الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
730 - (19) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه وإذا أحبّ الله عبدًا حببّه لعباده والأرواح جنود مجنّدة والمرء مع من أحبّ وإذا أُثني على الصالح فهي بشرى فلا تضرّه
6538 -
(2609)(176) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النبِي صلى الله عليه وسلم قَال: "لَا يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النارُ،
ــ
730 -
(19) باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه وإذا أحبّ الله عبدًا حببّه لعباده والأرواح جنود مجنّدة والمرء مع من أحبّ وإذا أُثني على الصالح فهي بشرى فلا تضرّه
ثم استدل المؤلف على الجزء الأول من الترجمة وهو فضل من يموت له ولد بحديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
6538 -
(2609)(176)(حدثنا يحيى بن يحيى قال قرأت على مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار) بالنصب بأن مضمرة وجوبًا بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النفي والتقدير لا يكون موت ثلاثة من الولد لأحد من المسلمين فمس النار إياه قال القرطبي: والولد يطلق على الذكر والأنثى بخلاف الابن فإنه يقال على الذكر ابن وعلى الأنثى ابنة وقد تقيد مطلق هذه الرواية بقوله في الرواية الأخرى "لم يبلغوا الحنث" كما تقيد مطلق حديث أبي هريرة بحديث أبي النضر السلمي فإنه قال فيه "لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فيحتسبهم" فقوله لم يبلغوا الحنث أي التكليف والحنث الإثم وإنما خصه بهذا الحد لأن الصغير حبه أشد والشفقة عليه أعظم وقيده بالاحتساب لما قررناه غير مرة أن الأجور على المصائب لا تحصل إلا بالصبر والاحتساب وإنما خص الولد بثلاثة لأن الثلاثة أول مراتب الكثرة فتعظم المصائب فتكثر الأجور فأما إذا زاد على الثلاثة فقد يخف أمر المصيبة الزائدة لأنها كأنها صارت عادة وديدنًا كما قال المتنبي:
أنكرت طارقة الحوادث مرةً
…
ثم اعترفت بها فصارت ديدنًا
إلا تَحِلَّةَ القَسَمِ"
ــ
وقال آخر:
رُوِّعت بالبين حتى ما أراع له
…
وبالمصائب في أهلي وجيراني
ويحتمل أن يقال إنما لم يذكر ما بعد الثلاثة لأنه من باب الأحرى والأولى إذ من المعلوم أن من كثرت مصائبه كثر ثوابه فاكتفى بذلك عن ذكره والله تعالى أعلم وقوله (إلا تحلّة القسم) أي لا تمسه إلا مسًا يحصل به تحلل القسم وانفكاكه وإبراره ووفاؤه يعني قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا} وهو اليمين وفي الدهني قوله إلا تحلة القسم هو مصدر حلل اليمين إذا كفرها ومعنى تحلة القسم ما يحل به القسم وهذا مثل في القليل المفرط في القلة وهو أن يباشر من الفعل الذي يقسم عليه المقدار الذي يبر قسمه به مثل أن يحلف على النزول بمكان فلو وقع به وتعة خفيفة أجزأته فتلك تحلة قسمه كذا في العيني قال الخطابي حللت القسم تحلة أي أبررتها يعني قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا} أي لا يدخل النار ليعاقبه بها ولكنه يجوز ويمر عليها فلا يكون ذلك إلا بقدر ما يبر الله به قسمه والقسم مضمر في الآية كأنه قال وإن منكم والله إلا واردها وقال الجوهري التحليل ضد التحريم تقول حللته تحليلًا وتحلة وفي الحديث إلا تحلة أي إلا قدر ما يبر الله به قسمه اهـ وفي المبارق هذا استثناء من قوله فتمسه النار وتحلة بكسر الحاء مصدر حللت اليمين أي أبررتها وتحلة القسم ما يفعله الحالف مما أقسم عليه مقدار ما يكون بارًا في قسمه والمراد هنا بيان قلة المس أو قلة زمانه اهـ.
والحاصل أن من توفي له ثلاثة أولاد لا تمسه النار ولكنه يمر على الصراط مرًا سريعًا لا يتأثر بشيء من عذاب النار أعاذنا الله منها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 239] والبخاري في الجنائز باب من مات له ولد فاحتسب [1250 و 1251] وفي الأيمان باب قول الله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيمَانِهِمْ} [6656] والترمذي في الجنائز باب ما جاء في ثواب من قدم ولدًا [1060] والنسائي في الجنائز باب من يتوفى له ثلاثة [1875 و 1876] وابن ماجه في الجنائز باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده [1603].
6539 -
(00)(00) حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَعَمْرٌو الناقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ. ح وَحَدَّثَنَا عَبدُ بْنُ حُمَيدٍ وَابْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزاقِ. أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ. كِلاهُمَا عَنِ الزهْرِيِّ. بِإسنَادِ مَالِكٍ. وَبِمَغنَى حَدِيثِهِ، إلا أَن في حَدِيثِ سُفْيَانَ:"فَيَلِجَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ القَسَمِ".
6540 -
(00)(00) حدثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ، (يعني ابْنَ محمدٍ)، عَنْ سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَال لِنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ:"لَا يَمُوتُ لأحدَاكُنَّ ثَلاثةٌ مِنَ الوَلَدِ فَتَحْتَسِبَهُ، إلا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ". فَقَالتِ امْرَأَةٌ مِنْهُن: أَو اثنَينِ يَا رَسُولَ الله؟ قَال: "أَو اثنَينِ"
ــ
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
6539 -
(00)(00)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو) بن محمَّد (الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة ح وحدثنا عبد بن حميد و) محمَّد (بن رافع) القشيري (عن عبد الرزاق أخبرنا معمر كلاهما) أي كل من سفيان ومعمر رويا (عن الزهريّ) غرضه بيان متابعتهما لمالك بن أنس وساقا (بإسناد مالك) يعني عن سعيد من المسيب عن أبي هريرة (وبمعنى حديثه) أي وبمعنى حديث مالك لا بلفظه (إلا أن) أي لكن أن (في حديث سفيان) وروايته لفظة (فيلج) أي يدخل (النار إلا تحلة القسم) أي إلا قدر ما يحصل به إبرار قسم الله تعالى.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
6540 -
(00)(00)(حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمَّد) بن عبيد الدراوردي الجهني المدني (عن سهيل) بن أبي صالح (عن أبيه) أبي صالح السمّان (عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة أبي صالح لسعيد بن المسيب (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسوة من الأنصار) لم أر من ذكر أسماءهن وذكر مقول قال بقوله: (لا يموت لإحداكن ثلاثة من الولد فتحتسبه) أي فتحتسب أجر مصيبة موتهم على الله تعالى: (إلا دخلت الجنة فقالت امرأة منهن) أي من نسوة الأنصار (أو) كذلك التي دفنت (اثنين) فـ (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو اثنين) أي وكذلك التي دفنت اثنين والهمزة هنا زائدة لمشاكلة السؤال قلت ومن القائلات
6541 -
(2610)(177) حدثنا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، فُضَيلُ بْنُ حُسَينٍ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: جَاءَتِ امْرَأَة إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَالتْ: يَا رَسُولَ الله، ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ. فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ يَوْمًا نَأتِيكَ فِيهِ. تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ الله. قَال:
ــ
أم سليم كما عند أحمد في المسند وابن أبي شيبة في المصنف والطبراني في الكبير ومنهن أم مبشر كما عند الطبراني وأبي يعلى وابن أبي شيبة وأبي قرة في سننه اهـ تنبيه المعلم.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
6541 -
(2610)(177)(حدثنا أبو كامل الجحدري فضيل بن حسين) البصري (حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي (عن عبد الرحمن بن) عبد الله (الأصبهاني) نسب إلى أصبهان لأن أصله كان منه وقيل كان عبد الله يتجر إلى أصبهان فقيل الأصبهاني وذكر الحافظ في الفتح [2/ 121] أنه لا منافاة بين القولين الكوفي الجهني ثقة من (4) روى عنه في (2) بابين (عن أبي صالح ذكوان) السمان - (عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (قال) أبو سعيد (جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن حجر في الفتح [14/ 13 / 293] رقم [7310] لم أقف على اسم هذه المرأة ويحتمل أن تكون هي أسماء بنت يزيد بن السكن اهـ من تنبيه المعلم (فقالت) تلك المرأة (يا رسول الله ذهب الرجال) واختصّ (بحديثك) أي بحفظه وسماعه منك (فاجعل لنا) معاشر النساء (من) عند (نفسك) وباختيارك (يومًا) مختصًا بنا (نأتيك) ونحضرك (فيه) أي في ذلك اليوم حالة كونك (تعلمنا) فيه (مما علمك الله) سبحانه من أصول الشريعة وأحكامها قولها "ذهب الرجال بحديثك" تعني أن معظم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يخاطب به الرجال ولا يخاطب به النساء وفي رواية شعبة عند البخاري في العلم "غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يومًا من نفسك" وفيه جواز الغبطة ولا سيما في أمور الدين وفيه ما كان عليه نساء الصحابة من الحرص على تعلم الدين وفيه جواز تخصيص يوم للنساء في الوعظ فـ (قال) لها رسول الله صلى الله
"اجْتَمِعْنَ يَوْمَ كَذَا وكَذَا" فَاجْتَمَعْنَ، فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَعَلَّمهُن مِمَّا عَلَّمَهُ الله. ثُمَّ قَال:"مَا مِنْكُنَّ مِنِ امْرَأَة تُقَدِّمُ بَينَ يَدَيهَا، مِنْ وَلَدِهَا ثَلاثةً، إلا كَانُوا لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ" فَقَالتِ امْرَأَةٌ: وَاثْنَينِ. وَاثْنَينِ، وَاثْنَينِ.؟ فَقَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"وَاثْنَينِ، وَاثْنَينِ، وَاثنَينِ"
ــ
عليه وسلم (اجتمعن) يا معشر النساء بكسر الميم على صيغة الأمر المسند إلى المخاطبات لأنه مقتطع من المضارع (يوم كذا وكذا) كناية عن اليوم المعين لهنَّ قال أبو سعيد (فاجتمعن) النساء بفتح الميم على صيغة الماضي في اليوم المعين لهن (فأتاهنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجتمعهن (فعلمهنَّ) رسول الله صلى الله عليه وسلم (مما علمه الله) سبحانه من أصول الدين وأحكامه (ثم) بعد تعليمهنّ (قال) مبشرًا لهنَّ (ما منكنَّ من امرأة تقدم) دفنًا (بين يديها) أي قدامها إلى الآخرة (من ولدها ثلاثة) فأكثر (إلا كانوا) أي كان أولئك الأولاد الثلاثة (لها) أي لوالدتهم (حجابًا) وسترًا (من النار فقالت امرأة) من الحاضرات وهي أم سليم والدة أنس (و) التي قدّمت (اثنين) من الأولاد كذلك وكررتها بقولها (واثنين واثنين) للتأكيد (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و) التي قدمت (اثنين) منهم كذلك بقوله (واثنين واثنين) توكيد لفظي لما قبله كسابقه "قوله صلى الله عليه وسلم للنساء اجتمعن في يوم كذا" يدل على أن الإِمام ينبغي له أن يعلم النساء ما يحتجن إليه من أديانهن وأن يخصهن بيوم مخصوص لذلك لكن في المسجد أو ما في معناه حتى تؤمن الخلوة بهن فإن تمكن الإِمام من ذلك بنفسه فعل وإلا استنهض الإِمام شيخًا يوثق بعلمه ودينه لذلك حتى يقوم بهذه الوظيفة وفي هذا الحديث ما يدل على فضل نساء ذلك الوقت وما كن عليه من الحرص على العلم والحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما قالت عائشة رضي الله عنها "نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين" رواه مسلم [232](61) اهـ مفهم "وقوله فقالت امرأة" هي أم سليم الأنصارية والدة أنس بن مالك كما رواه الطبراني بإسناد جيد عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وأنا عنده ما من مسلمَين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحلم إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما فقلت واثنان قال واثنان ووقع لأم مبشر الأنصارية أيضًا السؤال عن ذلك فيما أخرجه الطبراني عن جابر بن عبد الله وأخرج الطبراني في الأوسط من رواية جابر بن سمرة بسند ضعيف مثل هذا السؤال من
6542 -
(00)(00) حدثنا محمد بْنُ المُثَنى وَابْنُ بَشارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا محمد بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا عُبَيدُ الله بْنُ مُعَاذٍ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرحمن بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، في هَذَا الإِسْنَادِ. بِمثلِ مَعْنَاهُ، وَزَادَا جَمِيعًا: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ. قَال: سَمِعتُ أَبَا حَازِمٍ يحدث عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: "ثَلاثةً لَمْ يَبلُغُوا الحِنْثَ"
ــ
أم أيمن ذكر كل ذلك الحافظ في الفتح "قوله واثنين" ولم يذكر في هذا الحديث من توفي له ولد واحد وقد وقع في بعض الروايات الضعيفة أنه صلى الله عليه وسلم سئل عمن توفي له ولد واحد فذكر أنه داخل في هذا الحكم أيضًا ومن أشهر هذه الروايات حديث ابن عباس عند الترمذي رفعه من كان له فرطان من أمتي أدخله الله الجنة فقالت عائشة فمن كان له فرط قال ومن كان له فرط ولكن ليس في شيء من هذه الروايات ما يصلح للاحتجاج بل روى النسائي وابن حبان عن أنس أن المرأة قالت واثنان قالت بعد ذلك يا ليتني قلت وواحد وهو أقوى إسنادًا من حديث الترمذي.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقال:
6542 -
(00)(00)(حدثنا محمَّد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمَّد بن جعفر) غندر (ح وحدثنا عبيد الله بن معاذ) العنبري البصري (حدثنا أبي) معاذ بن معاذ كلاهما قالا (حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن) عبد الله (الأصبهاني) الكوفي غرضه بسوق هذين السندين بيان متابعة شعبة لأبي عوانة وساق شعبة (في هذا الإسناد) أي بهذا الإسناد المذكور لأبي عوانة يعني عن أبي صالح عن أبي سعيد (بمثل معناه) أي بمثل معنى حديث أبي عوانة (و) لكن (زادا) أي زاد محمَّد بن جعفر ومعاذ بن معاذ (جميعًا) أي كلاهما (عن شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني قال) عبد الرحمن (سمعت أبا حازم) سلمان الأشجعي مولى عزّة الكوفي ثقة من (3) روى عنه في (7) أبواب (يحدّث عن أبي هريرة) رضي الله عنه (قال) أبو هريرة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكن من امرأة تقدم بين يديها من ولدها (ثلاثة لم يبلغوا الحنث) بزيادة قيد لم يبلغوا الحنث أي لم يبلغوا من التكليف الذي يكتب فيه الحنث وهو الذنب اهـ نووي كما في قوله {وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ} والمعنى لم يبلغوا الحلم فتكتب عليهم الآثام وقيل المراد أنهم لم يبلغوا إلى زمان يؤاخذون فيه بأيمانهم إذا حنثوا وخص الصغير بهذا
6543 -
(2611)(178) حدثنا سُوَيدُ بْنُ سعيد وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلى، (وَتَقَارَبَا في اللَّفْظِ)، قَالا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ أَبِي حَسَّان، قَال: قُلْتُ لأبَي هُرَيرَةَ: إنَّهُ قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ. فَمَا أَنتَ مُحَدِّثِي عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِحَدِيثٍ تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَال: قَال:
ــ
الحكم لأن الشفقة عليه أعظم والحب له أشد والرحمة له أوفر والحزن بفقده أكثر وظاهر هذا التقييد أن الفضيلة المذكورة لا تحصل لمن توفي له ولد بالغ وإن كان في فقده أجر في الجملة وبهذا صرح كثير من العلماء وفرقوا بين البالغ وغيره بأنه يتصور منه العقوق المقتضي لعدم الرَّحمة بخلاف الصغير ولكن ذهب ابن المنير إلى أن هذا التقييد ليس لإخراج البالغين من الأولاد بل إنهم يدخلون في الحكم بطريق الفحوى لأن الثواب المذكور إذا ثبت في الطفل الذي هو كل على أبويه فكيف لا يثبت في الكبير الذي بلغ السعي ووصل منه النفع وتوجّه إليه الخطاب بالحقوق ذكره العيني في عمدة القاري [4/ 34] ورجحه محتجًا بأن رحمة الله واسعة تشتمل الصغير والكبير اهـ.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله عنه فقال:
6543 -
(2611)(178)(حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني صدوق من (10) روى عنه في (7) أبواب (ومحمد بن عبد الأعلى) القيسي الصنعاني ثقة من (10) روى عنه في (4) أبواب (وتقاربا في اللفظ قالا حدثنا المعتمر) بن سليمان التيمي البصري (عن أبيه) سليمان بن طرخان التيمي البصري ثقة من (4)(عن أبي السليل) ضريب بن نفير بالتصغير فيهم ابن شمير القيسي الجريري البصري ثقة من (6) روى عنه في (3) أبواب (عن أبو حسان) خالد بن غلاق بمعجمة مكسورة ولام مخففة على الصحيح القيسي بالقاف والمهملة أو العيشي بالعين المهملة والشين البصري روى عن أبي هريرة في البر والصلة باب الأطفال ويروي عنه (م) وضريب بن نفير مقبول من (3)(قال) أبو حسان (قلت لأبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من سداسياته (إنه) أي إن الشأن والحال (قد مات لي ابنان فما أنت) يا أبا هريرة (محدثي) أي محدِّث لي وهو استفهام بمعنى أفلا تحدثني (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث تطيب) أي تصبر (به أنفسنا عن) حزن موت (موتانا قال) أبو حسّان (قال) أبو هريرة
نَعَمْ: "صِغَارُهُمْ دَعَامِيصُ الْجَنَّةِ يَتَلَقَّى أَحَدُهُم أَباهُ، -أَوْ قَال: أبويهِ-، فَيَأخُذُ بِثَوْبِهِ، -أَوْ قال: بِيَدِهِ-، كَمَا آخُذُ أَنا بِصَنِفَةِ ثَوْبكَ هذَا. فَلَا يَتَنَاهَى، أَوْ قَال: فَلَا يَنْتَهِي-، حَتَّى يُدْخِلَهُ الله وَأَباهُ الْجَنَّةَ". وَفِي رِوَايَةِ سُوَيدٍ قَال: حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ، وَحَدَّثَنِيهِ عُبَيدُ الله بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى، (يعني ابْنَ سَعِيدٍ)، عَنِ الْتَّيمِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَال: فَهَل سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم شَيئًا تُطَيِّبُ بِهِ أَنْفُسَنَا عَنْ مَوْتَانَا؟ قَال: نَعَم
ــ
(نعم) أصبركم على مصيبتكم بحديث سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال سمعته يقول (صغارهم) أي صغار موتى المسلمين (دعاميص الجنة) جمع دعموص بضم الدال وسكون العين ومعناه في أصل اللغة دويبية في الماء لا تفارقه والمراد هنا أي صغار موتى المسلمين صغار أهل الجنة الذين لا يفارقونها (يتلقى) أي يستقبل (أحدهم) أي أحد صغار الموتى الذين كانوا في الجنة (أباه) وأمه يوم القيامة (أو قال) النبي صلى الله عليه وسلم أو الرّاوي والشك منه أو ممن دونه يتلقى (أبويه فيأخذ) أحدهم (بثوبه) أي بثوب أبيه (أو قال) الرّاوي فيأخذ (بيده كما آخذ أنا بصنفة ثوبك هذا) أي بطرف ثوبك هذا والصنفة هو بفتح الصاد وكسر النون بمعنى طرف الثوب ويقال لها صنيفة أيضًا (فلا يتناهى) أي فلا يترك ذلك الأحد أباه (أو قال) الرّاوي (فلا ينتهي) أي لا يترك ذلك الأحد أباه أو أبويه أي لا يفارق أباه (حتى يدخله الله) أي حتى يدخل الله ذلك الأحد (وأباه الجنة وفي رواية سويد) بن سعيد (قال) سليمان التيمي (حدَّثنا أبو السليل) بصيغة السماع بدل العنعنة (وحدثنيه) وفي بعض النسخ (ح وحدثنيه) بحاء التحويل (عبيد الله سعيد) بن يحيى اليشكري النيسابوري ثقة من (10)(حدثنا يحيى يعني ابن سعيد) القطان (عن) سليمان (التيمي بهذا الإسناد) يعني عن أبي السليل عن أبي حسان عن أبي هريرة (وقال) أبو حسان لأبي هريرة (فهل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا تطيب) وتصبر وتبشر (به أنفسنا عن) حزن (موتانا قال) أبو هريرة (نعم) سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول صغارهم دعاميص أهل الجنة الحديث.
وقد عدَّ ابن الأثير في جامع الأصول هذا الحديث متابعة لحديث أبي هريرة السابق مع التفاوت الكثير بينهما في السياق واللفظ والظاهر أنه غيره ولكن لم يخرجه بهذا اللفظ من الأئمة الستة إلا الإِمام مسلم فهو مما انفرد به عنهم ولكن أخرجه أحمد في مسنده
6544 -
(00)(00) حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ نُمَيرٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، (وَاللَّفْظُ لأَبِي بَكرٍ)، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَفْصٌ، (يَعْنونَ ابْنَ غِيَاثٍ). ح وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جدهِ، طَلْقِ بْنِ مُعَاويةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم بِصَبِيٍّ لَهَا. فَقَالتْ: يَا نَبِي الله، ادع الله لَهُ. فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلاثةً. قَال:"دَفَنْتِ ثَلاثةً؟ " قَالت: نَعَم. قَال: "لَقَدِ
ــ
[2/ 510] من طريق سليمان التيمي عن أبي السليل عن أبي حسَّان.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله عنه فقال:
6544 -
(00)(00)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج) عبد الله بن سعيد بن حصين مصغرًا الكندي الكوفي ثقة من (10) روى عنه في (6) أبواب (واللفظ لأبي بكر) بن أبي شيبة (قالوا) أي قال كل من الثلاثة (حدثنا حفص يعنون ابن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي ثقة من (8) روى عنه في (14) بابا (ح وحدثنا عمر بن حفص بن غياث) بن طلق النخعي الكوفي ثقة من (10) روى عنه في (8) أبواب (حدثنا أبي) حفص بن غياث بن طلق (عن جده) طلق بن معاوية النخعي أبي غياث الكوفي روى عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير فيمن مات له ثلاثة من الأولاد عن شريح القاضي ويروي عنه (م س) وحفص بن غياث وجرير بن عبد الحميد وشريك وثقه ابن حبان له عندهم فرد حديث وقال في التقريب تابعي كبير مخضرم مقبول من الثانية (عن أبي زرعة) هرم (بن عمرو بن جرير) بن عبد الله البجلي الكوفي ثقة من (3) روى عنه في (3) أبواب (عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (قال) أبو هريرة (أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم أي جاءته (بصبي لها) لم أر من ذكر اسمها واسم صبيها.
(فقالت يا نبي الله ادع الله له) أي لهذا الصبي أن يكبر ويحيى (فـ) ـوالله (لقد دفنت ثلاثة) من الأولاد فـ (ـقال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أ (دفنت ثلاثة) من الأولاد (قالت) المرأة (نعم) دفنتهم فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم والله (لقد
احْتَظرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدِ مِنَ النَّارِ".
قَال عُمَرُ، مِنْ بَينِهِم: عَنْ جدِّهِ. وَقَال الْبَاقُونَ: عَنْ طَلقٍ. وَلَمْ يَذكُرُوا الْجَدَّ.
6545 -
(00)(00) حدثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاويةَ النَّخَعِيِّ، أَبِي غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال:
ــ
احتظرت بحظار شديد من النار) أي امتنعت بمانع وثيق من النار وتحصنت منها بحصن حصين وأصل الحظر المنع وأصل الحظار بكسر الحاء وفتحها ما يجعل حول البستان وغيره من قضبان وغيرها كالحائط اهـ نووي وفي النهاية لقد حميت بحمى عظيم من النار يقيك حرّها ويؤمنك دخولها اهـ قال الأبي وفي هذه الأحاديث أن أولاد المؤمنين في الجنة قال المازري أجمعوا على ذلك في أولاد الأنبياء عليهم السلام وكذا أولاد المؤمنين عند الجمهور وبعضهم ينكر وجود الخلاف في ذلك لظاهر القرآن ولما ورد في الأخبار قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ} وإنما الخلاف في أولاد المشركين اهـ.
(قال عمر) بن حفص (من بينهم) أي من بين مشايخ المؤلف لفظة (عن جدّه وقال الباقون) من مشايخ المؤلف الثلاثة لفظة (عن طلق) في السند (ولم يذكروا) أي لم يذكر الباقون من مشايخه غير عمر لفظة (الجد) أي لم يقولوا عن جده بل قالوا عن طلق والمؤدى واحد اهـ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث النسائي في الجنائز باب من قدم ثلاثًا [1877].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث فقال:
6545 -
(00)(00)(حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب قالا حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي (عن طلق بن معاوية النخعي) الكوفي (أبي غياث عن أبي زرعة) هرم (بن عمرو بن جرير) البجلي الكوفي (عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة جرير بن عبد الحميد لحفص بن غياث (قال) أبو
جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِابنٍ لَهَا. فَقَالت: يَا رَسُولَ الله، إنهُ يَشتَكِي. وإنِّي أَخَافُ عَلَيهِ. قَدْ دَفَنْتُ ثَلاثَةً. قَال:"لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ".
قَال زُهَيرٌ: عَنْ طَلقٍ. وَلَمْ يَذكُرِ الكُنْيَةَ.
6546 -
(00)(00) حدثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيل، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الله، إِذَا أَحَبَّ عَبدًا، دَعَا جِبرِيلَ فَقَال: إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبّهُ. قال: فَيُحِبهُ جِبرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي فِي السمَاءِ فَيَقُولُ: إِنَّ الله يحبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ. فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ
ــ
هريرة (جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابن لها فقالت يا رسول الله إنه) أي إن هذا الولد (يشتكي) ويمرض (وإني أخاف عليه) الموت و (قد دفنت ثلاثة) من الأولاد (قال) لها النبي صلى الله عليه وسلم والله (لقد احتظرت) واحتجبت (بحظارٍ) أي بحجاب (شديد) أي قوي لا يتهدم (من النار) الأخروية (قال زهير) بن حرب في روايته (عن طلق) بن معاوية بالعنعنة (ولم يذكر) زهير في روايته (الكنية) يعني لفظة أبي غياث وهذا بيان لمحل المخالفة بين الروايتين.
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة وهو إذا أحب الله عبدًا حبَّبه إلى عباده بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه فقال:
6546 -
(00)(00)(حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن جرير بن قرط الضبي الكوفي (عن سهيل) بن أبي صالح السمان (عن أبيه) أبي صالح السمّان (عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (قال) أبو هريرة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أحبَّ عبدًا) من عباده ومحبة الله لعبده صفة ثابتة له نثبتها ونعتقدها لا نكيفها ولا نمثلها أثرها الرضا عنه (دعا جبريل) الأمين عليه السلام أي ناداه (فقال) له (إني أُحبّ فلانًا فأحبه) يا جبريل (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيحبه جبريل ثم ينادي) جبريل (في السماء) أي في جنس السماء الشامل لكلها (فيقول) جبريل لأهل السماء في ندائه إياهم (أن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء) كلهم معنى محبة الملائكة للعبد ثناؤهم عليه واستغفارهم له وإكرامهم له عند
قَال: ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ في الأَرْضِ. وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضْهُ. قَال: فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ. ثُمَّ يُنَادِي في أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضُوهُ. قَال: فَيُبْغِضُونَهُ. ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ في الأرضِ"
ــ
لقائه إياهم والله أعلم اهـ من المفهم (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم يوضع) ويهبط ويجعل (له) أي لذلك العبد (القبول في) أهل (الأرض) والمحبة ومعنى القبول محبة قلوب أهل الدين والخير له والرضا والسرور بلقائه واستطابة ذكره في حال غيبته كما أجرى الله تعالى عادته بذلك في حق الصالحين من سلف هذه الأمة ومشاهير الأئمة والقول في البغض على النقيض من القول في الحب اهـ من المفهم (وإذا أبغض) الله (عبدًا) من عباده ومعنى بغض الله لعبده صفة ثابتة لله تعالى نثبتها ونعتقدها لا نكيفها ولا نمثلها أثرها الانتقام منه (دعا جبريل) أي ناداه (فيقول) له (إني أبغض فلانًا فأبغضه قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلانًا فأبغضوه قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيبغضونه ثم توضع) وتجعل (له البغضاء في) أهل (الأرض) والعياذ بالله تعالى من بغض الله وبغض عباده.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [2/ 514] والبخاري في الأدب باب المقة في الله تعالى [6040] وفي التوحيد باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله الملائكة [7485] والترمذي في تفسير سورة مريم [3161] قوله "إن الله إذا أحبُّ عبدًا" إلخ وقد وقع في بعض الأحاديث بيان سبب هذه المحبة وبيان المراد بها فقد أخرج أحمد في مسنده [5/ 279] عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن العبد ليلتمس مرضاة الله تعالى ولا يزال بذلك فيقول الله عز وجل َ لجبريل إن فلانًا عبدي يلتمس أن يرضيني ألا وإن رحمتي عليه فيقول جبريل رحمة الله على فلان ويقولها حملة العرش ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السماوات ثم تهبط له إلى الأرض قوله (ثم يوضع له القبول في الأرض) يعني تقبله القلوب بالمحبة والميل إليه والرضا قال الحافظ في الفتح [1/ 462] ويؤخذ منه أن محبة قلوب الناس علامة محبة الله تعالى له قلت والظاهر أن المراد بمحبة الناس محبة الصالحين منهم فإنه علامة لمحبة الله إياه أما محبة الفساق والفجرة والجهلة فلا عبرة بها وزاد الترمذي في آخر هذا الحديث ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96)} .
6547 -
(00)(00) حدثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، (يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ). وَقَال قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، (يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ). ح وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشعَثِيُّ. أَخْبَرَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ. ح وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيلِيُّ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهبٍ. حَدثني مَالِكٌ، (وَهُوَ ابْنُ أَنَسٍ)، كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيلٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ
ــ
وفي المبارق قوله: "ثم ينادى في السماء" فائدة هذا النداء الإعلام بأن يستغفر له أهل السماء والأرض ومعنى "ثم يوضع له القبول في الأرض" إلخ أي يهبط له الحب في قلوب الناس ورضاهم منه فتميل إليه القلوب وترضى عنه اهـ نووي وفي القسطلاني أن محبوب القلوب محبوب الله ومبغوضها مبغوض الله اهـ.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث فقال:
6547 -
(00)(00)(حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري) المدني ثقة من (8) روى عنه في (8) أبواب (وقال قتيبة) أيضًا (حدثنا عبد العزيز) بن محمَّد بن عبيد (يمني الدراورديّ) الجهنيِّ المدني صدوق من (8) ورى عنه في (9) أبواب (ح وحدثناه سيد بن عمرو) الكندي (الأشعثي) الكوفي ثقة من (10) روى عنه في (5) أبواب (أخبرنا عبثر) بن القاسم الزبيدي الكوفي ثقة من (8) روى عنه في (8) أبواب (عن العلاء بن المسيب) بن رافع الأصليّ الكوفي روى عن سهيل في البر والصلة باب الحب والبغض وفضيل بن عمرو في القدر وإبراهيم النخعي وخيثمة بن عبد الرحمن ويروي عنه (خ م س ق) وعبثر بن القاسم وجرير بن عبد الحميد وزهير بن معاوية وغيرهم وقال ابن معين ثقة مأمون وقال العجلي ثقة وأبوه من خيار التابعين وقال ابن سعد كان ثقة وذكره ابن حبان في الثقات وقال في التقريب ربما يهم من السادسة (ح وحدثني هارون بن سيد) بن الهيثم التميمي (الأيلي) ثقة من (10) روى عنه في (4) أبواب (حدثنا) عبد الله (بن وهب) المصريّ (حدثني مالك وهو ابن أنس كلهم) أي كل من هؤلاء الأربعة المذكورين يعني القاري والدراوردي وابن المسيب ومالك بن أنس رووا (عن سهيل بهذا الإسناد) يعني عن أبي صالح عن أبي هريرة غرضه بيان متابعة هؤلاء الأربعة لجرير بن عبد الحميد (غير أن حديث العلاء بن المسيب ليس فيه ذكر البغض) يعني البغضاء.
غَيرَ أَن حَدِيثَ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ لَيسَ فِيهِ ذِكرُ البُغضِ.
6548 -
(00)(00) حدّثني عَمْرو النَّاقِدُ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخبَرَنَا عَبدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، الْمَاجِشُونُ، عَنْ سُهَيلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ. قَال: كُنَّا بِعَرَفَةَ. فَمَرَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ عَلَى الْمَوْسِمِ. فَقَامَ النَّاسُ يَنظُرُونَ إِلَيهِ. فَقُلتُ لأَبِي: يَا أَبَتِ إِني أَرَى اللهَ يُحِبُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَال: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: لِمَا لَهُ مِنَ الحُبِّ في قُلُوبِ النَّاسِ. فَقَال: بِأَبِيكَ! أَنتَ، سَمِعْت أَبَا هُرَيرَةَ يحدث عَنْ
ــ
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
6548 -
(00)(00)(حدثني عمرو) بن محمَّد (الناقد) البغدادي (حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي ثقة من (9) روى عنه في (19) بابا (أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة المجاشون) بالرفع صفة لعبد العزيز التيمي المدني ثقة من (7) روى عنه في (10) أبواب (عن سهيل بن أبي صالح) غرضه بيان متابعة الماجشون لجرير بن عبد الحميد (قال) سهيل (كنا بعرفة) الموقف مع والدي (فمرّ) علينا (عمر بن عبد العزيز) الأموي المدني أمير المؤمنين (وهو) أي والحال أن عمر بن عبد العزيز أمير (على) أهل (الموسم) أي على أهل مجمع الحج قال القاضي عياض أي كان أميرًا على الحج بالناس سمي بذلك من الوسم وهي العلامة ومنه مواسم الأسواق أي علاماتها التي يجتمع إليها الناس كأنه يريد علامات الأمير أو راياته التي يجتمع إليها الناس أو تكون إشارةً إلى الإهلال الذي هو علامة الحج وهو رفع الصوت بالتلبية اهـ أبي (فقام الناس) أي أهل الموقف حالة كونهم (ينظرون إليه فقلت لأبي) أي لوالدي أبي صالح السمان (يا أبت إني أرى الله) وأظنه أنه (يحب عمر بن عبد العزيز قال) أبي أبو صالح (وما ذاك) أي وما سبب ذاك الظن الذي ظننته يا ولدي قال سهيل (قلت) في جواب سؤال أبي ظننت ذلك الظنّ (لما) أي لأجل ما حصل (له) أي لعمر بن العزيز (من الحبّ) أي من المحبوبية (في قلوب الناس فقال) لي أبي أبو صالح (بأبيك) متعلق بمحذوف خبر مقدم لقوله (أنت) الذي هو مبتدأ مؤخر عن قوله بأبيك والمعنى أنت يا ولدي مفديّ من كل مكروه بأبيك الذي هو أنا يريد نفسه لفراستك هذه وفيه مدحٌ من الوالد وتفديته بنفسه والله أعلم وإنما فديتك بنفسي لهذه الفراسة لأني (سمعت أبا هريرة يحدث عن
رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، عَنْ سُهَيلٍ.
6549 -
(2614)(181) حدثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، (يعني ابْنَ مُحَمَّدٍ)، عَنْ سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَن رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَال:"الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَندَةٌ. فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائتَلَفَ. وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ"
ــ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر) عبد العزيز الماجشون (بمثل حديث جرير عن سهيل).
ثم استدل المؤلف على الجزء الثالث من الترجمة وهو قوله "الأرواح جنود مجندة" بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله عنه فقال:
6549 -
(2614)(181)(حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمَّد) بن عبيد الدراوردي (عن سهيل) بن أبي صالح، (عن أبيه عن أبي هريرة) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأرواح) يعني أرواح بني آدم قبل نفخها في الأجساد (جنود) أي جموع (مجندة) أي مجمّعة في عالم الأرواح (فما تعارف منها) أي من الأرواح أي حصل التعارف بينهما في عالم الأرواح للتشابه في صفاتها كالسعادة والشقاوة أو نوعها كالعرب والعجم (ائتلف) واستأنس فيما بينها في عالم الأشباح أي ائتلف فيما بينها عند حلولها في الأجساد في عالم الدنيا لموافقة صفاتها من السعادة والشقاوة أو نوعها كالعرب والعجم (وما تناكر) وتجاهل (منها) في عالم الأرواح لاختلاف صفاتها أو نوعها (اختلف) أي حصلت المخالفة بينها في عالم الأجساد لاختلاف صفاتها كالسعيد والشقي أو نوعها كالعرب والعجم.
قال القرطبي قوله: "الأرواح جنود مجندة" قد تقدم القول في الروح والنفس في كتاب الطهارة ومعنى أجناد مجندة أي أصناف مصنفة وقيل أجناس مختلفة يعني بذلك أن الأرواح وإن اتفقت في كونها أرواحًا فإنها تتمايز وتتباين بأمور وأحوال مختلفة تتنوع بها فتتشاكل أشخاص النوع وتتناسب بسبب ما اجتمعت فيه من المعنى الخاص لذلك النوع للمناسبة ولذلك نشاهد أشخاص كل نوع تألف نوعها وتنفر من مخالفها ثم إنا نجد بعض
6550 -
(00)(00) حدّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشام. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ
ــ
أشخاص النوع الواحد تتآلف وبعضها تتنافر وذلك بحسب أمور تتشاكل فيها وأمور تتباعد فيها كالأرواح المجبولة على الخير والرحمة والشفقة والعدل فتجد من جبل على الرحمة يميل بطبعه لكل من كان فيه ذلك المعنى ويألفه ويسكن إليه وينفر ممن اتصف بنقيضه وهكذا في الجفاء والقسوة ولذلك قد شاع في كلام الناس قولهم المناسبة تؤلف بين الأشخاص والشكل يألف شكله والمثل يجذب مثله وهذا المعنى هو أحد ما حمل عليه قوله صلى الله عليه وسلم فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف وعلى هذا فيكون معنى تعارف تناسب وقيل إن معنى ذلك هو ما تعرّف الله به إليها من صفاته ودلّها عليه من لطفه وأفعاله فكل روح عرف من الآخر أنه تعرّف إلى الله بمثل ما تعرّف هو به إليه وقال الخطابي هو ما خلقها الله تعالى من السعادة والشقاوة في المبدأ الأول "قلت وهذان القولان" راجعان إلى القول الأول فتدبرّهما.
ويستفاد من هذا الحديث أن الإنسان إذا وجد من نفسه نفرة ممن له فضيلة أو صلاح فتش عن الموجب لتلك النفرة وبحث عنه بنور العلم فإنه ينكشف له فيتعين عليه أن يسعى في إزالة ذلك أو في تضعيفه بالرياضة السياسية والمشاهدة الشرعية حتى يتخلص من ذلك الوصف المذموم فيميل لأهل العلوم والفضائل وكذلك القول فيما إذا وجد ميلًا لمن فيه شر أو وصف مذموم اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [295] والبخاري في رواية هذا اللفظ من حديث عائشة في كتاب الأنبياء [3336] وأبو داود في الأدب باب من يؤمر أن يجالس [4834].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقال:
6550 -
(00)(00)(حدثني زهير بن حرب حدثنا كثير بن هشام) الكلابي أبو سهل الرقي نزيل بغداد ثقة من (7) روى عنه في (4) أبواب (حدثنا جعفر بن برقان) بضم الموحدة وكسرها مع سكون الراء بعدها قاف الكلابي الجزري الرّقي صدوق من (7) روى عنه في (7) أبواب (حدثنا يزيد بن الأصمّ) عمرو بن عبيد بن معاوية البكائي الكوفي نزيل الرقة ثقة من (3) روى عنه في (7) أبواب (عن أبي هريرة) رضي الله عنه
بِحَدِيثٍ يَرْفَعُهُ. قَال: "النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الْفِضةِ وَالذهَبِ. خِيَارُهُم في الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُم في الإِسْلامِ إِذَا فَقُهُوا. وَالأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ. فَمَا تَعَارَفَ مِنهَا ائتلَفَ. وَمَا تَنَاكَرَ مِنهَا اختَلَفَ".
6551 -
(2615)(182) حدثنا عَبدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ. حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنسِ بْنِ مالك؛ أَن أَعْرَابيًّا قَال لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: مَتَى السَّاعةُ؟ قَال لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَال: حُبَّ الله وَرَسُولِهِ. قَال: "أَنْتَ مَعَ مَن أَحْبَبتَ"
ــ
وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة يزيد بن الأصم لأبي صالح أي روى يزيد بن الأصم عن أبي هريرة (بحديث يرفعه) أبو هريرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يوقفه على نفسه (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (الناس معادن) أي أجناس مختلفة في الطبائع وأنواع متنوعة في الأخلاق (كمعادن) أي كاختلاف معادن (الفضة والذهب خيارهم) أي أفاضلهم (في الجاهلية خيارهم في الإِسلام إذا فقهوا) في الدين (والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف) في الدنيا وقد أخرج المؤلف هذا الحديث في فضائل الصحابة باب خيار الناس وقد سبق شرحه هناك.
ثم استدل المؤلف على الجزء الرابع من الترجمة وهو المرء مع من أحب بحديث أنس رضي الله عنه فقال:
6551 -
(2615)(182)(حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب) الحارثي البصري ثقة من (9)(حدثنا مالك) بن أنس الإِمام المدني الأصبحي (عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة) الأنصاري (عن أنس بن مالك) رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته (أن أعرابيًّا) هو صفوان بن قدامة وقد وقع هذا السؤال لغير واحد منهم أبو موسى الأشعريّ وأبو ذر الغفاري اهـ تنبيه المعلم (قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم متى) قيام (الساعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعددت) أي شيء أعددت وهيأت (لها) من الزاد (قال) الأعرابي هيأت لها يا رسول الله (حبّ الله) عز وجل (و) حب (رسوله) صلى الله عليه وسلم فـ (ـقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنت) تكون يوم القيامة (مع من أحببت) قوله صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها. قال العيني قال شيخ شيخ الطيبي
6552 -
(00)(00) حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَعَمرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيرٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، (وَاللَّفْظُ لِزُهَيرٍ)، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزْهْرِيِّ، عَنْ أَنسٍ، قَال: قَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى السَّاعةُ؟ قَال:"وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " فَلَمْ يَذْكُرْ كَبِيرًا. قَال: وَلَكِنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. قَال:
ــ
سلك مع السائل طريق الأسلوب الحكيم لأنه سأل عن وقت الساعة وأجاب بقوله ما أعددت لها يعني إنما يهمك أن تهتم بأهبتها وتعتني بما ينفعك عند قيامها من الأعمال الصالحة فقال الأعرابي ما أعددت لها إلخ قوله صلى الله عليه وسلم أنت مع من أحببت أي داخل في زمرتهم وملحق بهم قال النووي فيه فضل حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والصالحين وأهل الخير الأحياء منهم والأموات ومن فضل محبة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم امتثال أمرهما واجتناب نهيهما والتأدب بالآداب الشرعية ولا يشترط في الانتفاع بمحبة الصالحين أن يعمل عملهم إذ لو عمله لكان منهم ومثلهم اهـ ولكن قال بعضهم لا يغرنك قوله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب فإن النصارى يدّعون محبة عيسى واليهود محبة موسى مع أنهما لم ينفعا إيّاهم يعني أن المحبة مع المخالفة لا تنفع والله أعلم. ثم إنه لا يلزم من كونه معهم أن تكون منزلته وجزاؤه مثلهم من كل وجه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [3/ 192] والبخاري في مواضع منها في مناقب عمر [3688] وأبو داود في الأدب [5127] والترمذي في الزهد [3186].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
6552 -
(00)(00)(حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو) بن محمَّد بن بكير (الناقد) البغدادي (وزهير بن حرب ومحمد بن عبد الله بن نمير و) محمَّد بن يحيى (بن أبي عمر) العدني (واللفظ لزهير قالوا حدثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهريّ عن أنس) رضي الله عنه وهذا السند أيضًا من رباعياته غرضه بيان متابعة الزهريّ لإسحاق بن عبد الله (قال) أنس (قال رجل) من المسلمين (يا رسول الله متى الساعة) متى اسم استفهام في محل الرفع خبر مقدم للزومه الصدارة الساعة مبتدأ مؤخر أي قيام الساعة في أي وقت (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (وما أعددت لها) أي وأي شيء هيأت وتزودت لها من الأعمال الصالحة قال أنس (فلم يذكر) ذلك الرجل لنفسه عملًا (كبيرًا) من الأعمال الصالحة تزوده للساعة (قال) الرجل (ولكنّي أحبُّ الله ورسوله قال) النبي صلى الله عليه
"فَأَنتَ مَعَ مَن أَحْبَبتَ".
6553 -
(00)(00) حدّثنيه محمد بْنُ رَافِعٍ وَعَبدُ بْنُ حُمَيدٍ. (قَال عَبدٌ: أَخبَرَنَا. وَقَال ابْنُ رَافِع: حَدَّثَنَا) عَبْدُ الرَّزاقِ. أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزهْرِيّ. حَدَّثني أَنسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَن رَجُلًا مِنَ الأَعْرَابِ أَتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، بِمِثْلِهِ. غَيرَ أَنهُ قَال: مَا أَعْدَدْتُ لَهَا من كَثِيرٍ أَحْمَدُ عَلَيهِ نَفْسِي.
6554 -
(00)(00) حدّثني أَبُو الرَّبِيعِ العَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمادٌ، (يعني ابنَ زَيدٍ)،
ــ
وسلم للرجل السائل (فأنت مع من أحبتـ) ـه.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
6553 -
(00)(00)(حدثنيه محمَّد بن رافع) القشيري النيسابوري (وعبد بن حميد) الكسي. (قال عبد أخبرنا وقال ابن رافع حدثنا عبد الرزاق) بن همام بن نافع الحميريّ الصنعاني ثقة من (9)(أخبرنا معمر) بن راشد (عن الزهريّ) غرضه بيان متابعة معمر لسفيان بن عيينة (حدثني أنس بن مالك أن رجلًا من الأعراب) حقق الحافظ في الفتح [7/ 49] أنه ذو الخويصرة اليماني أنه هو الذي بال في المسجد واستند الحافظ في ذلك إلى ما وقع عند الدارقطني من حديث أبي مسعود أن الأعرابي الذي بال في المسجد قال يا محمَّد متى الساعة قال وما أعددت لها وقد أخرج أبو موسى المديني في دلائل معرفة الصحابة رواية تدل على أن الذي بال في المسجد هو ذو الخويصرة اليماني وسيأتي في رواية ابن أبي الجعد أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم عند سدة المسجد اهـ (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق معمر (بمثله) أي بمثل حديث سفيان لفظًا ومعنى (غير أنّه) أي لكن أن معمرًا (قال) في روايته قال الأعرابي إما أعددت لها من كثير) من النوافل (أحمد) أي أمدح (عليه) أي على ذلك العمل الكثير (نفسي) لأنها ليس لها إلا الأماني الكاذبة.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا فقال:
6554 -
(00)(00)(حدثني أبو الرّبيع العتكي) الزهراني سليمان بن داود البصري (حدثنا حماد يعني ابن زيد) بن درهم الأزدي البصري ثقة من (8) روى عنه في (14) بابا
حَدَّثَنَا ثَابِث الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. قَال: جَاءَ رَجُل إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَال: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعةُ؟ قَال:"وَمَما أَعْدَدْتَ لِلسَّاعةِ؟ " قَال: حُبَّ الله وَرَسُولِهِ. قَال: "فَإنكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
قَال أَنَسٌ: فَمَا فَرِحْنَا بَعْدَ الإِسْلامِ، فَرَحًا أَشَدَّ مِنْ قَولِ النبِي صلى الله عليه وسلم:"فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".
قَالَ أَنسٌ: فَأَنَا أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ وَأبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَأَرْجُو أَنْ أكُونَ مَعَهُمْ. وَإِنْ لَمْ أعْمَل بِأَعْمَالِهِمْ
ــ
(حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك) رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته غرضه بيان متابعة ثابت للزهراني (قال) أنس (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله متى الساعة قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (وما أعددت للساعة) أي تزودت لها (قال) الرجل تزودت لها (حبّ الله ورسوله قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فإنك) تكون (مع من أحببت قال أنس) بالسند السابق إنما فرحنا بعد الإِسلام فرحًا أشد من) فرحنا بـ (قول النبي صلى الله عليه وسلم فإنك مع من أحببت قال أنس فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو) وأطمع (أن أكون معهم) أي مع هؤلاء الثلاثة يوم القيامة (وإن لم أعمل بأعمالهم) أي بمثل أعمالهم.
قال القرطبي: "ما فرحنا بعد الإِسلام" إلخ هكذا وقع هذا اللفظ في الأصول وفيه حذف وتوسع تقديره فما فرحنا فرحًا أشد من فرحنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ذلك القول وسكت عن ذلك المحذوف للعلم به وإنما كان فرحهم بذلك أشد لأنهم لم يسمعوا أن في أعمال البر ما يحصل به ذلك المعنى من القرب من النبي صلى الله عليه وسلم والكون معه إلا حب الله ورسوله فأعظم بأمر يلحق المقصر بالمشمر والمتأخر بالمتقدم ولما فهم أنسٌ أن هذا اللفظ محمول على عمومه علق به رجاءه وحقق فيه ظنه فقال أنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم والوجه الذي تمسك به أنس يشمل من المسلمين المحبين كل ذي نفس فلذلك تعلقت أطماعنا بذلك وإن كنا مقصرين ورجونا رحمة الرحمن وإن كنا غير مستأهلين اهـ من المفهم.
قال الكرماني وسبب فرحهم أن كونهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدل على
6555 -
(00)(00) حدّثناه محمد بْنُ عُبَيدٍ الْغُبَرِيُّ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيمَانَ. حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَلَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَنَسٍ: فَأَنَا أُحِبُّ. وَمَا بَعْدَهُ.
6556 -
(00)(00) حدثنا عُثْمَانُ بْنُ أبي شَيبَةَ وإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، (قَال إِسْحَاقُ: أَخبَرَنَا. وَقَال عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ. حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكِ قَال: بَينَمَا أنَّا وَرَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم خَارِجَينِ مِنَ الْمَسْجِدِ. فَلَقِينَا
ــ
أنهم من أهل الجنة فإن قلت درجته في الجنة أعلى من درجاتهم فكيف يكونون معه "قلت" المعية لا تقتضي عدم التفاوت في الدرجات اهـ.
6555 -
(00)(00)(حدثناه محمَّد بن عبيد) بن حساب بكسر الحاء وتخفيف السين المهملة آخره موحدة (الغبري) بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة نسبة إلى غير بن غنم البصري روى عنه مسلم عشرين حديثًا ثقة من (10) روى عنه في (4) أبواب (حدثنا جعفر بن سليمان) الضبعي البصري صدوق من (8) روى عنه في (8) أبواب (حدثنا ثابت) بن أسلم (البناني عن أنس بن مالك) رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته غرضه بيان متابعة جعفر بن سليمان لحمّاد بن زيد (عن النبي صلى الله عليه وسلم و) لكن (لم يذكر) جعفر بن سليمان (قول أنس فأنا أحب) الله ورسوله (وما بعده) من قوله "وأبا بكر وعمر".
ثم ذكر المؤلف المتابعة خامسًا في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
6556 -
(00)(00)(حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي أخو أبي بكر بن أبي شيبة (وإسحاق بن إبراهيم) الحنظلي المروزي (قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي ثقة من (8) روى عنه في (17) بابا (عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السّلمي أبو عتاب الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (20) بابا (عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي الكوفي ثقة من (3) روى عنه في (7) أبواب. (حدثنا أنس بن مالك) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة سالم بن أبي الجعد لثابت البنانيّ والزهري (قال) أنس (بينما) كنت (أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم خارجين من المسجد) النبوي والفاء في قوله (فلقينا) وهو فعل
رَجُلًا عِنْدَ سُدَّةِ الْمَسْجِدِ. فَقَال: يَا رَسُولَ الله، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"ما أَعْدَدْتَ لَهَا؟ " قَال: فَكَان الرجُلَ اسْتَكَانَ. ثُمَّ قَال: يَا رَسُولَ الله، مَا أَعْددْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلاةٍ وَلَا صِيَامٍ وَلَا صَدَقَةٍ. وَلَكِنِّي أُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ. قَال:"فَأَنتَ مَعَ مَن أَحْبَبتَ".
6557 -
(00)(00) حدّثني محمد بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبدِ الْعَزِيزِ اليَشكُرِيُّ
ــ
وفاعل زائدة في جواب بينما أي بينا أوقات خروجنا من المسجد لقينا أي رأينا (رجلًا عند سدّة المسجد) أي عند باب المسجد والسدة بضم السين وتشديد الدال تطلق على ما يسد به الباب وعلى المسدود الذي هو الباب اهـ من المفهم وقال النووي السدة هي الظلال المسقفة عند باب المسجد اهـ وفي القاموس السدة بالضم باب الدّار يجمع على سدد كغرفة وغرف اهـ (فقال) ذلك الرجل (يا رسول الله متى الساعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل (ما أعددت) أي أي شيء هيّأت وتزوّدت (لها قال) أنس (فكأنَّ الرجل استكان) أي سكن تذللًا أي خضع وتواضع من الاستكانة وهو الخضوع كما في القاموس أي استقل عمله الصالح (ثم قال يا رسول الله ما أعددت لها) أي للساعة كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة) يعني ما أعددت لها كثيرًا من نوافل الصلاة ولا الصيام ولا الصدقة (ولكنّي أحب الله ورسوله قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأنت مع من أحببت) وإنما قيدنا الصلاة وما بعدها بالنوافل لأن الفرائض لا بد له ولغيره من فعلها فيكون معناه أنه لم يأت منها بالكثير الذي يعتمد عليه ويرتجى دخول الجنة بسببه هذا ظاهره ويحتمل أن يكون أراد أن الذي فعله من تلك الأمور وإن كان كثيرًا فإنه محتقر بالنسبة إلى ما عنده من محبة الله تعالى ورسوله فكأنه ظهر له أن محبة الله ورسوله أفضل الأعمال وأعظم القرب فجعلها عمدته واتخذها عدته والله تعالى أعلم اهـ من المفهم.
ثم ذكر المؤلف المتابعة سادسًا في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
6557 -
(00)(00)(حدثني محمَّد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري) بفتح التحتانية وسكون المعجمة وضم الكاف وفي نسخة أخرى "محمَّد بن عثمان بن عبد العزيز" اهـ أصبهاني أبو علي الصائغ المروزي روى عن عبد الله بن عثمان بن جبلة في المرء مع من أحب وأخيه شاذان عبد العزيز بن عثمان وعلي بن الحكم الأنصاري
حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ. أَخبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم، بِنَحْوهِ.
6558 -
(00)(00) حدثنا قُتَيبَةُ. حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا محمد بْنُ جَعْفَرٍ. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. سَمِعتُ أَنَسًا. ح وحدّثنا أَبُو غَسَّان المِسْمَعِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. قَالا: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ، (يعني ابْنَ هِشَامٍ)، حَدَّثني
ــ
وغيرهم ويروي عنه (خ م س) ووثقه وأحمد بن سيار المروزي وغيرهم وقال في التقريب ثقة من الحادية عشر مات سنة [252] اثنتين وخمسين ومائتين كهلًا. (حدثنا عبد الله بن عثمان بن جبلة) بفتحات بن أبي روّاد أيمن بن أبي صفرة الأزدي العتكي المروزي الملقب بعبدان ثقة من (10) روى عنه في (4) أبواب (أخبرني أبي) عثمان بن جبلة بن أبي روّاد العتكي المروزي روى عن شعبة في المرء مع من أحب وقرة بن خالد ويروي عنه (خ م س) وابناه عبدان وعبد العزيز وأبو جعفر النفيلي وثقه أبو حاتم وقال في التقريب ثقة من كبار العاشرة مات على رأس المائتين [200](عن شعبة) بن الحجاج العتكي البصري (عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق الهمداني المرادي الجملي الأعمى الكوفي ثقة من (5) روى عنه في (13) بابا (عن سالم بن أبي الجعد عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا السند من سباعياته غرضه بيان متابعة عمرو بن مرة لمنصور بن المعتمر وساق عمرو بن مرة (بنحوه) أي بنحو حديث منصور.
ثم ذكر المؤلف المتابعة سابعًا في حديث أنس رضي الله عنه فقال:
6558 -
(00)(00)(حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي عن قتادة بن دعامة السدوسي البصري (عن أنس) بن مالك رضي الله عنه وهذا السند من رباعياته (ح وحدثنا) محمَّد (بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمَّد بن جعفر) غندر (حدثنا شعبة عن قتادة سمعت أنسًا) رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته (ح وحدّثنا أبو غسّان) مالك بن عبد الواحد (المسمعي) البصري ثقة من (10) روى عنه في (10) أبواب (ومحمد بن المثنى قالا حدثنا معاذ يعني ابن هشام) الدستوائي (حدثني
أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
6559 -
(2616)(183) حدَّثنا عُثمَانُ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. (قَال إِسْحَاقُ: أَخبَرَنَا. وَقَال عُثمَانُ: حَدَّثَنَا) جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله. قَال: جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَقَال: يَا رَسُولَ الله، كَيفَ تَرَى في رَجُلٌ أَحَبَّ قَوْمًا ولما يَلْحَق بِهِم؟ قَال رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"المَرْءُ مَعَ مَن أَحَبَّ"
ــ
أبي) هشام (عن قتادة عن أنس) رضي الله عنه وساق قتادة (عن النبي صلى الله عليه وسلم غرضه بسوق هذه الأسانيد بيان متابعة قتادة لمن روى عن أنس وساق قتادة (بهذا الحديث) المذكور آنفًا.
ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فقال:
6559 -
(2616)(183)(حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق أخبرنا وقال عثمان حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي ثقة من (8)(عن الأعمش عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي (عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته. (قال) ابن مسعود (جاء رجل) قيل هو أبو موسى الأشعري وقيل هو صفوان بن قدامة وقيل أبو ذر رضي الله عنه ويظهر أن هذا السؤال وقع من جماعة من الصحابة وقد سرد أحادثهم الحافظ في فتح الباري [10/ 557 و 558](إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف ترى) وتعلم وتقول (في رجلٍ أحبَّ قومًا) صالحين (ولمّا يلحق بهم) أي والحال أنه لم يلحق بهم في أعمالهم الصالحة في الحال وفي الماضي وكلمة لما تدل على أنه يحاول أن يتبعهم ولم يلحقهم بعد (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع مَنْ أحبَّ) فيه أن حب الله سبحانه وحب رسوله أفضل الطاعات وأعلى درجات الأصفياء ومن عمل القلب الذي الأجر عليه أعظم من عمل الجوارح ولذا رقى من اتصف به إلى منزلة من أحبه فيه كذا في الأبي وفي المبارق يعني من أحب قومًا بالإخلاص يكون من زمرتهم وإن لم يعمل عملهم لثبوت التقارب بين قلوبهم وربما تؤدي تلك المحبة إلى موافقتهم وفيه الحث على محبة الصالحين والأخيار رجاء اللحاق بهم والخلاص من النار اهـ.
6560 -
(00)(00) حدثنا محمد بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشارٍ. قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ. ح وَحَدَّثَنِيهِ بِشرُ بْنُ خَالِدٍ. أَخبَرَنَا مُحَمَّدٌ، (يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ)، كِلاهُمَا عَنْ شُعْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ. حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ قَزمٍ. جَمِيعًا عَنْ سُلَيمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبدِ الله، عَنِ النبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِمِثلِهِ.
6561 -
(2617)(184) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأبُو كُرَيبٍ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو
ــ
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [1/ 392] والبخاري في الأدب باب علامة الحب في الله عز وجل [6168 و 6169].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن مسعود رضي الله عنه فقال:
6560 -
(00)(00)(حدثنا محمَّد بن المثنى وابن بشار قالا حدثنا) محمَّد بن إبراهيم (بن أبي عدي) السلمي البصري ثقة من (9) روى عنه في (7) أبواب (ح وحدثنيه بشر بن خالد) الفرائضي أبو محمَّد العسكري ثم البصري ثقة من (10) روى عنه في (4) أبواب (أخبرنا محمَّد يعني ابن جعفر) الهذلي ربيب شعبة (كلاهما) أي كل من ابن أبي عدي وابن جعفر رويا (عن شعبة ح وحدثنا) محمَّد بن عبد الله (بن نمير) الهمداني (حدثنا أبو الجوّاب) الأحوص بن جواب الضبي الكوفي صدوق من (9) روى عنه في (4) أبواب (حدثنا سليمان بن قرم) بفتح فسكون بن معاذ الضبي البصري قال ابن معين والنسائي ضعيف وقال في التقريب سيء الحفظ يتشيع من (7) روى عنه في (2) الطلاق والبر والصلة وقال النووي هو ضعيف لكن لم يحتج به مسلم بل ذكره متابعة وقد سبق أنه يذكر في المتابعة بعض الضعفاء لبيان كثرة طرقه اهـ (جميعًا) أي كل من شعبة وسليمان بن قرم رويا (عن سليمان) الأعمش (عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم غرضه بسوق هذين السندين بيان متابعتهما لجرير بن عبد الحميد وساقا (بمثله) حديث جرير بن عبد الحميد.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أنس بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فقال:
6561 -
(2617)(184) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو
مُعَاويةَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيدٍ، عَنِ ألأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَال: أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ جَرِيرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ.
6562 -
(2618)(185) حدثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَبُو الرَّبِيعِ وَأَبُو كَامِلٍ، فُضَيلُ بْنُ حُسَينٍ -وَاللَّفْظُ لِيَحيَى- (قَال يَحْيَى: أخبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا) حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبدِ الله بْنِ الصامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ. قَال: قِيلَ لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم: أَرَأَيتَ الرجُلَ يَعْمَلُ العَمَلَ مِنَ الْخَيرِ،
ــ
معاوية ح وحدثنا) محمَّد بن عبد الله (بن نمير حدثنا أبو معاوية ومحمد بن عبيد) بن أبي أمية اسمه عبد الرحمن الطنافسي أبو عبد الله الكوفي الأحدب الإيادي مولاهم قال في التقريب ثقة من (11) روى عنه في (3) أبواب كلاهما (عن الأعمش عن) أبي وائل (شقيق) بن سلمة (عن أبي موسى) الأشعري رضي الله عنه وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة أبي معاوية ومحمد بن عبيد لجرير بن عبد الحميد ولكنها متابعة في الشاهد وهي قليلة في كتابه (قال) أبو موسى (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل) فقال يا رسول الله الحديث (فذكر) الراوي ولو قال "فذكرا" بألف التثنية لكان أوضح أي ذكر أبو معاوية ومحمد بن عبيد (بمثل حديث جرير عن الأعمش) يعني حديث ابن مسعود.
ثم استدل المؤلف على الجزء الخامس من الترجمة وهو الثناء على الصالح بحديث أبي ذر رضي الله عنه فقال:
6562 -
(2618)(185)(حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الرَّبيع) الزهرانيّ سليمان بن داود البصري (وأبو كامل) الجحدري (فضيل بن حسين) البصري (واللفظ ليحيى قال يحيى أخبرنا وقال الآخران حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري ثقة من (8)(عن أبي عمران الجوني) عبد الملك بن حبيب الأزدي البصري ثقة من (4) روى عنه في (13) بابا (عن عبد الله بن الصامت) الغفاري البصري ثقة من (3) روى عنه في (5) أبواب (عن أبي ذر) الغفاري الربذي روى عنه في (5) أبواب وهذا السند من خماسياته (قال) أبو ذر (قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لم أر من ذكر اسم هذا القائل اهـ تنبيه المعلم (أرأيت الرجل) أي أخبرني عن الرجل (يعمل العمل من الخير) أي
وَيحْمَدُهُ الناسُ عَلَيهِ؟ قال: "تِلْكَ عَاجِلُ بُشرَى المُؤمِنِ".
6563 -
(00)(00) حدثنا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وإِسْحَاقُ بْنُ إِبرَاهِيمَ، عَنْ وَكِيعٍ. ح
ــ
العمل الصالح (وبحمده الناس عليه) أي على ذلك العمل ويثنونه هل يؤاخذ به أم لا فـ (ـقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤاخد به (تلك) المدحة (عاجل بشرى المؤمن) أي البشارة المعجلة له في الدنيا وهي دليل البشرى المؤخرة له إلى الآخرة المذكورة بقوله تعالى: {بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ} الآية وهذه البشرى المعجلة دليل على رضا الله تعالى عنه ومحبته له فيحببه إلى الخلق اهـ نووي. ثم يوضع له القبول في الأرض هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم وإلا فالتعرض منه مذموم.
والحاصل أن عمل الخير لاستجلاب مدح الناس رياء وهو حرام ولكن إذا كان عمله خالصًا لوجه الله تعالى ثم أثنى عليه الناس خيرًا بدون أن يطلب منهم ذلك فإنه علامة القبول من الله تعالى وإن مثل هذا المدح لا يبعثه على الإعجاب بنفسه وإنما يحمله على الشكر لله تعالى حيث ألقى محبته في قلوب الناس وستر عيوبه عن أعينهم والله سبحانه وتعالى أعلم.
قوله "أرأيت الرجل" إلخ قال القرطبي يعني الرجل الذي يعمل العمل الصالح خالصًا ولا يريد إظهاره للناس لأنه لو عمله ليحمده الناس أو يبروه لكان مرائيًا ويكون ذلك باطلًا فاسدًا وإنما الله تعالى بلطفه ورحمته وكرمه يعامل المخلصين في الأعمال الصادقين في الأقوال والأحوال بأنواع من اللطف فيقذف في القلوب محبتهم ويطلق الألسنة بالثناء عليهم لينوه بذكرهم في الملأ الأعلى ليستغفروا لهم وينشر طيب ذكرهم في الدنيا ليقتدى بهم فيعظم أجرهم وترتفع منازلهم وليجعل ذلك علامة على استقامة أحوالهم وبشرى بحسن مآلمهم وكثير ثوابهم ولذلك قال تلك عاجل بشرى المؤمن والله تعالى أعلم اهـ من المفهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [5/ 157] وابن ماجه في الزهد باب الثناء الحسن [4268].
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي ذر رضي الله عنه فقال:
6563 -
(00)(00) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن وكيع ح
وَحَدَّثَنَا محمد بْنُ بَشَّارٍ. حَدَّثَنَا محمد بْنُ جَعْفَرٍ. ح وَحَدَّثَنَا محمد بْنُ الْمُثَنَّى. حَدثني عَبْدُ الصَّمَدِ. ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ. أَخبَرَنَا النَّضْرُ. كُلهمْ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ. بِإِسْنَادِ حمّادِ بْنِ زيدٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِهِ، غَيرَ أَن في حَدِيثِهِمْ عَنْ شُعْبَةَ، غَيرَ عَبْدِ الصَّمَدِ: ويحِبُّهُ النَّاسُ عَلَيهِ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الصَّمَدِ: وَيحْمَدُهُ النَّاسُ. كَمَا قَال حَمَّادٌ
ــ
وحدثنا محمَّد بن بشار حدثنا محمَّد بن جعفر ح وحدثنا محمَّد بن المثنى حدثني عبد الصمد) بن عبد الوارث بن سعيد العنبري البصري (ح وحدثنا إسحاق) بن منصور بن بهرام الكوسج التميمي المروزي ثقة من (11) روى عنه في (17) بابا (أخبرنا النضر) بن شميل المازني أبو الحسن البصري ثقة من (9) روى عنه في (9) أبواب كلهم) أي كل من هؤلاء الأربعة يعني وكيعًا وابن جعفر وعبد الصمد والنضر بن شميل رووا (عن شعبة عن أبي عمران الجوني) غرضه بسوق هذه الأسانيد الأربعة بيان متابعة شعبة لحماد بن زيد وساق شعبة (بإسناده حماد بن زيد) يعني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر (بمثل حديثه) أي بمثل حديث حماد بن زيد (غير أن) أي لكن أن (في حديثهم) أي في حديث هؤلاء الأربعة (عن شعبة غير عبد الصمد) منهم لفظة (ويحبه الناس عليه) أي على ذلك الخير أو لأجل ذلك الخير الذي هو العمل الصالح (وفي حديث عبد الصمد) وروايته لفظة (ويحمده الناس) عليه حال كونه قائلًا (كما قال حمّاد) بن زيد أي مثل ما قال حماد والله أعلم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب عشرة أحاديث الأول حديث أبي هريرة الأول ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة وذكر فيه متابعتين والثاني حديث أبي سعيد الخدري ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والثالث حديث أبي هريرة الثاني ذكره للاستشهاد والرابع حديث أبي هريرة الثالث ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والخامس حديث أبي هريرة الرابع ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعتين والسادس حديث أبي هريرة الخامس ذكره للاستدلال به على الجزء الثالث من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والسابع حديث أنس بن مالك ذكره للاستدلال به على الجزء الرابع من الترجمة وذكر فيه سبع متابعات والثامن حديث عبد الله بن مسعود ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والتاسع حديث أبي موسى