الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب الصوم
قيل لو قال الصيام لكان أولى لما في الظهيرية لو قال: لله علي صوم لزمه يوم، ولو قال: صيام لزمه ثلاثة أيام كما في قوله تعالى: * (ففدية من صيام) * وتعقب بأن الصوم له أنواع، على أن أل تبطل معنى الجمع، والاصح أنه لا يكره قول رمضان.
وفرض بعد صرف
القبلة إلى الكعبة لعشر في شعبان بعد الهجرة بسنة ونصف (وهو) لغة إمساك مطلقا شرعا (إمساك عن المفطرات) الآتية (حقيقة أو حكما) كمن أكل ناسيا فإنه ممسك حكما (في وقت مخصوص) وهو اليوم (من شخص مخصوص) مسلم كائن في دارنا أو عالم بالوجوب طاهر عن حيض أو نفاس (مع النية)
المعهودة.
وأما البلوغ والافاقة فليسا من شرط الصحة، لصحة صوم الصبي، ومن جن أو أغمي عليه بعد النية، وإنما لم يصح صومهما في اليوم الثاني لعدم النية.
وحكمه نيل الثواب ولم منهيا عنه كما في الصلاة في أرض مغصوبة (وسبب صوم) المنذور النذر، ولذا لو عين شهرا وصام شهرا قبله عنه أجزأه لوجود السبب، ويلغو التعيين والكفارات الحنث والقتل و (رمضان شهود جزء من الشهر) من ليل أو نهار
على المختار كما في الخبازية، واختار فخر الاسلام وغيره أنه الجزء الذي يمكن إنشاء الصوم فيه من كل يوم، حتى لو أفاق المجنون في ليلة أو في آخر أيامه بعد الزوال لا قضاء عليه، وعليه الفتوى كما في المجتبى والنهر عن الدراية، وصححه غير واحد، وهو الحق كما في الغاية.
(وهو) أقسام ثمانية: (فرض) وهو نوعان: معين (كصوم رمضان أداء و) غير معين كصومه (قضاء و) صوم (الكفارات) لكنه فرض عملا لا اعتقادا ولذا لا يكفر جاحده.
قال البهنسي تبعا لابن الكمال.
(وواجب) وهو نوعان: معين (كالنذر المعين، و) غير معين كالنذر (المطلق) وأما قوله تعالى: * (وليوفوا نذورهم) * فدخله الخصوص كالنذر بمعصية فلم يبق قطعيا (وقيل) قائله الاكمل وغيره، واعتمده الشرنبلالي، لكن تعقبه سعدي بالفرق بأن المنذورة لا تؤدى بعد صلاة العصر، بخلاف الفائتة (هو فرض على الاظهر) كالكفارات: يعني عملا، لان مطلق
الاجماع لا يفيد الفرض القطعي كما بسطه خسرو (ونفل كغيرهما) يعم السنة كصوم عاشوراء مع التاسع.
والمندوب
كأيام البيض من كل شهر، ويوم الجمعة ولو منفردا، وعرفة ولو لحاج لم يضعفه.
والمكروه تحريما كالعيدين.
وتنزيها كعاشوراء وحده.
وسبت وحده،
ونيروز ومهرجان إن تعمده، وصوم دهره، وصوم صمت، ووصال وإن أفطر إلا أيام الخمسة وهذا عند أبي يوسف كما في المحيط فهي خمسة عشر.
وأنواعه ثلاثة عشر: سبعة متتابعة: رمضان وكفارة ظهار وقتل ويمين وإفطار رمضان ونذر
معين واعتكاف واجب.
وستة يخير فيها: نفل وقضاء رمضان وصوم متعة وفدية حلق وجزاء صيد ونذر مطلق.
إذا تقرر هذا (فيصح) أداء (صوم رمضان والنذر المعين والنفل بنية من الليل) فلا تصح قبل الغروب ولا عنده (إلى الضحوة الكبرى لا) بعدها، ولا (عندها) اعتبارا
لاكثر اليوم (وبمطلق النية) أي نية الصوم فأل بدل عن المضاف إليه (وبنية نفل) لعدم المزاحم (وبخطأ في وصف) كنية واجب آخر (في أداء رمضان) فقد لتعينه بتعيين الشارع (إلا) إذا وقعت النية (من مريض، أو مسافر) حيث يحتاج إلى التعيين لعدم تعينه في حقهما فلا يقع عن رمضان (بل يقع عما نوى) من نفل أو واجب (على ما عليه الاكثر) بحر.
وهو الاصح.
سراج.
وقيل بأنه ظاهر الرواية فلذا اختاره المصنف تبعا للدرر، لكن في أوائل الاشباه: الصحيح وقوع الكل عن رمضان سوى مسافر نوى واجبا آخر، واختار ابن الكمال، وفي
الشرنبلالية عن البرهان أنه الاصح (والنذر المعين) ولا يصح بنية واجب آخر بل (
يقع عن واجب نواه) مطلقا فرقا بين تعيين الشارع والعبد (ولو صام مقيم عن غير رمضان) ولو (لجهله به) أي برمضان (فهو عنه) لا عما نوى لحديث إذا جاء رمضان فلا صوم إلا عن رمضان (ويحتاج صوم كل يوم من رمضان إلى نية) ولو صحيحا مقيما تمييزا للعبادة عن العادة.
وقال زفر ومالك: تكفي نية واحدة كالصلاة.
قلنا: فساد البعض لا يوجب فساد الكل بخلاف الصلاة (والشرط للباقي) من الصيام قران النية للفجر ولو حكما وهو (تبييت النية) للضرورة (وتعيينها) لعدم تعين الوقت.
والشرط فيها: أن يعلم بقلبه أي صوم بصومه.
قال الحدادي:
والسنة أن يتلفظ بها، ولا تبطل بالمشيئة بل بالرجوع عنها بأن يعزم ليلا على الفطر، ونية الصائم الفطر لغو، ونية الصوم في الصلاة صحيحة، ولا تفسدها بلا تلفظ، ولو نوى القضاء نهارا صار نفلا فيقضيه لو أفسده، لان الجهل في دارنا غير معتبر فلم يكن كالمظنون.
بحر (ولا يصام يوم الشك) هو يوم الثلاثين من شعبان وإن لم يكن علة: أي على القول بعدم اعتبار اختلاف المطالع
لجواز تحقق الرؤية في بلدة أخرى، وأما على مقابله فليس بشك، ولا يصام أصلا.
شرح المجمع للعيني عن الزاهدي (إلا نفلا) ويكره غيره (ولو صامه لواجب آخر كره) تنزيها، ولو جزم أن يكون عن رمضان كره تحريما (ويقع عنه في الاصح إن لم تظهر رمضانيته وإلا) بأن ظهرت (فعنه) لو مقيما (والتنفل فيه أحب) أي أفضل اتفاقا (إن وافق صوما يعتاده) أو صام من آخر شعبان ثلاثة فأكثر لا أقل لحديث: لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين.
وأما حديث:
من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم فلا أصل له (وإلا يصومه الخواص ويفطر غيرهم بعد الزوال) به يفتى نفيا لتهمة النهي (وكل من علم كيفية صوم الشك فهو من الخواص، وإلا
فمن العوام.
والنية)
المعتبرة هنا (أي ينوي التطوع) على سبيل الجزم (من لا يعتاد صوم ذلك اليوم)، أما المعتاد فحكمه مر (ولا يخطر بباله أنه إن كان من رمضان فعنه) ذكره أخي زاده (وليس بصائم لو) ردد في أصل النية بأن (نوى أن يصوم غدا إن كان من رمضان، وإلا فلا) أصوم لعدم الجزم (كما) أنه ليس بصائم (لو نوى أنه إن لم يجد غداء فهو صائم وإلا فمفطر، ويصير صائما مع الكراهة لو) ردد في وصفها بأن (نوى إن كان من رمضان فعنه، وإلا فعن واجب آخر، وكذا) يكره (لو قال أنا صائم إن كان من رمضان، وإلا فعن نفل) للتردد بين مكروهين أو مكروه أو غير مكروه (فإن ظهر رمضانيته فعنه، وإلا فنفل فيهما) أي الواجب والنفل (غير مضمون بالقضاء) لعدم التنفل قصدا.
أكل المتلوم ناسيا قبل النية كأكله بعدها وهو
الصحيح.
شرح وهبانية.
(رأى) مكلف (هلال رمضان أو الفطر ورد قوله) بدليل شرعي (صام) مطلقا وجوبا، وقيل ندبا (فإن أفطر قضى فقط) فيهما لشبهة الرد.
(واختلف) المشايخ لعدم الرواية عن المتقدمين (فيما إذا أفطر قبل الرد) لشهادته (والراجح عدم وجوب الكفارة) وصححه غير واحد، لان ما رآه يحتمل أن يكون خيالا لا
هلالا، وأما بعد قبوله فتجب الكفارة ولو فاسقا في الاصح (وقبل بلا دعوى و) بلا (لفظ أشهد) وبلا حكم ومجلس قضاء، لانه خبر لا شهادة (للصوم مع علة كغيم) وغبار (خبر عدل) أو مستور على ما صححه البرزي على خلاف ظاهر الرواية لا فاسق اتفاقا، وهل له أن يشهد مع علمه بفسقه؟ قال البزاري: نعم لان القاضي ربما قبله (ولو) كان العدل (قنا أو أنثى أو
محدودا قذف تاب) بين كيفية الرؤية أو لا على المذهب،
وتقبل شهادة واحدة على آخر كعبد وأنثى ولو على مثلهما، ويجب على الجارية المخدرة أن تخرج في ليلتها بلا إذن مولاها وتشهد كما في الحافظية.
(وشرط للفطر) مع العلة والعدالة (نصاب الشهادة ولفظ أشهد) وعدم الحد في قذف لتعلق نفع العبد لكن (لا) تشترط (الدعوى) كما لا تشترط في عتق الامة وطلاق الحرة (ولو كانوا ببلدة لا حاكم فيها صاموا بقول ثقة، وأفطروا بإخبار عدلين)
مع العلة (للضرورة) ولو رآه الحاكم وحده خير في الصوم بين نصب شاهد وبين أمرهم بالصوم، فخلاف العيد كما في الجوهرة ولا عبرة بقول المؤقتين، ولو عدولا على المذهب
قال في الوهبانية: وقول أولى التوقيت ليس بموجب، وقيل نعم، وللبعض إن كان يكثر (و) قبل (بلا علة جمع عظيم يقع العلم) الشرعي وهو غلبة الظن بخبرهم وهو مفوض إلى رأي الامام (من غير تقدير بعدد) على المذهب، وعن الامام أنه يكتفى بشاهدين، واختار في البحر،
وصحح في الاقضية الاكتفاء بواحد إن جاء من خارج البلد أو كان على مكان مرتفع، واختاره ظهير الدين.
قالوا: وطريق إثبات رمضان والعيد أن يدعي وكالة معلقة بدخوله يقبض دين على الحاضر فيقر بالدين والوكالة وينكر الدخول فيشهد الشهود برؤية الهلال
فيقضى عليه به ويثبت دخول الشهر ضمنا لعدم دخوله تحت الحكم.
(شهدوا أنه شهد عند قاضي مصر كذا شاهدان برؤية الهلال) في ليلة كذا (وقضى) القاضي (به ووجد استجماع شرائط الدعوى قضى) أي جاز لهذا (القاضي) أن يحكم