الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
34 -
لا يتورك المسافر إلا في صلاة المغرب لأن التورك لا يسن إلا في صلاة فيها تشهدان على ما رجحه الشيخان وصلاة السفر قصر، أما المغرب ففيها تشهدان.
35 -
جواز السفر للصلاة على الميت وحضور الدفن والتعزية لأن شد الرحل هنا ليس من أجل البقعة، والمحرم السفر لمسجد فيه مزية أو قبر فيه مزية، ويستثنى المساجد الثلاثة وزيارة الأقارب والإخوان والسفر لطلب العلم لعموم الأدلة على فضل ذلك وبه أفتى الشيخ ابن باز رحمه الله (1).
36 -
إذا أم مقيم بمسافرين ثم خرج من الصلاة لعذر ثم خلفه مسافر يصلي بهم ركعتين فقط إلا إذا كان قد تجاوز الركعتين من الرباعية فيتم (2).
37 -
إذا أم مسافر بمقيمين ثم خرج من الصلاة لعذر ثم خلفه مقيم يتم بهم أربعا (3).
تاسعا: أحكام ائتمام المسافر بالمقيم والعكس:
38 -
جوار الصلاة خلف الإمام المقيم ولا يضر اختلاف النية أو الصلاة لأن معاذا كان يصلي العشاء مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم ينطلق فيصلي بقومه العشاء، فتكون له نافلة ولهم فريضة. رواه مسلم ورجحه الشيخان رحمهما الله (4).
39 -
هل يصح القصر وراء الإمام المتم سواء دخل
(1) مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 13/ 138، فتاوى المسافر لابن جبرين.
(2)
المجموع 4/ 166.
(3)
المصدر السابق.
(4)
مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 12/ 259، فتاوى ابن عثيمين 15/ 270.
المسافر في أول الصلاة أو آخرها أو قبل التسليم فيه خلاف بين الفقهاء. فوجوب الإتمام مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة واختاره ابن قدامه في المغني لحديث ابن عباس "قيل له: ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد وأربعا إذا ائتم بمقيم: فقال: تلك السنة" رواه أحمد. ولقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه» رواه البخاري ومسلم. ومفارقة إمامه اختلاف عليه فلم يجز مع إمكان متابعته وقال به ابن عمر وجماعة من التابعين والثوري والأوزاعي ورجحه الشيخان، وقيل: إذا أدرك أقل من ركعة فإنه يقصر الصلاة لأن إدراك الصلاة بالركعة، للحديث المشهور في الصحيحين:«من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» وهو قول مالك ورواية عند أحمد ورجحه ابن تيمية، وقيل: إذا أدرك ركعتين أجزأ؛ وبه قال طاوس والشعبي والقول الصحيح الإتمام في جميع الصور لقوة أدلته ولأنه لم يرد فعل من السنة أو فعل أحد من الصحابة على خلافه (1)، وهو الأحوط.
40 -
إذا دخل المسافر مع الإمام المتم ثم بطلت صلاته أو تذكر أنه على غير طهارة ـ أي: المأمور ـ يقصر الصلاة إذا رجع فصلى منفردا. وهو قول عند الحنابلة ومذهب أبي حنيفة وبه قال الثوري ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (2).
41 -
إذا دخل مع إمام يظن أنه مسافر وأدرك معه ركعتين
(1) الشرح الكبير 5/ 55، الفتاوى 23/ 333.
(2)
الإنصاف مع الشرح الكبير 5/ 58، الممتع 4/ 521.
ثم تبين أن الإمام متم أتم الصلاة إن كان الزمن قريبا، وإن طال الزمن أعادها أربعا، وبه أفتى الشيخ ابن جبرين (1)، وقيل: يعيدها قصرا قياسا على المسألة السابقة.
42 -
إذا دخل مع إمام مسافر يصلي العشاء وهو يريد المغرب يدخل معه، فإذا سلم الإمام قام فأتى بالثالثة وإذا كان الإمام مقيما يجلس المأموم في الثالثة وينتظر حتى يسلم مع الإمام، وله أن يسلم ويدرك العشاء مع الإمام وهو قول في مذهب الحنابلة ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (2) واختاره ابن تيمية.
43 -
إذا دخل المسافر مع إمام مسافر أو مقيم يصلي المغرب وهو يريد العشاء، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: له أن يصلي العشاء قصرا والأحوط الإتمام، وقال أبو المعالي من الحنابلة والنووي: الإتمام. اهـ (3) وهو الأولى خروجا من الإشكال.
44 -
يجوز أن يأتم المقيم بالمسافر ويقضي الباقي بعد سلام الإمام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل مكة: «أتموا فإنا قوم سفر» ضعيف (4)، ووزعه عمر نحوه وقال الشوكاني رجال إسناده ثقات. النيل 3/ 204.
45 -
إذا دخل مسافر أو مسافرون مع إمام مقيم يصلي التراويح في رمضان فلهم حالتان:
(1) فتاوى السفر لابن جبرين.
(2)
فتاوى ابن عثيمين 15/ 271.
(3)
الإنصاف مع الشرح 5/ 57، المجموع 4/ 295.
(4)
رواه أبو داود وضعفه ابن حجر في الفتح 2/ 563.
الأولى: إن كانوا دخلوا بلدهم ووطنهم فإنهم يدخلون معه ويصلون الصلاة الفائتة إتماما فإذا سلم الإمام أتموا ما بقي وهو رواية في مذهب الحنابلة.
الثانية: إن كانوا دخلوا البلد المسافر إليه، فإنهم يدخلون معه ويصلون الصلاة الفائتة قصرا وذكره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ولا ينبغي أن يصلوا جماعة لئلا يحدث تشويش على الذين يصلون التراويح (1).
46 -
مسألة مهمة: الصلاة في المسجد فيه قبر له حالات:
أ- إن كان القبر خارج سور المسجد من الخلف أو ذات اليمين أو اليسار فتصح الصلاة إلا إذا كانت مقبرة والمسجد بني بها فلا تجوز.
ب- إذا كان القبر خارج المسجد من جهة القبلة ويوجد فاصل فجائز كجدار وطريق ونحوه ولا يجوز للإنسان قصد استقبال القبر.
ج- إن كان القبر داخل المسجد في أي مكان فيه فلا تجوز الصلاة فيه ولا تصح كما هو مذهب المحققين من أهل العلم، كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن باز وابن عثيمين وغيرهم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» متفق عليه، وحديث:«ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا
(1) فتاوى ابن عثيمين 15/ 83.