الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للحاجة بالشروط السابقة والضرورات تبيح المحظورات والحاجات تنزل منزلة الضرورات (1).
*
حرمة السفر إلى بلاد فيها الشر والفساد للنزهة والسياحة
ولو كانت غير كافرة خشية الوقوع في الفساد والرذيلة، وبه أفتى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله وهذا من فقهه رحمه الله في العلم والدعوة (2).
*
دخول الكنائس والصلاة بها محل خلاف والصحيح الجواز بشروط:
- عدم وجود تماثيل وصور بها لوروده عن عمر وابن عباس رضي الله عنهما كما في البخاري وهو رواية في مذهب الإمام أحمد ورجحه ابن تيمية.
- إذا أمنت الفتنة بها بحيث لا يكون دخوله سببا في القناعة أو الدخول في اليهودية أو النصرانية، أو ورود الشبه على قلبه فيضل، فمن يخاف على نفسه من ذلك يحرم عليه دخولها.
- خلوها من المحرمات العقدية أو الأخلاقية واللهو المحرم، كأن يكون بها سب أو انتقاص للإسلام أو الرسول عليه الصلاة والسلام أو نوع من أنواع الفساد الأخلاقي.
- ألا يكون بها وسائل للدعوة للتنصير أو التهويد
(1) شرح الأربعين النووية وشرح ثلاثة الأصول لابن عثيمين والهجرة إلى بلاد غير المسلمين لعماد عامر رسالة ماجستير.
(2)
اللقاء الشهري بالجامع الكبير في عنيزة.
كمحاضرات أو أشرطة أو كتب ونشرات تدعو للدخول فيها والخروج من الإسلام.
- ألا يكون الداخل بها من المسلمين له مكانة دينية عند المسلمين أو اليهود والنصارى، فيفتنون ويظنون أن هذا إقرار بما هم عليه من الكفر والضلال.
وقيل: بعدم الجواز مطلقا، واختاره ابن باز مع اللجنة الدائمة إلا إذا وجدت مصلحة؛ لنهي عمر رضي الله عنه عن ذلك كما رواه البيهقي بسند صحيح:"لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم فإن السخطة تنزل عليهم" والقول بالمنع قوي سدا للفتنة ودرءا للمفسدة وخاصة في هذه الأزمان التي خرجت فيها الدعوة لحرية ووحدة الأديان، والطائفية يحمل وزرها من دعا إليها، وزر من تنصر أو تهود أو ضل بها، وما ورد عن بعض الصحابة فهم عندهم من العلم وصدق الإسلام والإيمان ما يدفع به الشبهة والشهوة.
* حرمة الذهاب إلى ديار المعذبين سواء كان بسفر أو بلا سفر كمدائن صالح للنزهة والسياحة والإعجاب بهم، وأما للعظة والعبرة فلا بأس قال صلى الله عليه وسلم:«لا تدخلوا بيوت هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم لا يصيبكم ما أصابهم» متفق عليه.
قال ابن حجر رحمه الله:" وهذا تناول مساكن ثمود وغيرهم ممن هو كصفتهم، وإن كان السبب ورد فيهم"(1).
(1) الفتح 6/ 438.
وقال النووي رحمه الله:" وكذا وادي محسر ما بين مزدلفة ومنى وضعَّف الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قول النووي وقال: النهي عن الجلوس فيه من باب عدم المشابهة بالمشركين في الحج "(1).
عن علي رضي الله عنه قال: «نهاني حبيبي أن أصلي بأرض بابل فإنها ملعونة» رواه أبو داود. قال الحافظ وفي إسناده ضعف.
قال الخطابي: لا أعلم أحدا من العلماء حرم الصلاة بها وإذا ثبت النهي فيحمل على الإقامة بها أو خاص بعلي (2)، وأفردت في آخر الكتاب بعض المسائل المتعلقة بالأقليات المسلمة في البلاد الكافرة باختصار.
* الخروج من بلد به وباء استشرى بأهله أو السفر إليه:
قال الحافظ ابن حجر له حالات:
1 -
إذا أراد الخروج قاصدا الفرار من الوباء فلا يجوز لحديث «إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها» رواه البخاري. وقيل: النهي لكراهة التنزيه.
2 -
إذا أراد الخروج للعلاج جاز لقصة العرنيين الذين أصابهم مرض المدينة لعدم ملائمة أجسامهم لأرض المدينة فأمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالخروج منها للعلاج. رواه
(1) هو واد أهلك الله فيه أصحاب الفيل سمي بذلك لأن فيل أبرهة حسر فيه؛ أي، عيي وكل، وقيل: لأنه أوقف أصحابه في الحسرات.
(2)
الفتح 1/ 631.