الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالصحة ولكن حكى الإمام أحمد عن عمر بن عبد العزيز والحسن أنهم يمنعون من الشراء فإن اشتروا لم تصح، وتعطيل الأرض العشرية باستئجار الذمي لها أو مزارعته فيها كتعطيله بالشراء، وكلام أحمد يوافقه فإنه قال: لا يؤجر منه، - أي الأرض من الذمي - ولا يجوز بقاء أرض بلا عشر ولا خراج اتفاقا، فيخرج من أقطع أرضا بأرض مصر أو غيرها العشر (1) .
ويلحق المدفون حكما الموجود ظاهرا في مكان خراب جاهلي أو طريق غير مسلوك (2) .
باب زكاة النقدين
وما سماه الناس درهما وتعاملوا به تكون أحكامه أحكام الدرهم من وجوب الزكاة فيما بلغ مائتين منه، والقطع بسرقة ثلاثة دراهم منه، إلى غير ذلك من الأحكام قل ما فيه من الفضة أو كثر، وكذلك ما سمي دينارا (3) .
أما الفلوس فلا يجوز إخراجها عن النقدين على الصحيح لأنها ولو كانت نافقة فليست في المعاملة كالدراهم، في العادة لأنها قد تكسد وتحرم المعاملة بها ولأنها أنقص سعرا، ولهذا يكون البيع بالفلوس، دون البيع بقيمتها من الدراهم، وغايتها أن تكون بمنزلة المكسرة مع الصحاح والبهرجة مع الخالصة فإن تلك إلى النحاس أقرب.
وعلى هذا إذا أخرج الفلوس وأخرج التفاوت جاز على المنصوص في جواز إخراج التفاوت فيما بين الصحيح والمكسر، بناء على أن
(1) اختيارات (101) ف (2/ 101، 179) .
(2)
اختيارات (101) ف (2/ 101) .
(3)
اختيارات (102) ف (2/ 102) .
جبران الصفات كجبران المقدار؛ لكن يقال: المكسرة من الجنس والفلوس من غير الجنس فينتفي فيها المأخذ، ولا ينبغي أن يكون إلا وجهان، إلا إذا خرجت بقيمتها فضة لا بسعرها في العرض (1) .
وأما كتابة «لا إله إلا الله» على الدراهم فمحدث من خلافة عبد الملك بن مروان - وإلى الآن - وكانوا يكتبون عليها نحوا من ذلك.
ويجوز للمحدث مسكها وإذا كانت معه في منديل أو خريطة وشق عليه مسكها جاز أن يدخل بها الخلاء.
ولم يضرب الرسول صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه دراهم، وإنما حدث ضربها في خلافة عبد الملك كما تقدم (2) .
وسمعت شيخ الإسلام يقول: حديث معاوية في إباحة الذهب مقطعا هو في التابع غير المنفرد كالزر والعلم ونحوه، وحديث الخريصة هو في الفرد كالخاتم وغيره فلا تعارض بينهما، والله أعلم (3) .
وأما أبو العباس فقد ذكر الخلاف في ضم أحد النقدين (4) .
ونقل عن غير واحد من الصحابة أنه قال: زكاة الحلي عاريته، ولهذا تنازع أهل هذا القول: هل يلزمها أن تعيره لمن يستعيره إذا لم يكن في ذلك ضرر عليها؟ على وجهين في مذهب أحمد وغيره.
والذي ينبغي إذا لم تخرج الزكاة عنه أن تعيره، وأما إذا كانت تكريه ففيه الزكاة عند جمهور العلماء.
(1) اختيارات (103) ف (2/ 101) .
(2)
مختصر الفتاوى (200، 201) ف (2/ 102) .
(3)
مختصر سنن أبي داود (6/ 128) ف (2/ 102) .
(4)
اختيارات (102) ف (2/ 102) .