المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تهنئة الأشرف خليل بفتح عكا من إنشاد محيي الدين بن عبد الظاهر] - الفضل المأثور من سيرة السلطان الملك المنصور

[شافع بن علي]

فهرس الكتاب

- ‌التعريف بالمؤلّف

- ‌مؤلفاته:

- ‌مصادر ترجمة المؤلف

- ‌أهمّيّة الكتاب ومادّته

- ‌وصف المخطوط وتحقيقه

- ‌[مقدمة المؤلف]

- ‌ذكر ابتداء أمر مولانا السلطان

- ‌ذكر الأمور التي اعتمدها الملك الظاهر معه

- ‌ذكر الصورة في زواجالسلطان الملك السعيد بجهة(3)مولانا السلطان

- ‌[مكاتبة صاحب قيساريّة الروم للظاهر بيبرس]

- ‌[وفاة السلطان الظاهر بيبرس]

- ‌[سلطنة الملك السعيد وليّ العهد]

- ‌[خروج الملك السعيد إلى دمشق لمواجهة التتار]

- ‌[غضب الأمراء من الملك السعيد لاستهتاره ولهوه]

- ‌[الكتاب بمسير العساكر إلى قلعة الروم وسيس]ومثاله

- ‌[الخلاف بين أمراء الملك السعيد بدمشق]

- ‌[مفارقة كوندك للسلطان]

- ‌[مكاتبة الملك السعيد إلى قلاون بشأن كوندك]

- ‌ذكر ما ترتّب على هذه الرجعة للملك السعيد من المفاسد

- ‌[توسّط والدة الملك السعيد لدى قلاون]

- ‌ذكر ما اعتمد ممّا لم يتمّ

- ‌ذكر حسن تدبير مولانا السلطان في هذه الوجهة

- ‌[خلع الملك السعيد من السلطنة]

- ‌[سلطنة الملك العادل سلامش]

- ‌[سلطنة المنصور قلاوون]

- ‌[مباشرة مهامّ السلطنة]

- ‌[مكاتبة الملوك بالسلطنة]

- ‌[الأوضاع والعلاقات الخارجية عند سلطنة قلاوون]

- ‌[خروج السلطان قلاوون لمواجهة التتار]

- ‌[كتب السلطان بالاحتراز من التتار]

- ‌ذكر ما كتب به مولانا السلطان إلى الملك السعيد بالكرك

- ‌ذكر وفاة الملك السعيد وبما اعتمد (مولانا)(4)السلطان فيها من الوفاء

- ‌ذكر حديث الأمير شمس الدين سنقر الأشقر

- ‌ذكر ما اتفق للأمير شمس الدين سنقر الأشقر بعد ذلك

- ‌ذكر ما انعقد عليه الرأي في هذه المنزلة ثم نقض

- ‌ذكر ما اعتمده مولانا السلطان في أيام إقامته بحمص

- ‌ذكر ما رآه مولانا السلطان أيضا في هذه المنزلة وما انعقد عليه الرأي

- ‌ذكر احتفال المكاتبين بحقيقة أحوال القوم

- ‌ذكر الصورة في إمساك جلدر بهادر المذكور

- ‌ذكر الركوب للقاء العدوّ المخذول

- ‌ذكر ما اتفق لمنكوتمر في هذا اليوم

- ‌ذكر ما اتفق عند مواجهة القوم

- ‌ذكر غريبة اتفقت عند المصاففة

- ‌ذكر من جهّزه مولانا السلطان في أثر من لعلّه من التتار انهزم

- ‌ما يكتب به بعد الألقاب

- ‌[عودة السلطان المنصور إلى القاهرة]

- ‌[ظهور أمر التتار اعتبارا من سنة 615 هـ]

- ‌[مقتل المظفّر قطز]

- ‌[سلطنة الظاهر بيبرس]

- ‌[وقائع الظاهر بيبرس]

- ‌[التهنئة بنصرة السلطان]

- ‌ 59 أ / ذكر ما انفصل عليه أمر الأمير شمس الدين سنقر الأشقربعد انفصاله من وقعة حمص المذكورة

- ‌ذكر سبب تقصير الأمير سيف الدين أيتمش المذكور

- ‌[وفاة أيتمش السّعدي]

- ‌[نصّ كتاب استقرار الأمير سنقر الأشقر بصهيون]

- ‌[عودة الأمير سنقر الأشقر إلى طاعة السلطان]

- ‌ذكر ما اتّفق لمولانا السلطان ممّا لم يتفق لملك غيره من ذلّة التتاروسؤال / 66 ب / ملكهم الصلح

- ‌[إسلام أحمد بن هولاكو ومراسلته السلطان قلاوون]

- ‌[كتاب السلطان أحمد ملك التتار إلى السلطان قلاوون]

- ‌[استقبال السلطان لرسل ملك التتار]

- ‌[دخول السلطان قلاوون دمشق]

- ‌[موت أحمد بن هولاكو]

- ‌[ترتيبات السلطان قلاوون وهو بدمشق]

- ‌[عودة السلطان إلى مصر]

- ‌ذكر حزم مولانا السلطانعند سفره من كرسي ملكه لمثل ذلك وغيره

- ‌ذكر نصّ بعض ما كتب له من التذاكر

- ‌فصل [بضبط قوانين المملكة]

- ‌فصل [في تدريج الحمام الرسايلي]

- ‌فصل [بالاحتراز على الجند]

- ‌فصل [بوالي الشرقيّة والعربان]

- ‌فصل [في حفظ المياه]

- ‌فصل [في استطلاع أخبار الثغور]

- ‌فصل [في مهمّات الأمراء والجند]

- ‌فصل [بزيادة النيل]

- ‌فصل [في ريّ البلاد]

- ‌فصل [بإخراج التقاوي للزراعة]

- ‌[تذكرة شريفة ملوكيّة من إنشاء فتح الدين ابن عبد الظاهر]

- ‌ 90 ب / فصل [في أن العدل أساس الملك]

- ‌فصل [في الإنصاف]

- ‌فصل [في ملازمة دار العدل]

- ‌فصل [في أمور الأموال ومصالح البلاد والدواوين]

- ‌فصل [حول الأمراء المنصورية والمماليك السلطانية]

- ‌فصل [في الباب الجوّاني بقلعة القاهرة]

- ‌فصل [في إغلاق أبواب القلعة]

- ‌فصل [بالاحتراز على المعتقلين بقلعة الجبل]

- ‌فصل [ملازمة المجرّدين بباب القلعة]

- ‌فصل [بحراسة الأكناف]

- ‌فصل [بانتصاب القضاة للأحكام]

- ‌فصل [بالتشديد على الولاة بالعدل والإحسان]

- ‌فصل [بالمبادرة للإطلاع على البريد]

- ‌فصل [باستعداد العسكر]

- ‌فصل [بتحصيل المباشرين للأموال]

- ‌فصل [العناية بخيل البريد]

- ‌فصل [العناية بثغري الإسكندرية ودمياط]

- ‌فصل [بدار الطراز]

- ‌فصل [بخزائن السلاح]

- ‌فصل [بدار الضرب]

- ‌فصل [بالحذر من التجّار]

- ‌ذكر ما آل إليه أمر الملك خضر بن الملك الظاهروصورة نزوله من الكرك

- ‌ذكر ما اتّفق في أمر المذكور

- ‌1)./ 104 أ / ذكر أمور الفرنج بالمرقب وطرابلس ومهادنتها

- ‌[مهادنة عكا]

- ‌[فتح حصن المرقب]

- ‌[وصف المرقب]

- ‌[وصف المؤلّف للمرقب]

- ‌ذكر مهادنة طرابلس الشام

- ‌[دخول الظاهر بيبرس طرابلس متنكّرا]

- ‌[محاججة رسول بوهموند صاحب طرابلس]

- ‌ذكر السبب فيها

- ‌[فتح طرابلس الشام]

- ‌[التهنئة بفتح طرابلس الشام من إنشاء ابن الأثير]

- ‌[كتاب تهنئة للمؤلّف بفتح طرابلس الشام]

- ‌ذكر أمر مهادنة عكّا

- ‌ذكر سلطنة مولانا السلطان ولدهالملك الصالح علاء الدين

- ‌ذكر اخترام الأيام بمولانا السلطان الملك الصالح هذا

- ‌ذكر ما أثّره مولانا السلطان من المدرسةوالبيمارستان بالقاهرة المحروسة

- ‌ذكر أمر هذه المدرسة وما أنفق في بنائها

- ‌ذكر مظلمة عظيمة أزالها مولانا السلطان

- ‌ذكر ما سامح به أيضا

- ‌ذكر عفّة مولانا السلطان عن سفك الدّماء

- ‌ذكر شيء من قعدد مولانا السلطان وثبته ورياسته

- ‌ذكر ما أثّره مولانا السلطان ممّا عمّ نفعه

- ‌ذكر ما اتفق في أمر عكا بعد المهادنة

- ‌[وفاة السلطان قلاوون]

- ‌[رثاء المؤلّف للسلطان قلاوون]

- ‌[فتح عكّا]

- ‌[تهنئة الأشرف خليل بفتح عكا من إنشاد محيي الدين بن عبد الظاهر]

- ‌وقلت مهنّئا أيضا بهذه الغزوة وكتبت بها إليه

- ‌[مطالعات الكتاب]

- ‌فهرس المصادر والمراجع المعتمدة في تحقيق الكتاب

- ‌حرف آ

- ‌حرف الألف

- ‌حرف الباء

- ‌حرف التاء

- ‌حرف الجيم

- ‌حرف الحاء

- ‌حرف الدال

- ‌حرف الذال

- ‌حرف الراء

- ‌حرف الزاي

- ‌حرف السين

- ‌حرف الشين

- ‌حرف الصاد

- ‌حرف الطاء

- ‌حرف العين

- ‌حرف الفاء

- ‌حرف القاف

- ‌حرف الكاف

- ‌حرف اللام

- ‌حرف الميم

- ‌حرف النون

- ‌حرف الواو

الفصل: ‌[تهنئة الأشرف خليل بفتح عكا من إنشاد محيي الدين بن عبد الظاهر]

زال ببرّه أعنى. فما وقفت بين يدي مجانيقه، ولا ثبتت إلاّ ريثما دهمها بطروقه. واستأصل شأفتها، وفرّق ألفتها، وأزال عن البلاد الإسلامية كلفتها. وهدمها إلى الأرض، وقضى في سنّة غزوتها له ولوالده

(1)

السّنّة والفرض. وجعلها {حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ}

(2)

، وغادر معاهدها صرعى كالّذي {يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ}

(3)

. وأباح خزائها للبوم، وجعلها عبرة للمارّ عليها من أعداء الله الفرنج، الذين أخر دمارهم تدبّرهم الروم

(4)

.

[تهنئة الأشرف خليل بفتح عكا من إنشاد محيي الدين بن عبد الظاهر]

وفي هذه الغزوة يقول الصّدر الفاضل محيي الدين عبد الله بن عبد الظاهر مهنّئا للسلطان الملك الأشرف:

بعث النصر للبلاد بريدا

يتخطّى تهايما ونجودا

بفتوح كنّا نراه قريبا

ويراه دين الصليب بعيدا

قال: بشراكم سيوف الأعادي

تحدوها سلاسلا وقيودا

/ 132 ب / إنّ هذا خليلا الملك الأشرف

سلطانكم أغاث الوجودا

جاء عكّا محاصرا فتداعت

ولأهل الإلحاد صارت لحودا

كيف تبقى أسوارها مع نقوب

صبّحت أوجه المعاول سودا

كم إلى الكافرين والى وعيدا

منه أنساهم صياما وعيدا

ولكم قد أصاب كبدا وريدا

بسهام لم تخط منهم وريدا

(1)

في الأصل: «والوالده» .

(2)

سورة يوسف: الآية 24.

(3)

سورة البقرة: الآية 5، 2.

(4)

كان فتح عكا يوم الجمعة 17 من جمادى الآخرة سنة 690 هـ / 1291 م. أنظر عنه في: تاريخ الزمان 366، والمختصر في أخبار البشر 4/ 24، 25، ونهاية الأرب 31/ 195 - 199، والتحفة الملوكية 126، 127، والدرّة الزكية 308 - 322، وتاريخ سلاطين المماليك 1 - 7، ودول الإسلام 2/ 189 - 191، والعبر 5/ 364، 365، والمختار من تاريخ ابن الجزري 339 - 341، وتاريخ الإسلام (690 هـ)، وتاريخ ابن الوردي 2/ 235، 236، ومرآة الجنان 4/ 209، وتذكرة النبيه 1/ 137، والبداية والنهاية 13/ 320، 321، والجوهر الثمين 2/ 110، وتاريخ ابن خلدون 5/ 404، والسلوك ج 1 ق 3/ 764 - 767، ومشارع الأشواق 2/ 948، 949، وعقد الجمان (3) 54 - 67، والنجوم الزاهرة 8/ 5 - 11، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 368، 369، وتاريخ ابن سباط 1/ 497، وتاريخ ابن الفرات 8/ 110 - 113، والمقفّى الكبير 3/ 795، 796.

ص: 178

حبسهم في خزانة لبنود

قال: خافوا إذا رأيتم بنودا

إن تسموا بآخرة فلقد

صار مناهم بأن يسموا عبيدا

أيّها السّامعون فتح صلاح

الدّين هذا فتوحه قد أعيدا

أهل صور كذلك صيدا

قد تهيأت صيدا لهم موجودا

إن غدوا كلّهم يكيدون كيدا

ليس يرضى لسيفه أن يكيدا

قد رعى في فتوحها لأبيه

ولكلّ من الأنام عهودا

/ 133 أ / أنجدته ملائك وملوك

كثّرت عسكرا له وجنودا،

فبجوّ السماء منها حشود

ملأته والأرض ملأى

(1)

حشودا

غزوة كم لها على الأرض حقّ

عمّ بالأمن حاجرا

(2)

وزرودا

(3)

شكرت مكّة لعكّة فيه

حسن إنجازها لفتح وعودا

يا لها غزوة لها الحور قالت:

حبّذا من يموت فيك شهيدا

كتب الله ذكرها في التّواريخ

وأبقى لها هناك خلودا

عزّ منها الهدى وذلّ أهل

عكّا وتمنّوا لو يصبحون يهودا

ويودّون جزية ويصيرون

أسارى أو يمسخون قرودا

كم كنيس قالت إليّ فإنّي

لست أرضى إلههم

(4)

معبودا

يا أجلّ الملوك يا أشرف الخلق

ومن جوده أغاث الوجودا

شكر الله غزوة لك في الكفر

أرتنا مقامك المحمودا

كحنين

(5)

فيها الملائك جاءت

مردفات تستصحب التأييدا

يجعل الكفر في النقوب دفينا

ويعيد الإيمان خلقا جديدا

/ 133 ب / كم بها منهم غلاظ شداد

تجعل الناس والحجار وقودا

ومجانيق لا تميل صدورا

ونقوب ما إن تملّ ورودا

(1)

في الأصل: «ملي» .

(2)

حاجر: بالراء المهملة. موضع في ديار بني تميم. (معجم ما استعجم 1/ 416).

(3)

زرود: بفتح أوله وضم الراء، وفي آخره الدال المهملة: جبل رمل بين ديار بني عبس وديار بني يربوع. (معجم ما استعجم 1/ 696).

(4)

في الأصل: «الاههم» .

(5)

حنين: بضمّ الحاء وفتح النون، وهي غزوة كانت في السنة الثامنة للهجرة. (سيرة ابن هشام) - بتحقيقنا - ج 4/ 81 - طبعة دار الكتاب العربي، بيروت 1408 هـ. / 1987 م).

ص: 179

كم لهم أرسلت وقالت فلينوا

أو فكونوا حجارة أو حديدا

كم مريد منها أصاب مريدا

أو كنود منها أجاب كنودا

تتجافى عن المضاجع لله

قياما كما ترى وقعودا

لو يكن للصليب نطق لنادى:

أنت يا منجنيق أصلب عودا

أنت أولى بأخذ ثاري ممّن

قال عنّي كذبا وزاد جحودا

كم أرتهم من الرجال طريحا

وأرتنا من الزّحام طرودا

ولكم بالعقود أوفت ووافت

هادمات من البروج عقودا

كم مروج لها تعادي بروجا

وحقول منهنّ تبدي حقودا

كم بأسوارها أقامت شرورا

ولأحجارها أدامت شرودا

من آيته يقول: هذي هي

(1)

الموت فلا يستطيع عنه محيدا

من رآها يقول كوّنت السّحب

حجارا تبدي الهفيف رعودا

/ 134 أ / هاتمات الثغور من شرفات

مشرفات على الثغور صعودا

نبتت أغصنا عظاما فجاءت

ليس تحكي، كما يقال، القدودا

كلّ سهم منها إذا أوقفوه

فلق الصّبح قد أقام عمودا

لو يكن يأمن الحمام من التغريد

وافا

(2)

فأحسن التغريدا

كم بكفاتها يكفّ عدوّ

ويصدّ الأعداء صدودا

يا لها من حوامل مقاربات

وهي في وقتها تصير ولودا

كم بتلّ الفضول تلت سدودا

وبباب الثورين شلّت أسودا

تقشعرّ الجلود منها إذا ما

أبصروها وهنّ تكسى جلودا

كلّ هذا بسعد أشرف ملك

زاده الله بسطة وسعودا

ملك فرغ الخزائن جودا

وملى

(3)

الأرض عدّة وعديدا

(كم (كنيس)

(4)

أخلى وكيّس

وكلّ منهما أصبح الفقير الفقيدا

ويل عكّا وويل إخوة عكّا

بدّد الله شملهم تبديدا

(1)

هكذا في الأصل. والصواب: «هذا هو» .

(2)

الصواب: «وافى» .

(3)

الصواب: «وملأ» .

(4)

عن الهامش.

ص: 180