الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقبلها إذا وقع عندهم أن قتالنا للدين لا الدنيا.
جوهرة (وما أخذ منهم بلا حرب) ومنه تركة ذمي وما أخذه عاشر منهم.
ظهيرية (مصالحنا) خبر مصرف (كسد ثغور وبناء قنطرة وجسر وكفاية العلماء) والمتعلمين.
تجنيس، وبه يدخل طلبة العلم.
فتح (والقضاة والعمال) ككتبة قضاة وشهود قسمة ورقباء سواحل
(ورزق المقاتلة وذراريهم) أي ذراري من ذكر.
مسكين.
واعتمده في البحر قائلا: وهل يعطون بعد موت آبائهم حالة الصغرة؟ لم أره، وإلى هنا تمت مصارف بيت المال ثلاثة،
فهذا مصرف جزية وخراج، ومصرف زكاة وعشر مر في الزكاة، ومصرف خمس وركاز مر في السير، وبقي رابع وهو لقطة وتركة بلا وارث، ودية مقتول بلا ولي، ومصرفها لقيط فقير وفقير بلا ولي، وعلى الامام أن يجعل لكل نوع بيتا يخصه وله أن يستقرض من أحدها ليصرفه للآخر ويعطي بقدر الحاجة والفقه والفضل، فإن قصر كان الله عليه حسيبا.
زيلعي.
وفي
الحاوي: المراد بالحافظ في حديث لحافظ القرآن مائتا دينار هو المفتي اليوم، ولا شئ لذمي في بيت المال إلا أن يهلك لضعفه فيعطيه ما يسد جوعته (ومن مات) من ذكر (في نصف الحول حرم من العطاء) لانه صلة فلا تملك إلا بالقبض، وأهل العطاء في زماننا القاضي والمفتي والمدرس.
صدر شريعة (ولو) مات (في آخره) أو بعد تمامه كما صححه أخي زاده (يستحب الصرف إلى قريبه) لانه أوفى تعبه فيندب الوفاء له، ومن تعجله ثم مات أو عزل قبل الحول يجب رد ما بقي، وقيل لا، كالنفقة المعجلة.
زيلعي (والمؤذن والامام إذا كان لهما وقف ولم يستوفيا حتى ماتا فإنه يسقط) لانه كالصلة
(وكذلك القاضي وقيل لا) يسقط لانه كالاجرة وهذا ثابت في نسخ الشرح، ساقط من نسخ المتن هنا، وتمامه في الدرر وقد لخصناه في الوقف.
باب المرتد
هو لغة: الراجع مطلقا، وشرعا: (الراجع عن دين الاسلام.
وركنها إجراء كلمة الكفر على اللسان بعد الايمان) وهو تصديق محمد (ص) في جميع ما جاء به عن الله تعالى مما علم مجيئه ضرورة، وهل هو فقط أو هو مع الاقرار؟ قولان، وأكثر الحنفية على الثاني، والمحققون على
الاول، والاقرار شرط لاجراء الاحكام الدنيوية بعد الاتفاق على أنه يعتقد متى طولب به أتى به، فإن طولب به فلم يقر فهو كفر عناد.
قاله المصنف: وفي الفتح: من هزل بلفظ كفر ارتد،
وإن لم يعتقده للاستخفاف فهو ككفر العناد.
والكخفر لغة: الستر.
وشرعا: تكذيبه (ص) في شئ
مما جاء به من الدين ضرورة، وألفاظه تعرف في الفتاوى، بل أفردت بالتأليف، مع أنه لا يفتى بالكفر بشئ منها إلا فيما اتفق المشايخ عليه، كما سيجئ.
قال في البحر: وقد ألزمت نفسي أن لا أفتي بشئ منها.
(وشرائط صحتها العقل) والصحو (والطوع) فلا تصح ردة مجنون، ومعتوه
وموسوس، وصبي لا يعقل، وسكران، ومكره عليها، وأما البلوغ والذكورة فليسا بشرط.
بدائع.
وفي الاشباه: لا تصح ردة السكران، إلا الردة بسب النبي (ص)، فإنه يقتل ولا يعفى عنه (من ارتد عرض) الحاكم (عليه الاسلام استحبابا) على المذهب لبلوغه الدعوة (وتكشف شبهته) بيان لثمرة العرض (ويحبس) وجوبا، وقيل ندبا (ثلاثة أيام) يعرض عليه الاسلام في كل يوم منها.
خانية (إن استمهل) أي طلب المهلة، وإلا قتله من ساعته، إلا إذا رجي إسلامه.
بدائع، وكذا لو ارتد ثانيا لكنه يضرب، وفي الثالث يحبس أيضا حتى تظهر عليه التوبة، فإن عاد
فكذلك.
تاترخانية.
قلت: لكن نقل في الزواهر عن آخر حدود الخانية معزيا للبلخي ما يفيد قتله بلا توبة، فتنبه (فإن أسلم) فيها (وإلا قتل) لحديث: من بدل دينه فاقتلوه.
(وإسلامه أن يتبرأ عن الاديان) وى الاسلام (أو عما انتقل إليه) بعد نطقه بالشهادتين، وتمامه في الفتح، ولو أتى بهما على وجه العادة لم ينفعه ما لم يتبرأ .. بزازية (وكره) تنزيها
لما مر (قتله قبل العرض بلا ضمان) لان الكفر مبيح للدم، قيد بإسلام المرتد لان الكفار
أصناف خمسة: من ينكر الصانع كالدهرية، ومن ينكر الوحدانية كالثنوية، ومن يقربهما لكن ينكر بعثة الرسل كالفلاسفة، ومن ينكر الكل كالوثنية، ومن يقر بالكل، لكن ينكر عموم رسالة المصطفى (ص) كالعيسوية، فكيتفي في الاولين بقول لا إله إلا الله،
وفي الثالث محمد رسول الله، وفي الرابع بأحدهما، وفي الخامس بهما مع التبري عن كل دين
يخالف دين الاسلام، بدائع وآخر كراهية الدرر.
وحينئذ فيستفسر من جهل حاله، بل عمم في الدرر اشتراط التبري من كل يهودي ونصراني، ومثله في فتاوى المصنف وابن نجيم وغيرهما.
وفي رهن فتاوى قارئ الهداية: كذا أفتى علماؤنا.
والذي أفتى به صحته بالشهادتين بلا تبري، لان التلفظ بها صار علامة على الاسلام فيقتل إن رجع ما لم يعد (و) اعلم أنه (لا يفتي بكفر مسلم أمكن حمل كلامه على محمل حسن أو كان في كفره خلاف
ولو) كان ذلك (رواية ضعيفة) كما حرره في البحر، وعزاه في الاشباه إلى الصغرى.
وفي الدرر وغيرها: إذا كان في المسألة وجوه توجب الكفر وواحد يمنعه، فعلى المفتي الميل لما يمنعه، ثم لو نيته ذلك فمسلم، وإلا لم ينفعه حمل المفتي على خلافه، وينبغي التعوذ بهذا الدعاء صباحا ومساء، فإنصه سبب العصمة من الكفر بوعد الصادق الامين (ص): اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، إنك أنت علام الغيوب.
وتوبة اليأس مقبولة دون إيمان اليأس.
درر.
وفيها أيضا شهد نصرانيان على نصراني أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما، وكذا لو شهد رجل وامرأتان من المسلمين.
وفي النوازل: تقبل شهادة رجل وامرأتين على الاسلام وشهادة
نصرانيين على نصراني بأنه أسلم اه.
(وكل مسلم ارتد فتوبته مقبولة إلا) جماعة: من تكررت ردته على ما مر، و (الكافر بسب نبي) من الانبياء فإنه يقتل حدا ولا تقبل توبته
مطلقا، ولو سب الله تعالى قبلت لانه حق الله تعالى، والاول حق عبد لا يزول بالتوبة، ومن شك في عذابه وكفره كفر، وتمامه
في الدرر في فصل الجزية معزيا للبزازية، وكذا لو أبغضه بالقلب.
فتح وأشباه.
وفي فتاوى المصنف: ويجب إلحاق الاستهزاء والاستخفاف به لتعلق حقه أيضا.
وفيها سئل عمن قال لشريف: لعن الله والديك ووالدي الذين خلفوك.
فأجاب: الجمع المضاف يعم ما لم يتحقق عهد، خلافا لابي هاشم وإمام الحرمين كما في جمع الجوامع، وحينئذ فيعم حضرة الرسالة فينبغي القول بكفره، وإذا كفر بسبه لا توبة له على ما ذكره البزازي وتوارده الشارحون، نعم لو لوحظ قول أبي هاشم وإمام الحرمين باحتمال العهد فلا كفر، وهو اللائق بمذهبنا لتصريحهم بالميل إلى ما لا يكفر.
وفيها: من نقص مقام الرسالة بقوله، بأن سبه (ص)، أو بفعله بأن بغضه بقلبه: قتل حدا كما مر التصريح به، لكن صرح في آخر الشفاء بأن حكمه
كالمرتد،
ومفاده قبول التوبة كما لا يخفى، زاد المصنف في شرحه: وقد سمعت من مفتي الحنفية بمصر شيخ الاسلام ابن عبد العال أن الكمال وغيره تبعوا البزازي والبزازي تبع صاحب (السيف المسلول) عزاه إليه، ولم يعزه لاحد من علماء الحنفية، وقد صرح في النتف
ومعين الحكام وشرح الطحاوي و (حاوي الزاهدي) وغيرها بأن حكمه كالمرتد ولفظ
النتف، من سب رسول الله (ص) فإنه مرتد، وحكمه حكم المرتد ويفعل به ما يفعل بالمرتد انتهى، وهو ظاهر في قبول توبته كما مر عن الشفاء اه.
فليحفظ.
قلت: وظاهر الشفاء أن قوله يا ابن ألف خنزير، أو يا ابن مائة كلب، وأن قوله لهاشمي لعن الله بني هاشم كذلك، وأن شتم الملائكة كالانبياء، فليحرر.
ومن حوادث الفتوى: ما لو حكم حنفي بكفره بسب نبي هل للشافعي أن يحكم بقبول توبته؟ الظاهر نعم، لانها حادثة أخرى، وإن حكم بموجبه.
نهر.
قلت: ثم رأيت في معروضات المفتي أبي السعود سؤالا ملخصه: أن طالب علم ذكر عنده حديث نبوي فقال: أكل أحاديث النبي (ص) صدق يعمل بها؟ فأجاب بأنه يكفر، أولا: بسبب استفهامه الانكاري، وثانيا بإلحاقه الشين للنبي (ص)، ففي كفره الاول عن اعتقاده يؤمر بتجديد الايمان فلا يقتل، والثاني يفيد الزندقة، فبعد أخذه لا تقبل توبته اتفاقا فيقتل، وقبله اختلف في قبول توبته، فعند أبي حنيفة تقبل فلا يقتل، وعند بقية الائمة لا تقبل ويقتل حدا، فلذلك ورد أمر سلطاني في سنة 944 لقضاة الممالك المحمية برعاية رأي الجانبين بأنه إن ظهر صلاحه وحسن توبته وإسلامه لا يقتل، ويكتفى بتعزيره وحبسه عملا بقول الامام الاعظم: وإن لم يكن من أناس يفهم خبرهم يقتل عملا بقول الائمة، ثم في سنة 955 تقرر هذا الامر بآخر، فينظر القائل من أي الفريقين هو فيعمل بمقتضاه اه فليحفظ، وليكن التوفيق
(أو) الكافر بسب (الشيخين أو) بسب (أحدهما) في البحر عن (الجوهرة) معزيا للشهيد من سب الشيخين أو طعن فيهما كفر ولا تقبل توبته، وبه أخذ الدبوسي وأبو الليث، وهو المختار للفتوى.
انتهى.
وجزم به في الاشباه وأقره المصنف قائلا: وهذا يقوي القول بعدم قبول توبة ساب الرسول (ص)، وهو الذي ينبغي التعويل عليه في الافتاء والقضاء: رعاية لجانب حضرة المصطفى (ص).
اه.
لكن في النهر وهذا لا وجود له في
أصل الجوهرة، وإنما وجد على هامش بعض النسخ، فألحق بالاصل مع أنه لا ارتباط له بما قبله.
انتهى.
قلت: ويكفينا ما مر من الامر، فتدبر.
وفي المعروضات المذكورة ما معناه أن من قال عن فصوص الحكم للشيخ محيي الدين بن العربي: إنه خارج عن الشريعة وقد صنفه للاضلال ومن طالعه ملحد ماذا يلزمه؟ أجاب: نعم فيه كلمات تباين الشريعة، وتكلف بعض المتصلفين لارجاعها إلى الشرع، لكنا تيقنا أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره
فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات، وقد صدر أمر سلطاني بالنهي فيجب الاجتناب من كل وجه.
انتهى، فليحفظ، وقد أثنى صاحب القاموس عليه في سؤال رفع إليه فيه، فكتب: اللهم نطقنا بما فيه رضاك، الذي أعتقده وأدين الله به: إنه كان رضي الله تعالى عنه شيخ الطريقة حالا وعلما،
وإمام الحقيقة حقيقة ورسما، ومحيي رسوم المعارف فعلا واسما: إذا تغلغل فكر المرء في طرف من علمه غرقت فيه خواطره عباب لا تكدر الدلاء، وسحاب تتقاصى عنه الانواء، كانت دعوته تخرق السبع الطباق، وتفرق بركاته فتملا الآفاق.
وإني أصفه، وهو يقينا فوق ما وصفته، وناطق بما كتبته، وغالب ظني أني ما أنصفته: وما علي إذا ما قلت معتقدي دع الجهول يظن الجهل عدوانا والله، والله، والله العظيم ومن أقامه حجة لله برهانا إن الذي قلت بعض من مناقبه ما زدت، إلا لعلي زدت نقصانا
إلى أن قال: ومن خواص كتبه أنه من واظب على مطالعتها انشرح صدره لفك
المعضلات وحل المشكلات، وقد أثنى عليه الشيخ العارف عبد الوهاب الشعراني سيما في كتابه (تنبيه الاغبياء على قطرة من بحر علوم الاولياء) فعليك به وبالله التوفيق (و) الكافر بسبب اعتقاد (الشحر) لا توبة له (ولو امرأة) في الاصح
لسعيها في الارض بالفساد.
ذكره الزيلعي، ثم قال (و) كذا الكافر بسبب (الزندقة) لا توبة له وجعله في الفتح ظاهر المذهب، لكن في حظر الخانية الفتوى على أنه (إذا أخذ) الساحر أو الزنديق المعروف الداعي (قبل توبته) ثم تاب لم تقبل توبته ويقتل، ولو أخذ بعدها قبلت.
وأفاد في السراج أن الخناق لا توبة له.
وفي الشمني: الكاهن قيل كالساحر.
وفي حاشية البيضاوي لمنلا خسرو: الداعي إلى الالحاد والاباحي كالزنديق: وفي الفتح: والمنافق الذي
يبطن الكفر ويظهر الاسلام كالزنديق الذي لا يتدين بدين، وكذا من علم أنه ينكر في الباطن بعض الضروريات كحرمة الخمر ويظهر اعتقاد حرمته، وتمامه فيه.
وفيه: يكفر الساحر بتعلمه
وفعله اعتقد تحريمه أو لا ويقتل انتهى، لكن في حظر الخانية: لو استعمله للتجربة والامتحان ولا يعتقده: لا يكفر، وحينئذ فالمستثنى أحد عشر.
(و) اعلم أن (كل مسلم ارتد فإنه يقتل إن لم يتب إلا) جماعة (المرأة والخنثى، ومن
إسلامه تبعا، والصبي إذا أسلم، والمكره على الاسلام، ومن ثبت إسلامه بشهادة رجلين ثم رجعا) زاد في الاشباه: ومن ثبت إسلامه بشهادة رجل وامرأتين.
انتهى.
ولو شهد نصرانيان على نصراني: أنه أسلم وهو ينكر لم تقبل شهادتهما، وقيل تقبل، ولو على نصرانية قبلت اتفاقا، وتمامه في آخر كراهية الدرر.
ويلحق بالصبي من ولدته المرتدة
بيننا إذا بلغ مرتدا، والسكران إذا أسلم، وكذا اللقيط لان إسلامه حكمي لا حقيقي، وقيد في الخانية وغيرها المكره بالحربي.
أما الذمي المستأمن فلا يصح إسلامه.
انتهى، لكن حمله المصنف في كتاب الاكراه على جواب القياس.
وفي الاستحسان يصح، فليحفظ، وحينئذ
فالمستثنى أربعة عشر.
(شهدوا على مسلم بالردة وهو منكر لا يتعرض له) لا لتكذيب الشهود العدول بل (لان إنكاره توبة ورجوع) يعني فيمتنع القتل فقط.
وتثبت بقية أحكام المرتد كحبط عمل وبطلان وقف وبينونة زوجة لو فيما تقبل توبته، وإلا قتل كالردة بسبه عليه الصلاة والسملا كما مر.
أشباه.
زاد في البحر: وقد رأيت من يغلط في هذا المحل وأقره المصنف، وحينئذ فالمستثنى أربعة عشر.
وفي شرح الوهبانية للشرنبلالي: ما يكون كفرا اتفاقا: يبطل العمل والنكاح وأولاده أولاد زنا، وما فيه خلاف يؤمر بالاستغفار
والتوبة وتجديد النكاح (ولا يترك) المرتد (على ردته بإعطاء الجزية، ولا بأمان مؤقت، ولا بأمان مؤبد، ولا يجوز استرقاقه بعد اللحاق) بدار الحرب، بخلاف المرتدة.
خانية (والكفر) كله (ملة واحدة) خلافا للشافعي.
(فلو تنصر يهودي أو عكسه ترك على حاله) ولم يجبر على العود (ويزول ملك المرتد عن ماله زوالا موقوفا، فإن أسلم عاد ملكه، وإن مات أو قتل على ردته) أو حكم بلحاقه (ورث كسب إسلامه وارثه المسلم) ولو زوجته بشرط العدة.
زيلعي (بعد قضاء دين إسلامه،
وكسب ردته فئ بعد قضاء دين ردته) وقالا: ميراث أيضا ككسب المرتدة (وإن حكم) القاضي (بلحاقه عتق مدبره) من ثلث ماله (وأم ولده) من كل ماله (وحل دينه) وقسم ماله ويؤدي مكاتبه إلى الورثة، والولاء للمرتد لانه المعتق.
بدائع.
وينبغي أن لا يصح القضاء به إلا في ضمن
دعوى حق العبد.
نهر.
(و) اعلم أن تصرفات المرتد على أربعة أقسام، ف (- ينفذ منه) اتفاقا ما لا يعتمد تمام ولاية، وهي خمس:(الاستيلاد، والطلاق، وقبول الهبة، وتسليم الشفعة، والحجر على عبده) المأذون.
(ويبطل منه) اتفاقا ما يعتمد الملة وهي خمس: (النكاح، والذبيحة، والصيد، والشهادة،
والارث، ويتوقف منه) اتفاقا ما يعتمد المساواة، وهو (المفاوضة) أو ولاية متعدية (و) هو (التصرف على ولده الصغير، و) يتوقف منه عند الامام وينفذ عندهما كل ما كان مبادلة مال بمال أو عقد تبرع ك (- المبالغة) والصرف والسلم (والعتق والتدبير والكتابة والهبة) والرهن (والاجارة) والصلح عن إقرار وقبض الدين، لانه مبادلة حكمية (والوصية) وبقي أمانه وعقله ولا شك في بطلانهما.
وأما إيداعها واستيداعه والتقاطه ولقطته فينبغي عدم جوازها.
نهر (إن أسلم نفذ، وإن هلك) بموت أو قتل (أو لحق بدار الحرب
وحكم) بلحاقه (بطل) ذلك كله (فإن جاء مسلما قبله) قبل الحكم (فكأنه لم يرتد)
وكما لو عاد بعد الموت الحقيقي.
ك وجب الايصاء (فإن جاء زيلعي (وإن) جاء مسلما (بعده وماله مع وارثه أخذه) بقضاء أو رضا، ولو في بيت المال لا، لانه فئ.
(نهر).
(وإن هلك) ماله (أو أزاله) الوارث (عن ملكه لا) يأخذه ولو قائما لصحة القضاء، وله ولاء مدبره وأم ولده، ومكاتبه له إن لم يؤد، وإن عجز عاد رقيقا له.
بدائع (ويقضي ما ترك من عبادة في الاسلام) ن ترك الصلاة والصيام معصية والمعصية تبقى بعد الردة
(وما أدى منها فيه يبطل، ولا يقضى) من العبادات (إلا الحج) لانه بالردة صار كالكافر الاصلي، فإذا أسلم وهو غني فعليه الحج فقط.
(مسلم أصاب مالا أو شيئا يجب به القصاص أو حد السرقة) يعني المال المسروق لا الحد.
خانية.
وأصله
أنه يؤاخذ بحق العبد، وأما غيره ففيه التفصيل (أو الدية ثم ارتد أو أصابه وهو مرتد في دار الاسلام ثم لحق) وحاربنا زمانا (ثم جاء مسلما يؤاخذ به كله، ولو أصابه بعدما لحق مرتدا فأسلم لا) يؤاخذ بشئ من ذلك، لان الحربي لا يؤاخذ بعد الاسلام بما كان أصابه حال كونه محاربا لنا.
(أخبرت بارتداد زوجها فلها التزوج بآخر بعد العدة) استحسانا (كما في الاخبار) من ثقة (بموته أو تطليقه) ثلاثا، وكذا لو لم يكن ثقة فأتاها بكتاب طلاقها وأكبر رأيها أنه حق لا بأس بأن تعتد وتتزوج مبسوط.
(والمرتدة) ولو صغيرة أو خنثى.
بحر (تحبس) أبدا، ولا تجالس ولا تؤاكل حقائق (حتى
تسلم ولا تقتل) خلافا للشافعي (وإن قتلها أحد لا يضمن) شيئا ولو أمة في الاصح، وتحبس عند مولاها لخدمته سوى الوطئ، سواء طلب ذلك أم لا في الاصح، ويتولى ضربها جمعا بين الحقين.
وليس للمرتدة التزوج بغير زوجها به يفتى.
وعن الامام: تسترق ولو في دار الاسلام.
ولو أفتى به حسما لقصدها السيئ لا بأس به، وتكون قنة للزوج بالاستيلاء.
مجتبى.
وفي الفتح أنها فئ للمسلمين، فيشتريها من الامام أو يهبها له لو مصرفا (وصح تصرفها) لانها لا تقتل (وأكسابها) مطلقا (لورثتها) ويرثها زوجها المسلم لو مريضة وماتت في العدة كما مر في
طلاق المريض.
قلت: وفي الزواهر أنه لا يرثها لو صحيحة لانها لا تقتل فلم تكن فارة، فتأمل.
(ولدت أمته ولدا فادعاه فهو ابنه حرا يرثه في) أمته (المسلمة مطلقا) ولدته لاقل من نصف حول أو أكثر لاسلامه تبعا لامه، والمسلم يرث المرتد (إن مات المرتد) أو لحق بدارهم، وكذا في (أمته النصرانية) أي الكتابية (إلا إذا جاءت به لاكثر من نصف حول منذ ارتد) وكذا لنصفه لعلوقه من ماء المرتد فيتبعه لقربه للاسلام بالجبر عليه، والمرتد لا يرث المرتد (وإن لحق بماله) أي مع ماله (وظهر عليه فهو) أي ماله (فئ) لا نفسه، لان المرتد لا يسترق (فإن رجع) أي بعدما لحق بلا مال سواء قضى بلحاقه أولا في ظاهر الرواية وهو الوجه.
فتح (فلحق) ثانيا (بماله وظهر عليه فهو لوارثه) لانه باللحاق انتقل لوارثه فكان مالكا قديما، وحكمه ما مر أنه له (قبل قسمته بلا شئ وبعدها بقيمته) إن شاء، ولا يأخذه
لو مثليا لعدم الفائدة (وإن قضى بعبد) شخص (مرتد لحق) بدارهم (لابنه فكاتبه) الابن
(فجاء) المرتد (مسلما فبدلها) والولاء كلاهما (للاب) الذي عاد مسلما لجعل الابن كالوكيل.
(مرتد قتل رجلا خطأ فلحق أو قتل فديته في كسب الاسلام) إن كان، وإلا ففي كسب الردة.
بحر عن الخانية.
وكذا لو أقر بغصب.
أما لو كان الغصب بالمعاينة أو بالبينة فإنه في الكسبين اتفاقا.
ظهيرية.
واعلم أن جناية العبد والامة والمكاتب والمدبر كجنايتهم في غير الردة (قطعت يده عمدا فارتد والعياذ بالله ومات منه أو لحق) فحكم به (فجاء مسلما فمات منه ضمن القاطع نصف الدية في ماله لوارثه في المسألتين لان السراية حلت محلا غير معصوم فأهدرت، قيد بالعمد لانه في الخطإ على العاقلة (و) قيدنا بالحكم بلحاقه لانه (إن) عاد قلبه
أو (أسلم ها هنا) ولم يلحق (فمات منه) بالسراية (ضمن) الدية (كلها) لكونه معصوما وقت السراية أيضا، ارتد القاطع فقتل أو مات ثم سرى إلى النفس فهدر لو عمد الفوات محل القود ولو خطأ فالدية على العاقلة في ثلاث سنين من يوم القضاء عليهم خانية.
ولا عاقلة لمرتد.
(ولو ارتد مكاتب ولحق) واكتسب مالا (وأخذ بماله و) لم يسلم فقتل (فبدل مكاتبته
لمولاه، وما بقي) من ماله (لوارثه) لان الردة لا تؤثر في الكتابة.
(زوجان ارتدا ولحقا فولدت) المرتدة (ولدا وولد له) أي لذلك المولود (ولد فظهر عليهم) جميعا (فالولدان فئ) كأصلهما (و) الولد (الاول يجبر) بالضرب (على الاسلام) وإن حبلت به ثمة لتبعيته لابويه (لا الثاني)
لعدم تبعية الجد على الظاهر فحكمه كحربي (و) قيد بردتهما، لانه (لو مات مسلم عن امرأة حامل فارتدت ولحقت فولدت هناك ثم ظهر عليهم) أي على أهل تلك الدار (فإنه لا يسترق ويرث أباه) لانه مسلم (ولو لم تكن ولدته حتى سبيت ثم ولدته في دار الاسلام فهو مسلم) تبعا لابيه (مرقوق) تبعا لامه (فلا يرث أباه) لرقه.
بدائع.
(وإذا ارتد صبي عاقل صح) خلافا للثاني، ولا خلاف في تخليده في النار لعدم العفو عن الكفر.
تلويح (كإسلامه) فإنه يصح اتفاقا (فلا يرث أبويه الكافرين) تفريع على الثاني (ويجبر عليه) بالضرب تفريع على الاول (والعاقل المميز) وهو ابن سبع فأكثر.
مجبتى وسراجية (وقيل الذي يعقل أن الاسلام سبب النجاة ويميز الخبيث من الطيب والحلو من المر) قائله
الطرسوسي في أنفع الوسائل قائلا: ولم أر من قدره بالسن.
قلت: وقد رأيت نقله، ويؤيده أنه عليه الصلاة والسلام عرض الاسلام على علي رضي الله تعالى عنه وسنه سبع وكان يفتخر به، حتى قال: سبقتكم إلى الاسلام طراغلاما ما بلغت أوان حلمي وسقتكم إلى الاسلام قهرابصارم همتي وسنان عزمي ثم هل يقع فرضا قبل البلوغ؟ ظاهر كلامهم نعم اتفاقا.
وفي التحرير: المختار عند
الماتريدي أنه مخاطب بأداء الايمان كالبالغ، حتى لو مات بعده بلا إيمان خلد في