الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المظهر الثاني: فتح أبواب هذه الوسائل لذوي الأفكار الفاسدة
من أبرز هذه المظاهر: فتح أبواب هذه الوسائل كلها لذوي الأفكار الفاسدة والعقائد الكافرة والأخلاق المنحطة، لنشر أفكارهم وعقائدهم وأخلاقهم بين الناس، وإبراز أصحاب هذه الأفكار والعقائد والأخلاق، وإطراؤهم إطراء يجعلهم أمام عامة الناس قادة يُتَّبَعون وزعماء يُقتَدَى بهم، ويثنى على أفكارهم وعقائدهم وأخلاقهم، مع تكرار أفكارهم واختيار الأوقات المناسبة لنشرها، بحيث يعرض على أكبر قدر من المتلقين وهم مستعدون لاستقبال النشر.
وبنظرة عجلى إلى شاشات التلفاز في العالم - ومنه العالم الإسلامي - وبإصغاء قليل إلى جهاز المذياع، وبتصفح يسير في الصحف والمجلات، سترى وجوها، وتسمع أصواتا، وتقرأ صفحات، لأمثال أولئك المفسدين الذين أفسدوا عقول الناس بأفكارهم وعقائدهم، وجعلوهم يَسْبَحون في بحار منتنة من السلوكيات التي زينوها لهم وساقوهم إليها سوقا عن طريق وسائل الإعلام.
إن المفكرين الذين يسيطرون على وسائل الإعلام بأفكارهم، هم العلمانيون الذين - لا أقول: إنهم يفصلون الدين الإسلامي عن الدولة، ولكن أقول: إنهم - يحاربون الإسلام والداعين إليه، وإن المتفلسفين الذين يلبسون ثياب الفلسفة، ومن يسمون بالأدباء والشعراء والمثقفين الذين يشككون في الوحي والرسالة واليوم الآخر، ويسخرون من أحكام الإسلام، وإن الإباحيين الذين يسمون بالفنانين، من الذين ينشرون الفاحشة، ويدعون إلى الأخلاق الفاسدة والوقوع في حمأتها، من ممثلين ومسرحيين ومغنين وراقصين وبهلوانيين وغيرهم، هؤلاء كلهم هم الذين تفتح لهم وسائل الإعلام أبوابها، وتصفهم بالنجوم والرواد والأدباء والكتاب، وهم الذين ضلت بهم الشعوب الإسلامية وتحطمت معنوياتها وانحطت أهدافها حتى أصبحت فيما أصبحت فيه من الذلة والهوان والتبعية.
المظهر الثالث: نشر وسائل الفواحش وإشاعة المنكرات.
وهذا المظهر في غاية الوضوح في وسائل الإعلام، فإن كثيرا مما تنشره تلك الوسائل هو من المنكرات والفواحش التي تغضب الله ورسوله والمؤمنين، ولا ترضي إلا من يحارب الله ورسوله والإسلام.
شواهد لنشر وسائل الفواحش وإشاعة المنكرات.
ومن الشواهد على نشر وسائل الفواحش، وإشاعة المنكرات ما يأتي:
الشاهد الأول: الإكثار من الأغنيات الماجنة
وهي الأغنيات التي تزين الفاحشة صراحة أو ضمنا، بأصوات نساء فقدن الحياء واستمرأن السقوط في مستنقع الرذيلة، فَيَفْتِنَّ بأغنياتهن المتضمنة للدعوة إلى المنكر، وبأصواتهن الخاضعة بقول المنكر شبابَ الأمة وشاباتها الذين يجهلون دينهم، ولم يتربوا عليه التربية التي تقيهم الفسق والعصيان.
وكذلك يفتنَّهم بتكسرهن وتمايلهن وبعريهن الفاضح المعد للفتنة، يشاهد ذلك الناس في المسارح والمراقص مباشرة، أو في شاشات التلفاز في البيوت، وقل مثل ذلك في المغنين من الرجال.
الشاهد الثاني: شغل أوقات الناس بأنواع الرقص.
والرقص يعد إعدادا يجذب إليه كل فئاتهم: الصغار "الأطفال" والمراهقين والشباب، الرجال والنساء، الحضريين والأعراب.
إن الذي يتتبع وسائل الإعلام التي يسيطر عليها أعداء الحق في الشعوب الإسلامية، ليهوله ما يشاهده من كثرة الرقص والراقصين وشغل الناس بذلك وإلهائهم به، هذا مع ما يصاحبه من عري فاضح، وبخاصة في الفتيات المراهقات، ومن اختلاط الشبان والشابات، واحتضان بعضهم لبعض أمام الجماهير المشاهدة في المسارح مباشرة أو على شاشات التلفاز.
الشاهد الثالث: الإشادة بأعمال مفسدي الأجيال المسلمة.
وهم الذين يسمونهم بالفنانين والأدباء والمفكرين (وكثير منهم إباحيون) تخصص وسائل الإعلام أوقات طويلة لإجراء مقابلات معهم، لإبراز تاريخهم المليء بالفساد الخلقي والإفساد الاجتماعي والقدوة السيئة، وللإشادة بأعمالهم الفنية العفنة وتزيينها ودعوة الناس إلى متابعتها والاقتداء بأساطينها العظام، الذين ينتقدون الدعوة إلى العفة والطهر وحجاب المرأة، والبعد عن اختلاط الرجال والنساء غير المشروع، والنهي عن خلوة الرجل بالمرأة، ويدعون إلى تعاطي كل ما يسهل فعل المنكرات والفواحش باسم حرية المرأة، وعملها، والثقة فيها، وباسم التنمية واستغلال الطاقات، وباسم إحياء التراث الشعبي، والبعد عن التزمت والجمود، وغير ذلك مما يزينون به المنكر ويظهرونه في صورة المعروف، ويشوهون به المعروف ويظهرونه في صورة المنكر، وبذلك يقلبون الحق باطلا والباطل حقا، ويضللون عقول الجهال - وما أكثرهم - بدعاياتهم.
الشاهد الرابع: نشر حوادث المنكرات والفواحش، وقصص الغرام.
والعلاقات المحرمة - أي يشيعون الفاحشة بين الناس - للإغراء بها والتحريض عليها، مع الصور التلفازية أو الفوتوغرافية.
الشاهد الخامس: الأفلام المعدة لنشر وسائل الفاحشة.
وقد تكون تلك الأفلام المعدة مكشوفة في نقل صورة الفواحش مباشرة، فلا يؤذن بنشرها في أجهزة الإعلام الرسمية، ولكن يعطى أهلها الذين أعدوها الضوء الأخضر لنشرها وتداولها بين الأسر وفي ملتقيات خاصة من أجل هدم الأخلاق وإشاعة قلة الحياء، وقد تكون متضمنة للدعوة إلى الفاحشة بنشر وسائلها، كأفلام الغرام والحب التي تحرض على الخلوة بالمرأة المتزينة المتبرجة، وتعرض ما يحصل بين المرأة والرجل من عناق وقبلات ونظرات وتبادل كلمات غرامية ساقطة، وهذه الأفلام إما أن تنشر كما هي في البلدان التي وصل حكامها إلى درجة من الوقاحة وقلة الحياء في محاربة الفضائل ونشر الرذائل، وإما أن تحذف منها بعض اللقطات المثيرة خشية من انتقاد بعض الغيورين من أبناء البلدان التي لا زال يوجد فيها من يقول كلمة الحق - وبخاصة إذا طفح الكيل وبلغ السيل الزبى، واللقطات التي تحذف في هذه الأفلام يستطيع من يريد مشاهدتها شراء الأفلام نفسها من محلات متخصصة في بيعها
…
قد يقال: ما صلة هذه الأمور بالسباق إلى العقول؟
والجواب أن المقصود بالسباق إلى العقول عند أهل الباطل، هو شغلها بالباطل الذي يصدها عن الحق، وهذه الأمور كلها تؤدي إلى هذا الهدف.
فإذا راقبت كثيرا من الناس وجدت هذه الأمور قد استولت عليهم وشغلتهم وألهتهم فلا يفكرون في الخير والفضيلة - إلا من هداه الله وتفقه في الدين واتجه إلى الله - لأن هذه الأمور قد وضعت حواجز بينهم وبين الخير والفضيلة والتفكير فيهما
المظهر الرابع: المبالغة في شغل عقول الناس بالرياضة.
المحلية منها - في المحافظات والقرى - والقطرية - على المستوى القطري - والإقليمية - على مستوى مجموعة الدول الإقليمية - والعالمية، وإبراز ذلك في جميع وسائل الإعلام: المقروءة والمسموعة والمشاهدة.
أساليب المبالغة في شغل عقول الناس بالرياضة.
ويتخذ هذا المظهر أساليب متعددة:
الأسلوب الأول: الإشادة بالرياضة.
وبخاصة كرة القدم - إشادة تجعلها أعلى وأسمى - عند الناس وبخاصة الناشئة - من الجهاد في سبيل الله (1) ، ومن ارتياد المساجد والتفقه في الدين وحفظ كتاب الله، وإذا أردت أن تعرف مدى تأثير هذه الإشادة، فتجول في أحياء كثير من مدن المسلمين وشوارعها، وانظر يمنة ويسرة لترى فرق الشباب والأطفال الصغار الذين يتبارون في كرة القدم، وانظر إلى ملابسهم والشارات التي تزينها وتدل على تشجيع وتأييد النوادي التي استولت على عقولهم، فلا تجدهم يفكرون إلا في شراء ملابس الرياضة، واقتناء عدد من الكرات وإصلاح ملاعب في تلك الأحياء والمباراة فيها، للوصول إلى أعلى ما يمكن من التدرب والمران، لا يملون من تضييع أوقات طويلة في هذا العمل الذي أشربته قلوبهم، ثم فتش عن نشاطهم المدرسي ومذاكرة دروسهم وإتقانها، فستجد كثيرا منهم أصفارا إلى اليسار، حتى يضطر المسؤولون في المدارس إلى نقلهم من صف إلى آخر وهم لا يستحقون ذلك، فيتخرج جيل ممسوخ هو المسؤول عن تنمية بلدان المسلمين!
(1) ومما يدل على استيلاء الرياضة على عقول الشباب، سجود أفراد بعض الفرق الرياضية شكرا في وسط الملاعب الرياضية، لتحقيقهم فوزا رياضيا، وجماهير المسلمين تشاهد ذلك على القنوات الرياضية في الوقت الذي يسيطر اليهود على أرض المسلمين وينتهكون أعراضهم، ويهدمون بيوتهم، ويدنسون مقدساتهم، ويقتلون شبابهم، ويعتقلون نساءهم، ويهينون علماءهم
…
!
وقبل ذلك تجد كثيرا من هؤلاء لا تتجه أبصارهم إلى المساجد وقد لا يصلون حتى في منازلهم، وكل ما يتمناه أن يصبح يوما من الأيام من نجوم الرياضة التي تشيد بها وسائل الإعلام تلك الإشادة.
ومن الإشادة بالرياضة وأهلها وجعل الناس يفتنون بها، ما تلقاه من الدعم المالي والإنفاق السخي على النشاط الرياضي في وسائل الإعلام، حيث تأخذ فيها حيزا واسعا وأوقاتا طويلة قبل المباراة وأثناءها وبعدها، من مقابلات مع المسؤولين عن الأندية الرياضية والمدربين الرياضيين واللاعبين، وفي كل تلك الأوقات الطويلة تظهر الرياضة في مظهر الأهداف العليا التي تستحق الاهتمام والدعم من كل فئات المجتمع، وتنفق الأموال الكثيرة على وسائل الإعلام التي تنقل ذلك للناس وبخاصة عن طريق التلفاز وبثه المباشر عن طريق الأقمار الصناعية من أقصى نقطة في العالم أو إليها.
فإذا ما فاز فريق من فرق البلدان الإسلامية في أي مباراة، سمعت وقرأت وشاهدت من وسائل الإعلام، من الإطراء والمبالغة في الثناء وإظهار الفرح والسرور بذلك، ما يربو على الاحتفاء بالنصر في المجالات العليا: السياسة، والاقتصادية، والجهادية، بل تشعر أنهم قد حققوا فَتْحا من الفتوحات الإسلامية التي كان يحققها سلفنا الصالح، عندما كان في قمة العزة والمجد.
وترى على إثر ذلك الفوز المسيرات المزعجة في الشوارع والساحات، مع رفع البيارق والرايات والأعلام، ومع التصفيق والرقص والتزمير بأبواق السيارات إلى درجة إقلاق الناس ومضايقتهم في منازلهم، وطرقهم ومحلاتهم التجارية.
وبذلك ينقدح في أذهان الناس وعقولهم، أن هذا هو النصر المؤزر الذي يجب أن يحققه شبابهم لبلدانهم التي يحتل الأجنبي اليهودي قلبها - فلسطين - دون أن تنوه وسائل الإعلام بما يجب أن يعده له المسلمون من الجهاد في سبيل الله الذي حجبت هذه الإشادة بالرياضة عقول الشباب من التفكير فيه.
الأسلوب الثاني: الاهتمام المبالغ فيه بالرياضة والرياضيين.
ويتبين ذلك في الإنفاق السخي على مرافقها، وبحضور مناسباتها افتتاحا واختتاما، واستقبال اللاعبين بالحفاوة والتكريم وبالجوائز والهدايا التي يغدقونها عليهم، وبنقلهم في طائرات خاصة إلى أي مكان في العالم، وإنزالهم في أفخم فنادق الدرجة الأولى - ذات النجوم الخمسة! - ومستلزمات ذلك كله.
وهذا الاهتمام وهذا التقدير لا ينالهما كثير من المؤتمرات والندوات والمناسبات الإسلامية في وسائل الإعلام، فيرى الأطفال والمراهقون والشباب والآباء والأمهات ما يحظى به الرياضيون من الاهتمام والتكريم، ويرون الإهمال أو شبهه لمن عداهم ممن هم عدة مستقبل بلدانهم، فيتمنى الصغار والمراهقون وكثير من الشباب وأقاربهم تلك الحظوة التي تنقلها لهم وسائل الإعلام بالصوت والصورة والسطور، وبذلك تحتل الرياضة العقول بدلا من أن تحتلها الأهداف العليا التي تحتاج الأمة الإسلامية إلى تحقيقها لإخراجها مما هي فيه من الذل والهوان.
ومن ذلك ملايين الدولارات لاستئجار لاعبين مشهورين بالنجاح المنشود، لينضموا إلى فريق أو ناد لترتفع بهم سمعة الفريق أو النادي، أو مدربين أجانب من اليهود أو النصارى ليرتقي بتدريبهم اللاعبون.
وترى في مقابل ذلك رجال الطب، والمهندسين، وأساتذة الجامعات والمتخصصين في العلوم النادرة، كعلوم الذرة وغيرها تصرف لهم مرتبات قد لا تفي بحاجاتهم، وترى وسائل الإعلام تبرز اللاعبين والمدربين إبرازا مستمرا مبالغا فيه، وترى رجال العلم مغمورين لا يدري عنهم إلا الفئة الجادة القليلة التي عرفت قدرهم وأخذت تتلقى على أيديهم علومهم، أما عامة الناس فلا يعرفون عنهم شيئا، وبذلك يزهد الناس في هؤلاء العلماء وعلومهم، ويتجهون للاعبين والمدربين، لأن اكتساب الشهرة باتباع طريقهم والقرب منهم سهل ميسور، فلا يتعبون أنفسهم ويكدون عقولهم في تلك العلوم الصعبة التي لا ينالون منها الشهرة ولا المال الذين ينالهما اللاعبون ومدربوهم؟
وبهذا تحتل الرياضة وأهلها العقول بدلا من أن تحتلها العلوم النافعة وأربابها.!
اهتمام الكاتب بالرياضة.
هذا وليعلم أن الكاتب ليس من المستهينين بالرياضة من حيث هي، ولا بأهلها، كيف وهو أول من جد واجتهد في تكوين فرق رياضية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وطالب وألح على المسؤولين فيها، وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، باستقدام مدربين رياضيين لطلاب الجامعة ونجح في ذلك فعلا، في وقت كان بعض العلماء يصرحون بتحريم كرة القدم لما يحيط بها من منكرات، ومن أهمها اللعب في أوقات الصلوات وعدم أداء الصلاة حتى يخرج الوقت، ومنها كشف العورات بلبس السراويل القصيرة وغير ذلك وسعى الكاتب - وكان مسؤولا عن شؤون الطلاب في الجامعة إلى اشتراك فرق طلاب الجامعة في المباريات مع طلاب الجامعات الأخرى في المملكة العربية السعودية، وحاول - ونجح - في إقامة الصلوات في داخل الملاعب الرياضية وإدخال نشاطات أخرى مع الرياضة، منها مسابقات القرآن الكريم والسنة النبوية والسيرة المطهرة، والنشاط الكشفي ومسابقة الشعر وغيرها، وكان لذلك أثره في الأوساط الرياضية لا زال بعضه موجودا إلى الآن.
ولعل في ملفات شئون الطلاب القديمة في الجامعة من الوثائق ما يثبت اجتهاد الكاتب في إدخال الرياضة في الجامعة.
أقول: إن الكاتب ليس من المستهينين بالرياضة ولا بأهلها، بل إنه يمارسها هو بنفسه إلى وقته هذا الذي يكتب فيه هذه السطور، ويعلم ما فيها من فائدة لتقوية الأجسام وتخفيف الوزن من السمنة المتعبة، ولكنه ضد المبالغات في الرياضة إلى درجة إشغال الشعوب الإسلامية بها وتبديد أموالها فيها، وتكريم اللاعبين والمدربين أكثر من تكريم علماء الإسلام والمتخصصين في العلوم النافعة لبلدان المسلمين، بل وأكثر من الجيوش التي تحرس هذه البلدان وتدافع عنها، والإشادة بالرياضة والرياضيين والغض من شأن الجهاد والمجاهدين، مع حاجة الأمة الإسلامية إلى رفع راية الجهاد للدفاع عن أرضها ومقدساتها وأعراضها التي تنقل وسائل الإعلام صورا محزنة منها، ويناشد بعضُ المسلمين أعداءَ المسلمين من اليهود والنصارى والوثنيين - الذين هم وراء كل تلك المآسي والكوارث - أن ينصروا المسلمين ويرفعوا عنهم ذلك الاعتداء! ويوجهون شباب المسلمين إلى الملاعب الرياضية بدلا من توجيههم إلى إعداد أنفسهم إعدادا جهاديا يتدربون على السلاح وصنعه مع نية التقرب إلى الله، ليدفعوا عن أعراضهم وأراضيهم.
الكاتب هو ضد هذه الحالة المزرية التي لو تنبه لها شباب المسلمين الذين ألهتهم الرياضة وتسليط وسائل الإعلام الأضواء عليهم، لَخَجِلوا مما هم فيه ونأوا بأنفسهم عن هذا الإلهاء والتحقوا بالمجاهدين في سبيل الله، للدفاع عن الأعراض المنتهكة والأراضي المحتلة والمقدسات المهدمة، فهل يعي المسؤولون عن الأمة الإسلامية، وهل يعي شبابها وشعوبها هذا الخطر المحدق الذي صرف عقولهم عن معالي الأمور وعن العزة إلى سفاسف الأمور وأسباب الذلة؟!