الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النتيجة الخامسة: في سبق الحق إلى العقول تكثير أنصاره
.
إن سبق أهل الحق بحقهم إلى العقول، يكثر سواد المسلمين في الأرض فيكثر الأعوان والأنصار وينتشر الحق، ولهذا دخل الناس في دين الله أفواجا عندما قام الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالدعوة إلى الله، وتبعهم على ذلك التابعون بحق، فوصل الحق إلى عقول الناس في مشارق الأرض ومغاربها من بكين إلى لشبونة، ومن جاكرتا ومانيلا إلى نواكشوط، ومن موسكو إلى الحبشة وعدن، وأصبح العلماء - في جميع العلوم والتخصصات - والأدباء والمفكرون والقواد والساسة في بلدان العالم كلها، من أنصار الحق وحماته.
وإن سبق أهل الباطل بباطلهم إلى العقول يكثر سواد أهل الكفر في الأرض، فيكثر بذلك أنصار الباطل وأعوانه فينتشر في الأرض ويطارِد الحقَّ وأهله ويسلبهم مجدهم وعزهم، ويهجم عليهم في عقر دارهم.
وهذا ما نشاهده اليوم، حيث جد أهل الباطل في السباق به إلى العقول جدا لم يسبق له نظير، فحققوا بذلك غاياتهم المدمرة، واتخذوا كل ما أتيح لهم من الوسائل لإبلاغ الباطل إلى عقول الناس، فكثر بذلك سوادهم في بلاد الكفر وبلاد الإسلام، حتى فسدت عقول كثير من أبناء المسلمين الذين وقفوا محاربين لدينهم في صف أعدائه الذين سبقوا بباطلهم إلى عقولهم.
وخلاصة هذه النتيجة أن سباق أهل الحق به إلى العقول ينشره ويثبته ويكثر أنصاره، ويجتث الباطل ويذل أهله ويجفف منابعه، وأن سباق أهل الباطل به إلى العقول ينشره ويثبته ويكثر أنصاره ويضيق دائرة الحق ويفتن أهله.
فليعِ ذلك أهل الحق وليجدوا في السباق به إلى العقول امتثالا لأمر الله وحفاظا على سعادتهم وسعادة البشرية بسعادتهم.