الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فلّما توجّه مولانا السلطان إلى دمشق المحروسة سنة ثمانين وستماية على ما تقدّم حضر رسل طرابلس من جهة صاحبها الإبرنس
(1)
بيمند ابن بيمند
(2)
.
[دخول الظاهر بيبرس طرابلس متنكّرا]
واتّفق في تلقيبه بالإبرنس حكاية غريبة، وهي:
أنّ الملك الظاهر كان قد نازلها
(3)
، وتردّدت الرسل بينه وبين / 107 ب / صاحبها في طلب الصّلح. فلمّا حصل الاتفاق توجّه الأمير فارس الدين أقطاي الأتابك
(4)
، وصحبته الصّدر محيي الدّين بن عبد الظاهر إلى طرابلس لإبرام الهدنة على ما تقرّر. واقتضى تغرير الملك الظاهر أن يتنكّر، ودخل خلف الأتابك في صورة سلاح دار ليرى الحصن المذكور ويكشفه، ويعلم كيف يؤكل كتفه
(5)
.
فلمّا حضروا مجلس الإبرنس، وتقرّر الحال، وشرع الصّدر محيي الدّين يكتب، فكتب ما مثاله:
«استقرّت الهدنة بين السلطان الملك الظاهر وبين حضرة المقدّم، فلمّا رآها الإبرنس قال: من هو المقدّم.
قال: أنت.
قال: أنا إبرنس.
قال: لا، الإبرنس هو الملك الظاهر، لأن الإبرنس عبارة عن صاحب
= الأرب 30/ 297، 298، والسلوك ج 1 ق 2/ 560، وعقد الجمان (2) ص 77، وذيل مرآة الزمان 2/ 450، وزبدة الفكرة 9 / ورقة 83 ب، والتحفة الملوكية 72، وعيون التواريخ 20/ 402، والنجوم الزاهرة 7/ 152، والدرّة الزكية 157، والبداية والنهاية 13/ 259، لبنان من السقوط بيد الصليبيين حتى التحرير (القسم السياسي) تأليفنا ص 320.
(1)
الإبرنس: لفظ فرنسي (Le Prince) معناه: الأمير.
(2)
هو «بوهموند السادس» مات سنة 673 هـ / 1275 م. أنظر كتابنا: تاريخ طرابلس 1/ 567.
(3)
وكانت منازلة الظاهر لطرابلس في سنة 669 هـ. / 1271 م. أنظر: الروض الزاهر 375، والدرّة الزكية 143 و 151، والتحفة الملوكية 70، ونهاية الأرب 30/ 176 و 326، والسلوك ج 1 ق 2/ 590، لبنان من السقوط بيد الصليبيين 320.
(4)
وهو أقطاي المستعرب، توفي سنة 673 هـ. (تالي وفيات الأعيان 10، 11 رقم 16).
(5)
حسن المناقب، ورقة 107 ب، 108 أ، سيرة الظاهر بيبرس - لمؤلّف مجهول - نشره عبد الحميد أحمد حنفي - مصر، الطبعة الأولى - ج 3/ 273.