الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب خيار العيب
هو لغة: ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة.
وشرعا ما أفاده بقوله
(من وجد بمشريه ما ينقص الثمن)
ولو يسيرا.
جوهرة (عند التجار) المراد بهم أرباب المعرفة بكل تجارة وصنعة، قاله المصنف (أخذه بكل الثمن أو رده)
ما لم يتعين إمساكه كحلالين أحرما أو أحدهما.
وفي المحيط: وصي أو وكيل أو عبد مأذون شرى شيئا بألف وقيمته ثلاثة آلاف لم يرده بعيب للاضرار بيتيم وموكل ومولى، بخلاف خيار الشرط والرؤية، أشباه.
وفي النهر: وينبغي الرجوع بالنقصان كوارث اشترى من التركة كفنا
ووجد به عيبا، ولو تبرع بالكفن أجنبي لا يرجع،
وهذه إحدى ست مسائل لا رجوع فيها بالنقصان مذكورة في البزازية.
وذكرنا في شرحنا للملتقى معزيا للقنية أنه قد يرد بالعيب ولا يرجع بالثمن (كالاباق) إذا أبق من المشتري إلى البائع في البلدة
ولم يختف عنده فإنه ليس بعيب.
واختلف في الثور، والاحسن أنه عيب، وليس للمشتري مطالبة البائع بالثمن قبل عوده من الاباق ابن ملك قنية (والبول في الفراش والسرقة) إلا إذا سرق شيئا للاكل من المولى أو يسيرا كفلس أو فلسين ولو سرق عند المشتري أيضا فقطع رجع بربع الثمن لقطعه بالسرقتين جميعا، ولو رضي البائع بأخذه رجع بثلاثة أرباع ثمنه.
عيني (وكلها تختلف صغرا) أي مع التمييز وقدروه بخمس سنين، أو أن يأكل ويلبس وحده.
وتمامه في الجوهرة.
فلو لم يأكل ولم يلبس
وحده لم يكن عيبا.
ابن ملك (وكبرا) لانها في الصغر لقصور عقل وضعف مثابة عيب، وفي الكبر لسوء اختيار وداء باطن عيب آخر، فعند اتحاد الحالة بان ثبت اباقه عند بائعه ثم مشتريه كلاهما في صغره أو كبره، وعند الاختلاف لا، لكونه عيبا حادثا كعبد حم عند بائعه ثم حم عند مشتريه، إن من نوعه له رده وإلا لا.
عيني.
بقي لو وجده يبول ثم تعيب حتى رجع بالنقصان ثم بلغ هل للبائع أن يسترد النقصان لزوال ذلك العيب بالبلوغ؟ ينبغي نعم.
فتح.
(والجنون) هو اختلاف القوة التي بها إدراك الكليات.
تلويح.
وبه علم تعريف العقل أنه القوة المذكورة، ومعدنه القلب وشعاعه في الدماغ.
درر (وهو لا يختلف بهما) لاتحاد سببه،
بخلاف ما مر.
وقيل يختلف.
عيني، ومقداره فوق يوم وليلة، ولا بد من معاودته عند المشتري في الاصح، وإلا فلا رد إلا في ثلاث: زنا الجارية، والتولد من الزنا، والولادة.
فتح.
قلت: لكن في البزازية الولادة ليست بعيب إلا أن توجب نقصانا، وعليه الفتوى.
واعتمده في النهر.
وفيه: الحبل عيب في بنات آدم لا في البهائم والجذام والبرص والعمى والعور والحول والصمم والخرس والقروح والامراض عيوب، وكذا الادر وهو انتفاخ الانثيين،
والعنين والخصى عيب، وإن اشترى على أنه خصي فوجده فحلا فلا خيار له.
جوهرة (والبخر) نتن الفم (والذفر) نتن الابط، وكذا نتن الانف بزازية (والزنا والتولد منه) كلها عيب (فيها) لا فيه ولو أمرد في الاصح.
خلاصة (إلا أن يفحش الاولان فيه) بحيث يمنع القرب من المولى (أو يكون الزنا عادة له) بأن يتكرر أكثر من مرتين، واللواطة بها عيب مطلقا، وبه إن مجانا لانه دليل الابنة، وإن بأجر لا.
قنية.
وفيها شرى حمارا
تعلوه الحمر إن طاوع فعيب وإلا لا، وأما التخنث بلين صوت وتكسر مشى فإن كثر رد، لا إن قل.
بزازية (والكفر) بأقسامه، وكذا الرفض والاعتزال
بحر بحثا عيب (فيهما) ولو المشتري ذميا.
سراج (وعدم الحيض) لبنت سبعة عشر وعندهما خمسة عشر،
ويعرف بقولها إذا انضم إليه نكون البائع قبل القبض وبعده هو الصحيح.
ملتقى.
ولا تسمع في أقل من ثلاثة أشهر عند الثاني (والاستحاضة والسعال القديم) لا المعتاد (والدين)
الذي يطالب به في الحال لا المؤجل لعتقه فإنه ليس بعيب، كما نقله مسكين عن الذخيرة، لكن عمم الكمال وعلله بنقصان ولائه وميراثه (والشعر والماء في العين، وكذا كل مرض فيها) فهو
عيب.
معراج كسبل حوض وكثرة دمع (والثؤلول) بمثلثة كزنبور بثر صغار صلب مستدير على صور شتى جمعه ثآليل.
قاموس، وقيده بالكثرة بعض شراح الهداية (وكذا الكي) عيب (لو عن داء وإلا لا) وقطع الاصبع عيب، والاصبعان عيبان، والاصابع مع الكف عيب واحد، والعسر وهو من يعمل بيساره فقط إلا أن يعمل باليمين أيضا كعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، والشيب، وشرب خمر جهرا وقمار إن عد عيبا، وعدم ختانهما لو كبيرين مولدين، وعدم نهق حمار، وقلة أكل دواب، ونكاح،
وكذب ونميمة، وترك صلاة، لكن في القنية تركها في العبد لا يوجب الرد.
وفيها: لو ظهر أن الدار مشؤمة ينبغي أن يتمكن من الرد، لان الناس لا يرغبون فيها.
وفي المنظومة المحبية: والخال عيب لو على الذقن أو الشفة لا الخد، والعيوب كثيرة برأنا الله منها.
(حدث عيب آخر عند المشتري) بغير فعل البائع، فلو به بعد القبض رجع بحصته من الثمن ووجب الارش،
وأما قبله فله أخذه أو رده بكل الثمن مطلقا، ولو برهن البائع على حدوثه والمشتري على قدمه فالقول للبائع والبينة للمشتري، ولا يرد جبرا ما له حمل ومؤنة إلا في بلد العقد.
بحر.
(رجع بنقصانه) إلا فيما استثنى،
ومنه ما لو شراه تولية أو خاطة لطفله.
زيلعي.
أو رضي به البائع.
جوهرة (ولو الرد برضا البائع) إلا لمانع عيب أو زيادة
(كأن اشترى ثوبا فقطعه فاطلع على عيب رجع به) أي بنقصانه لتعذر الرد بالقطع (فإن قبله البائع كذلك له ذلك) لانه أسقط حقه.
(ولو اشترى بعيرا فنحر فوجد أمعاءه فاسدا لا) يرجع لافساد ماليته (كما) لا يرجع (لو باع المشتري الثوب) كله أو بعضه أو وهبه (بعد القطع) لجواز رده مقطوعا لا مخيطا، كما أفاده بقوله (فلو قطعه) المشتري (وخاطه أو صبغه) بأي صبغ كان. عيني. أو لت السويق بسمن أو خبز الدقيق أو غرس أو بنى (ثم اطلع على عيب رجع بنقصانه) لامتناع الرد بسبب الزيادة لحق الشرع لحصول الربا حتى لو تراضيا على الرد لا يقضي القاضي به.
درر ابن كمال (كما) يرجع (لو باعه) أي الممتنع رده (في هذه الصور بعد رؤية العيب) قبل الرضا به صريحا أو دلالة (أو مات العبد) المراد هلاك البيع عند المشتري (أو أعتقه) أو دبر أو استولد أو وقف قبل علمه بعيبه (أو كان) المبيع (طعاما فأكله أو بعضه) أو أطعمه عبده أو مدبره أو أم ولده أو لبس الثوب حتى تخرق فإنه يرجع بالنقصان استحسانا عندهما، وعليه الفتوى.
بحر.
وعنهما يرد ما بقي ويرجع بنقصان ما أكل، وعليه
الفتوى.
اختيار وقهستاني.
ولو كان في وعاءين فله رد البلقي بحصته من الثمن اتفاقا.
ابن كمال وابن مالك.
وسيجئ.
قلت: فعلى ما في الاختيار والقهستاني يترجح القياس.
قنية.
(ولو أعتقه على مال) أو كاتبه
(أو قتله) أو أبق أو أطعمه طفله أو امرأته أو مكاتبه أو ضيفه.
مجتبى.
بعد اطلاعه علي عيب، كذا ذكره المصنف تبعا للعيني في الرمز، لكن ذكر في المجمع في الجميع قبل الرؤية، وأقره شراحه حتى العيني، فيفيد البعدية بالاولوية فتنبه (لا) يرجع بشئ لامتناع الرد بفعله، والاصل أن كل موضع للبائع أخذه معيبا لا يرجع بإخراجه عن ملكه، وإلا رجع.
اختيار.
وفيه الفتوى على قولهما في الاكل، وأقره القهستاني.
(شرى نحو بيض وبطيخ) كجوز وقثاء (فكسره فوجده فاسدا ينتفع به) ولو علفا للدواب (فله) إن لم يتناول منه شيئا بعد علمه بعيبه
(نقصانه) إلا إذا رضي البائع، به، ولو علم بعيبه قبل كسره فله رده (وإن لم ينتفع به أصلا فله كل الثمن) لبطلان البيع، ولو كان أكثره فاسدا جاز بحصته عندهما نهر.
وفي المجتبى: لو كان سمنا ذائبا فأكله ثم أقر بائعه بوقوع فأرة فيه رجع بنقصان العيب عندهما.
وبه يفتى.
(باع ما اشتراه فرد) المشتري الثاني (عليه بعيب رده على بائعه لو رد عليه بقضاء) لانه فسخ ما لم يحدث به عيب آخر عنده فيرجع بالنقصان، وهذا (لو بعد قبضه) فلو قبله رده مطلقا في
غير العقار كالرد بخيار الرؤية أو الشرط.
درر.
وهذا إذا باعه قبل اطلاعه على العيب، فلو بعده فلا رد مطلقا.
بحر.
وهذا في غير النقدين لعدم تعينهما فله الرد مطلقا شرح مجمع.
(ولو) رده (برضاه) بلا قضاء (لا) وإن لم يحدث مثله في الاصح لانه إقالة.
(ادعى عيبا) موجبا لفسخ أو حط ثمن (بعد قبضه المبيع لم يجبر) المشتري (على دفع الثمن) للبائع (بل يبرهن) المشتري لاثبات العيب (ويحلف بائعه) على نفيه ويدفع الثمن إن لم يكن شهود
(وإن ادعى غيبة شهوده دفع) الثمن (إن حلف بائعه) ولو قال أحضرهم إلى ثلاثة أيام أجله، ولو قال لا بينة لي فحلفه ثم أتى بها تقبل خلافا لهما.
فتح.
(ولزم العيب بنكوله) أي البائع عن الحلف.
(ادعى) المشتري (إباقا) ونحوه مما يشترط لرده وجود العيب عندهما كبول وسرقة وجنون (لم يحلف بائعه) إذا أنكر قيامه للحال (حتى يبرهن المشتري أنه) قد أبق عنده (فإن برهن حلف بائعه) عندهما (بالله ما أبق) وما سرق
وما جن (قط) وفي الكبير: بالله ما أبق مذ بلغ مبلغ الرجال لاختلافه صغرا وكبرا.
واعلم أن العيوب أنواع: خفي كإباق وعلم حكمه، وظاهر كعور وصمم وأصبع زائدة أو ناقصة، فيقضي بالرد بلا يمين للتيقن به إذا لم يدع الرضا به.
وما لا يعرفه إلا الاطباء ككبد، فيكفي قول عدل، ولاثباته عند بائعه عدلين، وما لا يعرفه إلا النساء كرتق
فيكفي قول الواحدة ثم يحلف البائع.
عيني.
قلت: وبقي خامس: ما لا ينظره الرجال والنساء، ففي شرح قاضيخان: شرى جارية
وادعى أنها خنثى حلف البائع (استحق بعض المبيع، فإن) كان استحقاقه (قبل القبض) للكل (خير
في الكل) لتفرق الصفقة (وإن بعده خير في القيمي لا في غيره) لان تبعيض القيمي عيب، لا المثلي كما سيجئ.
(وإن شرى شيئين فقبض أحدهما دون الآخر فحكمه حكم ما قبل قبضهما) فلو استحق أو تعيب أحدهما خير (وهو) أي خيار العيب بعد رؤية العيب (على التراخي) على المعتمد وما في الحاوي غريب.
بحر (فلو خاصم ثم ترك ثم عاد وخاصم فله الرد) ما لم يوجد مبطله كدليل
الرضا.
فتح.
وفي الخلاصة: لو لم يجد البائع حتى هلك رجع بالنقصان (واللبس والركوب والمداواة) له أو به.
عيني (رضا بالعيب) الذي يداويه فقط ما لم ينقصه.
برجندي.
وكذا كل مفيد رضا بعد العلم بالعيب يمنع الرد والارش،
ومنه العرض على البيع إلا الدراهم إذا وجدها زيوفا فعرضها على البيع فليس برضا: كعرض ثوب على خياط لينظر أيكفيه أم لا، أو عرضه على المقومين ليقوم، ولو قال له البائع أتبيعه قال نعم لزم، ولو قال لا، لا، لان نعم عرض على البيع ولا تقرير لملكه.
بزازية (لا) يكون رضا (
الركوب للرد) على البائع (أو لشراء العلف) لها (أو للسقي و) الحال أن المشتري (لا بد له منه) أي الركوب لعجز أو صعوبة، وهل هو قيد للاخيرين أو للثلاثة؟ استظهر البرجندي الثاني واعتمده المصنف تبعا للدرر، والبحر والشمني، وغيرهم الاول، ولو قال البائع ركبتها لحاجتك وقال المشتري بل لا ردها، فالقول للمشتري.
بحر وفي الفتح: وجد بها عيبا في السفر فحملها فهو عذر.
(اختلفا بعد التقايض في عدد المبيع) أو أحد أو متعدد ليتوزع الثمن على تقدير الرد (أو في) عدد (المقبوض فالقول للمشتري) لانه قابض، والقول للقابض مطلقا قدرا أو صفة أو تعيينا، فلو جاء ليرده بخيار شرط أو رؤية فقال البائع ليس هو المبيع فالقول للمشتري في تعيينه، ولو جاء ليرده بخيار عيب فالقول للبائع،
كما لو اختلفا في طول المبيع وعرضه.
فتح.
(اشترى عبدين) أي شيئين ينتفع بأحدهما وحده
صفة واحدة (وقبض أحدهما ووجد) به أو (بالآخر عيبا) لم يعلم به إلا بعد القبض (أخذهما أو ردهما، ولو قبضهما رد المعيب) بحصته سالما (وحده) لجواز التفريق بعد التمام (كما لو قبض كيليا أو وزنيا) أو زوجي خف ونحوه كزوجي ثور ألف أحدهما الآخر بحيث لا يعمل بدونه
(ووجد ببعضه عيبا فإن له رد كله أو أخذه) بعيبه لانه كشئ واحد ولو في وعاءين على الاظهر.
عناية.
وهو الاصح.
برهان.
(اشترى جارية فوطئها أو قبلها أو مسها بشهوة ثم وجد بها عيبا لم يردها مطلقا) ولو ثيبا، خلافا للشافعي وأحمد.
ولنا أنه استوفى ماءها وهو جزؤها، ولو الواطئ زوجها،
إن ثيبا ردها، وإن بكرا لا.
بحر (ووجع بالنقصان) لامتناع الرد.
وفي المنظومة المحبية: ولو شرط بكارتها فبانت ثيبا لم يردها بل يرجع بأربعين درهما نقصان هذا العيب.
وفي الحاوي والملتفط: الثيوبة ليست بعيب إلا شرط البكارة فيردها لعدم المشروط (إلا إذا قبلها البائع) لان الامتناع لحقه، فإذا رضي زال الامتناع
(ويعود الرد بالعيب القديم بعد
زوال) العيب (الحادث) لعود الممنوع بزوال المانع.
درر، فيرد المبيع مع النقصان على الراجح.
نهر.
(ظهر عيب بمشرى) البائع (الغائب) وأثبته (عند القاضي فوضعه عند عدل) فإذا هلك (هلك على المشتري إلا إذا قضى) القاضي (بالرد على بائعه) لان القضاء على الغائب بلا خصم ينفذ على الاظهر.
درر.
(قتل) العبد (المقبوض أو قطع بسبب) كان (عند البائع) أو وردة (رد المقطوع) أو أمسكه ورجع بنصف ثمنه.
مجمع (وأخذ ثمنهما) أي ثمن المقطوع والمقتول، ولو تداولته
الايدي فقطع عند الاخير أو قتل رجع الباعة بعضهم على بعض، وإن علموا بذلك
لكونه كالاستحقاق لا كالعيب خلافا لهما (وصح البيع بشرط البراءة من كل عيب وإن لم يسم) خلافا للشافعي، لان البراءة عن الحقوق المجهولة لا يصح عنده، ويصح عندنا لعدم إفضائه إلى المنازعة ويدخل فيه الموجود والحادث) بعد العقد (قبل القبض فلا يرد بعيب) وخصه مالك ومحمد بالموجود كقوله: من كل عيب به، ولو قال مما يحدث صح عند الثاني وفسد عند الثالث.
نهر.
(أبرأه من كل داء فهو على) المرض، وقيل على (ما في الباطن) واعتمده المصنف تبعا للاختيار والجوهرة، لانه المعروف في العادة (وما سواه) في العرف (مرض) ولو أبرأه من كل غائلة فهي السرقة والاباق والزنا.
(اشترى عبدا فقال لمن ساومه إياه اشتره فلا عيب به فلم يتفق بينهما البيع فوجد) مشتريه (به عيبا) فله (رده على بائعه) بشرطه (ولان يمنعه) من الرد عليه (إقراره السابق) بعدم العيب، لانه مجاز عن الترويج (ولو عينه) أي العيب فقال لا عور به أو لا شلل (لا) يرده لاحاطة العلم به، إلا أن لا يحدث مثله كلا أصبع به زائدة ثم وجدها فله رده للتيقن بكذبه.
(قال) لآخر (عبدي) هذا (آبق فاشتره مني فاشتراه وباع) من آخر
(فوجده) المشتري (الثاني آبقا لا يرده بما سبق من إقرار البائع) الاول (ما لم يبرهن أنه أبق عنده) لان إقرار البائع الاول ليس بحجة على البائع الثاني الموجد منه السكوت.
(اشترى جارية لها لبن فأرضعت صبيا له ثم وجد بها عيبا كان له أن يردها) لانه استخدام، بخلاف الشاة المصراة فلا يردها مع لبنها أو صاع تمر، بل يرجع بالنقصان على المختار.
شروح مجمع: وحررناه فيما علقناه على المنار (كما لو استخدمها) في غير ذلك.
ففي المبسوط الاستخدام بعد العلم بالعيب ليس برضا استحسانا، لان الناس يتوسعون فيه فهو
للاختبار.
وفي البزازية: الصحيح أنه رضا في المرة الثانية، إلا إذا كان في نوع آخر.
وفي
الصغرى أنه مرة ليس برضا إلا على كره من العبد بحر (قال المشتري بلا يمين لما مر).
(باع عبدا وقال) للمشتري (برئت إليك من كل عيب به إلا الاباق فوجده آبقا فله الرد، ولو قال إلا إباقه لا) لانه في الاول لم يضف الاباق للعبد ولا وصفه به فلم يكن
إقرارا بإباقه للحال، وفي الثاني أضافه إليه فكان إخبارا بأنه آبق فيكون راضيا به قبل الشراء.
خانية.
وفيها: لو برئ من كل حق له قبله داخل العيب لا الدرك (مشتر) لعبد أو أمة (قال أعتق البائع) العبد (أو دبر أو استولد) الامة (أو هو حر الاصل وأنكر البائع حلف) لعجز المشتري عن الاثبات (فإن
حلف قضى على المشتري بما قاله) من العتق ونحوه لاقراره بذلك (ورجع بالعيب إن علم به) لان المبطل للرجوع إزالته عن ملكه إلى غيره بإنشائه أو إقراره ولم يوجد (حتى لو قال باعه وهو ملك فلان وصدقه) فلان (وأخذه لا) يرجع بالنقصان لازالته بإقراره كأنه وهبه (وجد المشتري الغنيمة محرزة) بدارنا أو غير محرزة لو البيع (من الامام أو أمينه) بحر.
قال المصنف: فقيد محرزة غير لازم (عيبا لا يرد عليه) لان الامين لا ينتصب خصما (بل) ينصب له الامام خصما قيرد على (منصوب الامام ولا يحلفه) لان فائدة الحلف النكول ولا يصح نكوله وإقراره (فإذا رد عليه) المعيب (بعد ثبوته يباع ويدفع الثمن إليه
ويرد النقص والفضل إلى محله) لان الغرم بالغنم.
درر.
(وجد) المشتري (بمشريه عيبا وأراد الرد به فاصطلحا على أن يدفع البائع الدراهم إلى المشتري ولا يرد عليه جاز) ويجعل حطا من الثمن (وعلى العكس) وهو أن يصطلحا على أن يدفع المشتري الدراهم إلى البائع ويرد عليه (لا) يصح، لانه لا وجه له غير الرشوة فلا يجوز.
وفي الصغرى: ادعى عيبا فصالحه على ما لم ثم برأ أو ظهر أن لا عيب فللبائع أن يرجع بما أدى، ولو
زال بمعالجة المشتري لا.
قنية.
(رضي الوكيل بالعيب لزم الموكل إن كان المبيع مع العيب) الذي به (يساوي الثمن) المسمى (وإلا) يساوه (لا) يلزم الموكل اهـ.
فروع: لا يحل كتمان العيب في مبيع أو ثمن لان الغش حرام إلا في مسألتين: الاولى: الاسير إذا شرى شيئا ثمة ودفع الثمن مغشوشا جاز إن كان حرا لا عبدا.
الثانية: يجوز إعطاء الزيوف والناقص في الجبايات.
أشباه.
وفيها: رد البيع بعيب بقضاء فسخ في حق الكل إلا في مسألتين: إحداهما: لو أحال البائع بالثمن
ثم رد المبيع بقضاء لم تبطل الحوالة.
الثانية: لو باعه بعد الرد بعيب بقضاء من غير المشتري وكان منقولا لم يجز قبل قبضه، ولو كان فسخا لجاز.
وفي البزازية: شرى عبدا فضمن له رجل عيوبه فاطلع على عيب ورده لم يضمن لانه ضمان العهدة، وضمنه الثاني لانه ضمان العيوب، وإن ضمن السرقة أو الحرية أو الجنون أو العمى فوجده كذلك ضمن الثمن.
وفي جواهر الفتاوى: شرى ثمرة كرم ولا يمكن قطافها لغلبة الزنابير: إن بعد القبض لم يرده، وإن قبله: فإن انتقص المبيع بتناول الزنابير فله الفسخ لتفرق الصفقة عليه.