الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فدلسه بالإرسال فإنه ثقة تغيّر، وربما دلس. وأخرجه البيهقي (1).
هذا وفي الفاتحة وفضائلها أحاديث كثيرة منها الثابت الصحيح والضعيف والموضوع واقتصرنا على بعض ما صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بغية إفادة القارئ وما ذكرنا مما تكلم فيه العلماء أبنّا علته، فسورة الفاتحة هي أفضل السور بالنص على ما مر ذكره، وبالمعنى على ما سيأتي، وهي أجمع سورة للخير، زادنا الله بها فهما وعلما وعملا.
النظرة الحادية عشرة
مقاصد الفاتحة:
من المعلوم لأهل العلم، وأصحاب الخبرة في البحث والنظر أنه لو ذهب بعضهم يتتبع مقاصد الفاتحة، ويستجلي ما تضمنت من غايات لأمكنه أن يكتب الكثير من الفوائد العلمية، ونحن في هذا نسدد ونقارب لغرض الإفادة، والتوجيه والدلالة لمن أراد الزيادة في البحث والإمعان فيه.
إن سورة الفاتحة تضمنت من المقاصد والمعاني والدلالات، ما لم تتضمنه سورة من سور القرآن
(1) في شعب الإيمان، حديث (2154) وفيه انقطاع.
الكريم، وقد ضم القرآن الكريم علوم الكتب السماوية وزاد عليها.
ففي الفاتحة، الثناء الجميل على الله عز وجل بما هو أهله، على صفة الكمال المطلق، بأسمائه وربوبيته وصفاته تعالى، والاستعانة به وحده لا شريك له، وإخلاص العبادة له، والتوجه إليه تعالى بالطلب والدعاء، وهذا كله مقاصد القرآن الكريم، تناوله حديث (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل
…
) (1)، ومن خلال البحث والنظر في هذه السورة العظيمة ظهرت عدة مقاصد، وخلاصتها في ثلاثة أمور:
1 -
أن الفاتحة تضمنت مقاصد القرآن كله على سبيل الاجمال.
2 -
أنها تضمنت مقاصد السورة الواحدة.
3 -
أنها تضمنت مقاصد الآيات.
أما مقاصد القرآن فقد ذكر العلماء أنها في أربعة أمور:
1 -
الإلهيات.
2 -
النبوات وقصص الأمم السابقة.
3 -
الأوامر والنواهي والأحكام.
4 -
المعاد وما بعده (2).
(1) أخرجه الإمام مسلم، حديث (395).
(2)
أنوار التنزيل وأسرار التأويل (1/ 8).