المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها: - المختصر في أحكام السفر

[فهد بن يحيى العماري]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌همم حتى في السفر:

- ‌أولا: الضابط في السفر الذي يترخص فيه:

- ‌ثانيا: بداية أحكام السفر:

- ‌ثالثا: أقسام الناس من حيث الاستيطان والسفر والإقامة:

- ‌رابعا: الآداب:

- ‌ حكم استئذان الوالدين في السفر له حالات:

- ‌ التأمير في السفر وتحته مسائل:

- ‌وقفة تأمل:

- ‌ حسن العشرة للزوجات حتى في السفر:

- ‌ التنافس والتفاني في خدمة الأخوان:

- ‌وقفة مع الإمام الأعظم صلى الله عليه وسلم

- ‌خامسا: مسائل الاعتقاد:

- ‌ حكم السفر للهجرة لبلد الإسلام وبلد الكفار قال ابن عثيمين له حالات:

- ‌ شروط السفر إلى بلاد الكفار والإقامة بها:

- ‌ حرمة السفر إلى بلاد فيها الشر والفساد للنزهة والسياحة

- ‌ دخول الكنائس والصلاة بها محل خلاف والصحيح الجواز بشروط:

- ‌ زيارة الآثار

- ‌سادسا: أحكام الطهارة:

- ‌سابعا: أحكام الأذان:

- ‌ثامنا: أحكام الصلاة:

- ‌تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس:

- ‌عاشرا: أحكام الجمع:

- ‌الحادي عشر: أحكام الجمعة:

- ‌ استراحة مسافر:

- ‌الثاني عشر: أحكام العيد:

- ‌الثالث عشر: أحكام الصيام:

- ‌الخامس عشر: بعض أحكام العمرة

- ‌ كيف نستفيد من زيارتنا للبلد الحرام وتوجيهات لقاصديه

- ‌السادس عشر: أحكام زيارة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌الثامن عشر: مسائل متعلقة بالنكاح والمرأة:

- ‌التاسع عشر: بعض أحكام الأقليات المسلمة في البلاد الكافرة:

- ‌العشرون: مسائل في العودة من السفر:

- ‌الحادي والعشرون: على طريق الدعوة:

- ‌الثاني والعشرون: مسائل في طب المسافر:

- ‌الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها:

الفصل: ‌الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها:

جوالك، أو محفظتك، واضحة لكي يتم الوصول إليهم عند حدوث أي عارض في أقرب وقت.

‌الثالث والعشرون: وصايا للطلبة والموظفين المغتربين وغيرهم داخل البلاد أو خارجها:

1 -

تقوى الله في كل مكان ومراقبته سبحانه.

2 -

معرفة عادات البلد المقيم فيه حتى أنظمته القانونية كما يقال حتى لا يقع في الخطأ ويحذر من الظلم والعدوان.

3 -

إظهار صورة الإسلام وبلدك وعادات مجتمعك في أحسن صورة.

4 -

الجد والاجتهاد في الأمر الذي بسببه كان التغرب إن كان طلب علم أو دعوة أو عمل غير ذلك، فالتغرب فرصة للتزود والمعرفة وبذل الجهد لأسباب عدة منها التفرغ والبعد الاجتماعي وغير ذلك.

5 -

التعرف على البلدان وأنسابها وحضاراتها وعاداتها ورجالاتها وعلمائها وأذكيائها، ودعوتهم لبلدك والتواصل معهم حيث يمكن الانتفاع بهم واكتساب خبراتهم ومعرفة أبرز مشاريعهم كل في مجاله علميا ودعويا وإغاثيا واجتماعيا وتنمويا واقتصاديا وثقافيا وتجاريا، ونقل تلك التجارب والنجاحات إلى بلدك.

6 -

تحديد أهداف رئيسة لتحقيقها أثناء إقامته وأهداف فرعية شرط ألا تطغى على الرئيسية وفق برنامج محكم

ص: 148

منضبط؛ فمثلا من هدفه طلب العلم أيا كان نوعه لا يشتت نفسه في أهداف أخرى تؤثر على الأصل، ولا مانع من أهداف أخرى بالشرط السابق كالدعوة وغير ذلك، ونجد البعض كل يوم له هدف وفي النهاية يحصد ثقافة أو زراعة فروع لا أصول سرعان ما تزول. وهذه أهديها للقضاة والدعاة والمدرسين وطلبة الجامعات، والحذر الحذر من الصدام مع الآخرين أو الانتماء، واللبيب بالإشارة يفهم. وهذا من أسباب سر نجاح دعوة إمام الدعاة عليه الصلاة والسلام والأئمة الكبار ومنهم ابن باز وابن عثيمين ـ رحمهما الله ـ وغيرهم.

7 -

البحث عن المعين في تحقيق تلك الأهداف واستشارته والبحث عن الرفيق المعين في بلد الغربة فالنفس تضعف وتكسل والله المستعان. وقد شاهدنا من يتغرب فينحرف فكريا أو أخلاقيا بل يخسر دنياه فيرجع بفشل وظيفي أو دراسي أو يسقط في أيدي الأشرار والمخدرات، فلينتبه لذلك معشر الآباء والمربين وجهات الابتعاث والملحقات الثقافية بالمتابعة والزيارة والاتصال وربطهم بالأخيار، وعلى الدعاة ومكاتب الدعوة والمراكز الإسلامية إعداد البرامج المناسبة لهم، التركيز على مجمعات الطلاب السكنية حماية لشبابنا من مواطن الزلل والشهوات والشبهات، وعلى الشباب زيارة تلك المراكز والاستفادة منها والالتفاف حول الفضلاء.

8 -

الدعاء بأن ييسر الله له الرفيق الصالح والمعين حال غربته وسفره. قال حريث بن قبيصة: لما قدمت المدينة

ص: 149

سألت الله أن يرزقني جليسا صالحا فجلست إلى أبي هريرة فأخبرته بذلك فهيأ الله له أبا هريرة نعم الصالح والرفيق والمعين. وعن علقمة قال: دخلت دمشق فقلت اللهم ارزقني جليسا صالحا فرزقت بأبي الدرداء.

9 -

عدم الاستعجال في اتخاذ قرار الابتعاث والبلد المبتعث إليه وعليك باستشارة الفضلاء والحكماء وذوي الخبرة حتى لا تندم وتبوء بالفشل ويصبح أملك ألما وجراحات والله المستعان.

معشر المبتعثين: أنتم دعاة وسفراء الإسلام والأوطان، وزاد أمر دوركم ومهمتكم في ظروف الهجمات الشرسة من الغرب على الإسلام والمسلمين فما أنتم فاعلون وصانعون؟! لاسيما وأنكم تلتقون بمثقفيهم ومفكريهم، فائتلفوا واتحدوا فالاتحاد يورث القوة والنصر والاختلاف يورث الفرقة والهزيمة، فيجب ألا نخترق ونفرق، وللحديث بقية نحو الابتعاث آمال وآلام.

أخيرا:

واختموا يا من قرى أو من درى

بصلاة للنبي خير الورى

مع سلام من سما أم القرى

ما دجى الليل وما البدر سرى

وما أبرئ نفسي إنني بشر

أسهو وأخطئ ما لم يحمني قدر (1)

ولا ترى لي عذرا أولى بذي زلل

من أن يقول مقرا إنني بشر

تم الكتاب بحمد الله بارينا

ومن بلا شك بعد الموت يحيينا

(1) هذا اللفظ أسند الشاعر إليه فيه الحماية للقدر تجوزا وهو خطأ، والقدر لا يصنع شيئا وإنما الله، ونبه ابن عثيمين رحمه الله في فتاواه على هذا.

ص: 150

يا رب اغفر لعبد كان كاتبه

يا قارئ الخط قل بالله آمينا

آمين آمين لا أقنع بواحدة

حتى أضيف إليها ألف آمينا

وقد علمت بأن اليد بالية

تحت التراب ويبقى خطها حينا

كتب الله للجميع صلاح الحال والمآل، ورزقنا الفقه في الدين وصلاح النية والعمل وفق سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، دون ابتداع في الدين، وجعلنا من عباده المؤمنين المتقين الصادقين، وحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين، ويسر أمر المعسرين والمكروبين والمهمومين والمظلومين ومرضى المسلمين، هو حسبنا ونعم الوكيل، والحمد لله رب العالمين.

كتبه:

فهد بن يحيى العماري

في 22/ 2/1429هـ

مكة المكرمة ـ حرسها الإله

البريد الإلكتروني

[email protected]

ص: 151