الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
طَالب أَبُو مُحَمَّد الْعلوِي أَبُو مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم اللَّذين خرجا على الْمَنْصُور أمه فَاطِمَة ابْنة السَّيِّد الْحُسَيْن قَالَ الْوَاقِدِيّ كَانَ من الْعباد وَكَانَ لَهُ شرفٌ وعارضةٌ وهيبةٌ ولسانٌ سديد وَكَانَ ذَا منزلةٍ من عمر بن عبد الْعَزِيز أكْرمه السفاح ووهب لَهُ ألف ألف درهمٍ قَالَ أَبُو حَاتِم وَالنَّسَائِيّ ثقةٌ وسم بِبَاب الْقَادِسِيَّة وَهُوَ بهَا مدفونٌ ووفاته سنة أربعٍ وَأَرْبَعين وَمِائَة وروى لَهُ الأربعةُ وَخرج من بَيته جماعةٌ تقدم ذكرهم وَيَأْتِي ذكر من بَقِي مِنْهُم
أَبُو شُعَيْب الْأمَوِي الأديب عبد الله بن الْحسن بن أَحْمد أَبُو شعيبٍ الْحَرَّانِي الْأمَوِي الأديب نزيل بَغْدَاد توفّي سنة خمسٍ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ)
3 -
(عبد الله بن الْحُسَيْن)
قَاضِي الْقُضَاة الدَّامغَانِي عبد الله بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الدَّامغَانِي أَبُو الْقَاسِم قَاضِي الْقُضَاة ابْن القَاضِي أبي المظفر ابْن القَاضِي أبي الْحُسَيْن ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن ابْن قَاضِي الْقُضَاة أبي عبد الله أحد الْأَعْيَان من أَوْلَاد الْقُضَاة وَالْعُلَمَاء وَالْأَئِمَّة والكبراء قلد الْقَضَاء بِمَدِينَة السَّلَام سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَأذن للشُّهُود بِالشَّهَادَةِ عِنْده وَعَلِيهِ فِيمَا يسجله عَن الإِمَام النَّاصِر وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن عزل سنة أربعٍ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَلزِمَ منزله وأهمل وخفي ذكره مُدَّة طَوِيلَة إِلَى أَن تولى رجلٌ يعرف بِابْن الخوافي كَانَ ناظرأً فِي ديوَان الْعرض فظهرت لَهُ وصيةٌ إِلَى القَاضِي ابْن الدَّامغَانِي هَذَا وَكَانَت بمبلغٍ من المَال فعرضت على الْخَلِيفَة فَلَمَّا رأى اسْمه
قَالَ مَا علمت أَن هَذَا فِي الْحَيَاة فَأمر بإحضاره إِلَى دَار الوزارة وتقليده قَضَاء الْقُضَاة سنة ثلاثٍ وسِتمِائَة فِي شهر رَمَضَان شافهه بذلك الْوَزير ابْن مهْدي وخلع عَلَيْهِ السوَاد وَقُرِئَ عَهده فِي جَوَامِع مَدِينَة السَّلَام وأسكن بدار الْخلَافَة وَلم يزل على ذَلِك إِلَى أَن عزل سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة فِي شهر رَجَب وَلزِمَ بَيته وَكَانَ مَحْمُود السِّيرَة شَدِيد الْأَفْعَال مرضِي الطَّرِيقَة نزهاً عفيفاً متديناً عَالما بالقضايا وَالْأَحْكَام غزير الْفضل كَامِل النبل لَهُ يدٌ فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَمَعْرِفَة الْفَرَائِض والحساب وَيعرف الْأَدَب معرفَة حَسَنَة وَيكْتب خطا حسنا سمع الحَدِيث من وَالِده وَعَمه قَاضِي الْقُضَاة أبي الْحسن عَليّ وَمن أبي الْفرج ابْن كليبٍ وَالْقَاضِي أبي مُحَمَّد الساوي وَأبي الْفَتْح ابْن الماندائي الوَاسِطِيّ وَحدث باليسير ومولده سنة أربعٍ وَسِتِّينَ وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة
القطربلي عبد الله بن الْحُسَيْن بن سعدٍ القطربلي صَاحب التأريخ تقلد عمالة بلد إسكاف وَكَانَ من أهل الْعلم وَالْأَدب وَقد حفظ وَسمع وَكَانَ راويةً لأشعار الْمُحدثين وقصده الشُّعَرَاء ليثيبهم وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
وَمن شعره من السَّرِيع
(جاريةٌ أذهلها اللّعب
…
عَمَّا يلاقي الهائم الصب)
)
(شَكَوْت مَا أَلْقَاهُ من حبها
…
فَأَقْبَلت تسْأَل مَا الْحبّ)
وَمِنْه فِي عبدون بن مخلد النَّصْرَانِي أخي صاعد لما جلس للمظالم بسر من رأى من الوافر
(إِذا حكم النَّصَارَى فِي الْفروج
…
وغالوا بالجياد وبالسروج)
(وَوَلَّتْ دولة الْأَشْرَاف طراً
…
وَآل الْأَمر فِي أَيدي العلوج)
(فَقل لِلْأَعْوَرِ الدَّجّال هَذَا
…
أوانك إِن عزمت على الْخُرُوج)
أَبُو الْبَقَاء العكبري عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن الْحُسَيْن الإِمَام الْعَلامَة محب الدّين أَبُو الْبَقَاء العكبري الْبَغْدَادِيّ الْأَزجيّ الضَّرِير النَّحْوِيّ الفرضي الْحَنْبَلِيّ
صَاحب التصانيف ولد سنة ثمانٍ وَثَلَاثِينَ وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة قَرَأَ على ابْن الخشاب وَأبي البركات ابْن نجاحٍ وبرع فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَحَازَ قصب السَّبق فِي الْعَرَبيَّة أضرّ فِي صباه بالجدري وَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يصنف شَيْئا أحضرت إِلَيْهِ مصنفات ذَلِك الْفَنّ وقرئت عَلَيْهِ فَإِذا حصل مَا يُرِيد فِي خاطره أملاه وَكَانَ يُقَال أَبُو الْبَقَاء تلميذ تلامذته وَقَالَ الشّعْر وَقَالَ جَاءَ إِلَيّ جماعةٌ من الشَّافِعِيَّة وَقَالُوا إنتقل إِلَى مَذْهَبنَا ونعطيك تدريس النَّحْو واللغة بالنظامية فَقلت لَو أقمتموني وصببتم الذَّهَب عَليّ حَتَّى واريتموني مَا رجعت عَن مذهبي وَقَرَأَ الْأَدَب على عبد الرَّحِيم بن العصار وَالْفِقْه على الشَّيْخ أبي حكم إِبْرَاهِيم بن دينارٍ النهاوندي وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ يفزع إِلَيْهِ فِيمَا يشكل عَلَيْهِ من الْأَدَب وَكَانَ رَقِيق الْقلب سريع الدمعة وَسمع فِي صباه من أبي الْفَتْح بن البطي وَأبي زرْعَة طَاهِر بن مُحَمَّد بن طاهرٍ الْمَقْدِسِي وَأبي بكر عبد الله بن النقور وَأبي الْعَبَّاس أَحْمد بن الْمُبَارك بن المرقعاني وَغَيرهم قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا فِيمَا يَنْقُلهُ ويحكيه غزير الْفضل كَامِل الْأَوْصَاف كثير الْمَحْفُوظ متديناً حسن الْأَخْلَاق متواضعاً ذكر لي أَنه بِاللَّيْلِ تقْرَأ لَهُ زَوجته وَله من التصانيف تَفْسِير الْقُرْآن إِعْرَاب الْقُرْآن إِعْرَاب الشواذ من الْقرَاءَات متشابه الْقُرْآن عدد آي الْقُرْآن إِعْرَاب الحَدِيث المرام فِي نِهَايَة الْأَحْكَام فِي الْمَذْهَب الْكَلَام على دَلِيل التلازم تَعْلِيق فِي الْخلاف الملقح من الخطل فِي الجدل شرح الْهِدَايَة لأبي الْخطاب الناهض فِي علم الْفَرَائِض الْبلْغَة فِي الْفَرَائِض التَّلْخِيص فِي الْفَرَائِض الِاسْتِيعَاب فِي أَنْوَاع الْحساب مُقَدّمَة فِي الْحساب شرح الفصيح المشوق الْمعلم فِي تَرْتِيب كتاب إصْلَاح الْمنطق على حُرُوف المعجم شرح)
الحماسة شرح المقامات الحريرية شرح الْخطب النباتية الْمِصْبَاح فِي شرح الْإِيضَاح والتكملة المتبع فِي شرح اللمع لباب الْكتاب شرح أَبْيَات كتاب سِيبَوَيْهٍ إِعْرَاب الحماسة الإفصاح عَن مَعَاني أَبْيَات الْإِيضَاح تَلْخِيص أَبْيَات الشّعْر لأبي عَليّ المحصل فِي إِيضَاح الْمفصل نزهة الطّرف فِي إِيضَاح قانون الصّرْف الترصيف فِي علم التصريف اللّبَاب فِي عللل الْبناء وَالْإِعْرَاب الْإِشَارَة فِي النَّحْو مُخْتَصر مُقَدّمَة فِي النَّحْو أجوبة الْمسَائِل الحلبيات التَّلْخِيص فِي النَّحْو التَّلْقِين فِي النَّحْو التَّهْذِيب فِي النَّحْو شرح شعر المتنبي شرح بعض قصائد رؤبة مسَائِل فِي الْخلاف فِي النَّحْو تَلْخِيص التَّنْبِيه لِابْنِ جني الْعرُوض مُعَلل الْعرُوض مُخْتَصر مُخْتَصر أصُول ابْن السراج مسَائِل نَحْو مُفْردَة مَسْأَلَة فِي قَول النَّبِي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا يرحم الله من عباده الرُّحَمَاء الْمُنْتَخب من كتاب الْمُحْتَسب لُغَة الْفِقْه وَمن شعره يمدح الْوَزير ابْن مهْدي من الْخَفِيف
(بك أضحى جيد الزَّمَان محلى
…
بعد أَن كَانَ من علاهُ مخلى)
(لَا يجاريك فِي نجاريك خلقٌ
…
أَنْت أَعلَى قدرا وأغلى محلا)
(دمت تحيي مَا قد أميت من الفض
…
ل وتنفي فقرا وتطرد محلا)
ابْن رَوَاحَة الْحَمَوِيّ الْخَطِيب عبد الله بن الْحُسَيْن بن رَوَاحَة بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن رَوَاحَة بن عبيد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن رَوَاحَة أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْحَمَوِيّ كَانَ خطيب حماة وَكَانَ من ذَوي الْفضل والنبل والرياسة والديانة والصيانة قدم بَغْدَاد حَاجا ومدح المقتفي بقصائد وَشرف بِالْخلْعِ وَالعطَاء وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَبلغ من الْعُمر خمْسا وَسبعين سنة
وَمن شعره من الوافر
(لمن تِلْكَ المعالم والرسوم
…
كَأَن بَقِيَّة مِنْهَا وشوم)
(تلوح لنا خلال هضاب نجدٍ
…
كَمَا لاحت لناظرها النُّجُوم)
وَمِنْه من الْكَامِل
(أعلاق وجد الْقلب من إعلاقه
…
وتصاعد الزفرات من إحراقه)
وَمِنْه من الطَّوِيل
(أتعرف رسماً دارس الْآي بالحمى
…
عَفا وتهاداه السَّحَاب فأطسما)
)
(سلوت الْهوى أَيَّام شرخ شبيبتي
…
فَهَل رغبةٌ فِيهِ إِذا الشيب عَم)
(وَقَالُوا مشيباً كَالنُّجُومِ طوالعاً
…
وَمَا حسن ليلٍ لَا ترى فِيهِ أنجما)
وَمِنْه من الْبَسِيط
(دبت عذاراه فِي ميدان وجنته
…
حَتَّى كَأَن نمالاً فِي تستبق)
(لَيْسَ السوَاد بشعرٍ إِنَّمَا نفضت
…
على ملاحتها من صبغها الحدق)
(كَأَن حَبَّة قلبِي خَال وجنته
…
لوناً فمختلفٌ منا ومتفق)
(ضدان هَذَا بِنور الْحسن محترقٌ
…
سحرًا وَهَذَا بِنَار الْحزن محترق)
وَمِنْه من الطَّوِيل
(وَمَا الشَّمْس فِي وسط السَّمَاء ودونها
…
حجابٌ من الْغَيْم الرَّقِيق مفرق)
(بِأَحْسَن مِنْهَا حِين تستر وَجههَا
…
حَيَاء وتبديه لعَلي أرمق)
وَمِنْه من الوافر
(إلهي لَيْسَ لي مولى سواكا
…
فَهَب من فضل فضلك لي رضاكا)
(وَإِن لَا ترض عني فَاعْفُ عني
…
لعَلي أَن أجوز بِهِ حماكا)
(فقد يهب الْكَرِيم وَلَيْسَ يرضى
…
وَأَنت محكمٌ فِي ذَا وذاكا)
عز الدّين ابْن رَوَاحَة عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن رَوَاحَة وَبَاقِي نسبه تقدم فِي ذكر جده آنِفا الْمسند عز الدّين أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي ولد بجزيرةٍ من جزائر الْمغرب وَهِي صقلية وَأَبوهُ بهَا مأسورٌ فِي سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ أَبوهُ قد أسر وَهُوَ حملٌ بهَا ثمَّ يسر الله بخلاصهم وَهُوَ من بَيت علمٍ وعدالةٍ رَحل أَبوهُ إِلَى الْإسْكَنْدَريَّة وَكَانَ لَهُ شعرٌ وسطٌ يَأْخُذ بِهِ الصلات وَحدث بأماكن عديدة وَتُوفِّي سنة ستٍ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بَين حلب وحماة وَنقل إِلَى حماة وَمن شعره من الوافر
(رحلت وَلم تودع مِنْك خلا
…
صفا كدر الزَّمَان بِهِ وراقا)
(وَلَكِن خَافَ من أنفاس وجدي
…
إِذا أبرى الْوَدَاع بِهِ احتراقا)
(وكأس الشوق مُنْذُ نأيت عني
…
أكابدها اصطباحاً واغتباقا)
السامري الْمُقْرِئ)
عبد الله بن الْحُسَيْن بن حسنون أَبُو أَحْمد السامري
الْبَغْدَادِيّ الْمُقْرِئ مُسْند ديار مصر فِي القراآت قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين فِي أخر تَرْجَمته وَقد بَان ضعفه فيا حِينه وَتُوفِّي سنة ستٍ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة
أَبُو مُحَمَّد الْفَارِسِي الْكَاتِب عبد الله بن الْحُسَيْن الْفَارِسِي أَبُو مُحَمَّد الْكَاتِب أديبٌ راوية للْأَخْبَار روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن بشار الْأَنْبَارِي وَأبي الْفرج عَليّ بن الْحُسَيْن الإصبهاني وَالْقَاضِي أبي الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد بن أبي الْفَهم التنوخي وَأبي طالبٍ مُحَمَّد بن زيدٍ الْعَطَّار وَأبي سهلٍ أَحْمد بن مُحَمَّد بن زيادٍ الْقطَّان وَغَيرهم وروى عَنهُ أَبُو عبد الرحمان مُحَمَّد بن الْحُسَيْن السّلمِيّ النَّيْسَابُورِي
مجد الدّين مدرس القيمرية عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ الشَّيْخ الإِمَام مجد الدّين أَبُو بكر الْكرْدِي الزرزاري الشَّافِعِي إِمَام الْمدرسَة القيمرية بِدِمَشْق أم بالتربة الظَّاهِرِيَّة ودرس بالكلاسة وَكَانَ خيبراً بِالْمذهبِ عَارِفًا بالقراآت صَاحب زهدٍ توفّي سنة سبعٍ وَسبعين وسِتمِائَة روى عَن الْحَافِظ يُوسُف بن خَلِيل وَقَرَأَ القراآت على أبي عبد الله الفاسي فِي غَالب الظَّن وَهُوَ وَالِد الْمُفْتِي شهَاب الدّين وَالشَّيْخ ركن الدّين وَالشَّيْخ عفيف الدّين المحمدين ابْن أبي التائب عبد الله بن الْحُسَيْن ابْن أبي التائب ابْن أبي الْعَيْش الشَّيْخ الْمسند المعمر الشَّاهِد بدر الدّين أَبُو محمدٍ الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي أحد الضُّعَفَاء ولد سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثلاثٍ وَأَرْبَعين وَتُوفِّي سنة خمسٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة سمع من أَخِيه إِسْمَاعِيل كثيرا من مكي بن عَلان والرشيد الْعِرَاقِيّ وَابْن لنُور الْبَلْخِي وَعُثْمَان ابْن خطيب القرافة وَإِبْرَاهِيم بن خَلِيل وَعبد الله ابْن الخشوعي وعدة وروى الْكثير وَتفرد وَعمر دهراً كَانَ لَا يصدق فِي مولده فِي آخر عمره وَيَزْعُم أَنه تجَاوز الْمِائَة وَألْحق مرّة بِخَطِّهِ الْوَحْش اسْمه مَعَ أَخِيه فِيمَا لم يسمعهُ فَمَا روى من ذَلِك كلمة وَشرع يطْلب على الرِّوَايَة وَأَجَازَ لي بِخَطِّهِ سنة تسعٍ وَعشْرين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق
ابْن الحشرج الْقرشِي عبد الله بن الحشرج كَانَ سيداً من سَادَات قريشٍ وأميراً من أمرائها وَكَانَ جواداً تولى)
أَعمال فَارس وكرمان وَأعْطى بخراسان حَتَّى أعْطى منشفته الَّتِي
كَانَت عَلَيْهِ وَأعْطى لِحَافه وفراشه فَقَالَت امْرَأَته لشد مَا تلاعب بك الشَّيْطَان وصرت من إخْوَته مبذراً كَمَا قَالَ الله عز وجل إِن المبذرين كَانُوا إخْوَان الشَّيَاطِين فَقَالَ لِرفَاعَة بن زوي النَّهْدِيّ وَكَانَ صديقه أَلا تسمع إِلَى أَب مَا قَالَت هَذِه فَقَالَ صدقت وَالله وبرت فَقَالَ ابْن الحشرج من الطَّوِيل
(تلوم عَليّ إتلافي المَال خلتي
…
ويسعدها نهد بن زيدٍ على الزّهْد)
(أنهد بن زيدٍ لست مِنْكُم فتشفقوا
…
عَليّ وَلَا مِنْكُم غواتي وَلَا رشدي)
(سأبذل مَالِي إِن مَالِي ذخيرةٌ
…
لعقبى وَمَا أجني بِهِ ثَمَر الْخلد)
(وَلست بمبكاء على الزَّاد باسل
…
يهر على الأزواد كالأسد الْورْد)
(ولكنني سمٌح بِمَا حزت باذلٌ
…
لما كلفت كفاي فِي الزَّمن الْجحْد)
(بذلك أَوْصَانِي الرقاد وَقَبله
…
أَبوهُ بِأَن أعطي وأوفي بالعهد)
الرقاد كَانَ أحد عمومته قدم عَلَيْهِ زِيَاد الْأَعْجَم وَهُوَ أميرٌ على نيسابور فأنزله وَبعث بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ فغذا عَلَيْهِ فأنشده منا الْكَامِل
(إِن السماحة والمروءة والندى
…
فِي قبةٍ ضربت على ابْن الحشرج)
(ملك أغر متوجٌ ذُو نائلٍ
…
للمعتفين يَمِينه لم تشنج)
(يَا خير من صعد المنابر بالتقى
…
بعد النَّبِي الْمُصْطَفى المتحرج)
(لما أَتَيْتُك راجياً لنوالكم
…
ألفيت بَاب نوالكم لم يرتج)
الصَّدَفِي عبد الله بن الْحصين الصَّدَفِي قريةٌ على خَمْسَة فراسخ من القيروان قَالَ ابْن رَشِيق لَهُ شعرٌ طائلٌ ومعانٍ غريبةٌ واهتداءٌ حسنٌ مَعَ داريةٍ بالنحو ومعرفةٍ بالغريب واطلاعٍ على الْكتب صحب الْعلمَاء قَدِيما إِلَّا أَنه خاملٌ رثً الْحَال يطْرَح نَفسه حَيْثُ وجد قناعةً مِنْهُ حَتَّى أَن بَعضهم سَمَّاهُ سقراط لتِلْك الْعلَّة تَشْبِيها بِهِ وَرُبمَا أَقَامَ أحم النَّاس بِهِ حولا كَامِلا لَا يَقع عَلَيْهِ نفوراً ولواذاً فشعره لذَلِك قليلٌ بأيدي النَّاس لَا أعرف مِنْهُ إِلَّا أبياتاً كتبهَا إِلَيّ فِي شكر بن مَرْوَان القفصي وَهِي من الْبَسِيط
(لَا أستكين إِلَى الْأَيَّام أعذلها
…
وَلَا عَن النَّاس والحاجات أسألها)