الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل: قول ابن القيم في نونيته: فصل في الجواب عما احتجوا به في هذه المسألة
…
فصل
في الجواب عما احتجوا به في هذا المسألة
فيقال أصل دليلكم في ذاك حجـ
…
تنا عليكم وهي ذات بيان
إن الشهيد حياته منصوصة
…
لا بالقياس القائم الأركان
هذا مع النهي المؤكد أننا
…
ندعوه ميتا ذاك في القرآن
ونساؤه حل لنا من بعده
…
والمال مقسوم على السهمان
هذا وإن الأرض تأكل لحمه
…
وسباعها مع أمة الديدان
لكنه مع ذاك حي فارح
…
مستبشر بكرامة الرحمان
فالرسل أولى بالحياة لديه مع
…
موت الجسوم وهذه الأبدان
وهي الطرية في التراب وأكلها
…
فهو الحرام عليه بالبرهان
ولبعض أتباع الرسول يكون ذا
…
أيضا وقد وجدوه رأي عين
فانظر إلى قلب الدليل عليهمو
…
حرفا بحرف ظاهر التبيان
لكن رسول الله خص نساؤه
…
بخصيصة عن سائر النسوان
خيرن بين رسوله وسواه فاخـ
…
ترن الرسول لصحة الأيمان
شكر الإله لهن ذاك وربنا
…
سبحانه للعبد ذو شكران
قصر الرسول على أولئك رحمة
…
منه بهن وشكر ذي الإحسان
وكذلك أيضا قصرهن عليه معـ
…
لوم بلا شك ولا حسبان
زوجاته في هذه الدنيا وفي الأ
…
خرى يقينا واضح البرهان
فلذا حرمن على سواه بعده
…
إذ ذاك صون عن فراش ثان
لكن أتين بعدة شرعية
…
فيها الحدود وملزم الأوطان
هذا ورؤيته الكليم مصليا
…
في قبره أثر عظيم الشأن
في القلب منه حسيكة هل قاله
…
فالحق ما قد قال ذو البرهان
ولذاك أعرض في الصحيح محمد
…
عنه على عمد بلا نسيان
والدارقطني الإيمان أعله
…
برواية معلومة التبيان
أنس يقول رأى الكليم مصليا
…
في قبره فأعجب لذا الفرقان
بين السياق إلى السياق تفاوتا
…
لا تطرحه فما هما سيان
لكن تقلد مسلم وسواه ممن
…
صح هذا عنده ببيان
فرواته الأثبات أعلام الهدى
…
حفاظ هذا الدين في الأزمان
لكن هذا ليس مختصا به
…
والله ذو فضل وذو إحسان
فروي ابن حبان الصدوق وغيره
…
خبرا صحيحا عنده ذا شأن
فيه صلاة العصر في قبر الذي
…
قد مات وهو محقق الإيمان
فتمثل الشمس الذي قد كان ير
…
عاها لأجل صلاة ذى القربان
عند الغروب يخاف فوت صلاته
…
فيقول للملكين هل تدعان
حتى أصل العصر قبل فواتها
…
قالا سنفعل ذاك بعد الآن
هذا مع الموت المحقق لا الذي
…
حكيت لنا بثبوته القولان
هذا وثابت البناني قد دعا الر
…
حمن دعوة صادق الإيقان
أن لا يزال مصليا في قبره
…
إن كان أعطا ذاك من إنسان
لكن رؤيته لموسى ليلة المعـ
…
ـراج فوق جميع ذي الأكوان
يرويه أصحاب الصحاح جميعهم
…
والقطع موجبه بلا نكران
والذاك ظن معارضا لصلاته
…
في قبره إذ ليس يجتمعان
وأجيب عنه بأنه أسرى به
…
ليراه ثم مشاهدا بعيان
فرآه ثم وفي الضريح وليس ذا
…
بتناقض إذ أمكن الوقتان
هذا ورد نبينا لسلام من
…
يأتي بتسليم مع الإحسان
ما ذاك مختصا به أيضا كما
…
قد قاله المبعوث بالقرآن
من زار قبر أخ له فأتى بتسـ
…
ـليم عليه وهو ذو إيمان
رد الإله عليه حقا روحه
…
حتى يرد عليه رد بيان
وحديث ذكر حياتهم بقبورهم
…
لما يصح وظاهر النكران
فانظر إلى الإسناد تعرف حاله
…
إن كنت ذا علم بهذا الشأن
هذا ونحن نقول هم أحياء لـ
…
ـكن عندنا كحياة ذي الأبدان
والترب تحتهمو وفوق رؤوسهم
…
وعن الشمائل ثم عن أيمان
مثل الذي قد قلتموه ومعاذنا
…
بالله من إفك ومن بهتان
بل عند ربهمو تعالى مثلما
…
قد قال في الشهداء في القرآن
لكن حياتهمو أجل وحالهم
…
أعلى وأكمل عند ذي الإحسان
هذا وأما عرض أعمال العبا
…
د عليه فهو الحق ذو إمكان
وأتى به أثر فإن صح الحديث
…
به فحق ليس ذا نكران
لكن هذا ليس مختصا به
…
أيضا بآثار روين حسان
فعلى أبى الإنسان يعرض سعيه
…
وعلى أقاربه مع الإخوان
إن كان سعيا صلحا فرحوا به
…
واستبشروا يا لذة الفرحان
أو كان سعيا سيئأ حزنوا وقا
…
لوا رب رجعه إلى الإحسان
ولذا استعاذ من الصحابة من روى
…
هذا الحديث عقيبه بليان
يا رب إني عائذ من خزية
…
أخزي بها عند القريب الدان
ذاك الشهيد المرتضى ابن رواحة المحـ
…
بو بالغفران والرضوان
لكن هذا ذو اختصاص والذي
…
للمصطفى ما يعمل الثقلان
هذي نهايات لأقدام الورى
…
في ذا المقام الضنك صعب الشان
والحق فيه ليس تحمله عقو
…
ل بني الزمان لغلظة الأذهان
والجهلهم بالروح مع أحكامها
…
وصفاتها للألف بالأبدان
فارض الذي رضي الإله لهم به
…
أتريد تنقض حكمة الديان؟
هل في عقولهمو بأن الروح في
…
أعلى الرفيق مقيمة بجنان
وترد أوقات السلام عليه من
…
أتباعه في سائر الأزمان؟
وكذاك إن زرت القبور مسلما
…
ردت لهم أرواحهم للآن
فهمو يردون السلام عليك ل
…
كن لست تسمعه بذى الأذنان
هذا وأجواف الطيور الخضر
…
مسكنها لدى الجنات والرضوان
من ليس يحمل عقله هذا فلا
…
تظلمه واعذره على النكران
للروح شأن غير ذى الأجسام لا
…
تهمله شأن الروح أعجب شأن
وهو الذي حار الورى فيه فلم
…
يعرفه غير الفرد في الأزمان
هذا وأمر فوق ذا لو قلته
…
بادرت بالإنكار والعدوان
فلذاك أمسكت العنان ولو أرى
…
ذاك الرفيق جريت في الميدان
هذا وقولي إنها مخلوقة
…
وحدوثها المعلوم بالبرهان
هذا وقولي إنها ليست كما
…
قد قال أهل الإفك البهتان
لا داخل فينا ولا هي خارج
…
عنا كما قالوه في الديان
والله لا الرحمن أثبتم ولا
…
أرواحكم يا مدعى العرفان
عطلتمو الأبدان من أرواحها
…
والعرش عطلتم من الرحمن
وهذا الذي ذكره الحافظ شمس الدين هو مقتضى الكتاب والسنة وعليه سلف الأمة وأئمتها وبما ذكره كفاية لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.