الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نصير الدّين القاروقي الشَّافِعِي عبد الله بن عمر بن أبي الرِّضَا الْفَارِسِي الفاروقي الْعَلامَة سيف النّظر نصير الدّين أَبُو بكر الشَّافِعِي مدرس المستنصرية من كبار الشَّافِعِيَّة قدم دمشق وَتكلم وَبَانَتْ فضائله وَمَات بِبَغْدَاد سنة ستٍ وَسَبْعمائة
الْبَيْضَاوِيّ عبد الله بن عمر الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الْمُحَقق المدفق نَاصِر الدّين الشِّيرَازِيّ الْبَيْضَاوِيّ صَاحب التصانيف البديعة الْمَشْهُورَة مِنْهَا كتاب الْغَايَة القصوى فِي دارية الْفَتْوَى وَشرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب فِي الْأُصُول وَكتاب الْمِنْهَاج فِي أصُول الْفِقْه وَشَرحه أَيْضا وَشرح الْمُنْتَخب فِي الْأُصُول للْإِمَام فَخر الدّين وَكتاب الْإِيضَاح فِي أصُول الدّين وَشرح الكافية فِي النَّحْو وَشرح الْمطَالع فِي الْمنطق قَالَ لي الْحَافِظ نجم الدّين سعيد الدهلي الْحَنْبَلِيّ الحريري توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمسٍ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بتبريز وَدفن بهَا
3 -
(عبد الله بن عَمْرو)
ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ من نجباء الصَّحَابَة وعلمائهم كتب الْكثير عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وروى عَن أَبِيه وَاخْتلف فِي كنيته فَقيل أَبُو عبد الرحمان وَقيل أَبُو نصير وَهِي غَرِيبَة وَالْأَشْهر أَبُو مُحَمَّد أمه ريطة بنت مُنَبّه بن الْحجَّاج السهمية وَلم يعله أَبوهُ فِي السن إِلَّا باثنتي عشرَة سنة وَأسلم قبل أَبِيه وَكَانَ فَاضلا حَافِظًا عَالما قَرَأَ الْكتب وَاسْتَأْذَنَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي كتب الحَدِيث فَأذن لَهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله
أكتب كل مَا سمع مِنْك الرضى وَالْغَضَب قَالَ نعم فَإِنِّي لَا أَقُول إِلَّا حَقًا وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة مَا كَانَ أحفظ مني لحَدِيث رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ عبد الله بن عَمْرو فَإِنَّهُ كَانَ يعي بِقَلْبِه وأعي بقلبي وَكَانَ يكْتب وَأَنا لَا أكتب وَقَالَ عبد الله حفظت عَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل وَكَانَ يسْرد الصَّوْم وَلَا ينَام اللَّيْل وشكاه أَبوهُ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن لعينيك عَلَيْك حَقًا وَإِن لأهْلك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزوجك عَلَيْك حَقًا وَإِن لزورك عَلَيْك حَقًا قُم ونم وصم وَأفْطر صم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر فَذَلِك صِيَام الدَّهْر فَقَالَ لَهُ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك فَلم يزل يُرَاجِعهُ فِي الصّيام حَتَّى قَالَ لَهُ لَا صَوْم أفضل من صَوْم دَاوُد عليه السلام كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا فَوقف عبد الله عِنْد ذَلِك وَتَمَادَى ونازل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي ختم الْقُرْآن فَقَالَ لَهُ إختمه فِي كل شهر فَقَالَ إِنِّي أُطِيق أَكثر من ذَلِك فَلم يزل يُرَاجِعهُ حَتَّى قَالَ لَا تَقْرَأهُ فِي أقل مَعَ سبعٍ قيل أقل من خمس وَالْأَكْثَر على سبع فَوقف عِنْد ذَلِك وَاعْتذر رضي الله عنه من شُهُود صفّين وَأقسم أَنه لم يرم فِيهَا بسهمٍ وَلَا رمحٍ وَأَنه إِنَّمَا شهد ذَلِك لعزمة أَبِيه عَلَيْهِ وَإِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ أطع أَبَاك وَكَانَ يَقُول مَالِي ولصفين مَالِي ولقتال الْمُسلمين وَالله لَوَدِدْت أَنِّي مت قبل هَذَا بِعشر سِنِين وَكَانَ يَقُول أسْتَغْفر الله عز وجل من ذَلِك وَأَتُوب إِلَيْهِ إِلَّا أَنه كَانَت الرَّايَة بِيَدِهِ يومئذٍ وَتُوفِّي سنة ثلاثٍ وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ وَقيل ثَلَاث وَسبعين وَقيل خمس وَسِتِّينَ وَقيل سبع وَسِتِّينَ وَهُوَ ابْن اثْنَيْنِ وَسبعين سنة بِمصْر وَقيل بِأَرْض فلسطين وَقيل بِمَكَّة وَقيل بِالطَّائِف
ابْن السَّعْدِيّ)
عبد الله بن عَمْرو السَّعْدِيّ العامري لَهُ صُحْبَة وَرِوَايَة نزل
الْأُرْدُن وَتُوفِّي سنة سبع وَخمسين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
أَبُو معمر التَّمِيمِي عبد الله بن عَمْرو بن أبي الْحَاج ميسرَة أَبُو معمر التَّمِيمِي الْمنْقري مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ المقعد
روى عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَاقُونَ بِوَاسِطَة والذهلي وَأَبُو زرْعَة وَعُثْمَان بن خرزاد
وَكَانَ رِوَايَة عبد الْوَارِث وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكتب السِّتَّة شَيْء عَن غَيره قَالَ ابْن معِين ثِقَة ثبتٌ وَكَانَ يَقُول بِالْقدرِ وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ أَمِير الْبَصْرَة الثَّقَفِيّ عبد الله بن عَمْرو بن غيلَان بن سَلمَة الثَّقَفِيّ ولاه مُعَاوِيَة إمرة الْبَصْرَة وروى عَن ابْن مسعودٍ وَكَعب الْأَحْبَار وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ مسلمٌ وَالْأَرْبَعَة
سبط ابْن عمر عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان سبط ابْن عمر مدنِي كَانَ يُقَال لَهُ الْمطرف من ملاحته وَحسنه وَهُوَ وَالِد مُحَمَّد الديباج روى عَن ابْن عَبَّاس وَرَافِع بن بن خديج وَالْحُسَيْن بن عَليّ
وَتُوفِّي بِمصْر سنة ستٍّ وَتِسْعين وروى لَهُ مسلمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ
العرجي الْأمَوِي عبد الله بن عَمْرو بن عُثْمَان بن عَفَّان وَقيل عبد الله بن
عمر على وزن زفر مَمْنُوعًا من الصّرْف هُوَ العرجي بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وبهدها جِيم كَانَ يسكن عرج الطَّائِف وَهُوَ من شعراء قُرَيْش الْمَشْهُورين بالغزل نحا نَحْو عمر بن أبي ربيعَة وأجاد وَكَانَ مشغوفاً باللهو وَالصَّيْد وَكَانَ ذَا مروءةٍ وَلم تكن لَهُ نباهةٌ فِي أَهله كَانَ يتَعَرَّض لأم الأوقص وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الرحمان المَخْزُومِي فَمر يَوْمًا بِبَطن النقيع فَنظر إِلَيْهَا وَكَانَت مَتى رَأَتْهُ رمت بِنَفسِهَا إِلَى الأَرْض وتسترت مِنْهُ وَهِي امرأةٌ من بني تَمِيم فَبَصر بهَا فِي نسوةٍ جالسة يتحدثن فَأحب أَن يَتَأَمَّلهَا من قرب فلقي أَعْرَابِيًا من بني نصر وَمَعَهُ وطبا لبن فَدفع إِلَيْهِ دَابَّته وثيابه وَأخذ قعوده ولبنه وَلبس ثِيَابه وَأَقْبل على النسْوَة فصحن بِهِ يَا أَعْرَابِي أَمَعَك لبنٌ قَالَ نعم وَمَال إلَيْهِنَّ وَجلسَ يتَأَمَّل أم الأوقص وتواثب من مَعهَا إِلَى الوطبين وَجلسَ العرجي يلحظها وَينظر أَحْيَانًا إِلَى الأَرْض فَقَالَت امرأةٌ مِنْهُنَّ أَي شَيْء تطلب فِي)
الأَرْض يَا أَعْرَابِي قَالَ قلبِي فَلَمَّا سمعته التميمية نظرت إِلَيْهِ وَكَانَ أشقر أَزْرَق جميل الْوَجْه فَقَالَت العرجي بن عَمْرو وَرب الْكَعْبَة وسترها نساؤها وقلن لَا حَاجَة لنا فِي لبنك فَمضى منصرفاً وَقَالَ من الوافر
(أَقُول لصاحبي وَمثل مَا بِي
…
شكاة الْمَرْء ذِي الوجد الْأَلِيم)
(إِلَى الْأَخَوَيْنِ مثلهمَا إِذا مَا
…
تأوبه مؤرقة الهموم)
(لحيني وَالْبَلَاء لقِيت ظهرا
…
بِأَعْلَى النَّقْع أُخْت بني تَمِيم)
(فَلَمَّا أَن رَأَتْ عَيْنَايَ مِنْهَا
…
أسيل الخد فِي خلقٍ عميم)
(وعيني جؤذرٍ خرقٍ وثغراً
…
كلون الأقحوان وجيد ريم)
(حنا أترابها دوني عَلَيْهَا
…
حنو العائدات إِلَى السقيم)
وَمن شعره من الوافر
(أضاعوني وأيّ فَتى أضاعوا
…
ليَوْم كريهةٍ وسدادِ ثغر)
(فصبراً عِنْد معترك المنايا
…
وَقد شرعت أسنتها بنحري)
(أجرر فِي الْجَوَامِع كَا يومٍ
…
فيا الله مظلمتي وصبري)
(كَأَنِّي لم أكن فيهم وَسِيطًا
…
وَلم تَكُ نسبتي فِي آل عَمْرو)
وَهَذِه الأبيات قَالَهَا وَهُوَ فِي الْحَبْس لِأَنَّهُ كَانَ قد لاحى مولى لِأَبِيهِ فأمضه العرجي فَأَجَابَهُ الْمولى بِمثل مَا قَالَه فأمهله حَتَّى إِذا كَانَ اللَّيْل أَتَاهُ مَعَ جماعةٍ من موَالِيه وعبيده فهجم عَلَيْهِ فِي منزله وأوثقه كتافاً ثمَّ أَمر عبيده أَن ينكحوا زَوجته بَين يَدَيْهِ ثمَّ قتلته وَأحرقهُ بالنَّار
فاستعدت الْمَرْأَة على العرجي إِلَى مُحَمَّد بن هِشَام وَكَانَ والياً على مَكَّة فِي خلَافَة هِشَام
وَكَانَ العرجي قد هجاه قبل ذَلِك هجواً كثير لما ولاه هِشَام الْحَج وتشبب بِأُمِّهِ وَامْرَأَته فأمض ذَلِك مُحَمَّدًا وَلم يزل يطْلب عثراته حَتَّى وجدهَا فَلَمَّا وجد هَذِه الْحجَّة عَلَيْهِ أَخذه وَأخذ مَعَه الْحصين الْحِمْيَرِي وجلدهما وصب على رؤوسهما الزَّيْت وأقامها فِي الحناطين بِمَكَّة فَقَالَ العرجي أبياتاً مِنْهَا من الوافر
(وَكم من عاكبٍ حوراء بكرٍ
…
أُلُوف السّتْر وَاضِحَة التراقي)
(بَكت جزعاً وَقد سمرت كبولي
…
وجامعةٌ يشد بهَا خناقي)
ثمَّ حَبسه بعد الْجلد وَأقسم لَا يخرج من حَبسه مَا دَامَ لَهُ سلطانٌ فَمَكثَ فِي حَسبه تسع سِنِين)
حَتَّى مَاتَ فِيهِ وَلما ولي الْخلَافَة الْوَلِيد بن يزِيد قبض على مُحَمَّد بن هِشَام وأخيه إِبْرَاهِيم وأشخصهما إِلَى الشَّام ودعا بالسياط فَقَالَ مُحَمَّد أَسأَلك بِالْقَرَابَةِ فَقَالَ الْوَلِيد وَأي قرابةٍ بيني وَبَيْنك هَل أَنْت إِلَّا من أَشْجَع فَقَالَ فأسألك بصهر عبد الْملك قَالَ لَهُ لم تحفظه قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد نهى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن يضْرب قرشيٌّ بالسياط إِلَّا فِي حد
قَالَ فَفِي حدٍّ أضربك وقودٍ أَنْت أول من سنّ ذَلِك على العرجي وَهُوَ ابْن عمي وَابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان رضي الله عنه فَمَا رعيت حق جده وَلَا نسبه بِهِشَام وَأَنا ولي ثَأْره إضراب يَا غُلَام فضربهما ضربا مبرحاً وأثقلا بالحديد ووجها إِلَى يُوسُف بن عمر بِالْكُوفَةِ وَأمره باستصفائهما وتعذيبهما حَتَّى يتلفا فعذبهما عذَابا شَدِيدا وَأخذ مِنْهُمَا مَالا عَظِيما وَمَاتَا تَحت الْعَذَاب وَكَانَ من الفرسان الْمَعْدُودين مَعَ مسلمة بن عبد الْملك بِأَرْض الرّوم وَكَانَ قد اتخذ غلامين فَإِذا كَانَ اللَّيْل نصب قدوره وَقَامَ الغلامان يوقدان النَّار فَإِذا نَام واحدٌ قَامَ الآخر فَلَا يزَالَانِ كَذَلِك حَتَّى يصبحا يَقُول لَعَلَّ طَارِقًا يطْرق وَكَانَ غازياً فَأصَاب النَّاس مجاعةٌ فَقَالَ للتجار أعْطوا النَّاس وَعلي مَا تعطون فَلم يزل يعطيهم وَيطْعم النَّاس حَتَّى أخصبوا فَبلغ عشْرين ألف دِينَار فألزمها العرجي نَفسه وَبلغ الْخَبَر عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ بَيت المَال أَحَق بِهَذَا فَقضى التُّجَّار من بَيت المَال وَمن شعره من الْكَامِل
(باتا بأنعم ليلةٍ حَتَّى إِذا
…
صبحٌ تلوح كالأغر الْأَشْقَر)
(فتلازما عِنْد الْفِرَاق صبَابَة
…
أَخذ الْغَرِيم بِفضل الْمُعسر)
وَمِنْه من الطَّوِيل
(أماطت كسَاء الْخَزّ عَن حر وَجههَا
…
وأدنت على الْخَدين بردا مهلهلا)
(من اللاء لم يحججن يبغين حسبَة
…
وَلَكِن ليقْتلن البريء المغفلا)