المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الكفالة مناسبتها للبيع لكونها فيه غالبا، ولكونها بالامر معاوضة انتهاء - الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار

[علاء الدين الحصكفي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة

- ‌أركان الوضوء أربعة

- ‌باب المياه

- ‌فصل في البئر

- ‌باب التيمم

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب الحيض

- ‌باب الانجاس

- ‌فصل الاستنجاء

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الآذان

- ‌باب شروط الصلاة

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب الامامة

- ‌باب الاستخلاف

- ‌باب ما يفسد الصلاة، وما يكره فيها

- ‌باب الوتر والنوافل

- ‌باب: إدراك الفريضة

- ‌باب: قضاء الفوائت

- ‌باب: سجود السهو

- ‌باب: صلاة المريض

- ‌باب: الجمعة

- ‌باب العيدين

- ‌باب: الكسوف

- ‌باب: الاستسقاء

- ‌باب: صلاة الخوف

- ‌باب: صلاة الجنازة

- ‌باب: الشهيد

- ‌باب: الصلاة في الكعبة

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب السائمة

- ‌باب نصاب الابل

- ‌باب زكاة البقر

- ‌باب زكاة الغنم

- ‌باب زكاة المال

- ‌باب العاشر

- ‌باب الركاز

- ‌باب العشر

- ‌باب المصرف

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌كتاب الصوم

- ‌باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده

- ‌باب الاعتكاف

- ‌كتاب الحج

- ‌(فصل) في الاحرام وصفة المفرد بالحج

- ‌باب القران

- ‌باب التمتع

- ‌باب الجنايات

- ‌باب الاحصار

- ‌باب الحج عن الغير

- ‌باب الهدي

- ‌كتاب النكاح

- ‌فصل في المحرمات

- ‌باب الولي

- ‌باب الكفاءة

- ‌باب المهر

- ‌باب نكاح الرقيق

- ‌باب نكاح الكافر

- ‌باب القسم

- ‌باب الرضاع

- ‌كتاب الطلاق

- ‌باب الصريح

- ‌باب طلاق غير المدخول بها

- ‌باب الكنايات

- ‌باب تفويض الطلاق

- ‌باب: الامر باليد

- ‌فصل في المشيئة

- ‌باب التعليق

- ‌باب طلاق المريض

- ‌باب الرجعة

- ‌باب الايلاء

- ‌باب الخلع

- ‌باب الظهار

- ‌باب الكفارة

- ‌باب اللعان

- ‌باب العنين وغيره

- ‌باب العدة

- ‌باب الحضانة

- ‌باب النفقة

- ‌كتاب العتق

- ‌باب عتق البعض

- ‌باب الحلف بالعتق

- ‌باب العتق على جعل

- ‌باب التدبير

- ‌باب الاستيلاد

- ‌كتاب الايمان

- ‌باب: اليمين في الدخول والخروج والسكنى والاتيان والركوب وغير ذلك

- ‌باب اليمين في الاكل والشرب واللبس والكلام

- ‌باب اليمين في الطلاق والعتاق

- ‌باب اليمين في البيع والشراء والصوم والصلاة وغيرها

- ‌باب اليمين في الضرب والقتل وغير ذلك

- ‌كتاب الحدود

- ‌باب الوطئ الذي يوجب الحد، والذي لا يوجبه

- ‌باب الشهادة على الزنا والرجوع عنها

- ‌باب حد الشرب المحرم

- ‌باب حد القذف

- ‌باب التعزير

- ‌كتاب السرقة

- ‌باب كيفية القطع وإثباته

- ‌باب (قطع الطريق) وهو السرقة الكبرى

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب المغنم وقسمته

- ‌باب استيلاء الكفار على بعضهم بعضا، أو على أموالنا

- ‌باب المستأمن

- ‌باب العشر والخراج والجزية

- ‌باب المرتد

- ‌باب البغاة

- ‌كتاب اللقيط

- ‌كتاب اللقطة

- ‌كتاب الآبق

- ‌كتاب الشركة

- ‌كتاب الوقف

- ‌كتاب البيوع

- ‌باب خيار الشرط

- ‌باب خيار الرؤية

- ‌باب خيار العيب

- ‌باب البيع الفاسد

- ‌باب الاقالة

- ‌باب المرابحة والتولية

- ‌باب الربا

- ‌باب الحقوق في البيع

- ‌باب الاستحقاق

- ‌باب السلم

- ‌باب المتفرقات

- ‌باب الصرف

- ‌كتاب الكفالة

- ‌باب كفالة الرجلين

- ‌كتاب الحوالة

- ‌كتاب القضاء

- ‌باب التحكيم

- ‌باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره

- ‌كتاب الشهادات

- ‌باب القبول وعدمه

- ‌باب الاختلاف في الشهادة

- ‌باب الشهادة على الشهادة

- ‌باب الرجوع عن الشهادة

- ‌كتاب الوكالة

- ‌باب الوكالة بالبيع والشراء

- ‌باب الوكالة بالخصومة والقبض

- ‌باب عزل الوكيل

- ‌كتاب الدعوى

- ‌باب التحالف

- ‌باب دعوى الرجلين

- ‌باب دعوى النسب

- ‌كتاب الاقرار

- ‌باب الاستثناء

- ‌باب إقرار المريض

- ‌كتاب الصلح

- ‌كتاب المضاربة

- ‌باب المضارب يضارب

- ‌كتاب الايداع

- ‌كتاب العارية

- ‌كتاب الهبة

- ‌باب الرجوع في الهبة

- ‌كتاب الاجارة

- ‌باب ما يجوز من الاجارة وما يكون خلافا فيها أي في الاجارة

- ‌باب الاجارة الفاسدة

- ‌باب ضمان الاجير

- ‌باب فسخ الاجارة

- ‌كتاب المكاتب

- ‌باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز

- ‌باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى

- ‌كتاب الولاء

- ‌كتاب الاكراه

- ‌كتاب الحجر

- ‌كتاب المأذون

- ‌كتاب الغصب

- ‌كتاب الشفعة

- ‌باب طلب الشفعة

- ‌باب ما تثبت هي فيه أو لا تثبت

- ‌باب ما يبطلها

- ‌كتاب القسمة

- ‌كتاب المزارعة

- ‌كتاب المساقاة

- ‌كتاب الذبائح

- ‌كتاب الاضحية

- ‌كتاب الحظر والاباحة

- ‌باب الاستبراء وغيره

- ‌كتاب إحياء الموات

- ‌كتاب الاشربة

- ‌كتاب الصيد

- ‌كتاب الرهن

- ‌باب ما يجوز ارتهانه وما لا يجوز

- ‌باب الرهن يوضع على يد عدل (سمى به لعدالته في زعم الراهن والمرتهن)

- ‌باب التصرف في الرهن والجناية عليه وجنايته أي الرهن على غيره

- ‌كتاب الجنايات

- ‌باب القود فيما دون النفس

- ‌باب الشهادة في القتل واعتبار حالته

- ‌كتاب الديات

- ‌باب ما يحدثه الرجل في الطريق وغيره

- ‌باب جناية البهيمة

- ‌باب جناية المملوك والجناية عليه

- ‌باب القسامة

- ‌كتاب المعاقل

- ‌كتاب الوصايا

- ‌باب الوصية بثلث المال

- ‌باب العتق في المرض

- ‌باب الوصية للاقارب وغيرهم

- ‌باب الوصية بالخدمة والسكنى والثمرة

- ‌باب الوصي وهو الموصى إليه

- ‌كتاب الخنثى

- ‌كتاب الفرائض

- ‌باب العول

- ‌باب توريث ذوي الارحام

- ‌باب المخارج

الفصل: ‌ ‌كتاب الكفالة مناسبتها للبيع لكونها فيه غالبا، ولكونها بالامر معاوضة انتهاء

‌كتاب الكفالة

مناسبتها للبيع لكونها فيه غالبا، ولكونها بالامر معاوضة انتهاء (هي) لغة: الضم، وحكى ابن القطاع كفلته وكفلت به وعنه وتثليث الفاء.

وشرعا: (ضم ذمة) الكفيل (إلى ذمة) الاصيل (في المطالبة مطلقا) بنفس أو بدين أو عين كمغصوب ونحوه كما سيجئ، لان المطالبة تعم ذلك، ومن عرفها بالضم في الدين إنما أراد تعريف نوع منها

وهو الكفالة بالمال، لانه محل الخلاف، وبه يستغنى عما ذكره

منلا خسرو.

(وركنها: إيجاب وقبول) بالالفاظ الآتية ولم يجعل الثاني ركنا (وشرطها كون المكفول به) نفسا أو مالا (مقدور التسليم) من الكفيل فلم تصح بحد وقود (وفي الدين كونه صحيحا قائما) لا ساقطا بموته مفلسا، ولا ضعيفا كبدل كتابة ونفقة زوجة قبل الحكم بها، فما ليس دينا

بالاولى.

نهر (وحكمها لزوم المطالبة على الكفيل) بما هو على الاصيل نفسا أو مالا (وأهلها من هو أهل للتبرع) فلا تنفذ من صبي ولا مجنون إلا إذا استدان له وليه وأمره أن يكفل المال عنه فتصح ويكون إذنا في الاداء.

محيط.

ومفاده أن الصبي يطالب بهذا المال بموجب الكفالة ولولاها لطولب الولي، نهر، ولا من مريض إلا من الثلث،

ولا من عبد ولو مأذونا في التجارة، ويطالب بعد العتق إلا إن أذن له المولى، ولا من مكاتب ولو بإذن المولى (والمدعي) وهو الدائن (مكفول له والمدعى عليه) وهو المديون (مكفول عنه) ويسمى الاصيل أيضا (والنفس أو المال المكفول مكفول به ومن لزمته المطالبة كفيل) ودليلها الاجماع، وسنده قوله عليه الصلاة والسلام الزعيم غارم وتركها أحوط مكتوب في التوراة:

الزعامة أولها ملامة، وأوسطها ندامة، وآخرها غرامة.

مجتبى.

(وكفالة النفس تنعقد بكفلت بنفسه ونحوها مما يعبر به عن بدنه) كالطلاق، وقدمنا ثمة أنهم لو تعارفوا إطلاق اليد على الجملة وقع به الطلاق، فكذا في الكفالة.

فتح (و) بجزء شائع ككفلت (بنصفه أو ربعه، و) تنعقد (بضمنته أو علي أو إلي)

أو عندي (أو أنا به زعيم) أي كفيل (أو قبيل به) أي بفلان أو غريم، أو حميل بمعنى محمول.

بدائع (و) تنعقد بقوله (أنا ضامن حتى تجتمعا أو) حتى (تلتقيا) ويكون كفيلا إلى الغاية.

تتارخانية (وقيل لا) تنعقد (لعدم بيان المضمون به) أهو نفس أو مال كما نقله في الخانية عن الثاني.

قال المصنف: والظاهر أنه ليس المذهب، لكنه استنبط منه في فتاويه أنه لو قال الطالب ضمنت بالمال وقال الضامن إنما ضمنت بنفسه لا يصح.

ثم قال: وينبغي أنه إذا اعترف أنه ضمن بالنفس أن يؤاخذ بإقراره فراجعه (كما) لا تنعقد (في) قوله (أنا ضامن) أو كفيل (لمعرفته) على المذهب خلافا للثاني بأنه

ص: 451

لم يلتزم المطالبة بل المعرفة.

واختلف في أنا ضامن لتعريفه أو علي تعريفه والوجه اللزوم.

فتح.

كأنا ضامن لوجهه لانه يعبر به عن الجملة.

سراج.

وفي معرفة فلان علي يلزمه أن يدل عليه.

خانية.

ولا يلزم أن يكون كفيلا.

نهر.

(وإذا كفل إلى ثلاثة أيام) مثلا (كان كفيلا بعد الثلاثة) أيضا أبدا حتى يسلمه

لما في الملتقط وشرح المجمع لو سلمه للحال برئ، وإنما المدة لتأخير المطالبة، ولو زاد وأنا برئ بعد ذلك لم يصر كفيلا أصلا في ظاهر الرواية وهي الحيلة في كفالة لا تلزوم.

درر وأشباه.

قلت: ونقله في لسان الحكام عن أبي الليث: وأن عليه الفتوى.

ثم نقل عن الواقعات أن الفتوى أنه يصير كفيلا اهـ.

لكن تقوى الاول بأنه ظاهر المذهب.

فتنبه (ولا يطالب) بالمكفول به (في الحال) في ظاهر الرواية (وبه يفتى) وصححه في السراجية، وفي البزازية: كفل على أنه متى أو كلما طلب فله أجر شهر صحت، وله أجل شهر مذ طلبه، فإذا تم الشهر فطالبه لزم التسليم

ولا أجل له ثانيا، ثم قال: كفل على أنه بالخيار عشرة أيام أو أكثر صح، بخلاف البيع لان مبناها على التوسع (وإن شرط تسليمه في وقت بعينه أحضره فيه إن طلبه) كدين مؤجل حل (فإن أحضره) فيها (وإلا حبسه الحاكم) حين يظهر مطله، ولو ظهر عجزه ابتداء لا يحبسه.

عيني (فإن غاب) أمهله مدة ذهابه وإيابه ولو لدار الحرب.

عيني وابن ملك (و) لو (لم يعلم مكانه لا يطالب

به) لانه عاجز (إن ثبت ذلك بتصديق الطالب) زيلعي.

زاد في البحر (أو بينة أقامها الكفيل) مستدلا بما في القنية: غاب المكفول عنه فللدائن ملازمة الكفيل حتى يحضره، وحيلة دفعه أن يدعي الكفيل عليه أن خصمك غائب غيبة لا تدرى فبين لي موضعه، فإن برهن على ذلك تندفع عنه الخصومة، ولو اختلفا، فإن له خرجة للتجار معروفة أمر الكفيل بالذهاب إليه وإلا حلف أنه لا يدري موضعه، ثم في كل موضع قلنا بذهابه إليه للطالب أن يستوثق بكفيل من الكفيل لئلا يغيب الآخر (ويبرأ) الكفيل بالنفس (بموت المكفول به ولو عبدا)

أراد به دفع توهم أن العبد مال، فإذا تعذر تسليمه لزمه قيمته، وسيجئ ما لو كفل برقبته (وبموت الكفيل) وقيل يطالب وارثه بإحضاره.

سراج (لا) بموت (الطالب) بل وارثه أو وصيه يطالب الكفيل، وقيل يبرأ.

وهبانية.

والمذهب الاول (و) يبرأ (بدفعه إلى من كفل له حيث) أي في موضع (يمكن مخاصمته) سواء قبله الطالب أو لا (وإن لم يقل) وقت التكفيل (إذا دفعته إليك فأنا برئ) ويبرأ بتسليمه مرة قال سلمته إليك بجهة الكفالة أو لا، إن طلبه منه وإلا فلا بد أن

يقول ذلك (ولو شرط تسليمه في مجلس القاضي سلمه فيه ولم يجز) تسليمه (في غيره) به يفتى

في زماننا لتهاون الناس في إعانة الحق، ولو سلمه عند الامير أو شرط تسليمه عند هذا القاضي فسلمه عند قاض آخر جاز.

بحر.

ولو سلمه في السجن لو سجن هذا القاضي أو سجن أمير البلد في هذا المصر جاز.

ابن ملك (وكذا يبرأ) الكفيل (بتسليم المطلوب نفسه) لحصول المقصود (وبتسليم وكيل الكفيل) لقيامه مقامه (ورسوله إليه) لان رسوله إلى غيره كالاجنبي.

وفيه:

يشترط قبول الطالب، ويشترط أن يقول كل

ص: 452

واحد من هؤلاء سلمت إليك عن الكفيل.

درر (من كفالته) أي بحكم الكفالة.

عيني.

وإلا لا يبرأ.

ابن كمال.

فليحفظ (فإن قال إن لم أواف) أي آت (به غدا فهو ضامن لما عليه) من المال (فلم يواف به مع قدرته عليه) فلو عجز لحبس أو مرض لم يلزمه المال، إلا إذا عجز بموت المطلوب أو جنونه

كما أفاده بقوله (أو مات المطلوب) في الصورة المذكورة (ضمن المال في الصورتين) لانه علق الكفالة بالمال بشرط متعارف فصح، ولا يبرأ عن كفالة النفس

لعدم التنافي، فلو أبرأه عنها فلم يواف به لم يجب المال لفقد شرطه، قيد بموت المطلوب لانه لو مات الطالب طلب وارثه، ولو مات الكفيل طولب وارثه.

درر.

فإن دفعه الوارث إلى الطالب برئ، وإن لم يدفعه حتى مضى الوقت كان المال على الوارث: يعني من تركة الميت.

عيني.

(ولو اختلفا في الموافاة) وعدمها (فالقول للطالب) لانه منكرها (و) حينئذ ف (- المال لازم على الكفيل) خانية.

وفيها: ولو اختفى الطالب فلم يجده الكفيل نصب القاضي عنه وكيلا، ولا يصدق الكفيل على الموافاة إلا بحجة (ادعى على آخر) حقا.

عيني.

أو (مائة دينار ولم يبينها) أجيدة أم رديئة أم أشرافية لتصح الدعوى (فقال) رجل للمدعي دعه فأنا كفيل بنفسه و (إن لم

أوافك به غدا فعليه) أي فعلي (المائة فلم يواف) الرجل (به غدا فعليه المائة) التي بينها المدعي، إما بالبينة أو بإقرار المدعى عليه، وتصح الكفالتان لانه إذا بين التحق البيان بأصل الدعوى فتبين صحة الكفالة بالنفس فترتب عليها الثانية (والقول له) أي للكفيل (في البيان) لانه يدعي صحة الكفالة، وكلام السراج يفيد اشتراط إقرار المدعى عليه بالمال، فليحرر.

(لا يجبر) المدعى عليه (على إعطاء الكفيل بالنفس في) دعوى (حد وقود)

مطلقا.

وقالا: يجبر في قود وحد قذف وسرقة كتعزير لانه حق آدمي، والمراد بالجبر الملازمة لا الحبس (ولو أعطى) برضاه كفيلا في قود وقذف وسرقة (جاز) اتفاقا.

ابن كمال.

وظاهر كلامهم أنها في حقوقه تعالى لا تجوز.

نهر.

قلت: وسيجئ أنها لا تصح بنفس حد وقود فليكن التوفيق

(ولا حبس فيهما حتى يشهد شاهدان مستوران أو) واحد (وعدل) يعرفه القاضي بالعدالة، لان الحبس للتهمة مشروع، وكذا تعزير المتهم.

بحر.

فوائد: لا يلزم أحدا إحضار أحد فلا يلزم الزوج إحضار زوجته لسماع دعوى عليها إلا في أربع: كفيل نفس، وسجان قاض، والاب في صورتين في الاشباه.

وفي حاشيتها لابن

المصنف معزيا لاحكامات العمادية: الاب يطالب بإحضار طفله إذا تغيب وفيها القاضي يأخذ كفيلا بإحضار المدعى، وكذا المدعى عليه إلا في أربع: مكاتبه، ومأذونه، ووصي، ووكيل إذا لم يثبت المدعي الوصاية والوكالة.

وفي شرح المجمع عن محمد: إذا كان المدعى عليه معروفا لا يجبر على الكفيل ولو كان غريبا لا يجبر اتفاقا، بل حقه في اليمين فقط اهـ.

بإبراء الاصيل يبرأ الكفيل، إلا كفيل النفس إلا إذا قال لا حق لي قبله ولا لموكلي ولا ليتيم أنا وصيه ولا لوقف أنا

متوليه، فحينئذ يبرأ الكفيل.

أشباه (و) أما (كفالة المال)

ف (- تصح ولو) المال (مجهولا به إذا كان) ذلك المال (دينا

ص: 453

صحيحا) إلا إذا كان الدين مشتركا كما سيجئ، لان قسمة الدين قبل قبضه لا تجوز، ظهرية.

وإلا في مسألة النفقة المقررة فتصح مع أنها تسقط بموت وطلاق.

أشباه.

وكأنهم أخذوا فيها بالاستحسان للحاجة لا بالقياس، وإلا في بدل السعاية عنده.

بزازية.

وكأنه الحق ببدل الكتابة وإلا فهو لا يسقط لانه لا يقبل التعجيز.

فيلغز: أي دين صحيح ولا تصح الكفالة به، وأي دين ضعيف وتصح به.

(و) الدين الصحيح (هو ما لا يسقط إلا بالاداء أو الابراء) ولو حكما بفعل يلزمه سقوط الدين فيسقط دين المهر بمطاوعتها لابن الزوج للابراء الحكمي.

ابن كمال

(فلا تصح ببدل الكتابة) لانه لا يسقط بدونهما بالتعجيز، ولو كفل وأدى رجع بما أدى.

بحر.

يعني لو كفل بأمره، وسيجئ قيد آخر (بكفلت) متعلق بتصح (عنه بألف) مثال المعلوم (و) مثل المجهول بأربعة أمثلة (بما لك عليه، وبما يدركك في هذا البيع)

وهذا يسمى ضمان الدرك (وبما بايعت فلانا فعلي) وكذا قول الرجل لامرأة الغير كفلت لك بالنفقة أبدا ما دامت الزوجية.

خانية.

فليحفظ (وما غصبك فلان فعلي) ما هنا شرطية: أي إن بايعته فعلي لا ما اشتريته، لما سيجئ أن الكفالة بالمبيع لا تجوز، وشرط في الكل القبول: أي ولو دلالة، بأن بايعه أو غصب منه للحال.

نهر.

ولو باع ثانيا لم يلزم الكفيل إلا في كلما،

وقيل يلزم إلا في إذا، وعليه القهستاني والشرنبلالي فليحفظ، ولو رجع عنه الكفيل قبل المبايعة صح، بخلاف الكفالة بالذوب وبخلاف: ما غصبك الناس أو من غصبك من الناس أو بايعك

أو قتلك أو من غصبته أو قتلته فأنا كفيله فإنه باطل، كقوله ما غصبك أهل هذه الدار فأنا ضامنه فإنه باطل حتى يسمى إنسانا بعينه (أو علقت بشرط صريح

ملائم) أي موافق للكفالة بأحد أمور ثلاثة: بكونه شرطا للزوم الحق (نحو) قوله (إن استحق المبيع) أو جحدك المودع أو غصبك كذا أو قتلك أو قتل ابنك أو صيدك فعلي الدية ورضي به المكفول جاز، بخلاف إن أكلك سبع (أو) شرطا (لامكان الاستيفاء نحو إن قدم زيد) فعلي ما عليه من الدين، وهو معنى قوله (وهو) أي والحال أن زيدا (مكفول عنه) أو مضاربه أو مودعه أو غاصبه جازت الكفالة المتعلقة بقدومه لتوسله للاداء (أو) شرطا (لتعذره) أي الاستيفاء (نحو إن غاب زيد عن المصر) فعلي وأمثلته كثيرة، فهذه جملة الشروط التي يجوز تعليق الكفالة بها

(ولا تصح) إن عقلت (ب) - غير ملائم (نحو إن هبت الريح أو جاء المطر) لانه تعليق بالخطر فتبطل ولا يلزم المال، وما في الهداية سهو كما حرره ابن الكمال.

نعم لو جعله أجلا صحت ولزم المال، فليحفظ (ولا) تصح أيضا (بجهالة المكفول عنه) في تعليق وإضافة لا تخيير ككفلت بما لك على فلان أو فلان فتصح، والتعيين للمكفول له لانه صاحب الحق (ولا بجهالة المكفول له) وبه مطلقا.

نعم لو قال: كفلت رجلا أعرفه بوجهه لا باسمه جاز، وأي رجل أتى به وحلف أنه هو بر.

بزازية وفي السراجية قال لضيفه وهو يخاف

على دابته من الذئب: إن أكل الذئب حمارك فأنا ضامن فأكله الذئب لم يضمن (نحو ما ذاب) أي ما ثبت (لك على الناس أو) على (أحد منهم فعلي) مثال للاول، ونحوه: ما بايعت به أحدا من

ص: 454

الناس. معين الفتوى (أو ما ذاب) عليك (للناس أو لاحد منهم عليك فعلي) مثال للثاني (ولا) يصح (بنفس حد وقصاص) لان النيابة لا تجري في العقوبات (ولا يحمل دابة معينة

مستأجرة له وخدمة عبد معين مستأجر لها) أي للخدمة لانه يلزم تغيير المعقود عليه، بخلاف غير المعين لوجوب مطلق الفعل لا التسليم (ولا بمبيع) قبل قبضه (ومرهون وأمانة) بأعيانها، فلو بتسليمها صح في الكل درر.

ورجحه الكمال،

فلو هلك المستأجر مثلا لا شئ عليه ككفيل النفس (وصح) أيضا (لو) المكفول به (ثمنا) لكونه دينا صحيحا على المشتري إلا أن يكون صبيا محجورا عليه فلا يلزم الكفيل تبعا للاصيل.

خانية (و) كذا لو (مغصوبا أو مقبوضا على سوم الشراء) إن سمى الثمن وإلا فهو أمانة كما مر (ومبيعا فاسدا) وبدل صلح عن دم وخلع

ومهر.

خانية.

والاصل أنها تصح بالاعيان المضمونة بنفسها لا بغيرها ولا بالامانات (و) لا تصح الكفالة بنوعيها (بلا قبول لطالب) أو نائبه ولو فضوليا (في مجلس العقد) وجوزها الثاني بلا قبول، وبه يفتى.

درر وبزازية.

وأقره في البحر، وبه قالت الائمة الثلاثة، لكن نقل المصنف عن الطرسوسي أن الفتوى على قولهما واختاره الشيخ قاسم، هذا حكم الانشاء (ولو أخبر عنها) بأن قال أنا كفيل بمال فلان على فلان (حال غيبة الطلب أو كفل وارث المريض) الملي (عنه) بأمره بأن يقول المريض لوارثه تكفل عني بما علي من الدين فكفل به مع غيبة الغرماء (صح) في الصورتين بلا قبول أتفاقا استحسانا لانها وصية فلو قال لاجنبي وقيل يصح.

شرح

مجمع.

وفي الفتح: الصحة أوجه، وحقق أنها كفالة لكن يرد عليه توقفها على المال، ولو له مال غائب هل يئمر الغريم بانتظاره أو يطالب الكفيل؟ لم أره وينبغي على أنه وصية أن ينتظر لا على أنها كفالة، وقيدنا بأمره لان تبرع الوارث بضمانه في غيبتهم لا يصح، وروى الحسن الصحة، ولو ضمنه بعد موته صح.

سراج.

ولعله قول الثاني لما مر.

نهر.

وفي البزازية: اختلفا في الاخبار والانشاء فالقول للمخبر (و) لا تصح

(بدين) ساقط ولو من وارث (عن ميت مفلس) إلا إذا كان به كفيل أو رهن.

معراج.

أو ظهر له مال فتصح بقدره.

ابن ملك.

أو لحقه دين بعد موته فتصح الكفالة به بأن حفر بئرا على الطريق فتلف به شئ بعد موته لزمه ضمان المال في ماله وضمان النفس على عاقلته لثبوت الدين مستندا إلى وقت السبب وهو الحفر الثابت حال قيام الذمة، بحر.

وهذا عنده وصححاها مطلقا وبه قالت الثلاثة، ولو تبرع به أحد صح إجماعا (و) لا تصح كفالة الوكيل (بالثمن للموكل) فيما لو وكل ببيعه لان حق القبض له بالاصالة فيصير ضامنا لنفسه، ومفاده أن الوصي والناظر لا يصح ضمانهما الثمن عن المشتري فيما باعاه لان القبض لهما، ولذا لو أبرآه عن الثمن صح وضمنا (و) لا تصح كفالة (المضارب لرب المال به) أي بالثمن لما مر، ولان الثمن أمانة عندهما،

فالضمان تغيير لحكم الشرع (و) لا تصح (للشريك بدين مشترك) مطلقا ولو بإرث، لانه لو صح الضمان مع الشركة يصير ضامنا لنفسه، ولو صح في حصة صاحبه يؤدي إلى قسمة الدين قبل قبضه وذا لا يجوز.

نعم لو تبرع جاز كما لو كان صفقتين (و) لا تصح الكفالة

ص: 455

(بالعهدة) لاشتباه المراد بها (و) لا (بالخلاص) أي تخليص مبيع يستحق لعجزه عنه.

نعم لو ضمن تخليصه ولو بشراء إن قدر، وإلا فبرد الثمن كان كالدرك.

عيني.

فائدة: متى أدى بكفالة فاسدة رجع كصحيحه.

جامع الفصولين.

ثم قال: ونظيره لو

كفل ببدل الكتابة لم يصح فيرجع بما أدى إذا حسب أنه مجبر على ذلك لضمانه السابق، وأقره المصنف فليحفظ.

(ولو كفل بأمره) أي بأمر المطلوب بشرط قوله عني أو على أنه علي وهو غير صبي وعبد محجورين.

ابن ملك.

رجع عليه (بما أدى)

إن أدى بما ضمن وإلا فيما ضمن، وإن أدى أردأ لملكه الدين بالاداء فكان كالطالب، وكما لو ملكه بهبة أو إرث.

عيني (وإن بغيره لا يرجع) لتبرعه إلا إذا أجاز في المجلس فيرجع.

عمادية.

وحيلة الرجوع بلا أمر أن يهبه الطالب الدين ويوكله بقبضه.

ولوالجية.

(ولا يطالب كفيل) أصيلا (بمال قبل أن يؤدي) الكفيل (عنه) لان تملكه بالاداء.

نعم للكفيل أخذ رهن من الاصيل قبل أدائه.

خانية (فإن لوزم) الكفيل (لازمه) أي لازم هو الاصيل

أيضا حتى يخلصه (وإذا حبسه له حبسه) هذا إذا كفل بأمره ولم يكن على الكفيل للمطلوب دين مثله، وإلا فلا ملازمة ولا حبس.

سراج وفي الاشباه: أداء الكفيل يوجب برأتهما للطالب

إلا إذا أحاله الكفيل على مديونه وشرط براءة نفسه فقط (وبرئ) الكفيل (بأداء الاصيل) إجماعا إلا إذا برهن على أدائه قبل الكفالة فيبرأ فقط كما لو حلف.

بحر.

(ولو أبرأ) الطالب (الاصيل أو أخر عنه) أي أجله (برئ الكفيل) تبعا للاصيل إلا كفيل

النفس كما مر (وتأخر) الدين (عنه) تبعا بلاصيل إلا إذا صالح المكاتب عن قتل العمد بمال ثم كفله إنسان ثم عجز المكاتب تأخرت مطالبة المصالح إلى عتق الاصيل، وله مطالبة الكفيل الآن.

أشباه (ولا ينعكس) لعدم تبعية الاصل للفرع.

نعم لو تكفل بالحال مؤجلا تأجل عنهما، لان تأجيله على الكفيل تأجيل عليهما، وفيه يشترط قبول الاصيل الابراء

والتأجيل لا الكفيل إلا إذا وهبه أو تصدق عليه.

درر.

قلت: وفي فتاوى ابن نجيم: أجله على الكفيل يتأجل عليهما، وعزاه للحاوي القدسي، فليحفظ.

وفي القنية: طالب الدائن الكفيل فقال له اصبر حتى يجئ الاصيل فقال لا تعلق لي

عليه أنما تعلق عليك هل يبرأ؟ أجاب نعم، وقيل لا، وهو المختار.

(وإذا حل) الدين المؤجل (على الكفيل بموته لا يحل على الاصيل) فلو أداه وارثه لم يرجع لو الكفالة بأمره، إلا إلى أجله خلافا لزفر (كما لا يحل) المؤجل (على الكفيل) اتفاقا (إذا حل على الاصيل به) أي بموته، ولو ماتا خير الطالب.

درر (صالح أحدهما رب المال عن ألف) الدين (على نصفه) مثلا (برئا إلا) أن المسألة مربعة، فإذا شرط برأتهما أو براءة الاصيل أو سكت برئا، و (إذا شرط براءة الكفيل وحده) كانت فسخا للكفالة لا إسقاطا لاصل الدين فيبرأ هو وحده عن خمسمائة (دون الاصيل) فتبقى عليه الالف فيرجع عليه الطالب بخمسمائة والكفيل بخمسمائة لو أمره، ولو صلح على جنس آخر رجع بالالف كما مر.

ص: 456

(صالح الكفيل الطالب على شئ ليبرئه عن الكفالة لم يصح) الصلح (ولا يجب المال على الكفيل) خانية.

وهو بإطلاقه يعم الكفالة بالمال والنفس بحر.

(قال الطالب للكفيل برئت إلي من المال) الذي كفلت به (رجع) الكفيل بالمال (على المطلوب إذا كانت) الكفالة (بأمره) لاقراره بالقبض، ومفاده براءة المطلوب للطالب لاقراره كالكفيل (وفي) قوله للكفيل (برئت) بلا إلي (أو أبرأتك لا) رجوع كقوله أنت في حل لانه إبراء لا إقرار بالقبض (خلافا لابي يوسف في الاول) أي برئت فإنه جعله كالاول: أي إلى قيل، وهو قول الامام، واختاره في الهداية وهو أقرب الاحتمالين فكان أولى.

نهر معزيا للعناية.

وأجمعوا على أنه لو كتبه في الصك كان إقرارا بالقبض عملا بالعرف (وهذا) كله (مع غيبة الطالب ومع حضرته يرجع إليه في البيان) لمراده اتفاقا لانه المجمل، ومثل الكفالة الحوالة (وبطل تعليق البراءة من الكفالة

بالشرط) الغير الملائم على ما اختاره في الفتح والمعراج وأقره المصنف هنا والمتفرقات، لكن في النهر ظاهر الزيلعي وغيره ترجيح الاطلاق قيد بكفالة المال، لان في كفالة النفس تفصيلا مبسوطا في الخانية.

(لا يسترد أصيل ما أدى الكفيل) بأمره ليدفعه للطالب

(وإن لم يعطه طالبه) ولا يعمل نهيه عن الاداء لو كفيلا بأمره، وإلا عمل لانه حينئذ يملك الاسترداد.

بحر.

وأقره المصنف لكنه قدم قبله ما يخالفه، فليحرر (وإن ربح) الكفيل (به طاب له) لانه نماء ملكه حيث قبضه على وجه الاقتصاء، فلو على وجه الرسالة فلا لتمحضه أمانة خلافا للثاني (وندب رده) على الاصيل إن قضى الدين بنفسه.

درر (فيما يتعين بالتعيين) كحنطة،

لا فيما لا يتعين كنقود فلا يندب، ولو رده هل يطيب للاصيل؟ الاشبه نعم ولو غنيا.

عناية.

(أمر) الاصيل (كفيله ببيع العينة) أي بيع العين بالربح نسيئة ليبيعها المستقرض بأقل ليقضي دينه، اخترعه أكلة الربا، وهو مكروه مذموم شرعا لما فيه من الاعراض عن مبرة الاقراض

(ففعل) الكفيل ذلك (فالمبيع للكفيل و) زيادة (الربح عليه) لانه العاقد و (لا) شئ على (الآمر) لانه إما ضمان الخسران أو توكيل بمجهول، وذلك باطل.

(كفل) عن رجل (بما ذاب له أو بما قضى له عليه أو بما لزمه له) عبارة الدرر: لزم بلا ضمير.

وفي الهداية: وهذا ماض أريد به المستقبل كقوله: أطال الله بقاءك (فغاب الاصيل فبرهن المدعي على الكفيل أن له على الاصيل كذا لم يقبل) برهانه حتى يحضر الغائب فيقضي عليه فيلزمه

تبعا للاصيل (وإن برهن أن له على زيد الغائب كذا) من المال (وهو) أي الحاضر (كفيل قضى)

بالمال (ولو زاد بأمره قضى عليهما) فللكفيل الرجوع، لان المكفول به هنا مال مطلق فأمكن إثباته، بخلاف ما تقدم، وهذه حيلة إثبات الدين على الغائب، ولو خاف الطالب

موت الشاهد يتواضع مع رجل ويدعي عليه مثل هذه الكفالة فيقر الرجل بالكفالة وينكر الدين فيبرهن المدعي على الدين فيقضي به على الكفيل والاصيل ثم يبرئ الكفيل فيبقى المال على الغائب وكذا الحوالة، وتمامه في الفتح والبحر.

ص: 457

(كفالته بالدرك تسليم) منه (لمبيع) كشفعة فلا دعوى له (ككتب شهادته في صك كتب فيه باع ملكه أو باع بيعا نافذا باتا) فإنه تسليم أيضا، كما لو شهد بالبيع عند الحاكم قضى بها أو لا (لا) يكون تسليما (كتب شهادته في صك بيع مطلق) عما ذكر (أو كتب شهادته على إقرار العاقدين) لانه مجرد إخبار فلا تناقض

ولم يذكر الختم لانه وقع اتفاقا باعتبار عادتهم.

(قال) الكفيل (ضمنته لك إلى شهر وقال الطالب) هو (حال فالقول للضامن) لانه ينكر المطالبة (وعكسه) أي الحكم المذكور (في) قوله (لك علي مائة إلى شهر) مثلا (إذا قال الآخر) وهو المقر له (حالة) لان المقر له ينكر الاجل، والحيلة لمن عليه دين مؤجل وخاف الكذب أو حلوله بإقرار أن يقول أهو حال أو مؤجل؟ فإن قال حال أنكره ولا حرج عليه.

زيلعي.

(ولا يؤخذ ضامن الدرك إذا استحق المبيع قبل القضاء على البائع بالثمن) إذ بمجرد الاستحقاق لا ينتقض البيع على الظاهر كما مر.

(وصح ضمان الخراج) أي الموظف في كل سنة، وهو ما يجب عليه في الذمة بقرينة قوله (والرهن به) إذ الرهن بخراج المقاسمة باطل.

نهر.

على خلاف ما أطلقه في البحر.

وتجويز الزيلعي الرهن في كل ما تجوز به الكفالة بجامع التوثق منقوض بالدرك لجواز لجواز الكفالة به دون

الرهن (وكذا النوائب) ولو بغير حق كجبايات زماننا فإنها في المطالبة كالديون بل فوقها، حتى لو أخذت من الاكار فله الرجوع على مالك الارض،

وعليه الفتوى صدر الشريعة.

وأقره المصنف وابن الكمال.

وقيده شمس الائمة بما إذا أمره به طائعا، فلو مكرها في الامر لم يعتبر لما أمره بالرجوع.

ذكره الاكمل، وقالوا: من قام بتوزيعها

بالعدل أجر، وعليه فلا يفسق حيث عدل وهو نادر.

وفي وكالة البزازية: قال لرجل خلصني من مصادرة الوالي أو قال الاسير ذلك فخلصه رجع بلا شرط على الصحيح.

قلت: وهذا يقع في ديارنا كثيرا، وهو أن الصوباشي بمسك رجلا ويحبسه فيقول لآخر خلصني فيخلصه بمبلغ، فحينئذ يرجع بغير شرط الرجوع بل بمجرد الامر فتدبر، كذا بخط المصنف على هامشها، فليحفظ (والقسمة) أي النصيب من النائبة، وقيل هي النائبة الموظفة، وقيل غير ذلك، وأيا ما كان فالكفالة بها صحيحة.

صدر الشريعة.

(قال) رجل (لآخر اسلك هذا الطريق فإنه أمن فسلك وأخذ ماله لم يضمن، ولو قال إن كان مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن) والمسألة بحالها (ضمن) هذا وارد على ما قدمه بقوله: ولا

تصح بجهالة المكفول عنه كما في الشرنبلالية.

والاصل أن المغرور، إنما يرجع على الغار إذا حصل الغرور في ضمن المعاوضة أو ضمن الغار صفة السلامة للمغرور نصا.

درر.

وتمامه في الاشباه ومر في المرابحة.

فروع: ضمان الغرور في الحقيقة هو ضمان الكفالة.

للكفيل منع الاصيل من السفر لو كفالته حالة ليخلصه منها بأداء أو إبراء، وفي الكفيل بالنفس يرده إليه كما في الصغرى: أي لو بأمره.

من قام عن غيره بواجب رجع بما دفع وإن لم يشترطه، كالامر بالانفاق عليه

ص: 458

وبقضاء دينه إلا في مسائل: أمره بتعويض عن هبته وبإطعام عن كفارته وبأداء عن زكاة ماله

وبأن يهب فلانا عني ألفا في كل موضع يملك المدفوع إليه المال المدفوع إليه مقابلا بملك مال فإن المأمور يرجع بلا شرط، وإلا فلا، وتمامه في وكالة السراج، والكل من الاشباه.

وفي الملتقط: الكفيل للمختلعة بما لها على الزوج من الدين لا يبرأ بتجدد النكاح بينهما.

ثوب غاب عن دلال لا ضمان عليه، ولو غاب عن صاحب الحانوت وقد ساوم واتفقا على الثمن فعليه قيمة الثوب، ولو طاف به الدلال ثم وضعه في حانوت فهلك ضمن الدلال بالاتفاق، ولا ضمان على صاحب الحانوت عند الامام لانه مودع المودع.

دلال معروف في يده ثوب تبين أنه مسروق فقال رددت علي الذي أخذت منه برئ، ولو قال طالب غريمي في مصر كذا فإذا أخذت مالي فلك عشرة منه يجب أجر المثل لا يزاد على عشرة.

ملتقط.

وأفتيت بأن ضمان الدلال والسمسار الثمن للبائع باطل لانه وكيل بالاجر.

وذكروا أن الوكيل لا يصح ضمانه لانه يصير عاملا لنفسه، فليحرر اهـ.

فائدة: ذكر الطرسوسي في مؤلف له أن مصادرة السلطان لارباب الاموال لا تجوز إلا لعمال بيت المال، مستدلا بأن عمر رضي الله عنه صادر أبا هريرة اهـ.

وذلك حين استعمله على البحرين ثم عزله وأخذ منه اثني عشر ألفا ثم دعاه للعمل فأبى.

رواه الحاكم وغيره.

وأراد بعمال بيت المال: خدمته الذين يجبون أمواله، ومن ذلك كتبته إذا توسعوا في الاموال لان ذلك دليل على خيانتهم.

ويلحق بهم كتبة الاوقاف ونظارها إذا توسعوا وتعاطوا أنواع اللهو وبناء الاماكن فللحاكم أخذ الاموال عنهم وعزلهم، فإن عرف خيانتهم في وقف رد المال إليه، وإلا وضعه في بيت المال.

نهر وبحر.

وفي التلخيص: لو كفل الحال مؤجلا تأخر عن الاصيل ولو قرضا لان الدين واحد.

قلت: وقدمنا أنها حيلة تأجيل القرض، وسيجئ أن للمديون السفر قبل حلول الدين،

وليس للدائن منعه ولكن يسافر معه، فإذا حل منعه ليوفيه.

واستحسن أبو يوسف أخذ كفيل

لامرأة طلبت كفيلا بالنفقة لسفر الزوج، وعليه الفتوى.

وقاس عليه في المحيط بقية الديون، لكنه مع الفارق كما في شرح الوهبانية للشرنبلالي، لكن في المنظومة المحبية: لو قال مديوني مراده السفر وأجل الدين عليه ما استقر وطلب التكفيل قالوا يلزم عليه إعطاء كفيل يعلم لو حبس الكفيل قالوا جاز له إذا أراد حبس من قد كفله لانه قد كان ذا لاجله حبس فليجازه بفعله ثم الكفيل إن يمت قبل الاجل لا شك أن الدين في ذا الحال حل عليه فالوارث إن أداه لم يرجع به قبل ما التأجيل تم

ص: 459