المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[مسألة من يؤخر صلاة الفجر إلى بعد طلوع الشمس] - الفتاوى الكبرى لابن تيمية - جـ ٢

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فَاسِقٌ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيُصَلِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ يَجِدُ رِيحًا فِي جَوْفِهِ تَمْنَعُهُ عَنْ انْتِظَارِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ تَجِبُ إقَامَةُ حُدُودِ الصَّلَاةِ عَلَى مِنْ يَتَعَلَّمهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَالَ إنَّ الصِّبْيَانَ مَأْمُورُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْبُلُوغِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَمَل الَّذِي لِلَّهِ بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَارِك الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْفَجْرِ إلَى بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ يُؤْمَرُ بِالصَّلَاةِ فَيَمْتَنِعُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ يَأْمُرُهُ النَّاسُ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يُصَلِّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ تَرَكَ صَلَاةً عَمْدًا بِنِيَّةِ فَعَلَهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَارِك لِلصَّلَاةِ وَيُصَلِّي الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَحْرَمَ بِنَافِلَةِ ثُمَّ سَمِعَ الْأَذَانَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اسْتِقْبَال الْقِبْلَة عِنْد قَضَاء الْحَاجَة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ أَمْ الْقِرَاءَةُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حُكْم الْأَذَانِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَال الْمُؤَذِّن إذَا قَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَا بَيْنَ وَقْتِ الْمَغْرِبِ وَدُخُولِ الْعِشَاءِ مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّغْلِيسُ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ أَفْضَلُ أَمْ الْإِسْفَارُ بِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْل النَّبِيّ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَرَكَ الصَّلَاةَ سَنَتَيْنِ ثُمَّ تَابَ وَوَاظَبَ عَلَى أَدَائِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ عَلَيْهِ صَلَوَاتٌ كَثِيرَةٌ فَاتَتْهُ هَلْ يُصَلِّيهَا بِسُنَنِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ صَلَاةُ النَّافِلَةِ أَمْ الْقَضَاءُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ فَسَلَّمَ وَلَمْ يَذْكُرْهَا إلَّا فِي الْعَصْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَجَاءَ الْمَسْجِدَ فَوَجَدَ الْمَغْرِبَ قَدْ أُقِيمَتْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ دَخَلَ وَالْخَطِيبُ يَخْطُبُ وَهُوَ لَا يَسْمَعُ كَلَامَ الْخَطِيبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة فِي النَّعْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لُبْس الْقَبَاءِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاةُ فِي الْفِرَاء مِنْ جُلُودِ الْوُحُوشِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَرْأَة إذَا ظَهَرَ شَيْءٌ مِنْ شَعْرِهَا فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمَرْأَة إذَا صَلَّتْ وَظَاهِرُ قَدَمِهَا مَكْشُوفٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة فِي مَوْضِعٍ نَجَسٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ الْأَرْضِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة فِي الْحَمَّامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاةُ فِي الْبِيَعِ وَالْكَنَائِسِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ يَبْسُطُ سَجَّادَةً فِي الْجَامِعِ وَيُصَلِّي عَلَيْهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى عَلَى سَجَّادَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ تَحَجَّرَ مَوْضِعًا مِنْ الْمَسْجِدِ بِسَجَّادَةٍ أَوْ بِسَاطٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ دُخُول النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْيَهُودِيِّ الْمَسْجِدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ إذَا كَانَ فِيهِ قَبْرٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ أَنْ يَخْتَصَّ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَسْجِدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّوْم فِي الْمَسْجِدِ وَالْكَلَامِ وَالْمَشْيِ بِالنِّعَالِ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ السِّوَاك وَتَسْرِيح اللِّحْيَةِ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ ذَبْحُ الضَّحَايَا فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ فِي الْمَسْجِدِ هَلْ لَهُ الْبَيَاتُ فِيهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّشْوِيشُ عَلَى الْقُرَّاءِ فِي الْمَسْجِد]

- ‌[مَسْأَلَةٌ السُّؤَال فِي الْجَامِعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَحِلّ النِّيَّة فِي الْعِبَادَات]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ نَاوِيًا الصَّلَاةَ هَلْ يَحْتَاجُ إلَى تَجْدِيدِ نِيَّةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلتَّكْبِيرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النِّيَّة فِي الدُّخُولِ فِي الْعِبَادَاتِ هَلْ تَفْتَقِرُ إلَى نُطِقْ اللِّسَانِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَهْرُ بِالنِّيَّةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ يُشَوِّشُ عَلَى الصُّفُوفِ بِالْجَهْرِ بِالنِّيَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة لَا تَجُوزُ إلَّا بِنِيَّةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَّى حَنَفِيّ فِي جَمَاعَة فَأَسُرّ نِيَّتهُ وَرَفَعَ يَدِيّه فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ]

- ‌[إمَام شَافِعِيّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ يُكَرِّرُ التَّكْبِيرَ مَرَّاتٍ عَدِيدَةً]

- ‌[إذَا صَلَّى بِاللَّيْلِ يَنْوِي وَيَقُولُ أُصَلِّي نَصِيبَ اللَّيْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِاقْتِدَاءُ بِالْمَأْمُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صفة الْمَشْي إلَى الصَّلَاة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّأَخُّرُ عَنْ الصَّفِّ الْأَوَّلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَسْوِيَة الصُّفُوف فِي الصَّلَاة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَهْر بِالْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ لِلْمُسَافِرِ فِي رَمَضَانَ]

- ‌[فَصْلٌ قِيَامُ اللَّيْلِ وَصِيَامُ النَّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَكْلُ وَاللِّبَاسُ]

- ‌[فَصْلٌ الْجُنُبُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ أَوْ يُعَاوِدَ الْوَطْءَ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَفْضَلُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَتَحَرَّى صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ حَدَثٍ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُوَاظَبَة عَلَى مَا وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ فِي عِبَادَتِهِ وَعَادَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ الْأَفْضَلُ لِلسَّالِكِ الْعُزْلَةُ أَوْ الْخُلْطَةُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اسْتِفْتَاح الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْإِمَام الَّذِي يَجْهَرُ بِالتَّعَوُّذِ بَعْدَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَة الْبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاةُ مَنْ يَلْحَنُ فِي الْفَاتِحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَا عِنْدَهُ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنْ اللَّحْنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا نَصَبَ الْمَخْفُوضَ فِي صَلَاتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إطَالَة الْقِرَاءَة فِي الصَّلَاة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ رَفْع الْأَيْدِي بَعْدَ الرُّكُوعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّأَخُّرُ حِينَ السُّجُودِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ اتِّقَاء الْأَرْضِ بِوَضْعِ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَعْضَاء السُّجُود]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يُصَلِّي مَأْمُومًا وَيَجْلِسُ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ رَفَعَ الْيَدَيْنِ بَعْدَ الْقِيَامِ مِنْ الْجِلْسَةِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة عَلَى النَّبِيِّ هَلْ الْأَفْضَلُ فِيهَا سِرًّا أَمْ جَهْرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ قَالَ إنَّ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ فَرْضٌ وَاجِبٌ فِي كُلِّ وَقْتٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة عَلَى غَيْر النَّبِيّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ الدُّعَاءُ عَقِيبَ الْفَرَائِضِ أَمْ السُّنَنِ أَمْ بَعْدَ التَّشَهُّدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعَبْدُ إذَا دَعَا يَقُولُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَنُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْلُهُ بَعْد السَّلَام عَنْ الْيَمِين أَسألك الْفَوْز بِالْجَنَّةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَدِيثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ أَقْرَأَ بِالْمُعَوِّذَاتِ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ فِي جَمَاعَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الِابْتِدَاع فِي الْأَذْكَار]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الدُّعَاء عَقِيبَ الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الطُّمَأْنِينَةُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوَسْوَاسُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُصَلِّي إذَا أَحْدَثَ قَبْلَ السَّلَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الضَّحِكُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ النَّحْنَحَةُ وَالسُّعَالُ وَالنَّفْخُ وَالْأَنِينُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَا إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَيَعُدُّ فِي الصَّلَاةِ بِسَبْحَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ أَيَجْهَرَ بِالسَّلَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيْ الْمَأْمُومِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَّى بِجَمَاعَةٍ رُبَاعِيَّةٍ فَسَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَامٌ قَامَ إلَى خَامِسَةٍ فَسُبِّحَ بِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ طَلَبُ الْقُرْآنِ أَوْ الْعِلْمِ أَفْضَلُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَكْرَار الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ وَأَكْثَرُ أَجْرًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَيُّمَا أَفْضَلُ قَارِئُ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَعْمَلُ أَوْ الْعَابِدُ]

- ‌[أَيُّمَا أَفْضَلُ اسْتِمَاعُ الْقُرْآنِ أَوْ صَلَاةُ النَّفْلِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَيُّمَا أَفْضَلُ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ الصَّلَاةُ أَمْ الْقِرَاءَةُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ الْأَفْضَلُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ أَوْ الذِّكْرُ وَالتَّسْبِيحُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاةُ التَّطَوُّعِ فِي جَمَاعَةٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ هَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الْوِتْرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةِ الْوِتْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْوِتْرُ بِثَلَاثٍ بِسَلَامٍ وَاحِدٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قُنُوتُ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ كَانَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ الصُّبْحِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ قُنُوتُ الصُّبْحِ دَائِمًا سُنَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَؤُمُّ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاةُ التَّرَاوِيحِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَة سُورَةِ الْأَنْعَامِ فِي رَمَضَانَ فِي رَكْعَةٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قَوْم يُصَلُّونَ مِائَة رَكْعَة فِي آخِر اللَّيْل وَيُسْمون ذَلِكَ صَلَاةَ الْقَدَرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ سُنَّة الْعَصْرِ هَلْ وَرَدَ عَنْ النَّبِيِّ فِيهَا حَدِيثٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ لِلْعَصْرِ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ أَمْ لَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ سُنَّةُ الْعَصْرِ مُسْتَحَبَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ تُقْضَى السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ لَا يُوَاظِبُ عَلَى السُّنَنِ الرَّوَاتِبِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الْمُسَافِرِ هَلْ لَهَا سُنَّةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة بَعْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ صَلَاة الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الرَّغَائِبِ هَلْ هِيَ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ لَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاة نِصْفِ شَعْبَانَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ سُجُودُ التِّلَاوَةِ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْهُ قَاعِدًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ صَلَّى بِلَا وُضُوءٍ فِيمَا تُشْتَرَطُ لَهُ الطَّهَارَةُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ دُعَاء الِاسْتِخَارَةِ هَلْ يَدْعُو بِهِ فِي الصَّلَاةِ أَمْ بَعْدَ السَّلَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ رَأَى رَجُلًا يَتَنَفَّلُ فِي وَقْتِ نَهْيٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تَحِيَّة الْمَسْجِدِ فِي وَقْتِ النَّهْيِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حُكْم صَلَاة الْجَمَاعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ رَجُل يُقْتَدَى بِهِ فِي تَرْكِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ جَار لِلْمَسْجِدِ وَلَمْ يَحْضُرْ مَعَ الْجَمَاعَةِ الصَّلَاةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً فِي بَيْتِهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ أَدْرَكَ آخِرَ جَمَاعَةٍ وَبَعْدَ هَذِهِ الْجَمَاعَةِ جَمَاعَةٌ أُخْرَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ صَلَّى فَرْضَهُ ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَوَجَدَهُمْ يُصَلُّونَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إعَادَة الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ يَجِدُ الصَّلَاةَ قَدْ أُقِيمَتْ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقِرَاءَة خَلْفَ الْإِمَامِ]

- ‌[قِرَاءَة الْمُؤْتَمِّ خَلْفَ الْإِمَامِ]

- ‌[مَا تُدْرَكُ بِهِ الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ]

- ‌[فِيمَنْ يَرْفَعُ قَبْلَ الْإِمَامِ وَيَخْفِضُ وَنُهِيَ فَلَمْ يَنْتَهِ]

- ‌[الْمُصَافَحَةُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ]

- ‌[الْإِمَامَةُ هَلْ فِعْلُهَا أَفْضَلُ أَمْ تَرْكُهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْأَوْلَى بِالْإِمَامَةِ]

- ‌[الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَرَازِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمُبْتَدِعِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة خَلْف مِنْ يَأْكُل الْحَشِيشَة]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَطِيب لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ امْتَنَعُوا عَنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَام يَقُولُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ أَزَلِيٍّ قَدِيمٍ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَام قَتَلَ ابْنَ عَمِّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَام مَسْجِدٍ قَتَلَ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُصَلَّى خَلْفَهُ]

- ‌[إمَام الْمُسْلِمِينَ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا حَتَّى فَارَقَتْهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَام يَقْرَأُ عَلَى الْجَنَائِزِ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَام يَبْصُقُ فِي الْمِحْرَابِ هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَامَة أَقْطَع الْيَدَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْخَصِيّ هَلْ تَصِحُّ الصَّلَاةُ خَلْفَهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ رَجُل مَا عِنْدَهُ مَا يَكْفِيه وَهُوَ يُصَلِّي بِالْأُجْرَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ إمَام بَلَدٍ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَّى بِغَيْرِ وُضُوءٍ إمَامًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ يَؤُمُّ قَوْمًا وَأَكْثَرُهُمْ لَهُ كَارِهُونَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَهْل الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ هَلْ تَصِحُّ صَلَاةُ بَعْضِهِمْ خَلْفَ بَعْضٍ]

- ‌[صَلَاةُ الْمَأْمُومِ خَلْفَ مَنْ يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ]

- ‌[هَلْ يُقَلِّدُ الشَّافِعِيُّ حَنَفِيًّا فِي الصَّلَاةِ الْوِتْرِيَّةِ وَفِي جَمْعِ الْمَطَرِ]

- ‌[أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَام بَعْضَ الصَّلَاةِ وَقَامَ لِيُتِمّ مَا فَاتَهُ فَائْتَمَّ بِهِ آخَرُونَ]

- ‌[إمَام يُصَلِّي صَلَاةَ الْفَرْضِ بِالنَّاسِ ثُمَّ يُصَلِّي بَعْدَهَا صَلَاةً أُخْرَى]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ حَضَرَ جَمَاعَةً أُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ إمَامًا]

- ‌[إمَام مَسْجِدَيْنِ هَلْ يَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ]

- ‌[مَنْ يُصَلِّي الْفَرْضَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي نَفْلًا]

- ‌[مَا يَفْعَلُهُ الرَّجُلُ شَاكًّا فِي وُجُوبِهِ عَلَى طَرِيقِ الِاحْتِيَاطِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ وَجَدَ جَمَاعَةً يُصَلُّونَ الظُّهْرَ فَأَرَادَ أَنْ يَقْضِيَ مَعَهُمْ الصُّبْحَ]

- ‌[نَوَى الِائْتِمَامَ وَظَنَّ أَنَّ إمَامَهُ زَيْدٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ عَمْرٌو]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ مُنْفَرِدًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ التَّبْلِيغُ وَرَاءَ الْإِمَامِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَهْرُ بِالتَّكْبِيرِ خَلْفَ الْإِمَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ التَّبْلِيغ خَلْفَ الْإِمَامِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ قُدَّامَ الْإِمَامِ]

- ‌[فَصْلٌ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ خَلْفَ الْإِمَامِ]

- ‌[مَنْ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْإِمَامِ حَائِلٌ]

- ‌[إمَام يُصَلِّي خَلْفَهُ جَمَاعَةٌ وَقُدَّامَهُ جَمَاعَةٌ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْحَوَانِيت الْمُجَاوِرَةِ لِلْجَامِعِ إذَا اتَّصَلَتْ بِهِمْ الصُّفُوفُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الْجُمُعَةِ فِي الْأَسْوَاقِ وَالدَّكَاكِينِ وَالطُّرُقَاتِ اخْتِيَارًا]

- ‌[صَلَاةُ الْجُمُعَةِ فِي السُّوقِ]

- ‌[شَيْخ كَبِير قَدْ انْحَلَّتْ أَعْضَاؤُهُ كَيْفَ يُصَلِّي]

- ‌[صَلَاةُ الْمَرْأَةِ قَاعِدَةً مَعَ قُدْرَتِهَا عَلَى الْقِيَامِ]

- ‌[الْقَصْرُ فِي السَّفَرِ]

- ‌[مَسَافَة الْقَصْرِ]

- ‌[الْجَمْعُ وَالْقَصْرُ فِي السَّفَرِ الْقَصِيرِ]

- ‌[سَفَر يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقْصُرَ فِيهِ وَيُفْطِرَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مُسَافِر مَقْصُودُهُ أَنَّ يُقِيم شَهْرًا أَوْ أَكْثَرَ فَهَلْ يُتِمُّ الصَّلَاةَ]

- ‌[فِيمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَكٌّ فِي جَوَازِ الْقَصْرِ فَأَرَادَ الِاحْتِيَاطَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ أَمْ الْقَصْرُ]

- ‌[الْجَمْع وَمَا كَانَ النَّبِيُّ يَفْعَلُهُ فِي الصَّلَاةِ]

- ‌[صَلَاة الْجَمْعِ فِي الْمَطَرِ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ يَؤُمُّ قَوْمًا وَقَدْ وَقَعَ الْمَطَرُ فَقَالُوا اجْمَعْ فَقَالَ لَا أَفْعَلُ]

- ‌[الْعَدَد الَّذِي تَنْعَقِد الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة بَعْدَ الْأَذَانِ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ السُّنَّةُ بَعْدَ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خَرَجَ إلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بَعْد الْإِقَامَة فَهَلْ يَجْرِي]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالسَّجْدَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَامَ لِيَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ صَلَاة الْجُمُعَةِ فِي جَامِعِ الْقَلْعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة فِي جَامِعِ بَنِي أُمَيَّةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْعِيد إذَا وَافَقَ الْجُمُعَةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ خُطْبَة بَيْنَ صَلَاتَيْنِ كِلَاهُمَا فَرْضٌ لِوَقْتِهَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ قِرَاءَةُ الْكَهْفِ بَعْدَ عَصْرِ الْجُمُعَةِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فَرْش السَّجَّادَةِ فِي الرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ]

- ‌[قَوْل الْمُؤَذِّنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقْتَ دُخُولِ الْإِمَامِ الْمَسْجِدَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ الْقِرَاءَة فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ]

- ‌[صِفَة التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ وَوَقْتُهُ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ التَّكْبِيرُ يَجِبُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ أَكْثَرُ مِنْ عِيدِ الْأَضْحَى]

- ‌[التَّهْنِئَةُ فِي الْعِيدِ]

- ‌[كِتَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ] [

- ‌مَسْأَلَةٌ الصَّلَاة عَلَيَّ النَّبِيّ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ مُجَازِيًا مُكَافِئًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ حَقِيقَةُ الْحَمْدِ وَالشُّكْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ فِيمَنْ قَالَ لَا يَجُوز الدُّعَاءُ إلَّا بِالتِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ اسْمًا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ رَجُل يُنْكِرُ عَلَى مِنْ يجهر بِالذِّكْرِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مِنْ يَذْكُر فِي جَوْفِهِ إذَا صَلَّى بِسْمِ اللَّه بَابُنَا]

- ‌[مَسْأَلَةٌ تِلَاوَة الْقُرْآن لِمِنْ يحفظه]

- ‌[مَسْأَلَةٌ مَعْنَى الرِّضَا]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ يَتْلُو الْقُرْآنَ مَخَافَةَ النِّسْيَانِ وَرَجَاءَ الثَّوَابِ]

- ‌[مَسْأَلَة قَوْل النَّبِيِّ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ]

- ‌[مَسْأَلَة فِيمَنْ تَرَكَ وَالِدَيْهِ كُفَّارًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِإِسْلَامِهِمْ]

- ‌[مَسْأَلَة فِيمَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ يَسْمَعُ الدُّعَاءَ بِوَاسِطَةِ مُحَمَّدٍ]

- ‌[مَسْأَلَة التَّوَسُّل بِالنَّبِيِّ]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ فَعَلَ مَا يُشَوِّشُ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ دَعَا دُعَاءً مَلْحُونًا]

- ‌[مَسْأَلَة قَوْل بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَجَابٌ عِنْدَ قُبُورِ أَرْبَعَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ قَوْلُ مَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ يَنْظُرُ إلَى الْفُقَرَاءِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ]

- ‌[فَصْلٌ هَلْ لِلدُّعَاءِ خُصُوصِيَّةُ قَبُولٍ أَوْ سُرْعَةُ إجَابَةٍ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْظِيمُ مَكَان فِيهِ خَلُوقٌ وَزَعْفَرَانٌ]

- ‌[فَصْلٌ الْأَشْجَارُ وَالْأَحْجَارُ وَالْعُيُونُ الَّتِي يُنْذَرُ لَهَا بَعْضُ الْعَامَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الصِّيَامِ] [

- ‌مَسْأَلَة صَوْم يَوْمِ الْغَيْمِ]

- ‌[مِنْ رَأَى الْهِلَالَ وَحْدَهُ وَتَحَقَّقَ الرُّؤْيَةَ]

- ‌[أَهْل مَدِينَةٍ رَأَى بَعْضُهُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَلَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ حَاكِمِهَا]

- ‌[مَسْأَلَة الْمُسَافِر فِي رَمَضَانَ]

- ‌[الصِّيَام فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إذَا لَمْ يَنْوِ قَبْلَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ]

- ‌[صَائِم رَمَضَانَ هَلْ يَفْتَقِرُ كُلَّ يَوْمٍ إلَى نِيَّةٍ]

- ‌[هَلْ يَجُوزُ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِمُجَرَّدِ غُرُوب الشَّمْسِ]

- ‌[مِنْ أَكَلَ بَعْدَ أَذَانِ الصُّبْحِ فِي رَمَضَانَ]

- ‌[الرَّجُلُ إذَا أَرَادَ أَنْ يَصُومَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ]

- ‌[الْحَامِلُ إنْ خَافَتْ عَلَى الْجَنِينِ مِنْ أَثَرِ الصَّوْمِ]

- ‌[بَاشَرَ زَوْجَتَهُ وَهُوَ يَسْمَعُ الْمُتَسَحِّرَ يَتَكَلَّمُ فَوَطِئَهَا]

- ‌[أَرَادَ أَنْ يُوَاقِعَ زَوْجَتَهُ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ بِالْأَكْلِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ]

- ‌[أَفْطَرَ نَهَارَ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا ثُمَّ جَامَعَ]

- ‌[وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مُعْتَقِدًا بَقَاءَ اللَّيْلِ]

- ‌[الصَّائِمُ إذَا قَبَّلَ زَوْجَتَهُ أَوْ ضَمَّهَا فَأَمْذَى]

- ‌[مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ]

- ‌[الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ وَالسِّوَاكِ هَلْ يُفْسِدُ الصَّوْمَ]

- ‌[افْتَصَدَ بِسَبَبِ وَجَعِ رَأْسِهِ وَهُوَ صَائِمٌ]

- ‌[الْفِصَاد فِي شَهْرِ رَمَضَانَ]

- ‌[أَدْرَكَهُ شَهْرُ رَمَضَانَ فِي مَرَضِهِ وَلَمْ يَكُنْ يَقْدِرُ عَلَى الصِّيَامِ حَتَّى مَاتَ]

- ‌[لَيْلَة الْقَدْرِ]

- ‌[لَيْلَة الْقَدْرِ وَلَيْلَة الْإِسْرَاءِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ]

- ‌[عَشْر ذِي الْحِجَّةِ وَالْعَشْر الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ]

- ‌[يَوْم الْجُمُعَةِ وَيَوْم النَّحْرِ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ]

- ‌[نَذَرَ أَنَّ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ]

- ‌[ثَوَاب صِيَامِ الثَّلَاثَةِ أَشْهُرٍ]

- ‌[مَا فِي الْخَمِيسِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْبِدَعِ]

- ‌[مَنْ يَفْعَلُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ مِثْلَ طَعَامِ النَّصَارَى فِي النَّيْرُوزِ]

- ‌[مَسْأَلَة صَدَقَة الْفِطْرِ]

- ‌[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

- ‌[مَسْأَلَةٌ هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إذَا مَرِضَ النَّصْرَانِيُّ أَنْ يَعُودَهُ]

الفصل: ‌[مسألة من يؤخر صلاة الفجر إلى بعد طلوع الشمس]

بَاعِثٌ عَلَى الْفِعْلِ، لَكِنَّ هَذَا قَدْ يُعَارِضُهُ أَحْيَانًا أُمُورٌ تُوجِبُ تَأْخِيرَهَا وَتَرْكَ بَعْضِ وَاجِبَاتِهَا، وَتَفْوِيتَهَا أَحْيَانًا.

فَأَمَّا مَنْ كَانَ مُصِرًّا عَلَى تَرْكِهَا لَا يُصَلِّي قَطُّ، وَيَمُوتُ عَلَى هَذَا الْإِصْرَارِ وَالتَّرْكِ فَهَذَا لَا يَكُونُ مُسْلِمًا؛ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ يُصَلُّونَ تَارَةً، وَيَتْرُكُونَهَا تَارَةً، فَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا يُحَافِظُونَ عَلَيْهَا، وَهَؤُلَاءِ تَحْتَ الْوَعِيدِ، وَهُمْ الَّذِينَ جَاءَ فِيهِمْ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي السُّنَنِ حَدِيثُ عُبَادَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:«خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى الْعِبَادِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مَنْ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ كَانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ، إنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ» .

فَالْمَحَافِظُ عَلَيْهَا الَّذِي يُصَلِّيهَا فِي مَوَاقِيتِهَا، كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاَلَّذِي لَيْسَ يُؤَخِّرُهَا أَحْيَانًا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ يَتْرُكُ وَاجِبَاتِهَا، فَهَذَا تَحْتَ مَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ يَكُونُ لِهَذَا نَوَافِلُ يُكْمِلُ بِهَا فَرَائِضَهُ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ.

[مَسْأَلَةٌ مِنْ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ الْفَجْرِ إلَى بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ]

94 -

10 - مَسْأَلَةٌ:

فِي أَقْوَامٍ يُؤَخِّرُونَ صَلَاةَ الْفَجْرِ إلَى بَعْدِ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَتَكُونُ لَهُمْ أَشْغَالٌ كَالزَّرْعِ وَالْحَرْثِ وَالْجَنَابَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَهَلْ لَهُمْ أَنْ يُؤَخِّرُوا الصَّلَاةَ إلَى غَيْرِ وَقْتِهَا ثُمَّ يَقْضُوهَا؟

الْجَوَابُ: لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَخِّرَ صَلَاةَ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ وَلَا يُؤَخِّرَ صَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ، لِشُغْلٍ مِنْ الْأَشْغَالِ لَا لِحَصْدٍ وَلَا لِحَرْثٍ وَلَا لِصِنَاعَةٍ وَلَا لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا لِجَنَابَةٍ وَلَا نَجَاسَةٍ، بَلْ الْمُسْلِمُونَ كُلُّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي النَّهَارِ، وَيُصَلِّيَ الْفَجْرَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا يَتْرُكُ ذَلِكَ لِصِنَاعَةٍ مِنْ الصِّنَاعَاتِ، وَمَنْ أَخَّرَهَا لِصِنَاعَةٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ وَجَبَتْ عُقُوبَتُهُ، بَلْ يَجِبُ قَتْلُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ يُسْتَتَابَ، فَإِنْ تَابَ وَالْتَزَمَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْوَقْتِ أُلْزِمَ بِذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ: لَا أُصَلِّي إلَّا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا

ص: 24

وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ» . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبَطَ عَمَلُهُ» وَفِي وَصِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " إنَّ لِلَّهِ حَقًّا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بِالنَّهَارِ وَحَقًّا بِالنَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ "، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَخَّرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ لِاشْتِغَالِهِ بِجِهَادِ الْكُفَّارِ، وَصَلَّاهَا بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] .

وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ» ، فَلِهَذَا قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ، فَلَا يُجَوِّزُونَ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ حَالَ الْقِتَالِ، بَلْ أَوْجَبُوا عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ حَالَ الْقِتَالِ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يُخَيَّرُ حَالَ الْقِتَالِ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ التَّأْخِيرِ. وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ يَشْتَغِلُ بِالْقِتَالِ وَيُصَلِّي بَعْدَ الْوَقْتِ.

وَأَمَّا تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ الْجِهَادِ كَصِنَاعَةٍ أَوْ زِرَاعَةٍ أَوْ صَيْدٍ أَوْ عَمَلٍ مِنْ الْأَعْمَالِ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَلَا يُجَوِّزُهُ أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ بَلْ قَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ} [الماعون: 4]{الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 5] قَالَ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: هُمْ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَهَا عَنْ وَقْتِهَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ الَّذِي لَا يُؤَدُّونَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَإِنْ صَلَّاهَا فِي الْوَقْتِ. فَتَأْخِيرُهَا عَنْ الْوَقْتِ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ تَأْخِيرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ، وَتَأْخِيرُ صَلَاةِ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ، بِمَنْزِلَةِ تَأْخِيرِ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ إلَى شَوَّالٍ، فَمَنْ قَالَ: أُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِاللَّيْلِ، فَهُوَ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ: أُفْطِرُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَأَصُومُ شَوَّالًا، وَإِنَّمَا يُعْذَرُ بِالتَّأْخِيرِ النَّائِمُ وَالنَّاسِي، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إلَّا ذَلِكَ» .

وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا لِجَنَابَةٍ وَلَا حَدَثٍ وَلَا نَجَاسَةٍ، وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ.

ص: 25

بَلْ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ حَالِهِ، فَإِنْ كَانَ مُحْدِثًا وَقَدْ عَدِمَ الْمَاءَ أَوْ خَافَ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِهِ تَيَمَّمَ وَصَلَّى. وَكَذَلِكَ الْجُنُبُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي إذَا عَدِمَ الْمَاءَ أَوْ خَافَ الضَّرَرَ بِاسْتِعْمَالِهِ لِمَرَضٍ أَوْ لِبَرْدٍ. وَكَذَلِكَ الْعُرْيَانُ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ عُرْيَانًا، وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْدَ الْوَقْتِ فِي ثِيَابِهِ. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ لَا يَقْدِرُ أَنْ يُزِيلَهَا فَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِحَسَبِ حَالِهِ.

وَهَكَذَا الْمَرِيضُ يُصَلِّي عَلَى حَسَبِ حَالِهِ فِي الْوَقْتِ، كَمَا «قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» فَالْمَرِيضُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ قَاعِدًا أَوْ عَلَى جَنْبٍ إذَا كَانَ الْقِيَامُ يَزِيدُ فِي مَرَضِهِ، وَلَا يُصَلِّي بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ قَائِمًا.

وَهَذَا كُلُّهُ لِأَنَّ فِعْلَ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا فَرْضٌ، وَالْوَقْتُ أَوْكَدُ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ كَمَا أَنَّ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَاجِبٌ فِي وَقْتِهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُؤَخِّرَهُ عَنْ وَقْتِهِ، وَلَكِنْ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَكَذَلِكَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِلسَّفَرِ وَالْمَرَضِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْذَارِ.

وَأَمَّا تَأْخِيرُ صَلَاةِ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ: وَتَأْخِيرُ صَلَاةِ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ، فَلَا يَجُوزُ لِمَرَضٍ وَلَا لِسَفَرٍ؛ وَلَا لِشُغْلٍ وَلَا لِصِنَاعَةٍ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، بَلْ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ مِنْ الْكَبَائِرِ، لَكِنْ الْمُسَافِرُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا، بَلْ الرَّكْعَتَانِ تُجْزِئُ الْمُسَافِرُ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسَافِرٍ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِ أَنْ يَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَكِلَاهُمَا ضَلَالٌ مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، يُسْتَتَابُ قَائِلُهُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ.

وَالْمُسْلِمُونَ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا صَلَّى الرُّبَاعِيَّةَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْفَجْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَأَفْطَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَقَضَاهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ.

وَأَمَّا مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ شَهْرَ رَمَضَانَ أَوْ صَلَّى أَرْبَعًا فَفِيهِ نِزَاعٌ مَشْهُورٌ بَيْنَ

ص: 26

الْعُلَمَاءِ، مِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يُجْزِئُهُ ذَلِكَ، فَالْمَرِيضُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّوْمَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسَافِرُ لَهُ أَنْ يُؤَخِّرَ الصِّيَامَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ.

وَهَذَا مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا أَوْكَدُ مِنْ الصَّوْمِ فِي وَقْتِهِ، قَالَ تَعَالَى:{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} [مريم: 59] . وَقَالَ طَائِفَةٌ مِنْ السَّلَفِ: إضَاعَتُهَا تَأْخِيرُهَا عَنْ وَقْتِهَا، وَلَوْ تَرَكُوهَا لَكَانُوا كُفَّارًا، وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا ثُمَّ اجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ نَافِلَةً» .

وَلِهَذَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ إذَا كَانَ عُرْيَانًا مِثْلَ أَنْ تَنْكَسِرَ بِهِمْ السَّفِينَةُ، أَوْ تَسْلُبَهُ الْقُطَّاعُ ثِيَابَهُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ عُرْيَانًا. وَالْمُسَافِرُ إذَا عَدِمَ الْمَاءَ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَإِنْ كَانَ يَجِدُ الْمَاءَ بَعْدَ الْوَقْتِ، وَكَذَلِكَ الْجُنُبُ وَالْمُسَافِرُ إذَا عَدِمَ الْمَاءَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهِمْ. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَرْدُ شَدِيدًا فَخَافَ إنْ اغْتَسَلَ أَنْ يَمْرَضَ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْدَ الْوَقْتِ بِاغْتِسَالٍ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ طَهُورُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمْسِسْهُ بَشَرَتَك فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ» .

وَكُلُّ مَا يُبَاحُ بِالْمَاءِ يُبَاحُ بِالتَّيَمُّمِ، فَإِذَا تَيَمَّمَ لِصَلَاةِ فَرِيضَةٍ قَرَأَ الْقُرْآنَ دَاخِلَ الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا وَإِنْ كَانَ جُنُبًا. وَمَنْ امْتَنَعَ عَنْ الصَّلَاةِ بِالتَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ مِنْ جِنْسِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَإِنَّ التَّيَمُّمَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم خَاصَّةً كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ:«فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا طَهُورًا وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي» .

وَفِي لَفْظٍ: «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَعِنْدَهُ مَسْجِدُهُ وَطَهُورُهُ» .

ص: 27

وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُزِيلُهَا بِهِ، صَلَّى فِي الْوَقْتِ وَعَلَيْهِ النَّجَاسَةُ كَمَا صَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَجُرْحُهُ يَثْغَبُ دَمًا، وَلَمْ يُؤَخِّرْ الصَّلَاةَ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إلَّا ثَوْبًا نَجِسًا فَقِيلَ يُصَلِّي عُرْيَانًا. وَقِيلَ: يُصَلِّي فِيهِ وَيُعِيدُ وَقِيلَ: يُصَلِّي فِيهِ وَلَا يُعِيدُ، وَهَذَا أَصَحُّ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَأْمُرْ الْعَبْدَ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَرْضَ مَرَّتَيْنِ إلَّا إذَا لَمْ يَفْعَلْ الْوَاجِبَ الَّذِي يَقْدِرُ عَلَيْهِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، مِثْلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا طُمَأْنِينَةٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ صَلَّى وَلَمْ يَطْمَئِنَّ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ، وَقَالَ:«ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّك لَمْ تُصَلِّ» .

وَكَذَلِكَ مَنْ نَسِيَ الطَّهَارَةَ وَصَلَّى بِلَا وُضُوءٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ كَمَا «أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ لُمْعَةً مِنْ قَدَمِهِ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ» .

فَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ بِحَسَبِ قُدْرَتِهِ، فَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» ، وَمَنْ كَانَ مُسْتَيْقِظًا فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَالْمَاءُ بَعِيدٌ مِنْهُ لَا يُدْرِكُهُ إلَّا بَعْدَ الْوَقْتِ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ الْبَرْدُ شَدِيدًا وَيَضُرُّهُ الْمَاءُ الْبَارِدُ، وَلَا يُمْكِنُهُ الذَّهَابُ إلَى الْحَمَّامِ، أَوْ تَسْخِينُ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ.

وَالْمَرْأَةُ وَالرَّجُلُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، فَإِذَا كَانَا جُنُبَيْنِ وَلَمْ يُمْكِنْهُمَا الِاغْتِسَالُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُمَا يُصَلِّيَانِ فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ. وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ إذَا انْقَطَعَ دَمُهَا فِي الْوَقْتِ، وَلَمْ يُمْكِنْهَا الِاغْتِسَالُ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ تَيَمَّمَتْ وَصَلَّتْ فِي الْوَقْتِ. وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ بِالْمَاءِ خَيْرٌ مِنْ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ فَهُوَ ضَالٌّ جَاهِلٌ.

وَإِذَا اسْتَيْقَظَ آخِرَ وَقْتِ الْفَجْرِ فَإِذَا اغْتَسَلَ طَلَعَتْ الشَّمْسُ، فَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ هُنَا يَقُولُونَ: يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، وَقَالَ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ: بَلْ يَتَيَمَّمُ أَيْضًا هُنَا وَيُصَلِّي قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي تِلْكَ الْمَسَائِلِ، لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ بِالتَّيَمُّمِ خَيْرٌ مِنْ

ص: 28

الصَّلَاةِ بَعْدَهُ بِالْغُسْلِ. وَالصَّحِيحُ قَوْلُ الْجُمْهُورِ لِأَنَّ الْوَقْتَ فِي حَقِّ النَّائِمِ هُوَ مِنْ حِينِ يَسْتَيْقِظُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا» فَالْوَقْتُ فِي حَقِّ النَّائِمِ هُوَ مِنْ حِينِ يَسْتَيْقِظُ وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَقْتًا فِي حَقِّهِ.

وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ الِاغْتِسَالُ وَالصَّلَاةُ إلَّا بَعْدَ طُلُوعِهَا فَقَدْ صَلَّى الصَّلَاةَ فِي وَقْتِهَا وَلَمْ يُفَوِّتْهَا، بِخِلَافِ مَنْ اسْتَيْقَظَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ، فَإِنَّ الْوَقْتَ فِي حَقِّهِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفَوِّتَ الصَّلَاةَ. وَكَذَلِكَ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً وَذَكَرَهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَغْتَسِلُ وَيُصَلِّي فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ وَهَذَا هُوَ الْوَقْتُ فِي حَقِّهِ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَيْقِظْ إلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ كَمَا اسْتَيْقَظَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا نَامُوا عَنْ الصَّلَاةِ عَامَ خَيْبَرَ فَإِنَّهُ يُصَلِّي بِالطَّهَارَةِ الْكَامِلَةِ وَإِنْ أَخَّرَهَا إلَى حِينِ الزَّوَالِ، فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّهُ كَانَ جُنُبًا فَإِنَّهُ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَيَغْتَسِلُ وَإِنْ أَخَّرَهَا إلَى فَوْتِ الزَّوَالِ، وَلَا يُصَلِّي هُنَا بِالتَّيَمُّمِ.

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ عَنْ الْمَكَانِ الَّذِي نَامَ فِيهِ كَمَا انْتَقَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ عَنْ الْمَكَانِ الَّذِي نَامُوا فِيهِ، وَقَالَ:«هَذَا مَكَانٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيَاطِينُ» وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَإِنْ صَلَّى فِيهِ جَازَتْ صَلَاتُهُ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا يُسَمَّى قَضَاءٌ أَوْ أَدَاءٌ.

قِيلَ: الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ هُوَ فَرْقٌ اصْطِلَاحِيٌّ لَا أَصْلَ لَهُ فِي كَلَامِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى فِعْلَ الْعِبَادَةِ فِي وَقْتِهَا قَضَاءً كَمَا قَالَ فِي الْجُمُعَةِ:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ} [الجمعة: 10] . وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ} [البقرة: 200] . مَعَ أَنَّ هَذَيْنِ يُفْعَلَانِ فِي الْوَقْتِ. وَالْقَضَاءُ هُوَ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الْإِكْمَالُ قَالَ تَعَالَى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12] . أَيْ: أَكْمَلَهُنَّ وَأَتَمَّهُنَّ، فَمَنْ فَعَلَ الْعِبَادَةَ كَامِلَةً فَقَدْ قَضَاهَا وَإِنْ فَعَلَهَا فِي وَقْتِهَا.

ص: 29

وَقَدْ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا أَعْلَمُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ اعْتَقَدَ بَقَاءَ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَنَوَاهَا أَدَاءً، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ صَلَّى بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَلَوْ اعْتَقَدَ خُرُوجَهُ فَنَوَاهَا قَضَاءً ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ بَقَاءُ الْوَقْتِ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ.

وَكُلُّ مَنْ فَعَلَ الْعِبَادَةَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ أَجْزَأَتْهُ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ نَوَاهَا أَدَاءً أَوْ قَضَاءً وَالْجُمُعَةُ تَصِحُّ سَوَاءٌ نَوَاهَا أَدَاءً أَوْ قَضَاءً، وَأَرَادَ الْقَضَاءَ الْمَذْكُورَ فِي الْقُرْآنِ.

وَالنَّائِمُ وَالنَّاسِي إذَا صَلَّيَا وَقْتَ الذِّكْرِ وَالِانْتِبَاهِ فَقَدْ صَلَّيَا فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوعِ لِغَيْرِهِمَا، فَمَنْ سَمَّى ذَلِكَ قَضَاءً بِاعْتِبَارِ هَذَا الْمَعْنَى، وَكَانَ فِي لُغَتِهِ أَنَّ الْقَضَاءَ فِعْلُ الْعِبَادَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُقَدَّرِ شَرْعًا لِلْعُمُومِ، فَهَذِهِ التَّسْمِيَةُ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ قَطُّ شُغْلٌ يُسْقِطُ عَنْهُ فِعْلَ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا بِحَيْثُ يُؤَخِّرُ صَلَاةَ النَّهَارِ إلَى اللَّيْلِ وَصَلَاةَ اللَّيْلِ إلَى النَّهَارِ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهَا فِي الْوَقْتِ لَكِنْ يُصَلِّي بِحَسَبِ حَالِهِ، فَمَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْ فَرَائِضِهَا فَعَلَهُ، وَمَا عَجَزَ عَنْهُ سَقَطَ عَنْهُ.

وَلَكِنْ يَجُوزُ لِلْعُذْرِ الْجَمْعُ بَيْنَ صَلَاتَيْ النَّهَارِ، وَبَيْنَ صَلَاتَيْ اللَّيْلِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

فَيَجُوزُ الْجَمْعُ لِلْمُسَافِرِ إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَلَا يَجُوزُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِعْلُ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا أَوْلَى مِنْ الْجَمْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ بِخِلَافِ الْقَصْرِ، فَإِنَّ صَلَاتَهُ رَكْعَتَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعٍ عِنْدَ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ. فَلَوْ صَلَّى الْمُسَافِرُ أَرْبَعًا فَهَلْ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ، «وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي جَمِيعِ أَسْفَارِهِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِي السَّفَرِ أَرْبَعًا قَطُّ» وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ.

وَأَمَّا الْجَمْعُ فَإِنَّمَا كَانَ يَجْمَعُ بَعْضَ الْأَوْقَاتِ إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ، وَكَانَ لَهُ عُذْرٌ شَرْعِيٌّ، كَمَا جَمَعَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَكَانَ يَجْمَعُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَحْيَانًا. كَانَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ الزَّوَالِ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى الْعَصْرِ، ثُمَّ صَلَّاهُمَا جَمِيعًا وَهَذَا ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحِ، وَأَمَّا إذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ الزَّوَالِ فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا كَمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِعَرَفَةَ، وَهَذَا مَعْرُوفٌ فِي السُّنَنِ وَهَذَا إذَا كَانَ لَا يَنْزِلُ إلَى وَقْتِ الْمَغْرِبِ، كَمَا كَانَ بِعَرَفَةَ لَا يُفِيضُ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ. وَأَمَّا إذَا كَانَ يَنْزِلُ وَقْتَ الْعَصْرِ فَإِنَّهُ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا فَلَيْسَ الْقَصْرُ كَالْجَمْعِ، بَلْ الْقَصْرُ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ. وَأَمَّا الْجَمْعُ فَإِنَّهُ رُخْصَةٌ عَارِضَةٌ.

ص: 30