الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لاحتمال عدم طلبه فلا يؤخر الشك (وكذا لو كان الشريك غائبا فطلب الحاضر يقضي له بالشفعة) كلها (ثم إذا حضر وطلب قضى له بها) فلو مثل الاول قضى له بنصفه، ولو فوقه فبكله، ولو دونه منعه.
خلاصة.
(أسقط) الشفيع قبل (الشفعة الشراء لم يصح) لفقد شرطه وهو البيع.
(أراد الشفيع أخذ البعض وترك الباقي لم يملك ذلك جبرا على المشتري) لضرر تفريق الصفقة (ولو جعل بعض الشفعاء نصيبه لبعض لم يصح وسقط حقه به) لا إعراضه ويقسم بين البقية، بل لو طلب أحد الشريكين النصف بناء أنه يستحقه فقط بطلت شفعته، إذ شرط صحتها أن يطلب الكل كما بسطه الزيلعي، فليحفظ.
(وصح بيع دور مكة فتجب الشفعة فيها) وعليه الفتوى.
أشباه.
قلت: ومفاده صحة إجارتها بالاولى، وقد قدمناه فليحفظ، لكنه يكره وسنحققه في الحظر، وفيها، (ويصح الطلب من وكيل الشراء إن لم يسلم إلى موكله، وإن سلم لا) وبطلت هو المختار (ولا شفعة في الوقف) ولا له نوازل (ولا بجواره) شرح مجمع وخانية، خلافا للخلاصة والبزازية، ولعل لا ساقطة.
قال المصنف: قلت: وحمل شيخنا الرملي
الاول على الاخذ به، والثاني على أخذه بنفسه إذا بيع.
ففي الفيض: حق الشفعة ينبني على صحة البيع اه.
فمفاده أن ما لا يملك من الوقف بحال لا شفعة فيه، وما يملك بحال ففيه الشفعة، وأما إذا بيع بجواره أو كان بعض المبيع ملكا وبعضه وقفا وبيع الملك فلا شفعة للوقف.
والله أعلم.
باب طلب الشفعة
(ويطلبها الشفيع في مجلس علمه) من مشتر أو رسوله أو عدل أو عدد
(بالبيع) وإن امتد المجلس كالمخيرة هو الاصح.
درر وعليه المتون.
خلافا لما في جواهر الفتاوى أنه على الفور، وعليه الفتوى (بلفظ يفهم طلبها كطلبت الشفعة ونحوه) كأنا طالبها أو أطلبها (وهو) يسمى (طلب المواثبة) أي المبادرة والاشهاد فيه ليس بلازم بل لمخافة الجحود
(ثم) يشهد (على البائع لو) العقار (في يده أو على المشتري وإن) لم يكن ذا لانه مالك، أو عند العقار (فيقول اشترى فلان هذه الدار وأنا شفيعها وقد كنت طلبت الشفعة وأطلبها الآن فاشهدوا عليه، وهو طلب إشهاد) ويسمى طلب التقرير (وهذا) الطلب لا بد منه، حتى لو تمكن ولو بكتاب أو رسول ولم يشهد بطلت شفعته (وإن لم يتمكن) منه (لا) تبطل ولو أشهد في طلب المواثبة عند أحد هؤلاء كفاه وقام مقام لطلبين، ثم بعد هذين الطلبين يطلب عند قض فيقول اشترى (فلان دار كذا وأنا شفيعها بدار كذا لي) لو قال بسبب كذا كما في الملتقى لشمل الشريك في نفس المبيع (فمره يسلم) الدار (إلى) هذا لو قبضها المشتري، وطلب الخصومة لا يتوقف عليه (وهو) يسمى (تمليك وخصومة وبتأخيره مطلقا) بعذر شهر أو أكثر (لا تبطل الشفعة) حتى يسقطها بلسانه (به يفتى) وهو ظاهر المذهب،
وقيل يفتى بقول محمد إن أخره شهرا بلا عذر بطلت.
كذا في الملتقى: يعني دفعا للضرر.
قلنا: دفعه برفعه للقاضي ليأمره بالاخذ أو الترك.
(وإذا
طلب) الشفيع (سأل القاضي الخصم عن مالكية الشفيع لما يشفع به، فإن أقر بها) أي بملكية ما يشفع به (أو نكل عن الحلف على العلم أو برهن الشفيع) أنها ملكه (سأله عن الشراء)
هل اشتريت أم لا (فإن أقر به أو نكل عن اليمين على الحاصل) في ضفعة الخليط (أو على السبب) في شفعة الجوار لخلاف الشافعي كما مر في كتاب الدعوى (أو برهن الشفيع قضى له بها) هذا إذا لم ينكر المشتري طلب الشفيع الشفعة، فإن أنكر فالقول له بيمينه.
ابن كمال (وإن لم يحضر الثمن وقت الدعوى، وإذا قضى لزمه إحضاره، وللمشتري حبس الدار ليقبض ثمنه، فلو قيل للشفيع) أي بعد القضاء، وأما قبله فتبطل عند محمد لعدم التأكد.
ذكره الزيلعي (أد الثمن فأخر لم تبطل) شفعته (والخصم) للشفيع المشتري مطلقا، و (البائع قبل التسليم) الاول بملكه والثاني
بيده.
ابن كمال (و) لكن (لا تسمع البينة عليه حتى يحضر المشتري) لانه المالك (ويفسخ بحضوره) ولو سلم للمشتري لا يلزم حضور البائع لزوال الملك واليد عنه.
ابن كمال (ويقضي) القاضي (بالشفعة والعهدة) لضمان الثمن عند الاستحقاق (على البائع قبل تسليم المبيع إلى المشتري، و) العهدة (على المشتري لو بعده) لما مر (للشفيع خيار الرؤية والعيب وإن شرط المشتري البراءة منه) دون خيار الشرط والاجل.
اختيار.
وفي الاشباه: الشفعة بيع في كل الاحكام إلا في ضمان الغرور للجبر (وإن اختلف الشفيع والمشتري في الثمن) والدار مقبوضة والثمن منقود (صدق المشتري) بيمينه
لانه منكر ولا يتحالفان (وإن برهنا فالشفيع أحق) لان بينته ملزمة.
(ادعى المشتري ثمنا و) ادعى (بائعه أقل منه بلا قبضه فالقول له) أي للبائع (ومع قبضه
للمشتري) ولو عكسا فبعد قبضه القول المشتري، وقبله بتحالفان، وأي نكل اعتبر قول
صاحبه، وإن حلفا فسخ البيع ويأخذ الشفيع بما قال البائع.
ملتقى.
(وحط البعض يظهر في حق الشفيع) فيأخذ بالباقي، وكذا هبة البعض إلا إذا كانت بعد القبض.
أشباه (وحط الكل والزيادة لا) فيأخذه بكل المسمى، ولو حط النصف ثم النصف يأخذ بالنصف الاخير،
ولو علم أنه اشتراه بألف فسلم ثم حط البائع مائة فله الشفعة كما لو باعه بألف فسلم ثم زاد البائع له جارية أو متاعا.
قنية.
(وفي الشراء بمثلي) ولو حكما كالخمر في حق المسلم.
ابن كمال (يأخذ بمثله، وفي) الشراء ب (القيمي بالقيمة) أي وقت الشراء (ففي بيع عقار بعقار يأخذ) الشفيع (كلا) من العقارين (بقيمة الآخر، و) في الشراء (بثمن مؤجل يأخذ بحال أو طلب) الشفعة (في الحال وأخذ بعد الاجل) ولا يتعجل ما على المشتري لو أخذ بخال (ولو سكت عنه) فلم يطلب في الحال (وصبر حتى يطلب عند) حلول (الاجل بطلت شفعته) خلافا لابي يوسف (و) يأخذ
(بمثل الخمر وقيمة الخنزير إن كان) البائع والمشتري و (الشفيع ذميا) لا بد أن يكون البائع أيضا ذميا، وإلا يفسد البيع فلا تثبت الشفعة.
ابن كمال معزيا للمبسوط (و) يأخذ (بقيمتها) لما مر (لو) كان الشفيع (مسلما) لمنعه عن تملكها وتمليكها، ثم قيمة الخنزير هنا قائمة مقام الدار لا مقام الخنزير ولذا لا يحرم تملكها، بخلاف المرور على العاشر.
(وطريق
معرفة قيمة الخمر والخنزير بالرجوع إلى ذمي أسلم أو فاسق تاب) ولو اختلفا فيه فالقول للمشتري.
عناية (و) يأخذ الشفيع (بالثمن وقيمة البناء والغرس) مستحقي القلع كما مر في الغصب.
قلت: وأما لو دهنها بألوان كثيرة أو طلاها بجص كثير خير الشفيع بين تركها أو أخذها وإعطاء ما زاد الصبغ فيها
لتعذر نقضه، ولا قيمة لنقضه، بخلاف البناء.
حاوي الزاهدي.
وسيجئ.
(ولو بنى المشتري أو غرس أو كلف) الشفيع (المشتري قلعهما) إلا إذا كان في القلع نقصان الارض فإن الشفيع له أن يأخذها مع قيمة البناء والغرس مقلوعة غير ثابتة.
قهستاني.
وعن الثاني إن شاء أخذ بالثمن وقيمة البناء والغرس أو ترك، وبه قال الشافعي ومالك.
قلنا: بنى فيما لغيره فيه حق أقوى ولذا تقدم عليه فينقضه (كما ينقض) الشفيع (جميع تصرفاته) أي المشتري (حتى الوقف والمسجد والمقبرة) والهبة.
زيلعي وزاهدي.
وأما الزرع فلا يقلع استحسانا لان له نهاية معلومة ويبقى بالاجر (ورجع الشفيع بالثمن فقط، إن) أخذ بالشفعة ثم (بنى أو غرس ثم استحقت) ولا يرجع بقيمة البناء والغرس على أحد لانه ليس بمغرور، بخلاف المشتري (و) يأخذ (بكل الثمن إن خربت أو جف الشجر) بلا فعل أحد، والاصل أن الثمن يقابل الاصل لا الوصف (و) هذا إذا (لم يبق شئ
من نقض أو خشب) فلو بقي وأخذه المشتري لانفصاله من الارض حيث لم يكن تبعا للارض تسقط حصته من الثمن، فيقسم الثمن على قيمة الدار يوم العقد وعلى قيمة النقض يوم الاخذ.
زيلعي.
قلت: فلو لم يأخذه المشتري كأن هلك بعد انفصاله لم يسقط شئ من الثمن لعدم حبسه، إذ هو من التوابع والتوابع لا يقابلها شئ من الثمن، وبالاخذ بالشفعة تحولت الصفقة إلى الشفيع، فقد هلك ما دخل تبعا قبل القبض ولا يسقط بمثله شئ من الثمن.
قاله شيخنا (بخلاف ما إذا تلف بعض الارض) بغرق حيث يسقط من الثمن بحصته لان الفائت بعض الاصل.
زيلعي (و) يأخذ (بحصة العرصة) من الثمن (إن نقض المشتري البناء) لانه قصد
الاتلاف.
وفي الاول الآفة سماوية، ويقسم الثمن على قيمة الارض والبناء يوم العقد، بخلاف انهدامه كما مر لتقومه بالجنس (ونقض الاجنبي كنقضه) أي المشتري (والنقض) بالكسر المنقوض (له) أي للمشتري وليس للشفيع أخذه لزوال التبعية بانفصاله (و) يأخذ
(بثمرها) استسحانا لاتصاله (إن ابتاع أرضا ونخلا وثمرا أو أثمر) بعد الشراء (في يده وإن جذه المشتري) فليس للشفيع أخذه لما مر (أو هلك بآفة سماوية وقد اشتراها بثمرها سقط حصته من الثمن في الاول) أي شرائها بثمرها (وبكل الثمن في الثاني) لحدوثه بعد القبض.
(قضى بالشفعة للشفعي ليس له تركها) شرح وهبانية.
لتحويل الصفقة إليه، بخلاف ما قبل القضاء.
(الطلب في بيع فاسد وقت انقطاع حق البائع اتفاقا وفي هبة بعوض) مشروط ولا شيوع فيهما (وقت التقابض) وفي بيع فضولي أو بخيار بائع وقت البيع عند الثاني
ووقت الاجازة عند الثالث، وبخيار مشتر وقت البيع اتفاقا.
مجتبى.