المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام - الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي - جـ ٤

[محمد بن أحمد الدسوقي]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابٌ فِي الْإِجَارَةِ وَكِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالدُّورِ وَالْحَمَّامِ

- ‌[أَرْكَان الْإِجَارَة]

- ‌[عَقْدِ الْإِجَارَة عَلَى دَابَّة بِنِصْفِ مَا يَحْتَطِب عَلَيْهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِيهِ كِرَاءَ الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصْل كِرَاءَ الْحَمَّامِ وَالدَّارِ وَالْعَبْدِ وَالْأَرْض]

- ‌[بَابٌ فِي أَحْكَامِ الْجَعَالَةِ]

- ‌[بَاب مَوَاتَ الْأَرْضِ وَإِحْيَاءَهَا]

- ‌(بَابٌ) فِي أَحْكَامِ الْوَقْفِ

- ‌(بَابٌ) (الْهِبَةُ)

- ‌[بَابٌ فِي اللُّقَطَةِ]

- ‌[أَحْكَام الِالْتِقَاط]

- ‌(بَابٌ) فِي الْقَضَاءِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌بَابٌ فِي الشَّهَادَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا:

- ‌[مَرَاتِب الشَّهَادَة]

- ‌ شُرُوطِ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ بِالْمِلْكِ

- ‌[بَابٌ فِي أَحْكَامِ الدِّمَاءِ وَالْقِصَاصِ وَأَرْكَانه]

- ‌(بَابٌ ذَكَرَ فِيهِ الْبَغْيَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ)

- ‌(بَابٌ فِي الرِّدَّةِ وَأَحْكَامِهَا)

- ‌[بَابٌ حَدّ الزِّنَا وَأَحْكَامه]

- ‌(بَابٌ فِي أَحْكَامِ الْقَذْفِ)

- ‌[بَابٌ أَحْكَام السَّرِقَةِ]

- ‌(بَابٌ) فِي الْحِرَابَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ الْأَحْكَامِ

- ‌[بَابٌ حَدّ الشَّارِبِ]

- ‌[بَابٌ أَحْكَامَ الْعِتْقِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌(بَابٌ فِي التَّدْبِيرِ وَأَحْكَامِهِ

- ‌{بَابٌ} فِي أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ

- ‌(بَابٌ) فِي أَحْكَامِ أُمِّ الْوَلَدِ

- ‌(فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْوَلَاءِ)

- ‌(بَابٌ ذُكَرِ فِيهِ أَحْكَامُ الْوَصَايَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا)

- ‌ مُبْطِلَاتِ الْوَصِيَّةِ

- ‌(بَابٌ فِي الْفَرَائِضِ)

- ‌ الْعَوْلِ

- ‌ الْمُنَاسَخَةِ

- ‌ مَوَانِعِ الْمِيرَاثِ

الفصل: ‌(باب في الإجارة وكراء الدواب والدور والحمام

‌(بَابٌ فِي الْإِجَارَةِ وَكِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالدُّورِ وَالْحَمَّامِ

، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ) ، وَهِيَ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا، وَهِيَ وَالْكِرَاءُ شَيْءٌ وَاحِدٌ فِي الْمَعْنَى: هُوَ تَمْلِيكُ مَنَافِعِ شَيْءٍ مُبَاحَةٍ مُدَّةً مَعْلُومَةً بِعِوَضٍ، غَيْرَ أَنَّهُمْ سَمَّوْا الْعَقْدَ عَلَى مَنَافِعِ الْآدَمِيِّ، وَمَا يُنْقَلُ غَيْرَ السُّفُنِ وَالْحَيَوَانِ إجَارَةً، وَالْعَقْدَ عَلَى مَنَافِعِ مَا لَا يُنْقَلُ كَالْأَرْضِ وَالدُّورِ، وَمَا يَنْقُلُ مِنْ سَفِينَةٍ وَحَيَوَانٍ كَالرَّوَاحِلِ كِرَاءٌ فِي الْغَالِبِ فِيهِمَا.

، وَأَرْكَانُهَا أَرْبَعَةٌ: الْعَاقِدُ وَالْأَجْرُ وَالْمَنْفَعَةُ وَالصِّيغَةُ، وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَدُلُّ عَلَى تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ بِعِوَضٍ وَيَشْمَلُ ذَلِكَ الْمُعَاطَاةَ، وَأَشَارَ إلَى الْأَوَّلَيْنِ بِقَوْلِهِ

ــ

[حاشية الدسوقي]

[بَابٌ فِي الْإِجَارَةِ وَكِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالدُّورِ وَالْحَمَّامِ]

بَابٌ فِي الْإِجَارَةِ (قَوْلُهُ: أَشْهَرُ مِنْ ضَمِّهَا) أَيْ، وَمِنْ فَتْحِهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْإِجَارَةَ مُثَلَّثَةُ الْهَمْزَةِ وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ، وَهِيَ مَصْدَرُ أَجَرَ بِالْقَصْرِ كَكَتَبَ وَيُقَالُ أَيْضًا آجَرَ إيجَارًا كَأَكْرَمَ إكْرَامًا وَيُسْتَعْمَلُ الْمَمْدُودُ أَيْضًا مِنْ بَابِ الْمُفَاعَلَةِ فَيَكُونُ مَصْدَرُهُ الْمُؤَاجَرَةُ وَالْإِجَارُ بِالْقَصْرِ كَالْمُقَاتَلَةِ وَالْقِتَالِ، وَأَمَّا الْإِجَارَةُ مِنْ السَّوْءِ وَنَحْوِهِ فَهِيَ مِنْ أَجَارَ إجَارَةً كَأَعَاذَ إعَاذَةً، وَأَقَامَ إقَامَةً. وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِجَارَةَ قَدْ يُقْضَى بِهَا شَرْعًا، وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ عَقْدٌ وَذَلِكَ فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي يَعْمَلُهَا الشَّخْصُ لِغَيْرِهِ وَمِثْلُهُ يَأْخُذُ عَلَيْهَا أُجْرَةً، وَهِيَ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنْهَا تَخْلِيصُ دَيْنٍ وَذَلِكَ أَنَّ مِنْ قَوَاعِدِ الْفِقْهِ أَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ، وَأَنَّ الْعَادَةَ مُحَكَّمَةٌ (قَوْلُهُ: تَمْلِيكُ) هُوَ جِنْسٌ يَشْمَلُ الْإِجَارَةَ وَالْبَيْعَ وَالْهِبَةَ وَالصَّدَقَةَ وَالنِّكَاحَ وَالْجُعَلَ وَالْقِرَاضَ وَالْمُسَاقَاةَ وَتَمْلِيكُ مَنْفَعَةِ الْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ (قَوْلُهُ: مَنَافِعِ) خَرَجَ الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ فَإِنَّهَا تَمْلِيكُ ذَوَاتٍ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مُبَاحَةٍ تَمْلِيكُ مَنْفَعَةِ الْأَمَةِ الْمُحَلَّلَةِ فَإِنَّ تَمْلِيكَ مَنْفَعَتِهَا، وَهُوَ الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا لَا يُسَمَّى إجَارَةً وَقَوْلُهُ: مُدَّةً مَعْلُومَةً أَخْرَجَ النِّكَاحَ وَالْجُعَلَ وَقَوْلُهُ: بِعِوَضٍ مُتَعَلِّقٌ بِتَمْلِيكِ، وَلَوْ قَالَ: بِعِوَضٍ غَيْرِ نَاشِئٍ عَنْهَا أَيْ عَنْ الْمَنْفَعَةِ لَكَانَ أَوْلَى لِأَجْلِ إخْرَاجِ الْقِرَاضِ وَالْمُسَاقَاةِ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ مَلَكَ مَنْفَعَتَهُ بِعِوَضٍ لَكِنْ ذَلِكَ الْعِوَضُ نَاشِئٌ مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَقَوْلُهُ: مَنَافِعِ شَيْءٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَ آدَمِيًّا أَوْ غَيْرَهُ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ لَا يَقْبَلُ النَّقْلَ كَالدُّورِ وَالْأَرْضِينَ أَوْ يَقْبَلُ النَّقْلَ كَالسُّفُنِ وَالرَّوَاحِلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَالْأَوَانِي.

(قَوْلُهُ: وَمَا يُنْقَلُ) أَيْ كَالثِّيَابِ وَالْأَوَانِي (قَوْلُهُ: فِي الْغَالِبِ فِيهِمَا) أَيْ، وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ قَدْ يَتَسَمَّحُونَ بِإِطْلَاقِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْكِرَاءِ وَالْكِرَاءِ عَلَى الْإِجَارَةِ فَيُطْلِقُونَ عَلَى الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِ الْآدَمِيِّ، وَمَنَافِعِ مَا يُنْقَلُ غَيْرَ السُّفُنِ وَالْحَيَوَانِ كِرَاءً وَيُطْلِقُونَ عَلَى الْعَقْدِ عَلَى مَنَافِعِ مَا لَا يُنْقَلُ، وَمَنَافِعِ السُّفُنِ وَالرَّوَاحِلِ إجَارَةً.

[أَرْكَان الْإِجَارَة]

(قَوْلُهُ: الْعَاقِدُ) الْمُرَادُ بِهِ الْمُؤَجِّرُ، وَهُوَ دَافِعُ الْمَنْفَعَةِ وَالْمُسْتَأْجِرُ، وَهُوَ الْآخِذُ لَهَا (قَوْلُهُ: وَالْأَجْرُ) هُوَ الْعِوَضُ الَّذِي يَدْفَعُهُ الْمُسْتَأْجِرُ لِلْمُؤَجِّرِ فِي مُقَابِلَةِ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي يَأْخُذُهَا مِنْهُ (قَوْلُهُ: مَا يَدُلُّ عَلَى تَمْلِيكِ الْمَنْفَعَةِ) أَيْ غَيْرِ لَفْظِ الْمُسَاقَاةِ فَلَا

ص: 2