الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شرح الكلمات:
الر: هذه السورة الرابعة من السور المفتتحة بالحروف المقطعة نكتب الر وتقرأ ألفْ. لام. را.
الكتاب: أي القرآن العظيم.
الحكيم: القائل بالحكمة والقرآن مشتمل على الحِكَم فهو حكيم ومحكم أيضاً.
عجباً: العجب ما يتعجب منه.
رجل منهم: هو محمد صلى الله عليه وسلم.
قدم صدق: أي أجراً حسناً بما قدموا في حياتهم من الإيمان وصالح الأعمال.
إن هذا: أي القرآن.
لسحر
1
مبين: أي بين ظاهر لا خفاء فيه في كذبهم وادعائهم الباطل.
معنى الآيتين:
مما تعالجه السور المكية قضايا التوحيد والوحي والبعث الآخر وسورة
يونس
افتتحت بقضية الوحي أي إثباته وتقريره من الله لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى {آلر تلك آيات2 الكتاب الحكيم} 3 أي هذه آيات القرآن الكريم المحكم آياته المشتمل على الحكم الكثيرة حتى لكأنه الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه وقوله تعالى {أكان للناس4 عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم} أي أكان ايحاؤنا إلى محمد عبدنا ورسولنا وهو رجل من قريش عجباً لأهل مكة يتعجبون منه؟ والموحى به هو: {أن أنذر الناس} ، أي خوفهم عاقبة الشرك والكفر والعصيان {وبشر الذين آمنوا} أي بأن لهم قدم5 صدق عند ربهم وهو
1 هذه قراءة نافع.
2 يذكر المفسرون عن السلف توجيهات عدة لهذه الحروف منها: ما رووه عن ابن عباس أن الر: معناها. أنا الله.. وكل ما ذكروه قول بالظن وإنّ الظن أكذب الحديث، ومن الخير تفويض أمر معناها إلى من أنزلها وقد ذكرنا في التفسير، فائدتين عظيمتين فلنكتف بهما.
3 قال مقاتل: الحكيم بمعنى: المحكم من الباطل لا يدخله ففعيل بمّعنى مُفعل واستشهد بقول الأعشى بذكر قصيدته التي قالها:
وغريبة تأتي الملوك حكيمة
…
قد قلتها ليقال من ذا قالها
4 {أكان للناس عجباً} : الاستفهام للتقريع والتوبيخ، وعجباً: خبر كان والاسم: أن أوحينا، والتقدير: أكان عجباً للناس إيحاؤونا.
5 ذكر القرطبي في تفسير {قدم صدق} أقوالا متعددة منها: سبق السعادة في الأزل، ومنها: أجر حسن، ومنها: منزل صدق، ومنها: ولد صالح قدّموه ومنها: يؤثر ذلك عن السلف، وما في التفسير هو الراجح إذ رجّحه إمام المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى.