الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البيت في المسجد بسبب التوسعة، وغلط في هذا، وكان الواجب أن لا يدخله حتى لا يحتج الجهلة وأشباههم بذلك، وقد أنكر عليه أهل العلم ولا يظن ظان أن هذا من جنس البناء على القبور لأن هذا البيت مستقل أدخل في المسجد للحاجة للتوسعة، وهذا من جنس المقبرة التي أمام المسجد مفصولة عن المسجد وقبر الرسول صلى الله عليه وسلم مفصول بجدار وقضبان (1).
سادسا: أحكام الطهارة:
1 -
المسافر إذا دخل عليه الوقت ولم يجد ماء فله حالات ذكرها الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (2):
أ- الأفضل تأخير الصلاة إلى آخر الوقت في صورتين:
الأولى: إذا علم وجود الماء.
الثانية: إذا ترجح عنده وجود الماء.
ب- الأفضل تقديم الصلاة في ثلاث صور:
الأولى: إذا علم عدم وجود الماء.
الثانية: إذا ترجح عنده عدم وجود الماء.
الثالثة: إذا لم يترجح عنده شيء.
2 -
إذا صلى بالتيمم ثم وجد الماء أثناء الصلاة يقطع الصلاة ويعيدها لحديثه صلى الله عليه وسلم: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته» (3)
(1) مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 10/ 306.
(2)
الممتع 1/ 345.
(3)
رواه أبو داود والترمذي وأحمد وصححه الألباني في الجامع برقم 1667.
حديث صحيح. فإذا وجد الماء بعدها لا يعيد لقصة الرجلين اللذين تيمما ثم صليا ثم وجدا الماء في الوقت فأما أحدهما فلم يعد الصلاة، وأما الآخر فتوضأ وأعاد فقدما على الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبراه، فقال للأول:«أصبت السنة» وقال للآخر: «لك الأجر مرتين» ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (1).
3 -
إذا وجب الغسل من جنابة على مسافر في شدة البرد ولم يستطع استخدام الماء؛ لخوفه المرض، ولا يكفي الخوف من البرد بل لا بد أن يخاف من الضرر، ولم يجد وسيلة للتدفئة أو خشي خروج الوقت عند التدفئة جاز التيمم أو عنده ماء قليل لا يكفي للغسل يتوضأ به ويتيمم عن الغسل، وعند استطاعته استعمال الماء وجب عليه الغسل لحديث:«فإذا وجد الماء فليمسه بشرته» وبه أفتى الشيخان رحمهما الله (2).
4 -
إذا كان الإنسان ليس لديه إلا ماء قليل لا يكفيه للوضوء كاملا فإنه يتوضأ بما عنده ويتيمم عن الباقي ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (3)، وهو رواية عند الحنابلة لقوله تعالى:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16].
5 -
يمسح المسافر على الخفين ثلاثة أيام وللمقيم يوم وليلة ويبتدئ المسح من أول مسحة بعد حدث بعد اللبس لما
(1) رواه أبو داود والنسائي والدرامي، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
(2)
مجموع فتاوى ومقالات ابن باز 10/ 200، الممتع 1/ 327.
(3)
الممتع 1/ 32.