المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(عبد الله بن جعفر) - الوافي بالوفيات - جـ ١٧

[الصفدي]

فهرس الكتاب

- ‌(الْجُزْء السَّابِع عشر)

- ‌(عبد الله)

- ‌(عبد الله بن إِبْرَاهِيم)

- ‌ابْن الخشاب النَّحْوِيّ عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب أَبُو محمدٍ ابْن أبي الْكَرم النَّحْوِيّ

- ‌(عبد الله بن الأرقم الْكَاتِب)

- ‌(عبد الله بن ادريس)

- ‌(عبد الله بن إِسْحَاق)

- ‌(عبد الله بن أسعد)

- ‌(عبد الله بن إِسْمَاعِيل)

- ‌(عبد الله بن أبي بكر)

- ‌(عبد الله بن جَابر)

- ‌(عبد الله بن جَعْفَر)

- ‌(عبد الله بن الْحَارِث)

- ‌(عبد الله بن حبيب)

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)

- ‌(رب أعن)

- ‌(عبد الله بن الْحر)

- ‌(عبد الله بن الْحسن)

- ‌(عبد الله بن الْحُسَيْن)

- ‌(عبد الله بن حمدَان)

- ‌(عبد الله بن حمْرَان)

- ‌(عبد الله بن خازم)

- ‌(عبد الله بن رِفَاعَة)

- ‌(بن عدي بن عَليّ بن أبي عمر بن الذَّيَّال بن ثَابت بن نعيم)

- ‌(عبد الله بن الزبير)

- ‌(عبد الله بن زيد)

- ‌(عبد الله بن سَالم)

- ‌(عبد الله بن السَّائِب)

- ‌(عبد الله بن سعد)

- ‌(عبد الله بن سعيد)

- ‌(عبد الله بن سُلَيْمَان)

- ‌(عبد الله بن شبْرمَة بن الطُّفَيْل)

- ‌(أَبُو شبْرمَة الضَّبِّيّ الْكُوفِي الْفَقِيه)

- ‌(عبد الله بن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة)

- ‌(عبد الله بن صَالح)

- ‌(عبد الله بن طَاهِر)

- ‌(عبد الله بن عَامر)

- ‌(عبد الله بن عَبَّاس)

- ‌(عبد الله بن عبد الْبَاقِي)

- ‌(عبد الله بن عبد الرحمان)

- ‌(عبد الله بن عبد الْعَزِيز)

- ‌(عبد الله بن عبد الله)

- ‌(بن الْحَارِث بن نَوْفَل)

- ‌(عبد الله بن عبد الْملك)

- ‌(عبد الله بن عبيد الله)

- ‌(عبد الله بن عُثْمَان)

- ‌(عبد الله بن عدي)

- ‌(عبد الله بن عقيل)

- ‌(عبد الله بن عَليّ)

- ‌(عبد الله بن عمر)

- ‌(عبد الله بن عَمْرو)

- ‌(عبد الله بن عمرَان)

- ‌(عبد الله بن عون)

- ‌(عبد الله بن عَيَّاش)

- ‌(عبد الله بن عِيسَى)

- ‌(عبد الله بن غَانِم)

- ‌(عبد الله بن فروخ)

- ‌(عبد الله بن الْقَاسِم)

- ‌(عبد الله بن أبي قَتَادَة)

- ‌(عبد الله بن كثير)

- ‌(عبد الله بن كَعْب)

- ‌(عبد الله بن كيسَان)

- ‌(عبد الله بن الْمُبَارك)

- ‌(بن وَاضح الْحَنْظَلِي)

- ‌(عبد الله بن الْمثنى)

- ‌(بن عبد الله بن أنس بن مَالك بن نصر الْأنْصَارِيّ الْبَصْرِيّ)

- ‌(عبد الله بن مُحَمَّد)

- ‌(عبد الله بن مَرْوَان)

- ‌(عبد الله بن مَسْعُود)

- ‌(عبد الله بن مُسلم)

- ‌(عبد الله بن مسلمة)

- ‌(عبد الله بن مُصعب)

- ‌(عبد الله بن مُطِيع بن رَاشد)

- ‌(عبد الله بن المظفر)

- ‌(عبد الله بن معاوبة)

- ‌(عبد الله بن مَنْصُور)

- ‌(عبد الله بن مُوسَى)

- ‌(عبد الله بن مُوسَى الجون)

- ‌(بن عبد الله بن الْحسن بن الْحسن بن عَليّ ابْن أبي طَالب)

- ‌(عبد الله بن نَافِع)

- ‌(عبد الله بن هَارُون)

- ‌(عبد الله بن هبة الله)

- ‌(عبد الله بن يحيى)

- ‌(عبد الله بن يزِيد)

- ‌(عبد الله بن يَعْقُوب)

- ‌(عبد الله بن يعلى الصليحي)

- ‌(عبد الله بن يُوسُف)

- ‌(عبد الله بن يُونُس)

- ‌(الْجُزْء الثَّامِن عشر)

الفصل: ‌(عبد الله بن جعفر)

وَهُوَ مَعْدُود فِي كبار التَّابِعين وَكَانَ فَاضلا ناسكاً عابداً وَله كراماتٌ وفضائل روى عَنهُ أَبُو إِدْرِيس الْخَولَانِيّ وَجَمَاعَة من تَابِعِيّ الشَّام وَلما تنبأ الْأسود بِالْيمن بعث إِلَى أبي مُسلم فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ أَتَشهد أَنِّي رَسُول الله قَالَ مَا أسمع قَالَ أَتَشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نعم فردد ذَلِك عَلَيْهِ هُوَ يَقُول كَمَا قَالَ أَولا فَأمر بنارٍ عظيمةٍ فأججت ثمَّ ألْقى فِيهَا أَبَا مُسلم فَلم يضرّهُ ذَلِك فَقيل لَهُ إنفه عَنْك وَإِلَّا أفسد عَلَيْك من اتبعك فَأمره بالرحيل فَأتى أَبُو مُسلم الْمَدِينَة وَقد قبض رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأَنَاخَ رَاحِلَته بِبَاب الْمَسْجِد وَقَامَ يُصَلِّي إِلَى ساريةٍ وبصر بِهِ عمر بن الْخطاب)

فَقَامَ إِلَيْهِ وَقَالَ مِمَّن الرجل قَالَ من أهل الْيمن قَالَ مَا فعل الَّذِي حرقه الْكذَّاب بالنَّار قَالَ ذَاك عبد الله بن ثوب قَالَ أنْشدك بِاللَّه أَنْت هُوَ قَالَ اللَّهُمَّ نعم فاعتنقه عمر وَبكى ثمَّ أجلسه بَينه وَبَين أبي بكر وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي لم يُمِتْنِي حَتَّى أَرَانِي فِي أمة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم مَن فُعل بِهِ كَمَا فُعل بإبراهيم الْخَلِيل عليه السلام وَتُوفِّي أَبُو مُسلم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مسلمٌ وَالْأَرْبَعَة

3 -

(عبد الله بن جَابر)

أَبُو مُحَمَّد العسكري عبد الله بن جَابر بن ياسين بن الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن محمويه ابْن خَالِد العسكري أَبُو مُحَمَّد من أَوْلَاد الْمُحدثين تفقه على اقاضي أبي يعلى ابْن الْفراء وَكَانَ خَال أَوْلَاده سمع الْحسن بن أَحْمد بن شَاذان وَعبد الْملك بن مُحَمَّد بن عبد الله بن بِشران وَغَيرهمَا وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي وَعبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي وَعمر بن ظفر المغازلي وَإِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الورديسي وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة ثلاثٍ وَتِسْعين وأربعائة

3 -

(عبد الله بن جَعْفَر)

الجيلي الشَّافِعِي عبد الله بن جَعْفَر بن عبد الله أَبُو مَنْصُور الجيلي الْفَقِيه الشَّافِعِي شهد عِنْد قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الدَّامغَانِي وزكاه القَاضِي أَبُو يعلى ابْن الْفراء وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة

الشيعي عبد الله بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن

ص: 56

أَحْمد بن الْعَبَّاس كَانَ يذكر أَنه من ولد حُذَيْفَة بن الْيَمَان الصَّحَابِيّ وَكَانَ أحد الْفُقَهَاء على مَذْهَب الشِّيعَة قدم بَغْدَاد وَحدث بهَا بشيءٍ من أَخْبَار أهل الْبَيْت عَن جده مُحَمَّد بن مُوسَى توفّي بِالريِّ بعد الستمائة

الْعلوِي الْحُسَيْنِي عبد الله بن جَعْفَر بن النفيس بن عبيد الله أَبُو طَاهِر الْعلوِي الْحُسَيْنِي من أهل الْكُوفَة شيخٌ أديبٌ فاضلٌ شاعرٌ لَهُ لسانٌ وعارضة طَاف الْعرَاق والحجاز وَالشَّام ومصر وخراسان وَمَا وَرَاء النَّهر وغزنة ومدح الإِمَام النَّاصِر وَغَيره وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ)

وَمن شعره

ابْن درسْتوَيْه عبد الله بن جَعْفَر بن درسْتوَيْه بن مرزبان أَبُو مُحَمَّد الْفَارِسِي النَّحْوِيّ أحد من اشْتهر وَعلا قدره وَكثر علمه وَكَانَ جيد التصنيف مليح التَّأْلِيف قَرَأَ على الْمبرد وَصَحبه ولي ابْن قُتَيْبَة وَأخذ عَنهُ جمَاعَة من الْفُضَلَاء كالدارقطني وَغَيره وَكَانَت وِلَادَته سنة ثمانٍ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَتُوفِّي سنة سبعٍ وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَكَانَ شَدِيد الِانْتِصَار للبصريين فِي النَّحْو واللغة وَوَثَّقَهُ ابْن مَنْدَه وَالْحُسَيْن بن ثَمَان الشِّيرَازِيّ وَضَعفه هبة الله اللالكائي وَقَالَ بَلغنِي عَنهُ أَنه قيل لَهُ حدث عَن عَبَّاس الدوري حَدِيثا ونعطيك درهما فَفعل وَلم يكن سَمعه مِنْهُ قَالَ الْخَطِيب سَمِعت هبة الله يَقُول ذَلِك وَهَذِه الْحِكَايَة بَاطِلَة لِأَن ابْن دستوريه كَانَ أرفع قدرا من أَن يكذب وَمن تصانيفه تَفْسِير كتاب الْجرْمِي والإرشاد فِي النَّحْو وَكتاب الهجاء وَشرح الفصيح وَالرَّدّ على الْمفضل الضَّبِّيّ فِي الرَّد على الْخَلِيل وَكتاب الْهِدَايَة وَكتاب الْمَقْصُور والممدود وَكتاب غَرِيب الحَدِيث وَكتاب مَعَاني الشّعْر وَكتاب الْحَيّ وَالْمَيِّت وَكتاب التَّوَسُّط بَين الْأَخْفَش وثعلب فِي تَفْسِير الْقُرْآن وَكتاب خبر قس بن سَاعِدَة وَكتاب الأضداد وَكتاب أَخْبَار النُّحَاة وَكتاب الرَّد على الْفراء فِي الْمعَانِي وَله عدَّة كتب شرع فِيهَا وَلم يكملها

ص: 57

أَبُو عَليّ بن الْمَدِينِيّ عبد الله بن جَعْفَر بن نجيح السَّعْدِيّ وَالِد عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك وَقَالَ ابْن حبَان يَأْتِي بالأخبار مَقْلُوبَة حَتَّى كَأَنَّهَا معمولة مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثمانٍ وَسبعين وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه

ابْن جَعْفَر الْبَرْمَكِي عبد الله بن جَعْفَر بن يحيى بن خَالِد أَبُو مُحَمَّد الْبَرْمَكِي ابْن وَزِير الرشيد روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة وَتُوفِّي فِي حُدُود الْأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ

أَبُو مُحَمَّد الإصبهاني عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس أَبُو مُحَمَّد الإصبهاني كَانَ ثِقَة عابداً قَالَ أَبُو الشَّيْخ سَمِعت أَبَا عمر الْقطَّان يَقُول رَأَيْت عبد الله بن جَعْفَر فِي النّوم فَقلت لَهُ مَا فعل الله بك فَقَالَ غفر لي وأنزلني منزلَة الْأَنْبِيَاء وَتُوفِّي سنة ستٍ وَأَرْبَعين وثلاثمائة)

ابْن الْورْد عبد الله بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْورْد بن زَنْجوَيْه أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ سمع وروى وَكَانَ من الصَّالِحين وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَخمسين وثلاثمائة

المخرمي الْمدنِي عبد الله بن جَعْفَر المخرمي الْمدنِي الْفَقِيه كَانَ مفتياً عَارِفًا بالمغازي وَثَّقَهُ أَحْمد وَغَيره وَقَالَ ابْن معِين صَدُوق وَلَيْسَ بثبتٍ وَأما ابْن حبَان فَأَنَّهُ أسرف فِي توهِينه وَكَانَ ابْن حَنْبَل يرجحه على ابْن أبي ذِئْب لفضله ومروءته وإتقانه وَكَانَ قَصِيرا جدا وَتُوفِّي سنة سبعين وَمِائَة وروى لَهُ مسلمٌ وَالْأَرْبَعَة

الرقي عبد الله بن جعفرالرقي مولى آل عقبَة بن أبي معيط وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره وَتُوفِّي سنة عشْرين وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة

الْجواد عبد الله بن جَعْفَر بن أبي طَالب الْجواد لَهُ صحبةٌ وَرِوَايَة ولد

ص: 58

بِالْحَبَشَةِ من أَسمَاء بنت عُمَيْس

يُقَال إِنَّه لم يكن فِي الْإِسْلَام أسخى مِنْهُ وروى عَنهُ أَبَوَيْهِ وَعَن عَمه عَليّ وَهُوَ آخر من رأى النَّبِي صلى الله عليه وسلم من بني هَاشم سكن الْمَدِينَة وَتُوفِّي سنة ثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَهُوَ أول مولودٍ ولد فِي الْإِسْلَام بِالْحَبَشَةِ وَكَانَ يُسمى بَحر الْجُود وَكَانَ لَا يرى بِسَمَاع الْغناء بَأْسا وَكَانَ إِذا قدم على مُعَاوِيَة أنزلهُ دَاره وأكرمه وَكَانَ ذَلِك يغِيظ فاخته بنت قرظة ابْن عبد عَمْرو بن نَوْفَل زوج مُعَاوِيَة فَسمِعت لَيْلَة غناء عِنْد عبد الله بن جَعْفَر فَجَاءَت إِلَى مُعَاوِيَة فَقَالَت تعال فاسمع مَا فِي منزل هَذَا الرجل الَّذِي جعلته بَين لحمك ودمك فجَاء فَسمع وَانْصَرف فَلَمَّا كَانَ آخر اللَّيْل سمع مُعَاوِيَة قِرَاءَة عبد الله بن جَعْفَر فأنبه فَاخِتَة فَقَالَ إسمعي مَكَان مَا اسمعتني وَيَقُولُونَ إِن أجواد الْعَرَب فِي الْإِسْلَام عشرَة فأجواد أهل الْحجاز عبد الله بن جَعْفَر وَعبيد الله بن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَسَعِيد بن الْعَاصِ بن سعيد بن الْعَاصِ وأجواد أهل الْكُوفَة عتاب بن وَرْقَاء أحد بني ريَاح بن يَرْبُوع وَأَسْمَاء بن خَارِجَة بن حصن الْفَزارِيّ وَعِكْرِمَة بن ربعي الْفَيَّاض أحد بني تيم الله بن ثَعْلَبَة وأجواد أهل الْبَصْرَة عمربن عبيد الله بن معمرٍ وَطَلْحَة بن عبد الله بن خلف الْخُزَاعِيّ وَهُوَ طَلْحَة الطلحات)

وَعبيد الله بن أبي بكرَة وأجواد أهل الشَّام خَالِد بن عبد الله بن خَالِد بن أسيد بن أبي الْعيص بن أُميَّة وَلَيْسَ فِي هَؤُلَاءِ كلهم أَجود من عبد الله بن جَعْفَر عوتب فِي ذَلِك فَقَالَ إِن الله عودني عَادَة وعودت النَّاس عَادَة فَأَخَاف إِن قطعتها قطعت عني وأخباره فِي الْجُود كثيرةٌ مَشْهُورَة

محيي الدّين الصَّالح الْكُوفِي عبد الله بن جَعْفَر بن عَليّ بن صَالح محيي الدّين الْأَسدي الْكُوفِي النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ ابْن الصّباغ

أحد الْأَعْلَام ولد سنة تسعٍ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَتُوفِّي سنة سبعٍ وَعشْرين وَسَبْعمائة أجَاز لَهُ رَضِي الدّين الصَّاغَانِي والموفق الكواشي وبالعامة من ابْن الْخَيْر وَألقى الْكَشَّاف دروساً مراتٍ وَله أدب وفضائل نظم الْفَرَائِض وَفِيه عبادةٌ وزهادة وَله جلالة عرض عَلَيْهِ تدريس المستنصرية فَأبى كتب عَنهُ الْعَفِيف المطري وَأَجَازَ لِابْنِ رَافع الْمُفِيد وَكَانَ فَاضل الْكُوفَة

عفيف الدّين كَاتب صَاحب الْيمن عبد الله بن جَعْفَر التهامي عفيف الدّين

ص: 59

أحد كتاب الإنشاءللملك الْمُؤَيد صَاحب الْيمن توفّي سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة ببلدةٍ من أَعمال الجثة كَانَ فِيهِ ديانَة حسن السِّيرَة نقلت من خطّ الشَّيْخ تَاج الدّين اليمني كَانَ يملي على أربعةٍ قريضاً من فِيهِ على غَرَض طَالبه ومستدعيه من غير لعثمةٍ وَلَا فأفأةٍ وَلَا تمتمةٍ فِي أوزانٍ مُخْتَلفَة وقوافٍ غير متآلفة بلغ السّبْعين وَهُوَ مشتملٌ برداء الدّين قَالَ يمدح الْملك الْمُؤَيد وَقد سَار إِلَى عدن من تعز وعيّد بهَا من الْكَامِل

(أعلمت من قاد الْجبَال خيولا

وأفاض من لمع السيوف سيولا)

(وأماج بحراً من دلاص سابغٍ

جرت أسود الغاب مِنْهُ ذيولا)

(وَمن القسي أهلةٌ مَا يَنْقَضِي

مِنْهَا الخضاب على النصول نصولا)

(وتزاحمت سمر القنا فتعانقت

قرباً كَمَا يلقى الْخَيل خَلِيلًا)

(فالغيث لَا يلقى الطَّرِيق إِلَى الثرى

وَالرِّيح فِيهَا لَا تطِيق دُخُولا)

(سحبٌ سرت فِيهَا السيوف بوارقاً

وتجاوبت فِيهَا الرعود صهيلا)

(طلعت أسنتها نجوماً فِي السما

فتبادرت عَنَّا النُّجُوم أفولا)

(تركت ديار الْمُلْحِدِينَ طلولا

مِمَّا تبيح بهَا دَمًا مطلولا)

(وَالْأَرْض ترجف تحتهَا فِي أفكلٍ

والجو يحْسب شلوه مَأْكُولا)

(حطمت جحافلها الجحافل حطمةً

تدع الْحمام مَعَ الْقَتِيل قَتِيلا)

)

(طلبُوا الْفِرَار فَمد أشطان القنا

فَأَعَادَ معقلهم بهَا معقولا)

(عرفُوا الَّذِي جهلوا فَكل غضنفرٍ

فِي النَّاس عَاد نعَامَة إجفيلا)

(ملكٌ إِذا هَاجَتْ هوائج بأسه

جعل الْعَزِيز من الْمُلُوك ذليلا)

(بحرٌ إِلَى بحرٍ يسير بِمثلِهِ

وَالْملح أَحْقَر أَن يكون مثيلا)

قلت شعرٌ جيدٌ وَمن شعر عفيف الدّين وَقد أَمر الْملك الْمُؤَيد أَن تطرح دَرَاهِم كثيرةٌ فِي بركةٍ صافيةٍ وأنْ ينزل الخدم والحاضرون للغوص عَلَيْهَا من المتقارب

(أرى بركَة قد طمى مَاؤُهَا

وَفِي قعرها ورقٌ منتثر)

(فيا ملك الأَرْض هذي السما

وهذي النُّجُوم وَأَنت الْقَمَر)

وَقَالَ وَقد أَمر الْملك الْمُؤَيد الندامى أَن يقطعوا عناقيد عنبٍ فَقطع عفيف الدّين عنقوداً

ص: 60

وَحمله إِلَى السُّلْطَان وَهُوَ يَقُول من الْكَامِل

(جَاءَ ابْن جَعْفَر حَامِلا بِيَمِينِهِ

عنقود كرمٍ هُوَ من نعماكا)

(يقْضِي الزَّمَان بِأَن نصرك عاجلٌ

يَأْتِي إِلَيْك بِرَأْس من عاداكا)

وَقَالَ وَقد حضر الخروف الْمُغنِي من الشَّام سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وغنى بَين يَدي السُّلْطَان من الْخَفِيف

(إِن أيامكم لأمنٌ ويمنٌ

وأمانٌ فِي كل بدوٍ وَحضر)

(هيبةٌ مِنْك صالحت بَين سرحا

نٍ وسخلٍ وَبَين صقرٍ وكدري)

(من المعجزات أَن خروفاً

يرفع الصَّوْت وَهُوَ عِنْد الهزبر)

قلت كَذَا نقلته من خطّ الشَّيْخ تَاج الدّين اليمني قَوْله أَمن ويمن وأمان والأمن والأمان واحدٌ

الأطرابلسي عبد الله بن جَعْفَر الأطرابلسي معروفٌ بالأدب وَالشعر وَهُوَ الْقَائِل يرثي يُوسُف بن عبد الله الْعِرَاقِيّ وَتُوفِّي يُوسُف سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ من الْبَسِيط

(أضحى بِيُوسُف قلبِي الْيَوْم مَحْزُونا

إِذْ قيل أصبح تَحت الترب مَدْفُونا)

(وغاله قدرٌ لَا بُد يدركنا

وسوف حَقًا كَمَا أفناه يفنينا)

(لله در أبي يَعْقُوب مَا فجعت

بِهِ الْأَحِبَّة إِذْ قَامُوا يبكونا)

(قد كَانَ زيناً لَهُم فِي النائبات إِذا

حلت وَكَانَ أصيل الرَّأْي مَأْمُونا)

)

قلت شعرٌ نازلٌ

صَاحب لورقة عبد الله بن جَعْفَر أَبُو مُحَمَّد الْكَلْبِيّ كَانَ أَبوهُ شَاعِرًا رَئِيسا فِي بَلَده جليل الْقدر وَحصل لِابْنِهِ عبد الله فِي معقل لورقة من مملكة مرسية رياسةٌ من جِهَة الْعلم والأبوة وَلما اختلت الأندلس على الملثمين قدمه أهل لورقة وملكوه فَرَأى الْأُمُور منحلةً فاختفى وَطلب الْعَافِيَة وانخلع عَن الْملك وَصفه ابْن الإِمَام صَاحب كتاب السمط فَقَالَ روض الْأَدَب الزَّاهِر وطود الشّرف الباهر الَّذِي مَلأ الدُّنْيَا زيناً وَأعَاد آثَار الْملك عينا

وَمن شعره من الْخَفِيف

(لست أرضي إِلَّا النُّجُوم سميرا

لَا أرى غَيرهَا لمجدي نظيرا)

(بَيْننَا فِي الظلام أسرار وحيٍ

يرجع اللَّيْل من سناها منيرا)

(وَلَقَد أفهمت وأفهمت عَنْهَا

وَجَعَلنَا حديثنا مَسْتُورا)

ص: 61