الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأصل الثالث: تنظيم المعاملات حسب أحكام الشريعة الإسلامية
تشمل المعاملات الأنشطة اليومية المتعددة، وكلها ينبغي أن تكون وفق الشريعة الإسلامية. ولا تستعمل القوانين الوضعية إلا في الحالات التي لم يرد فيها نص شرعي، وحدثت في المجتمع عند توسعه، بشرط أن لا تعارض الشريعة.
والشريعة صالحة لكل الأزمنة، وفي كل المجالات، ويتطلب ذلك الأمر اجتهاد المختصين فيها لحل قضايا المجتمع المستجدة، والتزام العمل بها من الجميع.
فكل عمل يجب أن يكون حلالًا، وأن ينجز على الوجه الحلال، سواء كان في المعاملات اليومية كالزراعة، والصناعة، والتجارة، والإدارة، وسواها. أو في المعاملات المالية كالصرف وغيره، أو الاجتماعية كالتعليم، والزواج، وما يتبعه من نفقة وتربية الأولاد وطلاق - إن حدث- وما يتبعه من أحكام.
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"1.
1 صحيح البخاري 96، الاعتصام 20، باب إذا اجتهد العامل أو الحاكم فأخطأ ج4: 267 واللفظ له.
صحيح مسلم 30، الأقضية 8، باب نقض الأحكام الباطنة ورد محدثات الأمور حديث 8 ج5:132.
وجاء في حديث عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "فمن رغب عن سنتي فليس مني"1.
وتتم المعاملات كلها بأسلوب التسامح لتكون عاملًا من عوامل التضامن والتحابب.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله رجلًا سمحًا 2 إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى"3.
1 صحيح البخاري 67، والنكاح: 1 الترغيب في النكاح ج3: 237 "وهو جزء من حديث" صحيح مسلم 16، النكاح ج4: 129 "وهو جزء من حديث".
2 سمحًا: لينًا.
اقتضى: طلب حقًّا.
3 صحيح البخاري 34، البيوع 16، باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ج2:706.