المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الصيام   والمستحب قول شهر رمضان كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ} - المستدرك على مجموع الفتاوى - جـ ٣

[ابن تيمية]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الطهارة

- ‌باب المياه

- ‌باب الآنية

- ‌باب الاستنجاء

- ‌باب السواك وسنن الوضوء

- ‌باب فروض الوضوء وصفته

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب الغسل

- ‌باب التيمم

- ‌باب إزالة النجاسة

- ‌باب الحيض

- ‌كتاب الصلاة

- ‌باب الأذان

- ‌باب شروط الصلاة

- ‌باب صفة الصلاة

- ‌باب سجود السهو

- ‌باب صلاة التطوع

- ‌باب صلاة الجماعة

- ‌باب صلاة أهل الأعذار

- ‌باب صلاة الجمعة

- ‌باب صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب في الاستسقاء

- ‌كتاب الجنائز

- ‌كتاب الزكاة

- ‌باب زكاة بهيمة الأنعام

- ‌باب زكاة الحبوب والثمار

- ‌باب زكاة النقدين

- ‌باب زكاة العروض

- ‌باب صدقة الفطر

- ‌باب إخراج الزكاة

- ‌باب أهل الزكاة

- ‌كتاب الصيام

- ‌باب ما يفسد الصوم ويوجب الكفارة

- ‌باب ما يكره ويستحب وحكم القضاء

- ‌باب صوم التطوع

- ‌باب الاعتكاف وأحكام المساجد

- ‌كتاب الحج

- ‌باب المواقيت

- ‌باب الإحرام

- ‌باب محظورات الإحرام

- ‌باب الفدية

- ‌باب دخول مكة

- ‌باب صفة الحج والعمرة

- ‌الصلاة في المسجد النبوي والسلام على الرسول والوقوف للدعاء

- ‌باب الفوات والإحصار

- ‌باب الأضحية

- ‌العقيقة

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌كتاب الجهاد

- ‌باب الأمان والهدنة

الفصل: ‌ ‌كتاب الصيام   والمستحب قول شهر رمضان كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ}

‌كتاب الصيام

والمستحب قول شهر رمضان كما قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ} [185/2] ولا يكره قول رمضان بإسقاط الشهر (وهـ) وأكثر العلماء، وذكر الشيخ: يكره إلا مع قرينة الشهر وفاقا لأكثر الشافعية، وذكر شيخنا وجها يكره وفاقا للمالكية (1) .

وعند شيخنا: لا يقضي متعمد بلا عذر (خ) صوما ولا صلاة، قال: ولا يصح منه، وأنه ليس في الأدلة ما يخالف هذا بل يوافقه وضعف أمره عليه السلام المجامع بالقضاء لعدول البخاري ومسلم عنه (2) .

وإن حال دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين غيم أو قتر فصومه جائز لا واجب ولا حرام، وهو قول طوائف من السلف والخلف، وهو مذهب أبي حنيفة والمنقولات المستفيضة عن أحمد إنما تدل على هذا، ولا أصل للوجوب في كلامه ولا في كلام أحد من الصحابة رضي الله عنهم (3) .

(1) الفروع (3/ 4) ف (2/ 107) .

(2)

الفروع (3/ 97) والاختيارات (209) هنا جزم ف (2/ 107) .

(3)

اختيارات (107) والفروع (3/ 7) ف (2/ 107) .

ص: 169

وحكي عن أبي العباس أنه كان يميل أخيرًا إلى أنه لا يستحب صومه (1) .

ومن تجدد له الصوم بسبب كما إذا قامت البينة بالرؤية في أثناء النهار فإنه يتم بقية يومه، ولا يلزمه قضاء وإن كان قد أكل (2) .

والمريض إذا خاف الضرر استحب له الفطر، والمسافر الأفضل له الفطر فإن أضعفه الصوم عن الجهاد كره له بل يجب منعه إن منعه عن واجب آخر (3) .

قال ابن القيم رحمه الله: وأجاز شيخنا ابن تيمية الفطر للتقوي على الجهاد، وفعله وأفتى به لما نازل العدو دمشق في رمضان، فأنكر عليه بعض المتفقهين وقال: ليس هذا سفر طويل، فقال الشيخ: هذا فطر للتقوي على جهاد العدو، وهو أولى من الفطر للسفر يومين سفرا مباحًا أو معصية، والمسلمون إذا قاتلوا عدوهم وهم صيام لم يمكنهم النكاية فيهم، وربما أضعفهم الصوم عن القتال فاستباح العدو بيضة الإسلام وهل يشك ففيه أن الفطر ههنا أولى من فطر المسافر وقد أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح بالإفطار ليتقووا على عدوهم فعل ذلك للقوة على العدو لا للسفر والله أعلم (4) .

إذا دخل المسافر فنوى الإقامة في رمضان أقل من أربعة أيام فله أن يفطر (5) .

(1) اختيارات (107) فيه زيادة ذكر ميله رحمه الله ف (2/ 107) .

(2)

اختيارات (107) فيه زيادة ف (2/ 110) .

(3)

اختيارات (107) هذا ملخص ف (2/ 110) .

(4)

بدائع (4/ 45) ف (2/ 110) .

(5)

مختصر الفتاوى (288) الاختيارات (107) ف (2/ 110) .

ص: 170

وهل يجب تعيين النية لرمضان؟

فمذهب مالك والشافعي تجب فلو نوى نية مطلقة أو معلقة لم تجزه.

وعند أبي حنيفة: لا يجب التعيين فلو نوى نية مطلقة أو معلقة تقع عن رمضان في هذه الصورة وفي هذه الصورة في مذهب أحمد ثلاثة أقوال:

أحدها: كمذهب مالك والشافعي يجب.

والثاني: كقول أبي حنيفة.

والثالث: تقع عن رمضان مع الإطلاق لا مع نية غير رمضان، وهذا اختيار الخرقي في شرح المختصر واختيار جدي المجد عبد السلام وغيرهم.

والذي يجب أن يفرق بين العالم والجاهل، فمن علم أن غدا من رمضان ولم ينوه بل نوى غيره فقط ترك الواجب فلم يجزه ومن لم يعلم فنوى صوما مطلقا للاحتياط أو صوما مقيدا فهذا إذا قيل بجوازه كان متوجها (1) .

وإن نوى نذرا أو نفلا ثم بان من رمضان أجزأه إن كان جاهلا، كمن دفع وديعة رجل إليه على طريق التبرع ثم تبين أنها كانت حقه فإنه لا يحتاج إلى إعطاء ثان؛ بل يقول له: الذي وصل إليك هو كان عندي لك (2) .

ومن خطر في قلبه أنه صائم غدا فقد نوى.

(1) مختصر الفتاوى (283) ف (2/ 111) فيه زيادة وثلاثة أسطر غير موجودة هناك ف

(2/ 111) .

(2)

اختيارات (107) ف (2/ 111) .

ص: 171