الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
719 - (8) والحادي والعشرون منها باب قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا أمنة لأصحابي وأصحابي أمنة لأمتي وخير القرون أصحابي ثم الذين يلونهم إلخ وقوله صلى الله عليه وسلم لا تمضي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم
6311 -
(2513)(70) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ. كُلُّهُم عن حُسَين. قَال أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حُسَينُ بْنُ عِلِيٍّ الْجُعفِيُّ، عَنْ مُجَمَّعِ بْنِ يَحيَى، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُردَةَ، عَنْ أَبِي بردَةَ، عَنْ أبِيهِ. قَال: صَلَّينَا الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ قُلنَا:
ــ
719 -
(8) والحادي والعشرون منها باب قول النبي صلى الله عليه وسلم أنا أمنة لأصحابي وأصحابي أمنة لأمتي وخير القرون أصحابي ثم الذين يلونهم إلخ وقوله صلى الله عليه وسلم لا تمضي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم
6311 -
(2513)(70)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم) الحنظلي (وعبد الله بن عمر) بن محمد (بن أبان) بن صالح بن عمير الأموي المعروف بالجعفي أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق من (10) روى عنه في (7) أبواب تقريبًا (كلهم) أي كل من الثلاثة رووا (عن حسين) بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي ثقة عابد من (9) روى عنه في (4) أبواب تقريبًا (قال أبو بكر حدثنا حسين بن علي الجعفي عن مجمع) بصيغة اسم المفعول من التجميع (بن يحيى) بن يزيد بن جارية الأنصاري الكوفي روى عن سعيد بن أبي بردة في الفضائل وأبي أمامة وعطاء وخالد بن زيد بن جارية وابن موهب وغيرهم ويروي عنه (م س) وحسين بن علي الجعفي ومسعر وابن المبارك وابن عيينة وأبو نعيم وآخرون وثّقه أبو داود ويعقوب بن شيبة وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال أحمد لا أعلم إلا خيرًا وقال ابن معين صالح وقال في التقريب صدوق من (5) روى عنه في (1) باب الفضائل.
(عن سعيد بن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (6) أبواب (عن أبي بردة) عامر بن موسى الأشعري ثقة من (2) روى عنه في (4) أبواب (عن أبيه) أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (قال) أبو موسى (صلينا المغرب مع رسول الله على الله عليه وسلم ثم قلنا) معاشر الأشعريين أي
لَوْ جَلسنَا حتى نُصَلِّيَ مَعَهُ الْعِشَاءَ. قَال: فَجَلَسْنَا، فَخَرَجَ عَلَينَا فَقَال:"مَا زِلتُم ههُنَا؟ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، صَلَّينَا مَعَكَ المَغْرِبَ. ثُمَّ قُلْنَا: نَجلِسُ حتى نُصَلِّيَ مَعَكَ العِشَاءَ. قَال: "أحسَنتُم أَوْ أَصْبتُم" قَال: فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَى السمَاءِ. وَكَانَ كَثِيرًا مِما يَرفَعُ رَأسَهُ إِلَى السَّمَاءِ. فَقَال: "النجُومُ أَمَنَةٌ لِلسمَاءِ، فإذَا ذهبَتِ النجُومُ أتى السمَاءَ مَا تُوعَدُ. وَأَنا أَمَنَةٌ لأَصحَابِي
ــ
قال بعضنا لبعض (لو جلسنا) في المسجد (حتى) يدخل وقت العشاء فـ (ـنصلي معه) صلى الله عليه وسلم (العشاء) لكان أكثر أجرًا لنا (قال) أبو موسى (فجلسنا) في المسجد انتظارًا لصلاة العشاء (فخرج علينا) رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجرته ونحن في المسجد (فقال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ (ما زلتم) جالسين (ها هنا) أي في المسجد قال أبو موسى (قلنا يا رسول الله صلينا معك المغرب) ها هنا (ثم قلنا) أي قال بعضنا لبعض (نجلس) ها هنا أي في المسجد النبوي (حتى نصلي معك) يا رسول الله (العشاء) جماعة (قال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (أحسنتم) في انتظاركم صلاة العشاء (أو) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أبو موسى والشك من أبي موسى أو ممن دونه (أصبتم) أي وافقتم الصواب (قال) أبو موسى (فرفع) رسول الله صلى الله عليه وسلم (رأسه إلى السماء وكان) رسول الله صلى الله عليه وسلم وقوله (كثيرًا) منصوب على المفعولية المطلقة بيرفع المذكور بعده لأنه صفة لمصدر محذوف وقوله (مما) من زائدة على مذهب الكوفيين لأنه يجوز زيادتها عندهم في الإثبات وما زائدة لتأكيد الكثرة وجملة قوله (يرفع رأسه إلى السماء) خبر كان والتقدير وكان صلى الله عليه وسلم يرفع رأسه إلى السماء رفعًا كثيرًا ما أي رفعًا كثيرًا أي كثرة (فقال) هذه (النجوم أمنة للسماء) قال العلماء الأمنة بفتحتين بمعنى الأمن والأمان وكلها بمعنى السلامة أي دوامها علامة على دوام السماء ومعنى هذا الحديث أن النجوم ما دامت باقية فالسماء باقية فإذا انكدرت النجوم وتناثرت في القيامة وهنت السماء فانفطرت وانشقت وذهبت (فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوعد) من الانشقاق والانفطار والتكوير (وأنا أمنة لأصحابي) من حلول الفتن والحروب فيهم وارتداد من ارتد من الأعراب واختلاف القلوب ونحو ذلك قال القرطبي معنى كون النجوم أمنة للسماء أي ما دامت النجوم فيها لم تتغير بالانشقاق ولا بالانفطار فإذا انتثرت نجومها وكوّرت شمسها جاءها ذلك وهو الذي وُعدت ومعنى
فَإِذَا ذَهبْتُ أَتَى أصحَابِي مَا يُوعَدُونَ. وَأَصحَابِي أَمَنَةٌ لأُمَّتِي. فَإِذَا ذَهبَ أَصحَابِي أَتَى أمتي مَا يُوعَدُونَ".
6312 -
(2513)(71) حدثنا أَبُو خَيثَمَةَ، زُهيرُ بْنُ حَربٍ وَأَحمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضبيُّ، (واللَّفْظُ لِزهيرٍ)، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ قَال: سَمِعَ عَمرٌو جَابِرًا يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
ــ
قوله (أنا أمنة لأصحابي) أن الله تعالى رفع عن أصحابه الفتن والمحن والعذاب مدة كونه فيهم كما قال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} [الأنفال: 33]، (فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يُوعدون) من المحن والفتن أي فلمّا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت الفتن وعظمت المحن وظهر الكفر والنفاق وكثر الخلاف والشقاق فلولا تدارك الله هذا الدين بثاني اثنين لصار أثرًا بعد عين وهذا هو الذي وُعدوا به.
(وأصحابي أمنة لأمتي) يعني أن أصحابه ما داموا موجودين كان الدين قائمًا والحق ظاهرًا والنصر على الأعداء حاصلًا (فإذا ذهب أصحابي أتى أُمتي ما يُوعدون) أي فإذا ذهب أصحابي غلبت الأهواء وأديلت الأعداء ولا يزال أمر الدين متناقصًا وجدّه ناكصًا إلى أن لا يبقى على الأرض أحد يقول الله الله وهو الذي وُعدت به أمته والله سبحانه وتعالى أعلم اهـ من المفهم قال النووي معناه ظهرت البدع والمحدثات والخرافات في الدين والفتن والاختلاف فيه وطلوع قرن الشيطان وظهور الروم وغلبتهم عليهم وانتهاك المدينة ومكة وأخذ العراق والشام وسفك الدماء فيهما ليلًا ونهارًا وغير ذلك وهذه كلها من معجزاته صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث مما انفرد به الإمام مسلم عن أصحاب الأمهات ولكنّه رواه أحمد [4/ 398].
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
6312 -
(2513)(71)(حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب وأحمد بن عبدة) بن موسى (الضبي) البصري ثقة من (10) روى عنه في (8) أبواب (واللفظ) الآتي (لزهير قالا حدثنا سفيان بن عيينة قال) سفيان (سمع عمرو) بن دينار الجمحي المكي (جابرًا) ابن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه (يخبر) أي يحدث (عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السند من خماسياته ومن
قَال: "يأتِي عَلَى الناسِ زَمَانٌ. يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ الناسِ فَيُقَالُ لَهُم: فِيكُم مَنْ رَأَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَم. فَيفْتَحُ لَهُم. ثُمَّ يَغْزُو فِئَامٌ مِنَ الناسِ. فَيُقَالُ لَهُم: فِيكُم مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَم، فَيُفْتَحُ لَهُم. ثُمَّ يغْزُو فِئَامٌ مِنَ النَاسِ، فَيُقَالُ لَهُم: هلْ فِيكُم مَنْ رَأَى مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم؟ فَيَقُولُونَ: نَعَم، فَيُفْتَحُ لَهم"
ــ
لطائفه أن فيه رواية صحابي عن صحابي (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (يأتي على الناس زمان يغزو) فيه ويجاهد (فئام) أي جماعة (من الناس) أي من المسلمين بكسر الفاء بعدها همزة وحكى القاضي فيه لغة بالياء مخففة بلا همزة ولغة أخرى بفتح الفاء حكاها عن الخليل والمشهور الأول مأخوذ من الفأم وهي القطعة من الشيء (فيقال لهم) أي لأولئك الفئام والجماعة هل (فيكم من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقولون) أي فيقول أولئك الفئام لمن سألهم (نعم) فينا من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصحابي (فيفتح لهم) أي فيحصل لهم الفتح والنصر على الأعداء ببركة الصحابي (ثم يغزو فئام من الناس فيقال لهم) هل (فيكم من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو التابعي (فيقولون) لمن سألهم (نعم) فينا من رأى من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيفتح لهم) أي يحصل لهم النصر على أعدائهم ببركة التابعي (ثم يغزو همام من الناس فيقال لهم هل فيكم من رأى من صحب من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تابع التابعي (فيقولون) في جواب من سألهم (نعم) فينا من رأى صاحب الصحابي وهو تابع التابعي وهو من القرن الثالث (فيقولون) أي فيقول أولئك الفئام لمن سألهم (نعم) فينا من رأى تابع الصحابي (فيفتح لهم) أي فيحصل لهم النصر على أعدائهم ببركة تابع التابعي قال القاضي وفي هذا الحديث معجزات لرسول الله صلى الله عليه وسلم وفضل الصحابة والتابعين وتابعيهم اهـ وقال القرطبي فيه دليل واضح على صحة نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذ مضمونه خبر عن غيب وقع على نحو ما أخبر اهـ وفيه دليل على أن بركة هذه الأمة في الصحابة والتابعين وأتباعهم حيث ينصره الله تعالى ببركتهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 7] والبخاري في مواضع منها
6313 -
(00)(00) حدّثني سَعِيدُ بن يحيى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَويُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا ابنُ جُرَيجٍ، عن أَبِي الزبَيرِ، عَنْ جَابِرٍ. قَال: زَعَمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدري قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يَأتي عَلَى الناس زَمَانٌ. يُبعَثُ مِنهُمُ الْبعثُ فَيَقُولُونَ: انْظُرُوا هلْ تَجِدُونَ فِيكُم أَحَدًا مِنْ أَصحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم؟ فَيُوجَدُ الرجُلُ. فَيُفتَحُ لَهُم بِهِ. ثُمَّ يُبعَثُ الْبَعثُ الثانِي فَيَقُولُونَ: هل فِيهِم مَنْ رَأَى أَصحَابَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُفتَحُ لَهم بِهِ. ثُمَّ يُبْعَثُ البعثُ الثالِثُ فَيُقَالُ: انظُرُوا هل تَرَوْنَ فِيهِم
ــ
في الجهاد باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب [2897] وفي الفضائل باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [3594] وفي الأنبياء باب علامات النبوة في الإسلام [3649].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
6313 -
(00)(00)(حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد) بن أبان بن سعيد بن العاص (الأموي) أبو عثمان البغدادي ثقة من (10) روى عنه في (6) أبواب (حدثنا أبي) يحيى بن سعيد الأموي أبو أيوب الكوفي صدوق من (9) روى عنه في (8) أبواب (حدثنا) عبد الملك (بن جريج) الأموي المكي ثقة من (6)(عن أبي الزبير) المكي ثقة من (4)(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه (قال) جابر (زعم) أي قال هو بمعنى القول الصادق لا بمعنى القول الفاسد الباطل (أبو سعيد الخدري) رضي الله عنه وفسّر الزعم بقوله أي (قال) أبو سعيد الخدري (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة أبي الزبير المكي لعمرو بن دينار (يأتي على الناس زمان يبعث) فيه (البعث) أي الجيش المبعوث (منهم) إلى الأعداء (فيقولون) أي فيقول بعضهم لبعض (انظروا) أي ابحثوا عنكم (هل تجدون فيكم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيبحثون عن أنفسهم (فيوجد) فيهم (الرجل) منهم (فيفتح لهم) أي لأولئك البعث (به) أي بسبب ذلك الرجلالصحابي وببركته (ثم يبعث البعث) أي الجيش (الثاني) إلى العدو (فيقولون هل فيهم) أي في أولئك البعث الثاني (من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيفتح لهم به) أي بسبب ذلك التابعي الذي وجد فيهم (ثم يبعث البعث الثالث فيقال) لهم (انظروا) أي ابحثوا عنكم (هل ترون فيهم) أي في هذا
مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أصحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ ثُمَّ يَكُونُ الْبعثُ الرابعُ فَيُقَالُ: انْظُرُوا هلْ تَرَونَ فِيهِم أَحَدًا رَأَى مَنْ رَأَى أَحَدًا رَأَى أَصحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ فَيُوجَدُ الرجُلُ. فَيُفتَحُ لَهُم بِهِ".
6314 -
(2515)(72) حدثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهنادُ بْنُ السرِيِّ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الأحوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبِيدَةَ السلْمَانِي، عَنْ عَبْدِ الله. قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خَيرُ أمتِي الْقَرنُ الذِينَ يَلُوني. ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهم ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم
ــ
البعث الثالث (من رأى من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم يكون البعث الرابع فيقال) لهم (انظروا هل ترون فيهم) أي في البعث الرابع (أحدًا رأى من رأى أحدًا رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيوجد الرجل) الذي رأى أحدًا من تابع التابعين (فيفتح لهم به) أي بذلك الرجل الذي هو تابع أتباع التابعين.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد الخدري بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما فقال:
6314 -
(2515)(72)(حدثنا قتيبة بن سعيد وهنَّاد بن السري) بفتح المهملة وكسر الراء المخففة بعدها ياء مشددة بن مصعب التميمي الكوفي ثقة من (10) روى عنه في (6) أبواب (قالا حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي ثقة من (7) روى عنه في (12) بابا (عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله بن ربيعة السلمي أبي عتاب الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (19) بابا (عن إبراهيم بن يزيد) بن قيس النخعي الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (11) بابا (عن عبيدة) بفتح العين وكسر الموحدة بن عمرو (السلماني) بفتح السين وسكون اللام نسبة إلى سلمان قبيلة من مراد أبي عمرو الكوفي ثقة مخضرم من (2) روى عنه في (4) أبواب (عن عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (قال) عبد الله (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتي القرن الذي يلوني) وهم قرن الصحابة (ثم الذي يلونهم) وهم قرن التابعين (ثم الذين يلونهم) وهم قرن أتباع التابعين والقرن بسكون الراء من الناس أهل زمان واحد قال الشاعر:
ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهادَةُ أَحَدِهِم يَمِينَهُ. ويمِينُهُ شَهادتَهُ"
ــ
إذا ذهب القرن الذي أنت فيهم
…
وخلفت في قرن فأنت غريب
مشتق من الاقتران وهو بمعنى الوقت من الزمان يقال له ذلك لأنه يقرن أمة بأمة واختلفوا في تحديد مقدار زمانه فقيل ثمانون سنة وقيل ستون سنة وقال الحافظ في فتح الباري [7/ 5 و 6] والمراد بقرن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحابة وقد سبق في صفة النبي صلى الله عليه وسلم قوله "وبعثت في خير قرون بني آدم" وفي رواية بريدة عند أحمد "خير هذه الأمة القرن الذي بعثت فيهم" وقد ظهر أن الذي بين البعثة وآخر من مات من الصحابة مائة سنة وعشرون سنة أو دونها أو فوقها بقليل على الاختلاف في وفاة أبي الطفيل "وهو آخر من مات من الصحابة" لمان اعتبر ذلك من بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فيكون مائة سنة أو تسعين أو سبعًا وتسعين وأما قرن التابعين فإن اعتبر من سنة مائة كان نحو سبعين أو ثمانين وأما الذين بعدهم فإن اعتبر منها كان نحوًا من خمسين فظهر بذلك أن مدة القرن تختلف باختلاف أعمار أهل كل زمان والله أعلم واتفقوا أن آخر من كان من أتباع التابعين ممن يقبل قوله من عاش إلى حدود العشرين ومائتين وفي هذا الوقت ظهرت البدع ظهورًا فاشيًا قوله "ثم الذين يلونهم" إلخ واقتضى هذا الحديث أن يكون الصحابة أفضل من التابعين والتابعون أفضل من أتباع التابعين لكن هل هذه الأفضلية بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد محل بحث وإلى الثاني نحا الجمهور والأول قول ابن عبد البر قال الحافظ والذي يظهر أن من قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم أو في زمانه بأمره أو أنفق شيئًا من ماله بسببه لا يعدله في الفضل أحد بعده كائنًا من كان وأما من لم يقع له ذلك فهو محل البحث والأصل في ذلك قوله تعالى: {لَا يَسْتَوي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا} [الحديد: 10]، وأطال الحافظ في الفتح في تحقيق محل البحث ثم انتهى إلى أن ما فاز به من شاهد النبي صلى الله عليه وسلم من زيادة فضيلة المشاهدة فلا يعدله فيها أحد وكذلك من عمل شيئًا من أعمال الخير في عهده صلى الله عليه وسلم فلا يعدله في تلك الأعمال من جاء بعده أما الفضائل الجزئية فلها مجال واسع اهـ.
(ثم) بعد القرون الثلاثة (يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه) تارةً (و) تسبق (يمينه شهادته) تارةً أخرى قال النووي هذا ذم لمن يشهد ويحلف مع شهادته ومعنى الحديث أنه
لَمْ يَذْكُر هنادٌ الْقرنَ فِي حَدِيثِهِ. وَقَال قُتَيبَةُ: "ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ".
6315 -
(00)(00) حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ. (قَال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبدِ الله قَال: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الناسِ خَيرٌ؟ قَال: "قرنِي. ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم ثمَّ الذِينَ يَلُونَهُم، ثَم يَجِيءُ قَوْمٌ تَبْدُرُ
ــ
يجمع بين اليمين والشهادة فتارة تسبق هذه وتارةً هذه قال المؤلف (لم يذكر هناد) بن السري لفظة (القرن) بقوله خير أمتي القرن الذين يلوني (في حديثه) أي في روايته بل قال خير أمتي الذي يلوني بلا ذكر لفظة القرن (وقال قتيبة ثم يجيء أقوام) بصيغة الجمع بدل قول هناد "ثم يجيء قوم" بلفظ الأفراد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [1/ 377] والبخاري في مواضع منها في الفضائل باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [3651] وفي الرقاق باب من يحذر من زهرة الدنيا والتنافس فيها [6429] والترمذي في المناقب [3859] وابن ماجه في الأحكام باب كراهية الشهادة لمن يشهد [2384].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقال:
6315 -
(00)(00)(حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي) المروزي (قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا جرير) بن عبد الحميد (عن منصور) بن المعتمر (عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي (عن عبيدة) بن عمرو السلماني (عن عبد الله) بن مسعود رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة جرير بن عبد الحميد لأبي الأحوص (قال) عبد الله (سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي) قرون (الناس خير) عند الله تعالى لم أر من ذكر اسم هذا السائل (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرهم (قرني ثم) خيرهم (الذين يلونهم) أي يلون قرني وصحابتي وهم التابعون (ثم) خيرهم (الذين يلونهم) أي يلون التابعين وهم أتباع التابعين (ثم) بعد أتباع التابعين (يجيء قوم تبدر) أي تسبق قال في المصباح بدر إلى الشيء بدورًا وبادر إليه مبادرة وبدرًا من بابي قعد وقاتل بمعنى أسرع قال العيني يعني في حالين لا في
شَهادَةُ أَحَدِهم يَمِينَهُ، وَتَبْدُرُ يَمِينُهُ شَهادتَه".
قَال إِبْرَاهِيمُ: كَانُوا يَنهوْنَنَا، وَنَحنُ غِلْمَان، عَنِ الْعَهْدِ وَالشهادَاتِ
ــ
حالة واحدة قال الكرماني تقدم الشهادة على اليمين وبالعكس دور فلا يمكن وقوعه فما وجهه "قلت" هم الذين يحرصون على الشهادة مشغوفين بترويجها يحلفون على ما يشهدون به فتارة يحلفون قبل أن يأتوا بالشهادة وتارة يعكسون اهـ منه.
أي تبدر (شهادة أحدهم يمينه) تارة (وتبدر) أي تسبق (يمينه شهادته) تارة أخرى يعني أن هذا القرن الرابع يقل فيه الورع فيقدم الناس فيه على الأيمان والشهادة من غير توقف ولا تحقيق كذا فيره القرطبي وهو مؤيد بما سيجيء في حديث أبي هريرة "يشهدون قبل أن يستشهدوا" وقيل معناه أن الناس يجمعون بين اليمين والشهادة فتارةً تسبق هذه وتارة هذه واستدل به بعض المالكية على بطلان شهادة من حلف على شهادته والجمهور على عدم البطلان اهـ من التكملة.
قال القرطبي وظاهر الحديث أن هذه القرون الثلاثة أفضل مما بعدها إلى يوم القيامة وهذه القرون في أنفسها متفاضلة فأفضلها الأول ثم الذي بعده ثم الذي بعده فأما أفضلية الصحابة وهو القرن الأول على من بعدهم فلا تخفى وأما أفضلية من بعدهم بعضهم على بعض فبحسب قربهم من القرن الأول وبحسب ما ظهر على أيديهم من إعلاء كلمة الدين ونشر العلم وفتح الأمصار وإخماد كلمة الكفر ولا خفاء أن الذي كان من ذلك في قرن التابعين كان أكثر وأغلب مما كان في أتباعهم وكذلك الأمر في الذين بعدهم ثم بعد هذه غلبت الشرور وارتكبت الأمور اهـ من المفهم (قال إبراهيم) بن يزيد النخعي بالسند السابق (كانوا) أي كان أكابرنا وأولوا أمرنا (ينهوننا) أي يزجروننا (ونحن) أي والحال أننا (غلمان) أي أيفاع (عن) أن نتعوّد بـ (العهد) أي باليمين (والشهادات) أي عن أن نقول على عهد الله أو أشهد بالله يعني أن أكابرنا وأولياء أمرنا كانوا يوصوننا في طفوليتنا بأن لا نستعمل كلمة العهد أو الشهادة لتأكيد أمرهما وذلك لما فيها من الخطر فإن الإنسان إذا أخطأ في كلامه بعد استعمال هاتين الكلمتين يُخشى عليه وبال شاهدة الزور أو اليمين الكاذبة وقال بعضهم المراد من هذا النهي هو النهي عن الجمع بين اليمين والشهادة وفيه بعد لأن الصبيان لا يؤمرون بآداب الشهادة فإنم لا شهادة لهم في عامة الأحوال وفي البخاري (يضربوننا) وإنما كانوا يضربونهم على ذلك حتى يصير
6316 -
(00)(00) وحدّثنا مُحَمدُ بْنُ المثَنى وَابْنُ بَشارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ جَعفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعبَةُ. ح وَحَدثَنَا مُحَمدُ بْنُ المُثنى وَابنُ بَشارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمَنِ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. كِلاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ. بِإِسْنَادِ أَبِي الأَحوَصِ وَجَرِيرٍ، بِمَعنَى حَدِيثِهِمَا، وَلَيسَ فِي حَدِيثِهِمَا: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم.
6317 -
(00)(00) وحدّثني الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلوَانِيُّ. حَدَّثَنَا أَزهرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عن عَبْدِ الله، عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم
ــ
لهم عادةَ فيحلفوا في كل ما يصلح فيه الحلف وما لا يصلح فيه قوله (عن العهد والشهادات" أي عن الجمع بين اليمين والشهادة وقيل المراد النهي عن قوله على عهد الله أو أشهد بالله اهـ نووي وقال العيني لأن فيه معنى الجور لأن معناه أنهم لا يتورّعون في أقوالهم ويستهينون بالشهادة واليمين اهـ.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقال:
6316 -
(00)(00)(حدثنا محمد بن المثنى و) محمد (بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي (حدثنا شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا عبد الرحمن) بن مهدي (حدثنا سفيان) الثوري (كلاهما) أي كل من شعبة وسفيان رويا (عن منصور) بن المعتمر غرضه بسوق هذين السندين بيان متابعة شعبة والثوري لأبي الأحوص وجرير كما ذكره بقوله (بإسناد أبي الأحوص وجرير) يعني عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله وساقا (بمعنى حديثهما و) لكن (ليس في حديثهما) أي في حديث شعبة وسفيان لفظة (سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا فقال:
6317 -
(00)(00)(وحدثني الحسن بن علي الحلواني) الخلّال الهذلي المكي ثقة من (11) روى عنه في (8) أبواب (حدثنا أزهر بن سعد السمّان) الباهلي البصري ثقة من (9) روى عنه في (5) أبواب (عن) عبد الله (بن عون) بن أرطبان المزني البصري ثقة ثبت من (6) روى عنه في (11) بابا (عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي (عن عبيدة عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة ابن
قَال: "خَيرُ الناسِ قَرنِي. ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم. ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم" فَلَا أَدرِي فِي الثالِثَةِ أَوْ فِي الرابِعَةِ قَال: "ثُمَّ يَتَخلفُ مِنْ بَعدِهم خَلْفٌ. تَسْبِقُ شَهادَةُ أَحَدِهِم يَمِينَهُ، ويمِينُهُ شَهادَتَهُ".
6318 -
(2515)(73) حدّثني يعقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
ــ
عون لمنصور بن المعتمر (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (قال (م) اشتقاق القرن من الاقتران واختلف في مسماه فقال الحربي قيل فيه من عشر سنين إلى مائة وعشرين سنة وليس فيها شيء واضح وأرى القرن كل أمة هلكت حتى لم يسبق منه أحد واختلف في قرنه صلى الله عليه وسلم فقال المغيرة يريد أصحابه والذي يليه أبناؤهم والذي يليه أبناء أبنائهم وقال شمر قرنه ما بقيت نفس ممن رآه والذي يليه ما بقيت ممن رآى من رآه ثم هكذا وأما الحكم بأن قرنه صلى الله عليه وسلم خير الناس فذهب الجمهور إلى أنه عام في جميع أصحابه وقيل هو خاص بالمشاهير منهم وهم الذين قال فيهم لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مذ أحدهم ولا نصيفه وأما غيرهم فهم على قدر سوابقهم فقد يكون في التابعين من يساوي أحدهم أو يزيد عليه والقول الأول أصوب إن شاء الله تعالى اهـ سنوسي قال عبيدة السلماني (فلا أدري) ولا أعلم أ (في) المرة (الثالثة أو في الرابعة قال) عبد الله لفظة (ثم يتخلف من بعدهم) قال النووي قوله "يتخلف" هكذا هو في معظم النسخ "يتخلف" وفي بعضهم يخلف وكلاهما صحيح أي يجيء "من بعدهم خلف" أي خلف سوء قال أهل اللغة الخلف ما صار عوضًا عن غيره ويستعمل فيمن خلف بخير أو شر لكن يقال في الخير بفتح اللام وإسكانها لغتان الفتح أشهر وأجود وفي الشر بإسكانها عند الجمهور وحكي أيضًا فتحها اهـ منه (خلف تسبق شهادة أحدهم يمينه) أ (و) تسبق (يمينه شهادته) والشك من عبيدة فيما قاله عبد الله أو ممن دونه أو ممن فوقه قال القرطبي يعني أن هذا القرن الرابع يقل الورع فيه فيقدمون على الأيمان والشهادة من غير تيقن ولا تحقق كما اهـ من المفهم ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث أبي هريرة رضي الله عنهما فقال:
6318 -
(2515)(73)(حدثني يعقوب بن إبراهيم) بن كثير العبدي الدورقي أبو يوسف البغدادي ثقة من (10) روى عنه في (6) أبواب فهو الذي يروي عن هشيم كما
حَدَثَنَا هُشَيم، عَنْ أَبِي بِشْرٍ. ح وَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ. أَخْبَرَنَا هُشَيم. أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "خَيرُ أُمتِي الْقَرنُ الذِينَ بُعِثْتُ فِيهِم. ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم". وَاللهُ أَعلَمُ أَذَكَرَ الثالِثَ أم لَا. قَال: "ثُمَّ يَخْلُفُ قَوْم يُحِبونَ السمَانَةَ، يَشْهدُونَ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهدُوا"
ــ
قال (حدثنا هشيم) بن بشير السلمي الواسطي ثقة من (7) روى عنه في (18) بابا (عن أبي بشر) بيان بن بشر الأحمسي الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (8) أبواب (ح وحدثني إسماعيل بن سالم) الأسدي البغدادي ثقة من (6) روى عنه في (2) بابين الديات والفضائل (أخبرنا هشيم أخبرنا أبو بشر عن عبد الله بن شقيق) العقيلي مصغرًا أبي عبد الرحمن البصري ثقة من (3) روى عنه في (8) أبواب (عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذان السندان من خماسياته (قال) أبو هريرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتي القرن الذين بعثت) أنا (فيهم ثم الذين يلونهم) قال ابن شقيق أو أبو هريرة (والله أعلم أذكر) أبو هريرة أو رسول الله صلى الله عليه وسلم (الثالث أم لا) أي أم لم يذكره والشك من عبد الله أو من أبي هريرة فيما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم) بعد الذين يلونهم (يخلف) عنهم (قوم يحبون السمانة) بكسر السين وتخفيف الميم أي السمن ويأخذون أسبابها من الماكل والمشارب والإبر (يشهدون) على حقوق الناس ويؤدونها (قبل أن يستشهدوا) أي قبل أن يطلب منهم أداؤها بغير حسبة أي يبادرون إلى أداء الشهادة قبل أن يسألوها وذلك لهوى لهم فيها ومن كان كذلك ردت شهادته ويحتمل أن يراد بقوله "ولا يستشهدون" أنهم يشهدون بالزور فيكون معناه يشهدون بما لم يستشهدوا به ولا شاهدوه والأول أولى لأنه أصل الكلمة اهـ مفهم قوله "قوم يحبون السمانة" يعني يحب المرء منهم أن يكون سمينًا وفيه إشارة إلى انهماكهم في الملاذ والشهوات وإكثارهم للأكل والشرب فيظهر فيهم السمن وقد يأكلون ليسمنوا ويخرجون بهذا الأكل عن الأكل الشرعي وقال النووي والمذموم منه ما يستكسبه المرء وأما من هو فيه خلقة فلا يدخل فيه والمستكسب له هو المتوسع في المأكول والمشروب زائدًا على المعتاد وقيل المراد بالسمن هنا أنهم يتكثرون بما ليس فيهم ويدعون ما ليس لهم من الشرف وغيره وقيل المراد جمعهم الأموال وهذا الحديث مما
6319 -
(00)(00) حدثنا مُحَمدُ بْنُ بَشارٍ. حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ جعفَرٍ. ح وَحَدثَنِي أَبُو بَكرِ بْنُ نَافِعٍ. حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، عن شُعبَةَ. ح وَحدّثَنِي حَجاجُ بْنُ الشاعِرِ. حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي بِشْرٍ، بِهذا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. غَيرَ أَن فِي حَدِيثِ شُعبَةَ: قَال أَبُو هُرَيرَةَ: فَلَا أَدرِي مرتَينِ، أو ثَلاثةً.
6320 -
(2516)(74) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَمُحَمدُ بْنُ الْمُثَنى وَابْنُ بَشارٍ. جَمِيعا عَنْ غُنْدَرٍ. قَال ابنُ الْمُثَنى: حَدَّثَنَا مُحَمدُ بْنُ جَعفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعبَةُ. سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةَ. حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ
ــ
انفرد به المؤلف عن أصحاب الأمهات ثم ذكر المتابعة فيه فقال:
6319 -
(00)(00)(حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر ح وحدثني أبو بكر) محمد بن أحمد (بن نافع) العبدي البصري صدوق من (10) روى عنه في (9) أبواب (حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثني حجاج) بن يوسف بن حجاج الثقفي البغدادي المعروف بـ (ـابن الشاعر) ثقة من (11) روى عنه في (13) بابا (حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الباهلي الطيالسي البصري ثقة من (9) روى عنه في (8) أبواب (حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة من (7) روى عنه في (19) بابًا (كلاهما) أي كل من شعبة وأبي عوانة رويا (عن أبي بشر) بيان بن بشر (بهذا الإسناد) يعني عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة غرضه بيان متابعتهما لهيثم وساقا (مثله) أي مثل حديث هيثم. (غير أن في حديث شعبة) أي لكن أن في رواية شعبة لفظة (قال أبو هريرة فلا أدري) ولا أعلم أذكر رسول الله لفظة ثم الذين يلونهم (مرتين أو ثلاثة).
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث عمران بن حصين رضي الله عنهما فقال:
6320 -
(2516)(74)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار جميعًا عن غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري (قال ابن المثنى حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة سمعت أبا جمرة) نصر بن عمران بن عصام الضبعي البصري ثقة من (3) روى عنه في (7) أبواب (حدثني زهدم) بوزن جعفر (ابن مضرب) بصيغة اسم الفاعل ويقال فيه "بن مضرس" الأزدي الجرمي أبو مسلم البصري ثقة من (3) روى عنه في (2)
سَمِعْتُ عِمرَانَ بْنَ حُصَين يُحَدِّثُ؛ أَن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَال: "إِنَّ خَيرَكُم قَرنِي، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم". قَال عِمرَانُ: فَلَا أَدرِي أَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، بَعدَ قرنِهِ، مَرتَينِ أَوْ ثَلاثةً "ثُمَّ يَكُونُ بَعدَهم قَوْمٌ يَشهدُونَ وَلَا يُسْتَشْهدُونَ، ويَخُونُونَ وَلَا يُتَّمَنُونَ. وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ
ــ
بابين الإيمان والفضائل (سمعت عمران بن حصين) رضي الله عنه (يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال) وهذا السند من سداسياته (إن خيركم) أي خير أمتي وأفضلها منزلة عند الله تعالى (قرني) وهم الصحابة (ثم الذين يلونهم) وهم التابعون (ثم الذين يلونهم) وهم أتباع التابعين (ثم الذين يلونهم) وهم أتباع أتباع التابعين (قال عمران) بن حصين راوي الحديث (فلا أدري) ولا أعلم (أقال) أي هل قال (رسول الله على الله عليه وسلم) لفظة ثم الذين يلونهم (بعد) ذكر (قرنه مرتين) أي أعادها وكررها مرتين (أو) كرّرها (ثلاثة) والقياس فيه التذكير لأن المعدود مؤنث قال القرطبي وهذا الذي شك فيه عمران قد حققه ابن مسعود بعد قرنه ثلاثًا وكذلك في حديث أبي سعيد في البعوث فإنه ذكر أنهم أربعة اهـ من المفهم (ثم) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (يكون بعدهم) أي بعد القرن الثالث أو الرابع (قوم يشهدون) للناس على حقوقهم (ولا يستشهدون) أي لا تطلب منهم الشهادة (ويخونون) في الأمانات (ولا يُتَّمَنُون) عليها قال النووي هكذا هو في أكثر النسخ "يُتَّمَنُون" بضم الياء وتشديد التاء المفتوحة وفتح الميم المخففة وضم النون المخففة على صيغة المبني للمفعول وفي بعضها "يؤتمنون" ومعناه يخونون خيانة ظاهرة بحيث لا يبقى معها أمانة بخلاف من خان بحقير مرة واحدة فينه يصدق عليه أن خان ولا يخرج به عن الأمانة في بعض المواطن اهـ كلامه قال القرطبي يعني أنهم اشتهرت خيانتهم فلا يأتمنهم أحد وهذا على نحو ما تقدم في حديث حذيفة في باب الأمانة والقياس في هذه الكلمة أن يقال "يؤتمنون" بلا إدغام لأنه من باب افتعل إلا أن يقال إن إدغام الهمزة الأصلية في تاء الافتعال لغة وردت عليها بعض الأحاديث كما في حديث عائشة "كان يأمرني أن أتزر" وفي حديث آخر "أيكم يتجر على هذا"(وينذرون) من نذر من بابي نصر وضرب إذا تقرّب إلى الله بقربة ليست واجبة في أصل الشرع. (ولا يوفون) ذلك النذر وفي بعض النسخ ولا يفون والمعنى واحد وفيه وجوب الوفاء بالنذر
وَيَظْهرُ فِيهِمُ السِّمَنُ".
6321 -
(00)(00) حدّثني مُحَمدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا يحيى بْنُ سَعِيدٍ. ح وَحَدثَنَا عَبْدُ الرحمَنِ بْنُ بِشرٍ الْعبدِيُّ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. ح وَحَدثَنِي مُحَمدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، كُلهُم عَنْ شُعبَةَ، بِهذَا الإِسنَادِ، وَفِي حَدِيثِهِم: قَال: لَا أَدرِي أَذَكَرَ بَعدَ قَرنِهِ قرنَينِ أَوْ ثَلاثةً،
ــ
ولا خلاف فيه اهـ أبي وهو من أوفى أو وفى (ويظهر) أي يكثر (فيهم السمن) بكسر السين وفتح الميم ضد الهزال أي يكثرون الأكل فيظهر عليهم السمن وقد يأكلون ليسمنوا فإنه محبوب لهم اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [4/ 427] والبخاري في مواضع منها في كتاب الفضائل باب فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم [3650] وفي كتاب الأيمان والنذور باب إثم من لا يفي بالنذر [6695] وأبو دواد في السنة باب فضل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم [3657] والترمذي في الفتن باب ما جاء في القرن الثالث [2222] وفي الشهادات باب خير القرون [2303] والنسائي في الأيمان والنذور في الوفاء بالنذر [3809].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عمران رضي الله عنه فقال:
6321 -
(00)(00)(حدثني محمد بن حاتم) بن ميمون السمين البغدادي صدوق من (10) روى عنه في (11) بابا (حدثنا يحيى بن سعيد) بن فزوخ التميمي القطان البصري ثقة من (9) روى عنه في (13) بابا (ح وحدثنا عبد الرحمن بن بشر) بن الحكم بن حبيب بن مهران (العبدي) أبو محمد النيسابوري ثقة من (10) روى عنه في (13) بابا (حدثنا بهز) بن أسد العمي البصري ثقة من (9) روى عنه في (13) بابا (ح وحدثني محمد بن رافع) القشيري النيسابوري ثقة من (11) روى عنه في (11) بابا (حدثنا شبابة) بن سوار المدائني يقال كان اسمه مروان أبو عمرو الفزاري مولاهم ثقة من (9) روى عنه في (10) أبواب (كلهم) أي كل من يحيى بن سعيد وبهز بن أسد وشبابة بن سوّار رووا (عن شعبة بهذا الإسناد) يعني عن أبي جمرة عن زهدم عن عمران غرضه بسوق هذه الأسانيد بيان متابعة هؤلاء الثلاثة لمحمد بن جعفر (و) لكن (في حديثهم) أي في حديث هؤلاء الثلاثة وروايتهم لفظة (قال) عمران (لا أدري) ولا أعلم (أذكر) أي هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم (بعد قرنه قرنين أو ثلاثة) بدل قوله في الرواية الأولى
وَفِي حَدِيثِ شَبَابَةَ قَال: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضرِّبٍ، وَجَاءَنِي فِي حَاجَةٍ عَلَى فَرَسٍ، فَحَدَّثَنِي؛ أَنهُ سَمِعَ عِمرَانَ بْنَ حُصَينٍ، وَفِي حَدِيثِ يحيى وَشَبَابَة "يَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ". وَفِي حَدِيثِ بَهزٍ "يُوفُونَ" كَمَا قَال ابْنُ جَعفَرٍ.
6322 -
(00)(00) وحدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الأُمَوي. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَة. ح وَحدثَنَا مُحَمدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. كِلاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفى، عَنْ عِمرَانَ بْنِ حُصَينٍ، عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم، بِهَذَا الْحَدِيثِ:
ــ
(فلا أدري أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة)(وفي حديث شبابة) وروايته لفظة (قال) أبو جمرة (سمعت زهدم بن مضرب و) الحال أنه قد (جاءني في حاجة) أي لأجل حاجة له عندي راكبًا (على فرس فحدثني) زهدم (أنه سمع عمران بن حصين) بدل قوله في الرواية الأولى "سمعت أبا جمرة حدثني زهدم بن مضرب سمعت عمران بن حصين يحدث"(وفي حديث يحيى) بن سعيد (وشبابة) بن سوار وروايتهما (ينذرون ولا يفون) من وفى ثلاثيًّا (وفي حديث بهز) بن أسد وروايته (يوفون) من أوفى يوفي رباعيًّا (كما قال) محمد (بن جعفر) في الرواية الأولى أي موافقًا لما قاله ابن جعفر في الرواية الأولى.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث عمران بن حصين رضي الله عنه فقال:
6322 -
(00)(00)(وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبد الملك) بن أبي الثوار بن محمد بن عبد الرحمن (الأموي) البصري صدوق من (10) روى عنه في (5) أبواب (قال حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة من (7)(ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قال حدثنا معاذ بن هشام) الدستوائي (حدثنا أبي) هشام بن أبي عبد الله الدستوائي البصري (كلاهما) أي كل من أبي عوانة وهشام الدستوائي رويا (عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري (عن زرارة بن أوفى) العامري أبي حاجب البصري قاضيها ثقة من (3) روى عنه في (8) أبواب (عن عمران بن حصين) رضي الله عنه وهذان السندان من سداسياته غرضه بيان متابعة زرارة بن أوفى لزهدم بن مضرب (عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق زرارة (بهذا الحديث) الذي رواه زهدم بن
"خَيرُ هذِهِ الأُمَّةِ الْقَرنُ الذِينَ بُعِثْتُ فِيهِم. ثُمَّ الذِينَ يَلُونَهُم". زَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ قَال: وَاللهُ أعلَمُ. أَذَكَرَ الثالِثَ أَم لَا، بِمِثْلِ حَدِيثِ زَهْدَمٍ، عَنْ عِمرَانَ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ "وَيحلِفُونَ وَلَا يُسْتَحلَفُونَ".
6323 -
(2517)(75) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، (وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ)، قَالا: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، (وَهُوَ ابْنُ عَلِيٍّ الْجعفِيُّ)، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ الله الْبَهِيِّ،
ــ
مضرب عن عمران بن حصين ولكن بلفظ (خير هذه الأمة) المحمدية (القرن الذين) أنا (بعثت فيهم) وهم الصحابة (ثم الذين يلونهم) وهم التابعون (زاد) زرارة بن أوفى على زهدم (في حديث أبي عوانة) وروايته لفظة (قال) عمران (والله أعلم) لا أدري (أذكر) أي هل ذكر النبي صلى الله عليه وسلم القرن (الثالث أم لا) أي أم لم يذكره وساق زرارة بن أوفى (بمثل حديث زهدم عن عمران و) لكن (زاد) زرارة (في حديث هشام) الدستوائي وروايته (عن قتادة) لفظة (ويحلفون) قبل استحلافهم (ولا يستحلفون) بالبناء للمفعول.
قال الأبي وفي هذه الأحاديث معجزة ظاهرة لأن الأمر وقع على نحو ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ.
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث عائشة رضي الله عنها فقال:
6323 -
(2517)(75)(حدثنا أبو بكر بن بن أبي شيبة وشجاع بن مخلد) بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة الفلاس أبو الفضل البغدادي صدوق من (9) روى عنه في (3) أبواب (واللفظ لأبي بكر قالا حدثنا حسين وهو ابن علي) بن الوليد (الجعفي) بضم الجيم وسكون العين نسبة إلى جعف بن سعد العشيرة من مذحج مولاهم أبو محمد الكوفي ثقة من (9) روى عنه في (3) أبواب (عن زائدة) بن قدامة الثقفي أبي الصلت الكوفي ثقة من (7) روى عنه في (10) أبواب (عن) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة (السدي) نسبة إلى سدة مسجد الكوفة كان يبيع بها المقانع والسدة الباب والمقانع ما تلف به المرأة رأسها أبي محمد الكوفي صدوق من (4) روى عنه في (5) أبواب. (عن عبد الله) بن يسار مولى مصعب بن الزبير الملقب بـ (البهي) لقب به لبهائه وجماله كما في الأنساب للسمعاني [2/ 378] وهو من ثقات التابعين وثقه ابن سعد وابن حبان
عَنْ عَائِشَةَ. قَالتْ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أَي الناسِ خَيرٌ؟ قَال: "الْقرنُ الذِي أنا فِيهِ، ثُمَّ الثانِي، ثُمَّ الثالِثُ".
6324 -
(2518)(76) حدثنا مُحَمدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيد. (قَال مُحَمدُ بْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا. وَقَال عَبد: أَخْبَرَنَا) عَبْدُ الرزاقِ. أَخْبَرَنَا معمَر، عَنِ الزهْرِيِّ. أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ الله وَأَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيمَانَ؛ أَن عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ قَال: صَلى بِنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيلَةٍ، صَلاةَ الْعِشَاءِ، فِي آخِرِ
ــ
ووهاه أبو حاتم وقال مضطرب الحديث وقال في التقريب صدوق يخطئ من الثالثة (3) روى عنه في (4) أبواب وأخرج عنه مسلم والأربعة والبخاري في الأدب المفرد واستدرك الدارقطني على مسلم إدخاله هذا الحديث في صحيحه فإن عبد الله البهي في روايته عن عائشة كلام ولكن صحيح غير واحد من المحدثين روايته عن عائشة رضي الله عنها وذكر البخاري روايته عن عائشة (عن عائشة) رضي الله عنها وهذا السند من سداسياته (قالت سأل رجل) اسم السائل هو سعيد بن تميم كما عند الطبراني انظر مجمع الزوائد اهـ تنبيه المعلم (النبي صلى الله عليه وسلم بقوله له (أي الناس خير) يا رسول الله (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس (القرن الذي أنا فيه ثم) القرن (الثاني) له (ثم الثالث) له وهذا الحديث مما انفرد به الإمام مسلم رحمه الله عن أصحاب الأمهات اهـ تحفة الأشراف.
ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال:
6324 -
(2518)(76)(حدثنا محمد بن رافع) القشيري النيسابوري ثقة من (11)(وعبد بن حميد) الكسي ثقة من (11)(قال محمد بن رافع حدثنا وقال عبد أخبرنا عبد الرزاق) بن همام (أخبرنا معمر عن الزهريّ أخبرني سالم بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب (وأبو بكر) اسمه كنيته (بن سليمان) بن أبي حثمة عبد الله بن حذيفة بن غانم بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب العدوي المدني روى عن ابن عمر في الفضائل وعن أبيه وحدّثه الشفاء وسعيد بن زيد وغيرهم ويروي عنه (خ م دت س) والزهري وابن المنكدر وغيرهم وقال الزهريّ هو من علماء قريش وكان عارفًا بالنسب (أن عبد الله بن عمر) رضي الله عنهما وهذا السند من سداسياته (قال) ابن عمر (صلّى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة) أي ليلة من الليالي (صلاة العشاء في آخر
حَيَاتِهِ. فَلَما سَلَّمَ قَامَ فَقَال: لا أَرَأَيتَكم لَيلَتَكُم هذِهِ؟ فَإِن عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْها لَا يَبْقَى مِمنْ هُوَ عَلَى ظَهْرِ الأَرضِ أَحدٌ".
قَال ابْنُ عُمَرَ: فَوَهلَ الناسُ فِي مَقَالةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم تِلْكَ، فِيمَا يَتَحَدَّثُونَ مِنْ هذِهِ الأَحَادِيثِ، عَنْ مِائَةِ سَنَةٍ
ــ
حياته فلما سلم قام) على المنبر (فقال أرأيتكم) بفتح التاء لأنها ضمير المخاطب والكاف حرف خطاب والهمزة الأولى للاستفهام والرؤية بمعنى العلم أر البصر والمعنى أعلمتم أو أبصرتم (ليلتكم) بالنصب على المفعولية (هذه) بدلٌ منها والجواب محذوف تقديره قالوا نعم وترد "أرأيتكم" للاستخبار كما في قوله تعالى: {أَرَأَيتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ} [الأنعام: 47] الآية أما هنا فمعناه ما ذكرناه أي قال لهم هل علمتم شأن هذه الليلة (فإن على رأس) وتمام (مائة سنة) مبدوءة (منها) أي من هذه الليلة (لا يبقى منها ممن هو على ظهر الأرض) الآن (أحد) قال النووي والمراد أن كل نفس منفوسة. كانت تلك الليلة على الأرض لا تعيش بعدها أكثر من مائة سنة سواء قل عمرها قبل ذلك أم لا وليس فيه نفي عيش أحد يوجد بعد تلك الليلة فوق مائة سنة ووقع الأمر كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فإن أهل السير مجمعون على أنّ آخر من مات من الصحابة أبو الطفيل رضي الله عنه واختلفوا في تاريخ وفاته، قيل سنة مائة وقيل مائة واثنتين وقيل مائة وسبع وقيل مائة وعشر كما في الإصابة [4/ 133] وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكلام في آخر شهر من حياته كما سيأتي في حديث جابر رضي الله عنه وكان ذلك سنة إحدى عشرة فلو أخذنا بآخر الأقوال في وفاة أبي الطفيل وهو سنة مائة وعشر فإنه لم يعش بعد هذا القول أكثر من مائة سنة قال ابن بطال إنما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذه المدة تخرم الجيل الذي هم فيها فوعظهم بقصر أعمارهم وأعلمهم أن أعمارهم ليست كأعمار من تقدم من الأمم ليجتهدوا في العبادة ذكره الحافظ في فتح الباري [1/ 212](قال ابن عمر) رضي الله عنهما (فوهل الناس) بفتح الهاء وهلًا بسكون الهاء يقال وهَلَ يهل وهلًا من باب ضرب يضرب ضربا إذا غلط في معنى الشيء وذهب وهمه إلى غير الصواب وأما وهل بكسر الهاء من باب فرح فهو بمعنى الفزع فليس مرادًا هنا والمعنى هنا أي غلطوا (في) فهم معنى (مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك) الليلة (فيما يتحدثون) ويقولون (من هذه الأحاديث) أي في معناها وفي تعبيرهم (عن مالة سنة) أي أخطأ بعض الناس في فهم هذا الحديث فزعموا أن مراده صلى الله عليه وسلم
وَإِنَّمَا قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَا يَبْقَى مِمَّنْ هُوَ الْيَوْمَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَحَدٌ". يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَنْخَرِمَ ذلِكَ الْقَرْنُ
ــ
أن الساعة تقوم بعد مائة سنة كما روى ذلك الطبراني وغيره من حديث أبي مسعود البدري وردّ ذلك عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه وبيّن ابن عمر في هذا الحديث مراد النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال (وإنما قال) وأراد (رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه (لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد يريد بذلك أن يخترم) وينعدم ويموت (ذلك القرن) أي ينقطع وينقضي يعني أنّ مراد النبي صلى الله عليه وسلم أنّ عند انقضاء مائة سنة من مقالته تلك يخترم ذلك القرن فلا يبقى أحد ممن كان موجودًا حال تلك المقالة كذا في فتح الباري [2/ 75].
قال النووي واحتج بهذا الحديث من شذَّ وقال إن الخضر عليه السلام قد مات والجمهور على أنه حي ويحمل الحديث على أنّه كان في البحر أو أنه عام مخصوص وقال المازري إن الألف واللام في الأرض للعهد قال والمراد بها أرض العرب لأنها التي يعرفون وفيها يتصرفون وعليها يخاطبون دون أرض يأجوج ومأجوج وجزائر الهند والسند ممّا لا يقرع سمعهم ولا يعلمون علمه وعلى تسليم العموم فلا يتناول الخضر عليه السلام وإن كان حيًّا كما قيل لأنه ليس بمشاهد للناس ولا مخالط لهم حتى يخطر ببالهم حين مخاطبة بعضهم بعضًا كما لا يتناول عيسى عليه السلام ولا الدّجال لأن عيسى عليه السلام حيٌّ في السماء وكذلك الدّجال في جزائر الفرس بدليل حديث الجسَّاسة وقد مرَّ الكلام على مسألة حياة الخضر ووفاته في باب فضائل الخضر عليه السلام فراجعه قلت والجساسة حيوان دلَّ تميمًا الداري وأصحابه على الدّجال كما هو مذكور في كتاب الفتن من هذا الكتاب اهـ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 314] والبخاري في مواضع في العلم باب السمر في العلم [116] وفي مواقيت الصلاة باب ذكر العشاء والعتمة [564] وباب السمر في الفقه والخير بعد العشاء [601] وأبو داود في الملاحم باب قيام الساعة [4348] والترمذي في الفتن باب (64) حديث [2252] ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما فقال:
6325 -
(00)(00) حدّثني عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، وَرَوَاهُ اللَّيثُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ. كِلاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ. بِإِسْنَادِ مَعْمَرٍ، كَمِثْلِ حَدِيثِهِ
ــ
6325 -
(00)(00)(حدثني عبد الله بن عبد الرحمن) بن الفضل بن بهرام (الدارمي) السمرقندي ثقة متقن من (11) روى عنه في (14) بابا (أخبرنا أبو اليمان) الحكم بن نافع القضاعي الحمصي ثقة من (10) روى عنه في (6) أبواب (أخبرنا شعيب) بن أبي حمزة دينار الأموي الحمصي ثقة من (7) روى عنه في (5) أبواب وروى المؤلف هذا الحديث أيضًا تعليقًا عن الليث فقال (ورواه) أي وروى هذا الحديث (الليث) بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها (عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر) الفهمي أبي خالد المصري أمير مصر صدوق من (7) روى عنه في (2) بابين الحدود والفضائل (كلاهما) أي كل من شعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن خالد رويا (عن الزهري بإسناد معمر) يعني عن سالم عن ابن عمر غرضه بسوق هذين السندين بيان متابعتهما لمعمر وساقا (كمثل حديثه) أي مثل حديث معمر والكاف زائدة أو بمعنى الباء قال القرطبي وحديث ابن عمر هذا رواه مسلم من طريقين ذكر الأول منهما متصلًا ثم أردف عليه سندًا آخر فيه انقطاع ولا يتعقب عليه في ذلك إذ قد وفّى بشرط كتابه في الطريق الأول ثم زاد بعد ذلك السند المنقطع وقد استشكل بعض من لم يثبت عنده حديث ابن عمر إذ لم يفهم معناه فرده بأن قال هذا حديث منقطع وهذا ليس بصحيح على ما قررناه ثم لو سلم أن حديث ابن عمر ليس بصحيح فحديث جابر وأبي سعيد في الباب صحيحان فما قوله فيه وقد رفع الصحابي أعني ابن عمر ذلك الإشكال بقوله أراد بذلك أن ينخرم ذلك القرن بل قد جاء من حديث جابر بلفظ لا إشكال فيه فقال ما من نفس منفوسة اليوم سيأتي عليها مائة سنة وهي حية يومئذ وهذا صريح في تحقيق ما قال ابن عمر وكذلك قول عبد الرحمن صاحب السقاية حيث فسره بنقص العمر وحاصل ما تضمنه هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أخبر قبل موته بشهر أن كل من كان من بني آدم موجودًا في ذلك الوقت لا يزيد عمره على مائة سنة وإنما قلنا إنه أراد بني آدم لأنه قال "ما من نفس منفوسة" ولا يتناول هذا الملائكة ولا الجن إذْ لم يصح عنهم أنهم كذلك ولا الحيوان غير العاقل إذ قال فيه ممن هو على ظهر الأرض أحد وهذا إنما يقال
6326 -
(2519)(77) حدّثني هارُونُ بْنُ عَبْدِ الله وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. قَالا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَال: قَال ابْنُ جُرَيجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ، قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ:"تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ؟ وَإنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ الله، وَأُقْسِمُ بِاللهِ، مَا عَلَى الأَرْضِ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ تَأْتِي عَلَيهَا مِائَةُ سَنَةٍ".
6327 -
(00)(00) حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ
ــ
بأصل وضعه على من يعقل فتعين أن المراد بنو آدم ومعنى نفس منفوسة أي مولودة وفيه احتراز عن الملائكة اهـ من المفهم.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم فقال:
6326 -
(2519)(77)(حدثني هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي ثقة من (10) روى عنه في (9) أبواب (وحجاج) بن يوسف الثقفي البغدادي المعروف بـ (ـابن الشاعر) ثقة من (11) روى عنه في (13) بابا (قالا حدثنا حجاج بن محمد) المصيصي الأعور نزيل بغداد ثقة من (9) روى عنه في (5) أبواب (قال) حجاج بن محمد (قال ابن جريج أخبرني أبو الزبير) المكي (أنه سمع جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما (يقول) أي جابر وهذا السند من خماسياته (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بـ) ـمدة (شهر) أ (تسألوني عن الساعة) أي عن وقت قيامها (وإنما علمها) أي علم وقت قيام الساعة عند الله تعالى لأنه مما استأثر الله تعالى به (و) لكن (أقسم) لكم (بالله) تعالى (ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها) أي تمر على تلك النفس (مائة سنة) إلا وهي منخرمة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 314] والترمذي [2250].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
6327 -
(00)(00)(حدثنيه محمد بن حاتم) بن ميمون السمين البغدادي صدوق من (10) روى عنه في أحد عشر بابا (حدثنا محمد بن بكر) الأزدي البرساني البصري صدوق من (9) روى عنه في (5) أبواب (أخبرنا ابن جريج بهذا الإسناد) يعني عن أبي
وَلَمْ يَذْكُرْ: قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ.
6328 -
(00)(00) حدّثني يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى. كِلاهُمَا عَنِ الْمُعْتَمِرِ. قَال ابْنُ حَبِيبٍ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ. قَال: سَمِعْتُ أَبِي. حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ أَنَّهُ قَال ذلِكَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ. أَوْ نَحْوَ ذلِكَ:"مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، الْيَوْمَ، تَأتِي عَلَيهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَهِيَ حَيَّة يَوْمَئِذٍ".
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
ــ
الزبير عن جابر غرضه بيان متابعة محمد بن بكر لحجاج بن محمد (و) لكن (لم يذكر) محمد بن بكر لفظة (قبل موته بشهر) كما ذكر حجاج لفظة قبل أن يموت بشهر ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
6328 -
(00)(00)(حدثني يحيى بن حبيب) بن عربي الحارثي البصري ثقة من (10) روى عنه في (9) أبواب (ومحمد بن عبد الأعلى) القيسي الصنعاني ثم البصري ثقة من (10) روى عنه في (4) أبواب (كلاهما) رويا (عن المعتمر) بن سليمان بن طرخان التيمي ثقة من (9) روى عنه في (10) أبواب (قال ابن حبيب) في روايته (حدثنا معتمر بن سليمان) بصيغة السماع (قال) المعتمر (سمعت أبي) سليمان بن طرخان التيمي البصري ثقة من (4) روى عنه في (13) بابا (حدثنا أبو نضرة) المنذر بن مالك بن قطعة بتثليث القاف مع سكون الطاء العبدي البصري ثقة من (3) روى عنه في (11) بابا (عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة أبي نضرة لأبي الزبير المكي (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه) صلى الله عليه وسلم. (قال ذلك) الحديث يعني قوله ما على الأرض من نفس منفوسة إلخ (قبل موته بشهر أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك قبل (نحو ذلك) أي قبل زمن قريب من الشهر ولفظة نحو بالجر في جميع النسخ التي بأيدينا فهو معطوف على شهر كما قررناه والشك من الراوي وقوله (ما من نفس منفوسة) أي مخلوقة ومولودة فلا تتناول الملائكة والجن كما قالوا أي مخلوقة (اليوم) أي في هذا الزمن الحاضر (تأتي) أي تمر (عليها مائة سنة وهي) أي والحال أن تلك النفس المنفوسة اليوم (حية يومئذ) أي يوم إذ تتم مائة سنة من اليوم بدل من اسم الإشارة في قوله أنه قال ذلك وقوله (وعن عبد الرحمن) بن آدم مولى أم برثم
صَاحِبِ السِّقَايَةِ، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ ذلِكَ.
وَفَسَّرَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَال: نَقْصُ الْعُمُرِ.
6329 -
(00)(00) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ. أَخْبَرَنَا سُلَيمَانُ التَّيمِيُّ
ــ
بضم الموحدة والمثلثة بينهما مهملة ساكنة آخره ميم أو نون البصري (صاحب السقاية)"لعله كان يسقي الماء الجالسين في المسجد أو يسقي للناس الماء من الآبار" والله أعلم قال عمر بن علي الحافظ لم يكن له أب فنسب إلى آدم أبي البشر وأم برثن هذه كانت امرأة تدعى أم برثم بالميم أو برثن بالنون تعالج الطيب فوجدت غلامًا لقيطًا فربته حتى كبر وسمته عبد الرحمن هو عبد الرحمن بن آدم هذا أهـ من تقرير الكاشف للذهبي روى عن جابر بن عبد الله في الفضائل وابن عمر ويروي عنه (م د) وسليمان التيمي وقتادة وثقه ابن حبان وقال ابن معين لا بأس به وقال في التقريب صدوق من الثالثة هو معطوف على أبي نضرة والمعنى سمعت أبي يقول حدثنا أبو نضرة عن جابر وسمعت أبي أيضًا يحدث عن عبد الرحمن بن آدم صاحب السقاية فسليمان يرويه بإسناد مسلم إليه عن اثنين أبي نضرة وعبد الرحمن صاحب السقاية كلاهما عن جابر والله أعلم (عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم غرضه بسوق هذا التعليق بيان متابعة عبد الرحمن صاحب السقاية لمن روى عن جابر بن عبد الله وساق عبد الرحمن صاحب السقاية (بمثل ذلك) الحديث الذي رواه أبو نضرة وغيره عن جابر (وفسّرها) أي وفسّر تلك المائة المذكورة في حديث جابر (عبد الرحمن) صاحب السقاية فـ (قال) في تفسيرها تلك المائة المذكورة (نقص العمر) بضمتين جمع عمر بسكون الميم وهي مدة أجلها الله تعالى لعباده في دار الغناء أي كناية عن نقص أعمار الناس عن المائة أي فلا يكمل عمر أحد غالبًا مائة سنة فيما بعد.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في حديث جابر رضي الله عنه فقال:
6329 -
(00)(00)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي ثقة من (9) روى عنه في (19) بابا (أخبرنا سليمان) بن طرخان (التيمي) البصري ثقة من (4) غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة يزيد بن هارون
بِالإِسْنَادَينِ جَمِيعًا، مِثْلَهُ.
6331 -
(2521)(79) حدَّثنا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، (وَاللَّفْظُ لَهُ). ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَبَّانَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَال: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ تَبُوكَ، سَأَلُوهُ عَنِ السَّاعَةِ. فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"لَا تَأتِي مِائَةُ سَنَةٍ، وَعَلَى الأَرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ الْيَوْمَ"
ــ
لمعتمر بن سليمان أي حدثنا يزيد عن سليمان التيمي (بالإسنادين جميعًا) أي بالإسنادين لسليمان يعني إسناده عن أبي نضرة وإسناده عن عبد الرحمن صاحب السقاية وساق يزيد بن هارون (مثله) أي مثل حديث المعتمر عن سليمان.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم فقال:
6330 -
(2520)(78)(حدثنا) محمد بن عبد الله (بن نمير) الهمداني الكوفي (حدثنا أبو خالد) الأحمر سليمان بن حيان بتحتانية الأزدي الكوفي صدوق من (8) روى عنه في (12) بابا (عن داود) بن أبي هند دينار القشيري البصري ثقة من (5) روى عنه في (8) أبواب (واللفظ) الآتي (له) أي لا بن نمير (ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سليمان بن حبّان) أبو خالد الأحمر كما مر آنفًا (عن داود) بن أبي هند (عن أبي نضرة) المنذر بن مالك (عن أبي سعيد) الخدري رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (قال) أبو سعيد (لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من) غزوة (تبوك سألوه) صلى الله عليه وسلم (عن) وقت قيام (الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوابهم إنما علمها عند الله تعالى ثم قال لهم (لا تأتي) ولا تمر عليكم (مائة سنة) من هذا اليوم (و) الحال أنه (على الأرض نفس منفوسة) أي مخلوقة (اليوم) لأنها تنخرم وتنعدم لانتهاء أعمارها وهذا الحديث لا يلزم منه أن يكون هذا الكلام بعد رجوعه من تبوك على الفور بل يجوز أن يكون تأخر بعد مرجعه بزمان فلا يتعارض مع حديث جابر المار الذي أخبر فيه أنه صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا الكلام قبل وفاته بشهر ويحتمل أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك مرتين والله سبحانه وتعالى أعلم وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم عن أصحاب الأمهات.
6331 -
(2521)(79) حدّثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ. أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَينٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله. قَال: قَال نَبِيُّ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، تَبْلُغُ مِائَةَ سَنَةٍ".
فَقَال سَالِمٌ: تَذَاكَرْنَا ذلِكَ عِنْدَهُ. إِنَّمَا هِيَ كُلُّ نَفْسٍ مَخْلُوقَةٍ يَوْمَئِذٍ
ــ
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عمر بحديث آخر لجابر رضي الله عنهم فقال:
6331 -
(2521)(79)(حدثني إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي المروزي ثقة من (11) روى عنه في (17) بابا (أخبرنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم الطيالسي البصري ثقة من (9) روى عنه في (8) أبواب (أخبرنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة من (7)(عن حصين) مصغرًا ابن عبد الرحمن السلمي أبي الهذيل الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (10) أبواب (عن سالم) بن أبي الجعد رافع الأشجعي الكوفي ثقة من (3) روى عنه في (7) أبواب (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما وهذا السند من سداسياته (قال) جابر (قال نبي الله صلى الله عليه وسلم ما من نفس منفوسة) أي مخلوقة اليوم (تبلغ) أي تستكمل في حياتها (مائة سنة فقال سالم) بن أبي الجعد (تذاكرنا) معاشر الحاضرين عند جابر أي ذكر بعضنا لبعض (ذلك) الحديث أي هذا الحديث الذي قال لنا جابر (عنده) أي عند جابر باللفظ المذكور فقال لنا جابر (إنما هي) أي إنما النفس التي لا تبلغ مائة سنة هي (كل نفس مخلوقة يومئذ) أي يوم إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث فهي قبل تمام مائة سنة محسوبة من ذلك اليوم الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحديث تموت وتنخرم لقصر أعمار الناس والله سبحانه وتعالى أعلم وهذا الحديث انفرد به الإمام مسلم رحمه الله تعالى والله أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب عشرة أحاديث الأول حديث أبي موسى ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة والثاني حديث أبي سعيد الخدري ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والثالث حديث ابن مسعود ذكره للاستشهاد وذكر فيه ثلاث متابعات والرابع حديث أبي هريرة ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والخامس حديث عمران بن حصين ذكره للاستشهاد
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وذكر فيه متابعتين والسادس حديث عائشة ذكره للاستشهاد والسابع حديث عبد الله بن عمر ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والثامن حديث جابر الأول ذكره للاستشهاد وذكر فيه ثلاث متابعات والتاسع حديث أبي سعيد ذكره للاستشهاد والعاشر حديث جابر الثاني ذكره للاستشهاد والله سبحانه وتعالى أعلم.
***