الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
واليمني) لف ونشر مرتب، ويجمعها قوله: عرق العراق يلملم اليمن * * وبذي الحليفة يحرم المدني للشام جحفة إن مررت بها * * ولاهل نجد قرن فاستبن (وكذا هي لمن مر بها من غير أهلها) كالشامي يمر بميقات أهل المدينة فهو ميقاته.
قاله النووي الشافعي وغيره: وقالوا: ولو مر بميقاتين فإحرامه من الابعد أفضل، ولو أخره إلى
الثاني لا شئ عليه على المذهب.
وعبارة اللباب: سقط عنه الدم ولو لم يمر بها تحرى وأحرم إذا حاذى أحدها وأبعدها أفضل، فإن لم يكن بحيث يحاذي فعلى مرحلتين (وحرم تأخير الاحرام عنها) كلها (لمن) أي لآفاقي (قصد دخول مكة) يعني الحرم (ولو لحاجة)
غير الحج، أما لو قصد موضعا من الحل كخليص وجدة حل له مجاوزته بلا إحرام، فإذا حل به التحق بأهله فله دخول مكة بلا إحرام، وهو الحيلة لمريد ذلك إلا لمأمور بالحج للمخالفة (لا) يحرم (التقديم) للاحرام (عليها) بل هو الافضل
إن في أشهر الحج وأمن على نفسه (وحل لاهل داخلها) يعني لك لمن وجد في داخل المواقيت (دخول مكة غير محرم) ما لم يرد نسكا للحرج كما لو جاوزها حطابو مكة فهذا (ميقاته الحل) الذي بين المواقيت والحرم (و) الميقات (لمن بمكة) يعني من بداخل الحرم (للحج الحرم وللعمر الحل) ليتحقق نوع سفر،
والتنعيم أفضل، ونظم حدود الحرم ابن الملقن فقال: وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
وسبعة أميال عراقا وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانة
(فصل) في الاحرام وصفة المفرد بالحج
(ومن شاء الاحرام) وهو شرط صحبة النسك كتكبيرة الافتتاح، فالصلاة والحج لهما تحريم وتحليل، بخلاف الصوم والزكاة، ثم الحج أقوى من وجهين: الاول أنه يقضى مطلقا ولو مظنونا بخلاف الصلاة.
الثاني أنه إذا أتم الاحرام بحج أو عمرة لا يخرج عنه إلا بعمل ما أحرم به وإن أفسده إلا في الفوات فبعمل العمرة وإلا الاحصار فبذبح الهدي (توضأ وغسله أحب وهو للنظافة) لا للطهارة (فيحب) بحاء مهملة (في حق حائض ونفساء) وصبي (والتيمم له عند العجز) عن الماء (ليس بمشروع) لانه ملوث،
بخلاف جمعة وعيد.
ذكره الزيلعي وغيره، لكن سوى في الكافي بينهما وبين الاحرام، ورجحه في النهر، وشرط لنيل السنة أن يحرم وهو على طهارته (وكذا يستحب) لمريد الاحرام إزالة ظفره وشاربه وعانته وحلق رأسه إن اعتاده، وإلا فيسرحه و (وجماع زوجته أو جاريته لو معه ولا مانع منه) كحيض (ولبس إزار) من السرة إلى الركبة (ورداء) على ظهره، ويسن أن يدخله تحت يمينه ويلقيه على كتفه الايسر، فإن زرره أو خلله أو عقده أساء، ولا دم عليه (جديدين أو
غسيلين طاهرين) أبيضين ككفن الكفاية، وهذا بيان السنة، وإلا فستر العورة
كاف (وطيب بدنه) إن كان عنده لا ثوبه بما تبقى عينه هو الاصح (وصلى ندبا) بعد ذلك (شفعا) يعني ركعتين في غير وقت مكروه وتجزيه المكتوبة (وقال المفرد بالحج) بلسانه مطابقا لجنانه (اللهم إني أريد الحج فيسره لي) لمشقته وطول مدته (وتقبله مني) لقول إبراهيم وإسماعيل - ربنا تقبل منا - وكذا المعتمر والقارن، بخلاف الصلاة لان مدتها يسيرة، كذا في الهداية، وقيل يقول كذلك في الصلاة، وعممه الزيلعي في كل عبادة، وما في الهداية أولى (ثم لبى دبر صلاته ناويا بها) بالتلبية (الحج)
بيان للاكمل، وإلا فيصح الحج بمطلق النية ولو بقلبه، لكن بشرط مقارنتها بذكر يقصد به التعظيم كتسبيح وتهليل ولو بالفارسية
وإن أحسن العربية والتلبية على المذهب (وهي: لبيك اللهم لبيك لا شريك له لبيك إن الحمد) بكسر الهمزة وتفتح (والنعمة لك) بالفتح أو مبتدأ وخبر (والملك لا شريك لك، وزد)
ندبا (فيها) أي عليها لا في خلالها (ولا تنقص) منها فإنه مكروه: أي تحريما لقولهم إنها مرة شرط والزيادة سنة، ويكون مسيئا بتركها وبترك رفع الصوت بها (وإذا لبى ناويا) نسكا (أو ساق
الهدي أو قلد) أي ربط قلادة على عنق (بدنة نفل أو جزاء صيد) قتله في الحرم أو في إحرام سابق: ونحوه كجناية ونذر ومتعة وقران (وتوجه معها) والحال أنه (يريد الحج) وهل العمرة كذلك؟ ينبغي: (نعم أو بعثها ثم توجه ولحقها) قبل الميقات، فلو بعده لزمه الاحرام بالتلبية من الميقات (أو بعثها لمتعة) أو لقران وكان التقليد والتوجه (في أشهره) وإلا لم يصر محرما حتى يلحقها (وتوجه بنية الاحرام وإن لم يلحقها) استحسانا (فقد أحرم) لان الاجابة كما تكون بكل ذكر تعظيمي تكون بكل فعل مختص بالاحرام، ثم صحة الاحرام لا تتوقف على نية نسك، لانه
لو أبهم الاحرام حتى طاف شوطا واحدا صرف للعمرة.
ولو أطلق نية الحج صرف للفرض ولو عين نفلا فنفل، وإن لم يكن حج الفرض.
شرنبلالية عن الفتح (ولو أشعر) بجرح سنامها الايسر (أو جللها) بوضع الجل (أو بعثها لا لمتعة) وقران (ولم يلحقها) كما مر (أو قلد شاة لا) يكون محرما لعدم اختصاصه بالنسك (وبعده) أي الاحرام بلا مهلة (يتقي الرفث) أي الجماع أو ذكره بحضرة النساء (والفسوق)
أي الخروج عن طاعة الله (والجدال) فإنه من المحرم أشنع (وقتل صيد البر لا) البحر (والاشارة إليه) في الحاضر (والدلالة عليه في الغائب) ومحل تحريمهما إذا لم يعلم المحرم، أما إذا علم فلا في الاصح (والتطيب) وإن لم يقصده وكره شمه (وقلم الظفر وستر الوجه) كله أو بعضه
كفمه وذقنه، نعم في الخانية: لا بأس بوضع يده على أنفه (والرأس) بخلاف الميت وبقية البدن، ولو حمل على رأسه ثيابا كان تغطية لا حمل عدل وطبق ما لم يمتد يوما وليلة فتلزمه صدقة، وقالوا: لو دخل تحت ستر الكعبة فأصاب رأسه أو وجهه كره، وإلا فلا بأس به (وغسل
رأسه ولحيته بخطمي) لانه طيب أو يقتل الهوام، بخلاف صابون ودلوك وأشنان اتفاقا زاد في الجوهرة وسدر وهو مشكل (وقصها) أي اللحية (وحلق رأسه و) إزالة (شعر بدنه) إلا الشعر النابت في العين فلا شئ فيه عندنا (ولبس قميص وسراويل) أي كل معمول على قدر بدن أو بعضه كزردية وبرنس (وقباء) ولو لم يدخل يديه
في كميه جاز عندنا إلا أن يزرره أو يخلله، ويجوز أن يرتدي بقميص وجبة ويلتحف به في نوم أو غيره اتفاقا (وعمامة) وقلنسوة (وخفين إلا أن لا يجد نعلين فيقطعهما أسفل من الكعبين) عند معقد الشراك فيجوز لبس الزرموزة لا الجوربين (وثوب صبغ بما له طيب) كورس وهو الكركم، وعصفر وهو زهر القرطم (إلا بعد
زواله) بحيث لا يفوح في الاصح (لا) يتقي (الاستحمام) لحديث البيهقي: أنه عليه الصلاة والسلام دخل الحمام في الجحفة (والاستظلال ببيت ومحمل لم يصب رأسه أو وجهه، فلو أصاب أحدهما كره) كما مر (وشد هميان) بكسر الهاء (في وسطه ومنطقة وسيف وسلاح وتختم) زيلعي.
لعدم التغطية واللبس (واكتحال بغير مطيب) فلو اكتحل بمطيب مرة أو مرتين فعليه
صدقة ولو كثيرا فعليه دم.
سراجية (و) لا يتقي (ختانا وفصدا وحجامة وقلع ضرسه وجبر كسر وحك رأسه وبدنه) لكن برفق إن خاف سقوط شعره أو قمله فإن في الواحدة يتصدق بشئ، وفي الثلاث كف من طعام.
غرر أذكار (وأكثر) المحرم (التلبية) ندبا (متى صلى) ولو نفلا (أو علا شرفا أو هبط واديا أو لقي ركبا) جمع راكب أو جميعا مشاة، وكذا لو لقي بعضهم بعضا (أو أسحر) دخل في السحر إذ التلبية في الاحرام كالتكبير في الصلاة
(رافعا) استنانا (صوته بلا جهد) كما يفعله العوام (وإذا دخل مكة بدأ بالمسجد) الحرام بعدما يأمن على أمتعته داخلا من باب السلام نهارا ندبا ملبيا متواضعا خاشعا ملاحظا جلالة البقعة، ويسن الغسل لدخولها وهو للنظافة فيجب لحائض ونفساء (وحين شاهد البيت كبر) ثلاثا ومعناه الله أكبر من الكعبة (وهلل) لئلا يقع نوع شرك (ثم)
ابتدأ بالطواف لانه تحية البيت ما لم يخف فوت المكتوبة أو جماعتها أو الوتر أو سنة راتبة فاستقبل (الحجر مكبرا مهللا
رافعا يديه) كالصلاة (واستلمه) بكفيه وقبله بلا صوت، وهل يسجد عليه؟ قيل نعم (بلا إيذاء) لانه سنة وترك الايذاء واجب، فإن لم يقدر يضعهما ثم يقبلهما أو إحداهما (وإلا) يمكنه ذلك (يمس) بالحجر (شيئا في يده) ولو عصا (ثم قبله) أي الشئ (وإن عجز عنهما) أي الاستلام
والامساس (استقبله) مشيرا إليه بباطن كفيه كأنه واضعهما عليه (وكبر وهلل وحمد الله تعالى وصلى على النبي (ص)) ثم يقبل كفيه، وفي بقية الرفع في الحج يجعل كفيه للسماء إلا عند الجمرتين فللكعبة (وطاف بالبيت طواف القدوم، ويسن) هذا الطواف (للآفاقي) لانه القادم (وأخذ) الطائف (عن يمينه مما يلي الباب) فتصير الكعبة عن يساره لان الطائف كالمؤتم بها
والواحد يقف عن يمين الامام، ولو عكس أعاد ما دام بمكة، فلو رجع فعليه دم، وكذا لو ابتدأ من غير الحجر كما مر، قالوا: ويمر بجميع بدنه على جميع الحجر (جاعلا)
قبل شروعه (رداءه تحت إبطه اليمنى ملقيا طرفه على كتفه الايسر) استنانا (وراء الحطيم) وجوبا، لان منه ستة أذرع من البيت، فلو طاف من الفرجة لم يجز كاستقباله احتياطا،
وبه قبر إسماعيل وهاجر (سبعة أشواط) فقط (فلو طاف ثامنا مع علمه به) فالصحيح أن (يلزمه إتمام الاسبوع للشروع) أي لانه شرع فيه ملتزما، بخلاف ما لو ظن أنه سابع لشروعه مسقطا لا مستلزما، بخلاف الحج.
واعلم أن مكان الطواف داخل المسجد ولو وراء زمزم لا خارجه لصيرورته طائفا
بالمسجد لا بالبيت، ولو خرج منه أو من السعي إلى جنازة أو مكتوبة أو تجديد وضوء ثم عاد بنى وجاز فيهما أكل وبيع وإفتاء وقراءة لكن الذكر أفضل منها.
وفي منسك النووي: الذكر المأثور أفضل، وأما غير المأثور فالقراءة أفضل، فليراجع (ورمل) أي مشى بسرعة مع تقارب
الخطا وهز كتفيه (في الثلاث الاول) استنانا (فقط) فلو تركه أو نسيه ولو في الثلاثة لم يرمل في الباقي، ولو زحمه الناس وقف حتى يجد فرجة فيرمل، بخلاف الاستلام لان له بدلا (من الحجر إلى الحجر) في كل شوط (وكلما مر بالحجر فعل ما ذكر) من الاستلام (واستلم الركن) اليماني (وهو مندوب) لكن بلا تقبيل.
وقال محمد: هو سنة ويقبله،
والدلائل تؤيده، ويكره استلام غيرهما (وختم الطواف باستلام الحجر استنانا ثم صلى شفعا) في وقت مباح (يجب) بالجيم على الصحيح (بعد كل أسبوع عند المقام) حجارة ظهر أثر
قدمي الخليل (أو غيره من المسجد) وهل يتعين المسجد؟ قولان (ثم) التزم الملتزم وشرب من ماء زمزم و (عاد) إن أراد السعي (واستلم الحجر وكبر وهلل وخرج) من باب الصفا ندبا (فصعد الصفا) بحيث يرى الكعبة من الباب
(واستقبل البيت وكبر وهلل وصلى على النبي (ص)) بصوت مرتفع.
خانية (ورفع يديه) نحو السماء (ودعا) لختمه العبادة (بما شاء) لان محمدا لم يعين شيئا لانه يذهب برقة القلب، وإن تبرك بالمأثور فحسن (ثم مشى نحو المروة ساعيا بين الميلين الاخضرين) المتخذين في جدار
المسجد (وصعد عليها وفعل ما فعله على الصفا يفعل هكذا سبعا، يبدأ بالصفا ويختم) الشوط السابع (بالمروة) فلو بدأ بالمروة لم يعتد بالاول هو الاصح، وندب ختمه بركعتين في المسجد كختم الطواف (ثم سكن بمكة محرما) بالحج، ولا يجوز فسخ الحج بالعمرة عندنا (وطاف بالبيت نفلا ماشيا) بلا رمل وسعي،
وهو أفضل من الصلاة نافلة للآفاقي وقلبه للمكي.
وفي البحر: ينبغي تقييده بزمن الموسم وإلا فالطواف أفضل من الصلاة مطلقا (وخطب الامام) أولى خطب الحج الثلاث (سابع ذي الحجة بعد الزوال و) بعد (صلاة الظهر) وكره قبله (وعلم فيها المناسك فإذا صلى بمكة الفجر)
يوم التروية (ثامن الشهر خرج إلى منى) قرية من الحرم على فرسخ من مكة (ومكث بها إلى فجر عرفة ثم) بعد طلوع الشمس (راح إلى عرفات) على طريق ضب (و) عرفات (كلها موقف إلا بطن عرنة) بفتح الراء وضمها: واد من الحرم غربي مسجد عرفة (فبعد الزوال قبل) صلاة
(الظهر خطب الامام) في المسجد (خطبتين كالجمعة وعلم فيها المناسك و) بعد الخطبة (صلى بهم الظهر والعصر بأذان وإقامتين) وقراءة سرية، ولم يصل بينهما شيئا على المذهب ولا بعد العصر في وقت الظهر.
(وشرط) لصحة هذا الجمع
الامام الاعظم أو نائبه وإلا صلوا وحدانا (والاحرام) بالحج (فيهما) أي الصلاتين (فلا تجوز العصر للمنفرد في إحداهما) فلو صلى وحده لم يصل العصر مع الامام (ولا) تجوز العصر (لمن صلى الظهر بجماعة) قبل إحرام الحج (ثم أحرم إلا في وقته) وقالا: لا يشترط لصحة العصر إلا الاحرام، وبه قالت الثلاثة،
وهو الاظهر.
شرنبلالية عن البرهان (ثم ذهب إلى الموقف بغسل سن ووقف الامام على
ناقته بقرب جبل الرحمة) عند الصخرات الكبار (مستقبلا) القبلة (والقيام والنية فيه) أي الوقوف (ليست بشرط ولا واجب، فلو كان جالسا جاز حجة و) ذلك لان (الشرط الكينونة فيه) فصح وقوف مجتاز وهارب وطالب غريم ونائك ومجنون وسكران (ودعا جهرا) بجهد (وعلم المناسك ووقف الناس خلفه بقربه مستقبلين القبلة سامعين لقوله) خاشعين باكين، وهو من مواضع الاجابة، وهي بمكة خمسة عشر نظمها صاحب النهر فقال: دعاء البرايا يستجاب بكعبة وملتزم والموقفين كذا الحجر
طواف وسعي مروتين وزمزم مقام وميزاب جمارك تعتبر زاد في اللباب: وعند رؤية الكعبة وعند السدرة والركن اليماني، وفي الحجر، وفي منى
في نصف ليلة البدر (وإذا غربت الشمس أتى) على طريق المأزمين (مزدلفة) وحدها من مأزمي عرفة إلى مأزمي محسر (ويستحب أن يأتيها ماشيا وأن يكبر ويهلل ويحمد ويلبي ساعة فساعة، و) المزدلفة (كلها موقف إلا وادي محسر) هو واد بين منى ومزدلفة، فلو وقف به
أو ببطن عرفة لم يجز على المشهور (ونزل عند جبل قزح) بضم ففتح لا ينصرف للعلمية والعدل من قازح بمعنى مرتفع، والاصح أنه المشعر الحرام وعليه ميقدة، قيل كانون آدم (وصلى العشاءين بأذان وإقامة) لان العشاء في وقتها لم تحتج للاعلام كما الاحتياج هنا للامام (ولو صلى المغرب) والعشاء (في الطريق أو) في (عرفات أعاده) للحديث:
الصلاة أمامك فتوقتتا بالزمان والمكان والوقت، فالزمان ليلة النحر، والمكان مزدلفة، والوقت وقت العشاء، حتى لو وصل إلى مزدلفة قبل العشاء لم يصل المغرب حتى يدخل وقت العشاء فتصلح لغزا من وجوه (ما لم يطلع الفجر فيعود إلى الجواز) وهذا إذا لم يخف طلوع الفجر في الطريق، فإن خافه صلاهما (ولو صلى العشاء قبل المغرب بمزدلفة صلى المغرب ثم أعاد العشاء، فإن لم يعدها حتى ظهر الفجر عاد العشاء إلى الجواز)
وينوي المغرب أداء ويترك سنتها ويحييها، فإنها أشرف من ليلة القدر كما أفتى به صاحب النهر وغيره، وجزم شارح البخاري سيما القسطلاني بأن عشر ذي الحجة أفضل من العشر الاخير من
رمضان (وصلى الفجر بغلس) لاجل الوقوف (ثم وقف) بمزدلفة، ووقته من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، مارا كما في عرفة، لكن لو تركه بعذر كزحمة بمزدلفة لا شئ عليه (وكبر
وهلل ولبى وصلى) على المصطفى (ودعا، وإذا أسفر) جدا (أتى منى) مهللا مصليا، فإذا بلغ
بطن محسر أسرع قدر رمية حجر لانه موقف النصارى (ورمى جمرة العقبة من بطن الوادي) ويكره تنزيها من فوق (سبعا حذفا) بمعمتين: أي برؤوس الاصابع ويكون بينهما
خمسة أذرع، ولو وقعت على ظهر رجل أو جمل إن وقعت بنفسها بقرب الجمرة جاز، وإلا لا، وثلاثة أذرع بعيد وما دونه قريب.
جوهرة (وكبر بكل حصاة) أي مع كل (منها وقطع التلبية بأولها، فلو رمى بأكثر منها) أي السبع (جاز، لا لو رمى بالاقل) فالتقييد بالسبع لمنع النقص لا لزيادة (وجاز الرمي بكل ما كان من جنس الارض كالحجر
والمدر) والطين والمغرة (و) كل ما (يجوز التيمم به ولو كفا من تراب)
فيقوم مقام حصاة واحدة (لا) يجوز (بخشب وعنبر ولؤلؤ) كبار (وجواهر) لانه إعزاز لا إهانة، وقيل يجوز (وذهب وفضة) لانه يسمى نثارا لا رميا (وبعر) لانه ليس من جنس الارض، وما في فروق الاشباه من جوازه بالبعر خلاف المذهب (ويكره) أخذها (من عند الجمرة) لانها مردود
لحديث) من قبلت حجته رفعت جمرته (و) يكره (أن يلتقط حجرا واحدا فيكسره سبعين حجرا صغيرا) وأن يرمي بمتنجسة بيقين، ووقته من الفجر إلى الفجر، ويسن من طلوع ذكاء لزوالها، ويباح لغروبها، ويكره للفجر (ثم) بعد الرمي (ذبح إن شاء) لانه مفرد (ثم قصر) بأن يأخذ من
كل شعرة قدر الانملة وجوبا، وتقصير الكل مندوب، والربع واجب، ويجب إجراء الموسى على الاقرع وذي قروح إن أمكن وإلا سقط، ومتى تعذر أحدهما لعارض تعين الآخر، فلو لبده بمصمغ بحيث تعذر التقصير تعين الحلق.
بحر (وحلقه) لكل (أفضل) ولو أزاله بنحو نورة جاز
(وحل له كل شئ إلا النساء) قيل والطيب والصيد (ثم طاف للزيارة يوما من أيام النحر) الثلاثة
بيان لوقته الواجب (سبعة) بيان للاكمل وإلا فالركن أربعة (بلا رمل و) لا (سعي إن كان سعى قبل) هذا الطواف (وإلا فعلهما) لان تكرارهما لم يشرع (و) طواف الزيارة (أول وقته بعد طلوع الفجر يوم النحر وهو فيه) أي الطواف في يوم النحر الاول (أفضل، ويمتد) وقته إلى آخر العمر (وحل له النساء) بالحلق السابق، حتى لو طاف قبل الحلق لم يحل له شئ، فلو قلم ظفره مثلا كان جناية لانه لا يخرج من الاحرام إلا بالحلق (فإن أخره عنها) أي أيام النحر
ولياليها منها (كره) تحريما (ووجب دم) لترك الواجب وهذا عند الامكان، فلو طهرت الحائض إن قدر أربعة أشواط ولم تفعل لزوم دم، وإلا لا (ثم أتى منى)
فيبيت بها للرمي (وبعد الزوال ثاني النحر رمي الجمار الثلاث يبدأ) استنانا
(بما يلي مسجد الخيف ثم بما يليه) الوسطى (ثم بالعقبة سبعا سبعا ووقف) حامدا مهللا مكبرا مصليا قدر قراءة البقرة (بعد تمام كل رمي بعده رمي فقط) فلا يقف بعد الثالثة و (لا بعد رمي يوم النحر) لانه ليس بعده رمي (ودعا) لنفسه وغيره رافعا كفيه نحو السماء أو القبلة (ثم) رمى (غدا كذلك، ثم بعده كذلك إن مكث وهو أحب، وإن قدم الرمي فيه) أي في اليوم الرابع (على الزوال جاز) فإن وقت الرمي فيه من الفجر للغروب وأما في الثاني والثالث فمن الزوال
لطلوع ذكاء (وله النفر) من منى (قبل طلوع فجر الرابع لا بعده) لدخول وقت الرمي (وجاز الرمي) كله (راكبا، و) لكنه (في الاولين) أي الاولى والوسطى (ماشيا أفضل) لانه يقف (إلا في الاخيرة) أي العقبة لانه ينصرف والراكب أقدر عليه، وأطلق أفضلية المشي في الظهيرية،
ورجحه الكمال وغيره (ولو قدم ثقله) بفتحتين متاعه وخدمه (إلى مكة وأقام بمنى) أو ذهب لعرفة (كره) إن لم يأمن لا إن أمن، وكذا يكره للمصلي جعل نحو نعله خلفه لشغل قلبه.
(وإذا نفر) الحاج (إلى مكة نزل) استنانا ولو ساعة (بالمحصب) بضم ففتحتين: الابطح، وليست المقبرة منه (ثم) إذا أراد السفر (طاف للصدر)
أي الوداع (سبعة أشواط بلا رمل وسعي، وهو واجب إلا على أهل مكة) ومن في حكمهم، فلا يجب بل يندب كمن مكث بعده، ثم النية للطواف شرط، فلو طاف هاربا أو طالبا لم يجز لكن يكفي