المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[كتاب تهنئة للمؤلف بفتح طرابلس الشام] - الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

[شافع بن علي]

فهرس الكتاب

- ‌التعريف بالمؤلّف

- ‌مؤلفاته:

- ‌مصادر ترجمة المؤلف

- ‌أهمّيّة الكتاب ومادّته

- ‌وصف المخطوط وتحقيقه

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌ذكر ابتداء أمر مولانا السلطان

- ‌ذكر الأمور التي اعتمدها الملك الظاهر معه

- ‌ذكر الصورة في زواجالسلطان الملك السعيد بجهة(3)مولانا السلطان

- ‌[مكاتبة صاحب قيساريّة الروم للظاهر بيبرس]

- ‌[وفاة السلطان الظاهر بيبرس]

- ‌[سلطنة الملك السعيد وليّ العهد]

- ‌[خروج الملك السعيد إلى دمشق لمواجهة التتار]

- ‌[غضب الأمراء من الملك السعيد لاستهتاره ولهوه]

- ‌[الكتاب بمسير العساكر إلى قلعة الروم وسيس]ومثاله

- ‌[الخلاف بين أمراء الملك السعيد بدمشق]

- ‌[مفارقة كوندك للسلطان]

- ‌[مكاتبة الملك السعيد إلى قلاون بشأن كوندك]

- ‌ذكر ما ترتّب على هذه الرجعة للملك السعيد من المفاسد

- ‌[توسّط والدة الملك السعيد لدى قلاون]

- ‌ذكر ما اعتمد ممّا لم يتمّ

- ‌ذكر حسن تدبير مولانا السلطان في هذه الوجهة

- ‌[خلع الملك السعيد من السلطنة]

- ‌[سلطنة الملك العادل سلامش]

- ‌[سلطنة المنصور قلاوون]

- ‌[مباشرة مهامّ السلطنة]

- ‌[مكاتبة الملوك بالسلطنة]

- ‌[الأوضاع والعلاقات الخارجية عند سلطنة قلاوون]

- ‌[خروج السلطان قلاوون لمواجهة التتار]

- ‌[كتب السلطان بالاحتراز من التتار]

- ‌ذكر ما كتب به مولانا السلطان إلى الملك السعيد بالكرك

- ‌ذكر وفاة الملك السعيد وبما اعتمد (مولانا)(4)السلطان فيها من الوفاء

- ‌ذكر حديث الأمير شمس الدين سنقر الأشقر

- ‌ذكر ما اتفق للأمير شمس الدين سنقر الأشقر بعد ذلك

- ‌ذكر ما انعقد عليه الرأي في هذه المنزلة ثم نقض

- ‌ذكر ما اعتمده مولانا السلطان في أيام إقامته بحمص

- ‌ذكر ما رآه مولانا السلطان أيضا في هذه المنزلة وما انعقد عليه الرأي

- ‌ذكر احتفال المكاتبين بحقيقة أحوال القوم

- ‌ذكر الصورة في إمساك جلدر بهادر المذكور

- ‌ذكر الركوب للقاء العدوّ المخذول

- ‌ذكر ما اتفق لمنكوتمر في هذا اليوم

- ‌ذكر ما اتفق عند مواجهة القوم

- ‌ذكر غريبة اتفقت عند المصاففة

- ‌ذكر من جهّزه مولانا السلطان في أثر من لعلّه من التتار انهزم

- ‌ما يكتب به بعد الألقاب

- ‌[عودة السلطان المنصور إلى القاهرة]

- ‌[ظهور أمر التتار اعتبارا من سنة 615 هـ]

- ‌[مقتل المظفّر قطز]

- ‌[سلطنة الظاهر بيبرس]

- ‌[وقائع الظاهر بيبرس]

- ‌[التهنئة بنصرة السلطان]

- ‌ 59 أ / ذكر ما انفصل عليه أمر الأمير شمس الدين سنقر الأشقربعد انفصاله من وقعة حمص المذكورة

- ‌ذكر سبب تقصير الأمير سيف الدين أيتمش المذكور

- ‌[وفاة أيتمش السّعدي]

- ‌[نصّ كتاب استقرار الأمير سنقر الأشقر بصهيون]

- ‌[عودة الأمير سنقر الأشقر إلى طاعة السلطان]

- ‌ذكر ما اتّفق لمولانا السلطان ممّا لم يتفق لملك غيره من ذلّة التتاروسؤال / 66 ب / ملكهم الصلح

- ‌[إسلام أحمد بن هولاكو ومراسلته السلطان قلاوون]

- ‌[كتاب السلطان أحمد ملك التتار إلى السلطان قلاوون]

- ‌[استقبال السلطان لرسل ملك التتار]

- ‌[دخول السلطان قلاوون دمشق]

- ‌[موت أحمد بن هولاكو]

- ‌[ترتيبات السلطان قلاوون وهو بدمشق]

- ‌[عودة السلطان إلى مصر]

- ‌ذكر حزم مولانا السلطانعند سفره من كرسي ملكه لمثل ذلك وغيره

- ‌ذكر نصّ بعض ما كتب له من التذاكر

- ‌فصل [بضبط قوانين المملكة]

- ‌فصل [في تدريج الحمام الرسايلي]

- ‌فصل [بالاحتراز على الجند]

- ‌فصل [بوالي الشرقيّة والعربان]

- ‌فصل [في حفظ المياه]

- ‌فصل [في استطلاع أخبار الثغور]

- ‌فصل [في مهمّات الأمراء والجند]

- ‌فصل [بزيادة النيل]

- ‌فصل [في ريّ البلاد]

- ‌فصل [بإخراج التقاوي للزراعة]

- ‌[تذكرة شريفة ملوكيّة من إنشاء فتح الدين ابن عبد الظاهر]

- ‌ 90 ب / فصل [في أن العدل أساس الملك]

- ‌فصل [في الإنصاف]

- ‌فصل [في ملازمة دار العدل]

- ‌فصل [في أمور الأموال ومصالح البلاد والدواوين]

- ‌فصل [حول الأمراء المنصورية والمماليك السلطانية]

- ‌فصل [في الباب الجوّاني بقلعة القاهرة]

- ‌فصل [في إغلاق أبواب القلعة]

- ‌فصل [بالاحتراز على المعتقلين بقلعة الجبل]

- ‌فصل [ملازمة المجرّدين بباب القلعة]

- ‌فصل [بحراسة الأكناف]

- ‌فصل [بانتصاب القضاة للأحكام]

- ‌فصل [بالتشديد على الولاة بالعدل والإحسان]

- ‌فصل [بالمبادرة للإطلاع على البريد]

- ‌فصل [باستعداد العسكر]

- ‌فصل [بتحصيل المباشرين للأموال]

- ‌فصل [العناية بخيل البريد]

- ‌فصل [العناية بثغري الإسكندرية ودمياط]

- ‌فصل [بدار الطراز]

- ‌فصل [بخزائن السلاح]

- ‌فصل [بدار الضرب]

- ‌فصل [بالحذر من التجّار]

- ‌ذكر ما آل إليه أمر الملك خضر بن الملك الظاهروصورة نزوله من الكرك

- ‌ذكر ما اتّفق في أمر المذكور

- ‌1)./ 104 أ / ذكر أمور الفرنج بالمرقب وطرابلس ومهادنتها

- ‌[مهادنة عكا]

- ‌[فتح حصن المرقب]

- ‌[وصف المرقب]

- ‌[وصف المؤلّف للمرقب]

- ‌ذكر مهادنة طرابلس الشام

- ‌[دخول الظاهر بيبرس طرابلس متنكّرا]

- ‌[محاججة رسول بوهموند صاحب طرابلس]

- ‌ذكر السبب فيها

- ‌[فتح طرابلس الشام]

- ‌[التهنئة بفتح طرابلس الشام من إنشاء ابن الأثير]

- ‌[كتاب تهنئة للمؤلّف بفتح طرابلس الشام]

- ‌ذكر أمر مهادنة عكّا

- ‌ذكر سلطنة مولانا السلطان ولدهالملك الصالح علاء الدين

- ‌ذكر اخترام الأيام بمولانا السلطان الملك الصالح هذا

- ‌ذكر ما أثّره مولانا السلطان من المدرسةوالبيمارستان بالقاهرة المحروسة

- ‌ذكر أمر هذه المدرسة وما أنفق في بنائها

- ‌ذكر مظلمة عظيمة أزالها مولانا السلطان

- ‌ذكر ما سامح به أيضا

- ‌ذكر عفّة مولانا السلطان عن سفك الدّماء

- ‌ذكر شيء من قعدد مولانا السلطان وثبته ورياسته

- ‌ذكر ما أثّره مولانا السلطان ممّا عمّ نفعه

- ‌ذكر ما اتفق في أمر عكا بعد المهادنة

- ‌[وفاة السلطان قلاوون]

- ‌[رثاء المؤلّف للسلطان قلاوون]

- ‌[فتح عكّا]

- ‌[تهنئة الأشرف خليل بفتح عكا من إنشاد محيي الدين بن عبد الظاهر]

- ‌وقلت مهنّئا أيضا بهذه الغزوة وكتبت بها إليه

- ‌[مطالعات الكتاب]

- ‌فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في تحقيق الكتاب

- ‌حرف آ

- ‌حرف الألف

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الواو

الفصل: ‌[كتاب تهنئة للمؤلف بفتح طرابلس الشام]

للأمّة قوّة سلطانها، ونعيد كلمة الإسلام

(1)

إلى أوطانها. إلى أن نلقى الله تعالى بيض الوجوه، ونجد في مجازاته ما نرجوه.

والله تعالى يثبت في صحائف المولى أجر (هذا)

(2)

السرور بهذه المتجدّدات، التي بها يعظم

(3)

أجر الحامد والشاكر. ونجعل له أوفى نصيب من ثواب (هذه)

(4)

الغزوات التي أنجد فيها

(5)

بهمّته العالية والإنجاد بالهمم مثل الإنجاد بالعساكر»

(6)

.

إنتهى كلامه.

[كتاب تهنئة للمؤلّف بفتح طرابلس الشام]

وللمملوك جامع هذه السّيرة في المعنى:

«أعزّ الله أنصار المقام العالي ولا زال يسرّه ما يجدّده الله تعالى للإسلام من فتوح، وييسّره من نصرة ما زال طرف الأمل لها الطّرف الطموح. ويردّه عليه من ضالّة طال إنشادها ولا بارقة كما شاء الله لردّها تلوح.

الملوك تخدم خدمة يتأرّج شذاها / 114 أ / العطر الأنفاس، ويهدي إليه من ثنائه ما لا ينضبط بقياس. ومن دعائه ما لم يزل كفّه به مبسوطا، ومن ابتهاله ما غدا

(7)

بسبب الإخلاص منوطا.

وينهي أنّنا لما نتحقّقه من ولائه الأكيد، وخلوص وداده الذي جمع بين القلوب من قريب بمواصلة إتحافاته ومن بعيد. لا تتجدّد لنا نصرة إلاّ ونتحفه بأنبائها، ونشافهه بما يتهيّأ من أوائلها وأواخرها وأثنائها. ونحضره بكتبنا المبسوطة وإن كان غائبا، ونشهده بنصّ قلمها الذي ما يزال خاطبا للودّ وبه مخاطبا. سنن

(1)

في المسالك، وغيره:«كلمة الإيمان» .

(2)

لم ترد في المسالك، وغيره.

(3)

في المسالك، وغيره:«التي يعظم بها» .

(4)

لم ترد في المسالك، وغيره.

(5)

في المسالك، وغيره:«منها» .

(6)

أنظر النصّ في: مسالك الأبصار (المصوّر) ج 8 ق 1 / ورقة 60 - 70، وكنز الدرر وجامع الغرر لابن أيبك (مصوّر، رقم 2587 تاريخ) ج 8 ق 3 / ورقة 254 - 259، وتذكرة النبيه في سيرة الملك المنصور وبنيه لابن حبيب الحلبي 1/ 123، والدّرّ المنتخب في تكملة تاريخ حلب، لابن خطيب الناصرية (مخطوط السليمانية) ج 1 / ورقة 72 أ - 74 أ.

(7)

في الأصل: «غدى» .

ص: 156

جرت عليه عادة ذوي الموالاة، ومألف ألفه أهل المغالاة في المصافاة. وقد علم الله أنّا نميّزه على غيره، وإن سار في الترامي إلى موالاتنا كسيره، ونوثر جانبه، ونيسّر مطالبه، كلّ ذلك أوجبه حسن تأتّيه، واقتضاه جميل تأنّيه. وحكم به ما بين القلوب من الأسلاف، والخواطر الواردة من المصافاة كلّ صاف. وعلى أثر ذلك فإنّه قد علم أنّا منذ أفضت نوبة الملك إلينا، / 114 ب / ونصّ بها أمير المؤمنين علينا، عاهدنا الله أن لا نفتر عن الجهاد في سبيله طرفة عين، وأن (نزال ندأب أو (نستخلص من)

(1)

مغتصب الممالك كلّ دين. فما مرّ وقت إلاّ عن نصر مجدّد، وظفر عن بيض سيوفنا وحمرة نجيعها يتولّد. وعاص يطيع بأول بارقة، ومشاقق مال إلى السّلم بما دهمه من الأنباء الصادقة. وعدوّ غزوناه في عقر داره، واستسلّيناه بزمام الظّفر من بين أنصاره. وحصن أخذناه من مأمنه، ومسكن منيف أخليناه من سكنه.

وكانت طرابلس الشام ضالّة في يد الفرنج منذ زمان، ومغتصبة لم ينهض باسترجاعها قوّة (ذي)

(2)

سلطان، ومرّت عليها دهور فدهور. واستمرّت في يد الكفر إلى أن أخرجها الله تعالى بعزائمنا من الظلمات إلى النور. على أنّ هذا الحصن كان منيعا وهو في يد بني عمّار إلى الغاية والنهاية، وحاصره الفرنج مدّة سنتين. واقتضى طول المحاصرة أن بنى الفرنج أمامه حصنا

(3)

أروا به من شدّة المنازلة الآية فالآية. واقتضى طول / 115 أ / سنيّ هذه المنازعة، أن خرج ابن عمّار صاحبها منها مستنصرا بملوك الإسلام

(4)

، من طول سوء المقام بذلك المقام.

(1)

عن الهامش.

(2)

عن الهامش.

(3)

هو حصن «صنجيل» (سان جيل) نسبة إلى «ريموند الصّنجيلي» (Raymond De Saint - Gilles) بناه سنة 497 هـ / 1103 هـ. فوق أنقاض حصن إسلامي أسّسه القائد الصحابيّ «سفيان بن مجيب الأزدي» في أوائل عهد الخليفة عثمان بن عفان، رضي الله عنه. ومات «ريموند» داخل الحصن وهو يحاصر طرابلس في 4 جمادى الأولى 498 هـ. / 1105 م. ومن هنا نسب إليه. «أنظر كتابنا: تاريخ طرابلس السياسي والحضاري - ج 1/ 407 وما بعدها (طبعة ثانية 1984 م). وكتابنا: لبنان من السيادة الفاطمية حتى السقوط بيد الصليبيين (القسم السياسي) ص 211 وما بعدها).

(4)

ابن عمّار الذي خرج مستنصرا بالملوك هو «فخر الملك أبو علي عمّار بن محمد بن عمّار» ، وكان خروجه سنة 501 هـ.1108 م. حيث استقبله السلطان السلجوقي في بغداد «محمد بن ملكشاه» ، والخليفة العبّاسي «المستظهر». (أنظر: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 160، والكامل في التاريخ -

ص: 157

واستناب بها أخاه

(1)

، وكان ممرورا

(2)

فصعد إلى أعاليها ونادى العدوّ، وقد أضجره، لتسليمها، فبادر وتسلّمها، وللوقت تسنّمها.

واستمرّت بيد الكفر إلى أن أتاحنا الله لارتجاعها، وأتى بنا فأثابنا باستنقاذها من يد الكفر وانتزاعها، فرحلنا إليها من كرسيّ مملكتنا بعساكرنا التي محت بياض النهار بكثرة سوادها، (وسواد الليل بنهار بيض سيوفها الهاجرة دون بلوغ العرض موطن أغمادها)

(3)

. وكاثرت الرمل في العدد. والشتاء قد زرّر جيوب الغيوم دون الشمس والقمر، وحجبها عن العيان بتكاثفها فلا عين لها ولا أثر. والثلوج قد أظلمت لبياضها المسالك، وقطعت الطرق دون السالك. والأمطار منسكبة كأفواه القرب، والجمال بثقل أحمالها بمرسل القطار قد حزّها القتب. والسّيول متوافية من جبال تلك الأودية، متراسلة من تلك الأندية. منصبّة / 115 ب / على الخيام التي لم تكن في دفعها مجدية. والرعود ترعد منها الفرائص، والبروق تأتي في خطف الأبصار بالقوارص فالقوارص. لا الشمس تظهر فتصطلى جمرتها، ولا النار تشبّ فترى مع ما تكنّسه من بياض الثلوج حمرتها. وكلّ يد مضمومة، إلى جناحها مكفوفة. لا تستطيع أن تروض عنان الفرس فتردّها عن جماحها. وجنودنا غير ضجرة من طول هذه الشقّة، متلذّذة بتضاعف الأجر كيف والأجر على قدر المشقّة. لا يستوقفهم عن ذلك أمر مهول، ولا يثني عنانهم دون بلوغ السّول. ولا يتثبّتون في اقتحام مخاضه، ومن اعتاد خوض المنايا فأهون ما تمرّ به الوحول. ونحن في ساقتهم على عادتنا في اصطلاء حرّ

(4)

الغزوات وبردها، لا نتحصّص عنهم في تجشّم صابها ولا بلذيذ شهدها. نتلقّا

(5)

الواردات السمائية والأرضيّة

= 10/ 452، ومرآة الزمان (مخطوط) ج 12 ق 3/ 260 أ، ب، وغيره. وتاريخ طرابلس 1/ 425 وما بعدها، ولبنان من السيادة الفاطمية 221 وما بعدها. وفيهما مصادر أخرى.

(1)

هكذا في الأصل. والصواب «ابن عمّه» وهو: «أبو المناقب محمد بن عبد الله بن عمّار» الملقّب بشمس الملك. أنظر: ذيل تاريخ دمشق 160، وأخبار مصر لابن ميسّر 2/ 43، والكامل في التاريخ 10/ 452، وانظر: تاريخ طرابلس 1/ 425 وما بعدها، ولبنان من السيادة الفاطمية 221 وما بعدها، وفيهما مصادر أخرى. ووقع في (تاريخ سلاطين المماليك 247 «عمّه»).

(2)

ممرورا من المرية أي الجدل. ومرى يمري مريا حقّه: جحده. وانظر خبر خروج طرابلس عن ابن عمّار في: ذيل تاريخ دمشق، ومرآة الزمان، ونثر الجمان للفيّومي 2 / ورقة 318 أحيث يصف ابن عمّ أمير طرابلس بالجنون. وانظر مصادر أخرى في: تاريخ طرابلس، ولبنان من السيادة الفاطمية.

(3)

ما بين القوسين عن الهامش.

(4)

في الأصل: «جرّ» .

(5)

كذا. والصواب: «نتلقّى» .

ص: 158

بالرضى والتسليم، ويتساوى في عزمنا الصّبح البهيّ والليل البهيم. لا يهولنا البتّار، / 116 أ / فكيف القطار، ولا العساكر، فكيف الليل العاكر. ولا العدوّ الطروق، فكيف لمعان البروق. ولا ترادف النصول، فكيف تهادي السّيول. ولا تصويب الرماح. فكيف هبوب الرياح. وهل ذاك عندنا إلاّ أهون ما يكون، وهل السّكون إلاّ ضدّ في (موطن الحركة)

(1)

، ولا شبهة في أنّ الحركة ضدّ السكون. ولم نزل نقدّ أديم الأرض سيرا حتى حللنا بساحتها {فَساءَ صَباحُ الْمُنْذَرِينَ}

(2)

. ونزلنا فقطعنا منهم الوتين. وحين خفقت أعلام نصرنا خفقت قلوبهم رعبا، وعلموا أنّا لا نثبت دون أن نأخذهم وثبا. وسقط في أيديهم (وخرس)

(3)

من الرعب لسان معيدهم ومبديهم. وأغلقوا دون أرواحهم من الأسوار أبوابا، وهالهم ما شاهدوه وقال:{الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً}

(4)

. وخارت قواهم، وعلموا أنّ نار اقتداح زند سيوف النصر مأواهم. وللوقت أحطنا بهم البلا، وأسأنا لهم الابتلا. وصببنا عليهم عذاب حجارة المجانيق صبّا، (وراسلناهم بالسّهام مراسلة من غدى

(5)

بصبّ دمائهم صبّا)

(6)

. وأريناهم / 116 ب / بشدّة عزائمنا كيف يكون اقتلاع القلاع. وبتدقيق حيلتنا كيف التوصّل إلى نزع الأرواح من الأجساد من غير نزاع. وتنوّعنا في الفتك بهم، وبلغنا في تهيئة

(7)

أسباب هلكهم دون مطلبهم. فمن نقوب مترادفة، وجفاتي

(8)

تتبع الرادفة منها الرادفة، وصيحات منها قلوبهم يومئذ واجفة، وأمطرنا عليهم من المجانيق مطر السّوء، وأثرنا عليهم منها أقبح نوال (من النوء)

(9)

. وأصرنا عاليها سافلها، وبازغها آفلها، وطولها عرضها، وسماها أرضها،

(1)

عن الهامش.

(2)

سورة الصافّات، الآية 177.

(3)

عن الهامش.

(4)

سورة النبأ: الآية 40.

(5)

كذا. والصواب: «غدا» .

(6)

ما بين القوسين عن الهامش.

(7)

في الأصل: «تهياة» .

(8)

الجفاتي: مفردها: جفت. لفظ فارسيّ بمعنى زوج أو اثنان متشابهان. أطلق على نوع من أسلحة الصيد بسبطانتين، ويقصد به هنا فارسان متشابهان من حيث الشكل والعدّة التي يحمّلانها، على فرسين متشابهين أيضا، كانا يركبان بين يدي الخليفة في أوقات مخصوصة، حذرا من الوقوع في بعض الحفر أو الكمائن، واستمرّ هذا التقليد في العصرين الأيوبي والمملوكي. (صبح الأعشى 2/ 134، حدائق الياسمين 65، معجم الألقاب 124).

(9)

عن الهامش.

ص: 159

وأخذنا (ها)

(1)

أخذ عزيز مقتدر، وملكناها ملك حازم مبتدر. وتسلّمناها عن يد وهم صاغرون، واستعدناها بعد الكفر إلى الإيمان وهم راغمون.

وكان يومها و (هو)

(2)

يوم [الثلاثاء]

(3)

(. . .)

(4)

من سنة 4 ربيع 2 (. . .)

(5)

يوما مشهودا، ووقتا من أجلّ أوقات النصر معدودا. ولو شاهد الملك حسن صنعنا في استئصالها، وقوّة بأسنا في نضالها. وكيف قبّلت أبراجها بين يدينا الثّرى، وكيف مسحنا / 117 أ / من بها بالسيف حتى غدوا ولا أذن تسمع ولا عين ترى. وكيف علت صفر بيارقنا

(6)

فوق أسوارها خلوقا بخلوّها من بني الأصفر

(7)

، وكيف أعلن بكلمة الأذان عوض الناقوس بقول «الله أكبر» . وسرّه أنّ في أوليائه من يجاهد عن دين الله بالمال والنفيس، ومن يعيد إلى دين الإسلام في اليوم ما كان في الكفر بالأمس. ولا مدّهم بذخائره التي لا تغني عنه إن لم يمدّ بها أنصار الله شيّا، ولا يستظلّ بسيوف الله المجرّدة لكبت أعدائه فيّا. على أنّا رمينا عنه إذ حضرنا وغاب سهاما فسهاما. وذكرناه في مواقفنا التي بلغت مراما

(8)

من أعداء الله فمراما.

وكتابنا هذا، وقد نظمت هذه القلعة في سلك فتوحنا المتعدّد، وضمّت إلى مسترجعاتنا من يد الكفر التي بها نتنسّك ونتعبّد. وقد ملئت الدنيا ببشائر محلّق

(9)

أعلامنا، واستبشرت الأمّة بقوّة اعترامنا. وسنعقّب هذه الخدمة بأختها في النصر والظّفر، ونتلوها / 117 ب / بسور النصر البادية له في أحسن الصّور.

والله تعالى يعيننا على مبهجات نتقرّب بها إلى الله تعالى وإليه، ونقصّ بها أحسن القصص عليه. بمنّه وكرمه»

(10)

(1)

ما بين القوسين كتبت فوق السطر.

(2)

كتبت فوق السطر.

(3)

إضافة على الأصل.

(4)

في الأصل بياض مقدار أربع أو خمس كلمات. وقد سبق أن ذكرت أن يوم فتح طرابلس كان يوم الثلاثاء 4 من شهر ربيع الآخر سنة 688 هـ.

(5)

بياض مقدار كلمة واحدة.

(6)

إشارة واضحة إلى أن لون العلم عند المماليك كان أصفر.

(7)

بنو الأصفر: الإفرنج.

(8)

في الأصل كتب بعدها: «بنابها بها» ثم شطب فوقها.

(9)

في الأصل: «مخلق» بالخاء المعجمة.

(10)

لم يرد نصّ المؤلّف في أيّ مصدر آخر. ومن هنا تأتي أهمّية هذا النص، وبالتالي أهمّيّة الكتاب.

ص: 160