم يعد أو عاد بعد شروعه (لا) يسقط الدم (كمكي يريد الحج ومتمتع فرغ من عمرته) وصار مكيا (وخرجا من الحرم وأحرما بالحج) من الحل، فإن عليهما دما لمجاوزة ميقات المكي بلا إحرام، وكذا لو أحرما بعمرة من الحرم وبالعود
كما مر يسقط الدم.
(دخل كوفي) أي آفاقي (البستان) أي مكانا من الحل داخل الميقات (لحاجة) قصدها ولو عند المجاوزة على ما مر، ونية مدة الاقامة ليست بشرط
على المذهب (له دخول مكة غير محرم ووقته البستان، ولا شئ عليه) لانه التحق بأهله كما مر، وهذه حيلة لآفاقي يريد دخول مكة بلا إحرام.
(و) يجب (على من دخل مكة بلا إحرام) لكل مرة (حجة أو عمرة) فلو عاد فأحرم بنسك أجزأه عن آخر دخوله، وتمامه في الفتح (وصح منه) أي أجزأه عما لزمه بالدخول (لو أحرم عما عليه) من حجة الاسلام أو نذر أو عمرة منذور لكن (في عامه ذلك) لتداركه المتروك في وقته (لا بعده) لصيرورته دينا بتحويل السنة (جاوز الميقات) بلا إحرام
(فأحرم بعمرة ثم أفسدها مضى وقضى ولا دم عليه (لترك الوقت لجبره بالاحرام منه في القضاء) مكي ومن بحكمه (طاف لعمرته ولو شرطا) أي أقل أشواطها (فأحرم بالحج رفضه) وجوبا
بالحلق لنهي المكي عن الجمع بينهما (وعليه دم) لاجل (الرفض وحج وعمرة)
لانه كفائت الحج، حتى لو حج في سنته سقطت العمرة، ولو رفضها قضاها فقط (فلو أتمها صح) وأساء (وذبح) وهو دم جبر، وفي الآفاقي دم شكر.
(ومن أحرم بحج) وحج
(ثم أحرم يوم النحر بآخر، فإن) كان قد (حلق للاول) لزمه الآخر في العام القابل (بلا دم) لانتهاء الاول (وإلا) يحلق للاول (فمع دم قصر) عبر به ليعم المرأة (أولا) لجنايته على إحرامه بالتقصير أو التأخير.
(ومن أتى بعمرة إلا الحلق فأحرم بأخرى ذبح) الاصل أن الجمع بين إحرامين لعمرتين
مكروه تحريما، فيلزم الدم لا لحجتين في ظاهر الرواية فلا يلزم.
(آفاقي أحرم بحج ثم) أحرم (بعمرة لزماه)
وصار قارنا مسيئا (و) لذا (بطلت) عمرته (بالوقوف قبل أفعالها) لانها لم تشرع مرتبة على الحج (لا بالتوجه) إلى عرفة (فإن طاف له) طواف القدوم (ثم أحرم بها فمضى عليهما ذبح) وهو دم جبر (ونذب رفضها) لتأكده بطوافه (فإن رفض قضى) لصحة الشروع فيهما (وأراق دما) لرفضها.
(حج فأهل بعمرة يوم النحر أو في ثلاثة) أيام (بعده لزمته)
بالشروع، لكن مع كراهة التحريم (ورفضت) وجوبا تخلصا من الاثم (وقضيت مع دم) للرفض (وإن مضى) عليها (صح وعليه دم) لارتكاب الكراهة فهو دم جبر (فائت الحج إذا أحرم به أو بها وجب الرفض) لان الجمع بقي إحرامين لحجتين أو لعمرتين غير مشروع (و) لما فاته الحج
بقي