الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- صلى الله عليه وسلم: (من قرأ فاتحة الكتاب فكأنما قرأ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان)(1).
قال الأ لوسي رحمه الله: ذكر بعض العلماء، أن الفاتحة بإجماع علماء كل أمة افتتح كل كتاب بها، لكنه معارض بأن العربية من خصوصيات القرآن، ولا يمنع أن تكون معانيها موجودة في الكتب الأخرى، فالكتب السماوية بأسرها غير عربية (2).
النظرة السابعة
ما ورد في فضلها:
أخرج الإمام البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال: مرّ بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت، فقال:(ما منعك أن تأتي؟ ، فقلت: كنت أصلي، فقال: ألم يقل الله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} (3)، ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد؟ ، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم
(1) فضائل القرآن 2/ 25، والدر المنثور (1/ 16).
(2)
في تفسيره (روح المعاني 1/ 39).
(3)
من الآية (24) من سورة الأنفال، ومن هذا يستفاد وجوب الاستجابة لنداء رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته، وقطع ما يعوق الإجابة ولو كان العائق عبادة، وبعد موته صلى الله عليه وسلم تكون الاستجابة لأمره ونهيه.
ليخرج من المسجد فذكرته فقال: الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) (1).
وأخرج البيهقي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن أبيّ بن (مالك)(2)، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أعلمك سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها؟ ، قلت: بلى، قال: إني لأرجو ألا تخرج من ذلك الباب حتى تعلمها)(3)، فذكر الحديث.
وأخرج النسائي بسند رجاله ثقات من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسيرة فنزل، فمشى رجل من أصحابه إلى جانبه فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن؟ ، قال: فتلا عليه {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (4)، يعني الفاتحة، وكذلك حديث عبد الله بن جابر رضي الله عنه، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: (يا عبد الله بن جابر، ألا أخبرك بخير سورة نزلت
(1) أخرجه الإمام البخاري، حديث (4474، 4703).
(2)
هذا تحريف، والصواب: أبي بن كعب رضي الله عنه، لأن أبي بن مالك ليس له إلا حديث واحد في بر الوالدين (الإتحاف 1/ 263 - 267 وشعب الإيمان 5/ 284).
(3)
شعب الإيمان، حديث (2139).
(4)
السنن الكبرى (5/ 11) كتاب فضائل القرآن، باب (16) رقم (8011/ 2) وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان.