الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ووقفه وضمانه) كل ذلك حكمه (ك) حكم (وصية فيعتبر من الثلث) كما قدمنا في الوقف أن وقف المريض المديون بمحيط باطل، فليحفظ (ويزاحم أصحاب الوصايا في الضرب ولم يسع العبد إن أجيز) عتقه، لان المنع لحقهم فيسقط بالاجازة (فإن حابى فحرر) وضاق الثلث عنهما (فهي) أي المحاباة (أحق وبعكسه) بأن حرر فحابى (استويا) وقالا: عتقه أولى فيهما (ووصيته بأن يعتق عنه بهذه المائة عبد لا تنفذ) الوصية (بما بقي إن هلك درهم) لان القربة تتفاوت بتفاوت قيمة العبد (بخلاف الحج)
وقالا: هما سواء.
(وتبطل الوصية بعتق عبده) بأن أوصى بأن يعتق الورثة عبده بعد موته (إن جنى بعد موته فدفع) بالجناية، كما لو بيع بعد موته بالدين (وإن فدى) الورثة العبد (لا) تبطل وكان الفداء في أموالهم بالتزامهم (و) لو أصوى (بثلثه) أي ثلث ماله (لبكر وترك عبدا) فأقر كل من الوارث
وبكر أن الميت أعتق هذا العبد (فادعى بكر عتقه في الصحة) لينفذ من كل المال (و) ادعى (الوارث) عتقه (في المرض) لينفذ من الثلث ويقدم على بكر (فالقول للوارث مع اليمين) لانه ينكر استحقاق بكر (ولا شئ لزيد) كذا في نسخ المتن والشرح.
قلت: صوابه لكبر لانه المذكور أولا، غاية الامر أن القوم مثلوا بزيد فغيره المصنف أولا ونسيه ثانيا.
والله أعلم (إلا أن يفضل من ثلثه شئ) من قيمة العبد (أو تقوم حجة على دعواه، فإن الموصى له خصم) لانه يثبت حقه، وكذا العبد.
(ولو ادعى رجل دينا على الميت) وادعى (العبد عتقا في الصحة ولا ماله غيره فصدقهما الوارث يسعى في قيمته وتدفع إلى الغريم) وقالا: يعتق ولا يسعى في شئ، وعلى هذا الخلاف
لو ترك ابنا وألف درهم فادعاها رجل دينا وآخر وديعة صدقهما الابن فالالف بينهما نصفان عنده.
وقالا: الوديعة أقوى.
قلت: وعكس في الهداية فقال: عنده الوديعة أقوى، وعندهما سواء، والاصح ما ذكرنا كما في الكفاية، وتمامه في الشرنبلالية، فليحفظ.
باب الوصية للاقارب وغيرهم
(جاره من لصق به) وقالا: من يسكن في محلته ويجمعهم مسجد المحلة وهو استحسان: وقال الشافعي: الجار إلى أربعين دارا من كل جانب.
(وصهره كل ذي رحم محرم من عرسه) كآبائها وأعمامها وأخوالها وأخواتها وغيرهم (بشرط موته وهي منكوحته أو معتدته من رجعى) فلو بائن من لا يستحقها وإن ورثت منه.
قال الحلواني: هذا في عرفهم، أما في زماننا فيختص بأبويها عناية وغيرها، وأقره القهستاني.
قلت: لكن جزم في البرهان وغيره بالاول وأقره في الشرنبلالية، ثم نقل عن العيني أن قول الهداية وغيرها أنه (ص) لما تزوج صفية بنت الحارث، صوابه جويرية، قلت: فلتحفظ هذه
الفائدة.
(وختنه زوج كل ذي) كذا النسخ قلت الموافق لعامة الكتب ذات (رحم محرم منه) كأزواج بناته وعماته كذا كل ذي رحم من أزواجهن.
قيل: هذا في عرفهم وفي عرفنا: الصهر أبو المرأة وأمها، والختن زوج المحرم فقط.
زيلعي وغيره: زاد القهستاني وينبغي في
ديارنا أن يختص الصهر بأبي الزوجة، والختن بزوج البنت لانه المشهور (وأهله زوجته) وقالا: كل من في عياله ونفقته غير مماليكه، وقولهما استحسان.
شرح تكملة.
قال ابن الكمال: وهو مؤيد بالنص، قال تعالى: * (فنجيناه وأهله إلا امرأته) * (الاعراف: 38) اهـ.
قلت: وجوابه في المطولات.
(وآله أهل بيته) وقبيلته التي ينسب إليها (و) حينئذ (يدخل فيه كل من ينسب إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الاسلام) سوى الاب الاقصى لانه مضاف إليه.
قهستاني عن الكرماني (الاقرب والابعد والذكر والانثى والمسلم والكافر والصغير والكبير فيه سواء) ويدخل فيه الغني والفقير إن كانوا لا يحصون كما في الاختيار ويدخل فيه أبوه وجده وابنه وزوجته كما في شرح التكملة: يعني إذا كانوا لا يرثونه (ولا يدخل فيه أولاد البنات) وأولاد الاخوات ولا أحد من قرابة أمه، لان الولد إنما ينسب لابيه لا لامه.
(وجنسه أهل بيت أبيه) لان الانسان يتجنس بأبيه لا بإمه (وكذا أهل بيته وأهل نسبه) كآله
وجنسه فحكمه كحكمه.
(ولو أوصيت المرأة لجنسها أو لاهل بيتها لا يدخل ولدها) أي ولد المرأة لانه ينسب إلى أبيه لا إليها (إلا أن يكون أبوه) أي الولد (من قوم أبيها) فحينئذ يدخل لانه من جنسها.
درر وكافي وغيرها.
قلت: ومفاده أن الشرف من الام فقط غير معتبر كما في أواخر فتاوى ابن نجيم، وبه أفتى شيخنا الرملي.
نعم له مزية في الجملة (وإن أوصى لاقاربه أو لذي قرابته) كذا النسخ.
قلت: صوابه لذوي (أو لارحامه أو لانسابه،
فهي للاقرب فالاقرب من كل ذي رحم محرم منه، ولا يدخل الوالدان) قيل: من قال للوالد قريب فهو عاق (والولد) ولو ممنوعين بكفر أو رق كما يفيده عموم قوله (والوارث) وأما الجد وولد الولد فيدخل في ظاهر الرواية وقيل: لا، واختاره في الاختيار
(ويكون للاثنين فصاعدا) يعني أقل الجمع في الوصية اثنان كما في الميراث (فإن كان له) للموصي (عمان وخالان فهي لعميه) كالارث، وقالا أرباعا.
(ولو له عم وخالان كان له النصف ولهما النصف) وقالا: أثلاثا (ولو عم واحد لا غير فله نصفها ويرد النصف) الآخر (إلى الورثة) لعدم من يستحقه (ولو عم وعمة استويا) لاستواء قرابتهما (ولو انعدم المحرم بطلت) خلافا لهما (ولولد فلان) فهي (للذكر والانثى سواء) لان اسم الولد يعم الكل حتى الحمل.
ولا يدخل ولد ابن مع صلب، فلو له بنات لصلبه وبنو ابن فهي للبنات عملا بالحقيقة، فلو تعذرت صرف إلى المجاز تحرزا عن التعطيل، ولا يدخل أولاد البنات.
وعن محمد: يدخلون.
اختيار (ولورثة فلان للذكر مثل حظ الانثيين) لانه اعتبار الوراثة (وشرط صحتها) أي الوصية (هنا) أي في الوصية لورثة فلان وما في معناها كعقب فلان (موت الموصي لورثته) أو لعقبه (قبل موت الموصي) لان الورثة والعقب إنما يكون بعد الموت، ثم إن كان معهم موصى له آخر قسم بينهم وبينه
على عدد الرؤوس، ثم ما أصاب الورثة يقسم بينهم للذكر كالانثيين كما مر، فلو مات الموصي قبل موته: أي موت الموصي لورثته أو عقبه بطلت الوصية لورثته أو عقبه.
ثم إن كان معهم موصى له آخر كقوله أوصيت لفلان ولورثته وعقبه كانت الوصية كلها لفلان
الموصى له دون ورثته وعقبه، لان الاسم لا يتناولهم إلا بعد الموت.
وتمامه في السراج.
وفيه عقبه ولده من
الذكور والاناث، فإن ماتوا فولد ولده كذلك، ولا يدخل أولاد الانا ث لانهم عقب آبائهم لا له.
(وفي أيتام بنيه) أي بني فلان، واليتيم اسم لمن مات أبوه قبل الحلم.
قال (ص): لا يتم بعد البلوغ (وعميانهم وزمناهم وأراملهم) الارامل: الذي لا يقدر على شئ رجلا كان أو أمرأة، ويؤيده قوله (دخل) في الوصية (فقيرهم وغنيهم وذكرهم وأنثاهم) وقسم سوية (إن أحصوا) بغير كتاب أو حساب فإنه حينئذ يكون تمليكا لهم،
وإلا لفقرائهم يعطى الوصي من شاء منهم.
شرح التكملة، لتعذر التمليك حينئذ فيراد به القربة.
(وفي بني فلان يختص بذكورهم) ولو أغنياء (إلا إذا كان) فلان عبارة عن (اسم قبيلة أو) اسم (فخذ، فيتناول الاناث) لان المراد حينئذ مجرد الانتساب كما في بني آدم، ولهذا يدخل فيه أيضا (مولى العتاقة و) مولى (الموالاة وحلفاؤهم) يعني وهم يحصون، وإلا فالوصية باطلة، والاصل أن الوصية متى وقعت باسم ينبئ عن الحاجة كأيتام بني فلان تصح، وإن لم يحصوا على ما مر لوقوعها لله تعالى وهو معلوم وإن كان لا ينبئ عن الحاجة، فإن أحصوا صحت ويجعل تمليكا، وإلا بطلت.
وتمامه في الاختيار.
(أوصى من له معتقون ومعتقون لمواليه بطلت) لان اللفظ مشترك، ولا عموم له عندنا، ولا قرينة تدل على أحدهما، ولا فرق في ذلك عند عاملا أصحابنا بين النفي والاثبات.
واختار شمس الائمة وصاحب الهداية أنه يعم إذا وقع في حيز النفي، وحينئذ فقولهم لو حلف لا يكلم
موالي فلان يعم الاعلى والاسفل، لا لوقوعه في النفي بل لان الحامل على اليمين بغضه وهو غير مختلف.
عناية.
وأقره المصنف (إلا إذا عينه) أي الاعلى والاسفل قبل موته فحينئذ تصح لزوال المانع.
(ويدخل فيه) أي في الموالي (من أعتقه في صحته ومرضه، لا) يدخل فيه (مدبروه وأمهات
أولاده) وعن أبي يوسف: يدخلون.
أوصى بثلث ماله إلى الفقهاء دخل فيه من يدقق النظر في المسائل الشرعية وإن علم ثلاث مسائل مع أدلتها) كذا في القنية.
قال: حتى قيل: من حفظ ألوفا من المسائل لم يدخل تحت الوصية.
(أوصى بأن يطين قبره أو يضرب عليه قبة فهي باطلة) كما في الخانية وغيرها، وقدمناه عن السراجية وغيرها، لكن قدمنا فيها في الكراهية أنه لا يكره تطيين القبور في المختار، فينبغي أن يكون القول ببطلان الوصية بالتطيين مبينا على القول بالكراهة لانها حينئذ وصية بالمكروه.
قاله المصنف.
قلت: وكذا ينبغي أن يكون القول ببطلان الوصية لمن يقرأ عند قبره بناء على القول بكراهة القراءة على القبور، أو بعدم جواز الاجارة على الطاعات.
أما على المفتى به من جوازهما فينبغي جوازها مطلقا وتمامه في حواشي الاشباه من الوقف.
وحرر في تنوير البصائر أن يتعين المكان
الذي عينه الواقف لقراء القرآن أللتدريس، فلو لم يباشر فيه لا يستحق المشروط لما في شارح المنظومة: يجب