الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[مَسْأَلَةٌ دُعَاء الِاسْتِخَارَةِ هَلْ يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ أَمْ بَعْدَ السَّلَامِ]
مَسْأَلَةٌ فِي دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ، هَلْ يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ؟ أَمْ بَعْدَ السَّلَامِ؟
الْجَوَابُ: يَجُوزُ الدُّعَاءُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ، وَغَيْرِهَا: قَبْلَ السَّلَامِ، وَبَعْدَهُ، وَالدُّعَاءُ قَبْلَ السَّلَامِ أَفْضَلُ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَكْثَرُ دُعَائِهِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَالْمُصَلِّي قَبْلَ السَّلَامِ لَمْ يَنْصَرِفْ، فَهَذَا أَحْسَنُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ رَأَى رَجُلًا يَتَنَفَّلُ فِي وَقْتِ نَهْيٍ]
226 -
142 - مَسْأَلَةٌ: فِيمَنْ رَأَى رَجُلًا يَتَنَفَّلُ فِي وَقْتِ نَهْيٍ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَذَكَرَ لَهُ الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَالَ هَذَا لَا أَسْمَعُهُ، وَأُصَلِّي كَيْفَ شِئْت، فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ؟
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَمَّا التَّطَوُّعُ الَّذِي لَا سَبَبَ لَهُ: فَهُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ مَنْ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ.
فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ اتِّبَاعًا لِمَا سَنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، أَحَدُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، إذْ قَدْ تَوَاتَرَتْ الْأَحَادِيثُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ.
وَأَمَّا مَالَهُ سَبَبٌ: كَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ، وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ، فَهَذَا فِيهِ نِزَاعٌ، وَتَأْوِيلٌ: فَإِنْ كَانَ يُصَلِّي صَلَاةً يَسُوغُ فِيهَا الِاجْتِهَادُ لَمْ يُعَاقَبْ.
وَأَمَّا رَدُّهُ الْأَحَادِيثَ بِلَا حُجَّةٍ، وَشَتْمُ النَّاهِي، وَقَوْلُهُ لِلنَّاهِي: أُصَلِّي كَيْفَ شِئْت، فَإِنَّهُ يُعَزَّرُ عَلَى ذَلِكَ، إذْ الرَّجُلُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ كَمَا يُشْرَعُ لَهُ، لَا كَمَا يَشَاءُ هُوَ.
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[مَسْأَلَةٌ تَحِيَّة الْمَسْجِدِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ]
227 -
143 - مَسْأَلَةٌ: فِي الرَّجُلِ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فِي وَقْتِ النَّهْيِ: هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ؟ .
الْجَوَابُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ، هُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ: أَنَّهُ لَا يُصَلِّيهَا.
وَالثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ يُصَلِّيهَا وَهَذَا أَظْهَرُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» .
وَهَذَا أَمْرٌ يَعُمُّ جَمِيعَ الْأَوْقَاتِ، وَلَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ خَصَّ مِنْهُ صُورَةً مِنْ الصُّوَرِ: وَأَمَّا نَهْيُهُ عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَبَعْدَ غُرُوبِهَا، فَقَدْ خُصَّ مِنْهُ صُوَرٌ مُتَعَدِّدَةً. مِنْهَا قَضَاءُ الْفَوَائِتِ.
وَمِنْهَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ.
وَمِنْهَا الْمُعَادَةُ مَعَ إمَامِ الْحَيِّ، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَالْعَامُّ الْمَحْفُوظُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ الْمَخْصُوصِ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَقْتَ الْخُطْبَةِ مَنْهِيٌّ عَنْهَا، كَالنَّهْيِ فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ، أَوْكَدُ، ثُمَّ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ وَالْخَطِيبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» .
فَإِذَا كَانَ قَدْ أَمَرَ بِالتَّحِيَّةِ فِي هَذَا الْوَقْتِ، وَهُوَ وَقْتُ نَهْيٍ. فَكَذَلِكَ الْوَقْتُ الْآخَرُ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ أَحْمَدَ فِي هَذَا لِمَجِيءِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ بِهِ، بِخِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ فَإِنَّ مَذْهَبَهُمَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ النَّهْيُ، فَإِنَّهُ لَمْ تَبْلُغْهُمَا هَذِهِ السُّنَّةُ الصَّحِيحَةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
228 -
144 - مَسْأَلَةٌ:
فِي تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ " هَلْ تُفْعَلُ " فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ؟ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» .
فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ نَهْيٍ فَهَلْ يُصَلِّي؟ عَلَى قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ؛ لَكِنْ أَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يُصَلِّي، فَإِنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَدْ خَصَّ مِنْ صُوَرٍ كَثِيرَةٍ.
وَخَصَّ مِنْ نَظِيرِهِ وَهُوَ وَقْتُ الْخُطْبَةِ، بِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ