الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين} {وقاسمهما} أي حلف لهما أنه ناصح1 لهما وليس بغاش لهما، {فدلاهما بغرور} وخداع حتى أكلا {فلما ذاقا الشجرة بدت
…
} أي ظهرت لهما سوءاتهما2 حيث انحسر النور3 الذي كان يغطيهما، فجعلا يشدان من ورق الجنة على أنفسهما ليستر عوراتهما، وهو معنى قوله تعالى {وطفقا يخصفا عليهما من ورق الجنة} وعندئذ ناداهما ربهما سبحانه وتعالى، قائلاً: ألم أنهكما عن هذه الشجرة وهو استفهام تأديب وتأنيب، {وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين} فكيف قبلتما نصحه وهو عدوكما.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1-
سلاح إبليس الذي يحارب به ابن آدم هو الوسوسة والتزيين لا غير.
2-
تقرير عداوة الشيطان للإنسان.
3-
النهي يقتضي التحريم إلا أن توجد قرينة تصرف عنه إلى الكراهة.
4-
وجوب ستر العورة من الرجال والنساء سواء.
5-
جواز الاقسام بالله تعالى، ولكن لا يحلف إلا صادقاً.
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
(23)
قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25)
شرح الكلمات:
ظلمنا أنفسنا: أي بأكلهما من الشجرة.
الخاسرين: الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها.
1 قال قتادة: حلف لهما بالله أنه خلق قبلهما وأنه أعلم منهما وحلف أنه ناصح لهما فانغرا به، على حد قول العلماء: مَنْ خدعنا بالله انخدعنا له.
2 سُمي الفرجان سوأتين وعورة لأن السوءة مشتقة مما يسيء إلى النفس بالألم والعورة هي كل ما استحيي من كشفه.
3 روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: تقلّص النور الذي كان لباسهما فصار أظفاراً في الأيدي والأرجل. والله أعلم.
مستقر: مكان استقرار وإقامة..
متاع إلى حين: تمتع بالحياة إلى حين انقضاء آجالكم.
معنى الآيات:
مازال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سؤاتهما وعاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما:{ربنا ظلمنا أنفسنا1} أي بذوق الشجرة {وإن لم تغفر لنا} أي خطيئتنا هذه {لنكونن من الخاسرين} أي الهالكين، وتابا فتاب الله تعالى عليهما وقال لهم اهبطوا إلى الأرض إذ لم تعد الجنة في السماء داراً لهما بعد ارتكاب المعصية، إن إبليس عصا بامتناعه عن السجود لآدم، وآدم وحواء بأكلهما من الشجرة وقوله {بعضكم لبعض عدو} أي اهبطوا إلى الأرض2 حال كون بعضكم لبعض عدواً، إبليس وذريته عدو لآدم ونبيه، وآدم وبنوه عدو لإبليس وذريته، {ولكم في الأرض مستقر} ، أي مقام استقرار، {ومتاع إلى حين} أي تمتع بالحياة إلى حين انقضاء الآجال وقوله تعالى {فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون} 3 يريد من الأرض التي أهبطهم إليها وهي هذه الأرض التي يعيش عليها بنو آدم، والمراد من الخروج، الخروج من القبور إلى البعث والنشور.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1-
قول آدم وحواء: {ربنا ظلمنا أنفسنا..} الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها.
2-
شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة.
3-
شؤم الخطيئة كان سبب طرد إبليس من الرحمة، وإخراج آدم من الجنة.
4-
لا تَتِمُّ حياةٌ للإنسان على غير الأرض، ولا يدفن بعد موته في غيرها لدلالة آية {فيها تَحْيَوْن وفيها تموتون ومنها تُخْرجون} .
1 أي: يا ربنا، حذف حرف النداء لقربه منهما سبحانه وتعالى إذ يُنادى بحرف النداء البعيد.
2 قال ابن كثير: لو كان في تعيين الأماكن التي هبط فيها آدم وحواء وإبليس فائدة تعود على المكلّفين في دينهم أو دنياهم لذكرها الله تعالى.
3 أي: للحساب والجزاء على الكسب في الدنيا من خير وشرّ.