الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبدى عليك تجلّدا ملك الورى
…
ولتلك عادة جلّة الأبطال
وغدا وقد وافاه نعيك ثابتا
…
ولكم بدا ثبتا على الأهوال
ملك الزمان ومن له شرف بما
…
أوتيه من نصر على الإقبال
المالك المنصور والملك الذي
…
وافا
(1)
فحلاّ
(2)
عاطل الأحوال
وعلا بسؤدده على من كان قد
…
حاز الممالك في الزمان الخالي
قد مهّد الملك العقيم بهيبة
…
راعت وما راعت ذوي الإهمال
سارت مناقبه مسير الشمس أو
…
عادت بشهرتها من الأمثال
يعطي على الفور المؤمّل رفده
…
حاشاه حاشاه من الإمهال
ويجود بالبدر النفيسة منعما
…
لم يرض في الإعطاء بالإقلال
من دون ما أبداه عند مصابه
…
في ثبت قعدده أبو الأشبال
/ 122 أ / غفرا لقد يعلو ويغلو قيمة
…
عن أن يقاس ماسه بمثال
ولسوف يثمر أصله والأصل إن
…
يبقى أفاد الثمر منه توالي
لازال عالي الملك مرفوع اللّوى
(3)
…
ما اشتاق نبت للحيا الهطّال
ذكر ما أثّره مولانا السلطان من المدرسة
والبيمارستان بالقاهرة المحروسة
ولمّا حاز الله لمولانا السلطان ممالك البلاد، واستقرّ خاطره من جهة مناوأة كلّ حاضر وباد. وأيّده بنصره، وقاد إليه الأعداء بأزمّة قهره. أبرز إلى الوجود ما كان له من خير قد نوى، وأقبل بوجهه على ما كان في خاطره وما نكب عنه ولا لوى.
وهو أنّه كان قد نذر على نفسه بناء بيمارستان
(4)
بالقاهرة المحروسة، وأن
(1)
الصواب: «وافى» .
(2)
الصواب: «فحلّى» .
(3)
الصواب: «اللّوا» .
(4)
يقال: بيمارستان - كما هنا - وبيمرستان، ومارستان، ومرستان. وهو لفظ فارسيّ مركّب من «بيمار» ومعناه: مرض. و «ستان» ومعناه: محلّ. فيكون: محلّ المرض أو مكان التمريض، وهو المستشفى. ويقال له بالتركية «خسته خانه» أي محلّ المرضى. ويطلق البيمارستان على المحلّ المعدّ لإقامة المجانين أيضا. (محيط المحيط). وهذا البيمارستان بخطّ بين القصرين من القاهرة. كان قاعة ستّ الملك ابنة العزيز بالله نزار بن المعزّ لدين الله أبي تميم سعد. ثم عرف بدار الأمير فخر الدين جهاركس بعد زوال الدولة الفاطمية، وبدار -
يبرزه في صورة من الحسن تضرب بها الأمثال، / 122 ب / وتقلّ لها الأمثال. فتقدّم إلى مملوكه ومدبّر دولته الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ، وكان ذا عزم قويّ، وحزم هو بكلّ مأمول مليّ، وهيبة رائعة، ومخافة بين أرباب الدواوين ذائعة شائعة. فعمد إلى دار تجري في أملاك بيت المال المعمور، تعرف بمسكن دار القطبيّة، وقد خلت بموت من كان بها من ذرّيّة الملوك. وهي دار كبيرة وسيعة، من حقوق القصر البحري الذي اختطّه القائد جوهر
(1)
للمعزّ أبي تميم معدّ
(2)
.
= موسك. ثم عرف بالملك المفضل قطب الدين أحمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، وصار يقال لها: الدار القطبية، ولم تزل بيد ذرّيته إلى أن أخذها الملك المنصور قلاوون من مؤنسة خاتون ابنة الملك العادل المعروفة بالقطبية، وعوّضت عن ذلك قصر الزّمرّد برحبة باب العيد في 18 ربيع الأول سنة 682 هـ. بسفارة الأمير علم الدين سنجر الشجاعي مدبّر الممالك، ورسم بعمارتها مارستانا وقبّة ومدرسة، فتولّى الشجاعي أمر العمارة وأظهر من الاهتمام والاحتفال ما لم يسمع بمثله حتى تمّ الغرض في أسرع مدّة وهي أحد عشر شهرا وأيام. وكان ذرع هذه الدّار عشرة آلاف وستمائة ذراع. (المواعظ والاعتبار 2/ 406).
(1)
هو أبو الحسن جوهر الصّقلّي القائد الرومي المعروف بالكاتب مولى المعزّ بالله الفاطمي. توفي سنة 381 هـ. أنظر عنه في: الولاة والقضاة 297، 298، 547، 584، وتاريخ الأنطاكي (بتحقيقنا) - فهرس الأعلام - ص 472، ووفيات المصريين 33 رقم 70، ونشوار المحاضرة 4/ 171، ومعجم البلدان 4/ 22، والمغرب في حلى المغرب 101 - 106، وذيل تاريخ دمشق 1، 2، 12، 310، 311، والكامل في التاريخ 8/ 590، 591 و 9/ 90، ووفيات الأعيان 3/ 375 - 380 رقم 145، وتلخيص مجمع الآداب 3/ 561، وتهذيب تاريخ دمشق 3/ 416، والعبر 3/ 16، ودول الإسلام 1/ 232، والإشارة إلى وفيات الأعيان 190، والإعلام بوفيات الأعلام 161، وسير أعلام النبلاء 16/ 467، 468، رقم 342، وتاريخ الإسلام (381 - 400 هـ) - بتحقيقنا - ص 30 - 32، والدرّة المضيّة 120 - 125 و 137 - 140 و 142 - 145 و 177 - 179، وغيرها، والمختصر في أخبار البشر 2/ 128، وتاريخ ابن الوردي 1/ 311، ومرآة الجنان 3/ 411، والوافي بالوفيات 11/ 224 - 226 رقم 320، واتعاظ الحنفا 1/ 272، والمقفّى الكبير 3/ 83 - 111 رقم 1102، وعيون الأخبار وفنون الآثار 604، والبداية والنهاية 11/ 320، والنجوم الزاهرة 4/ 28 - 54، وحسن المحاضرة 1/ 599 و 2/ 201، وشذرات الذهب 3/ 98، 99، وبدائع الزهور ج 1 ق 1/ 189، وغيره.
(2)
هو أبو تميم معدّ المعزّ لدين الله العبيدي الفاطمي، أوّل من دخل مصر من الخلفاء الفاطميّين. توفي سنة 365 هـ. أنظر عنه في: تكملة تاريخ الطبري 225. والمنتظم 7/ 82، والحلّة السيراء 2/ 391 - 393، وذيل تاريخ دمشق 14، ونهاية الأرب 23/ 203، والبيان المغرب 1/ 221، ووفيات الأعيان 5/ 224 - 229، والمغرب في حلى المغرب 38، 39، والدرّة المضيّة 173، وتاريخ العظيمي (بتحقيق زعرور) 307، ومختصر تاريخ الدول 271 والمختصر في أخبار البشر 2/ 115، 116، وتاريخ الأنطاكي 163، 164، والعبر 2/ 339، ودول الإسلام 1/ 226، وسير أعلام النبلاء 15/ 159 - 167، وتاريخ الإسلام (351 - 380 هـ). ص 348 - 351، ومرآة الجنان 2/ 383 - 385، وتاريخ ابن الوردي 1/ 299، والكامل في التاريخ 8/ 498، وتاريخ ابن خلدون 4/ 45 - 51، وصبح الأعشى 3/ 426، والبداية والنهاية 11/ 283، 284، وعيون الأخبار 203، واتعاظ -