الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَهُوَ آخر الصَّحَابَة موتا بهَا توفّي بقرية سفط الْقُدُور وَقد عمي فِي سنة ستٍ وَثَمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وَهُوَ ابْن اخي محمية ابْن جُزْء الزبيرِي روى عَنهُ جماعةٌ من المصريين مِنْهُم يُرِيد بن أبي حبيب وروى لَهُ ابو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
الْمكتب الزبيدِيّ عبد الله بن الْحَارِث الْمكتب الزبيدِيّ الْكُوفِي روى عَن ابْن مَسْعُود وجندب بن عبد الله وطليق بن قيسٍ وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين لِلْهِجْرَةِ وروى مسلمٌ وَالْأَرْبَعَة
أَبُو الْوَلِيد)
عبد الله بن الْحَارِث أَبُو الْوَلِيد زوج أُخْت مُحَمَّد بن سِيرِين روى عَن عَائِشَة وَأبي هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وَتُوفِّي فِي حُدُود الْمِائَة لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
المَخْزُومِي عبد الله بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي قَالَ ابْن عبد الْبر روى عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُقَال إِن حَدِيثه مرسلٌ وَلَا صُحْبَة لَهُ وَالله أعلم إِلَّا أَنه ولد على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
3 -
(عبد الله بن حبيب)
أَبُو محجن الثَّقَفِيّ عبد الله بن حبيب أَبُو محجن الثَّقَفِيّ كَانَ فَارِسًا شَاعِرًا من معاقري الْخمر أَقَامَ عَلَيْهِ عمر الْحَد الْحَد مراتٍ وَلم ينْتَه فنفاه إِلَى جزيرةٍ فِي الْبَحْر يُقَال لَهَا حضوضى وَبعث مَعَه حرسياً فهرب مِنْهُ على سَاحل الْبَحْر وَلحق بِسَعْد بن أبي وَقاص وَقَالَ من الْبَسِيط
(الْحَمد لله نجاني وخلصتني
…
من ابْن جهراء والبوصي قد حبسا)
(من يجشم الْبَحْر والبوصي مركبه
…
إِلَى حضوضي فبئس الْمركب التمسا)
(أبلغ لديك أَبَا حفصٍ مغلغلةً
…
عِنْد الْإِلَه إِذا مَا غَار أَو جلسا)
(أَنِّي أكر على الأولى إِذا فزعوا
…
يَوْمًا وأحبس تَحت الرَّايَة الفرسا)
(أغشى الْهياج وتغشاني مضاعفةٌ
…
من الْحَدِيد إِذا مَا بَعضهم خنسا)
فَبلغ عمر خَبره فَكتب إِلَى سعدٍ فحبسه فَلَمَّا كَانَ يَوْم قس الناطف والتحم الْقِتَال سَأَلَ أَبُو محجن امْرَأَة سعدٍ أَن تعطيه فرس سعدٍ وَتحل قَيده لِيُقَاتل الْمُشْركين فَإِن اسْتشْهد فَلَا تبعة عَلَيْهِ وَإِن سلم عَاد حَتَّى يضع فِي رجله الْقَيْد فَأَعْطَتْهُ الْفرس وحلت قَيده وخلت سَبيله وعاهدها على الْوَفَاء فقاتل فأبلى بلَاء حسنا إِلَى اللَّيْل ثمَّ عَاد إِلَى محبسه وَقَالَ من الوافر
(لقد علمت ثقيفٌ غير فخرٍ
…
بِأَنا نَحن أكْرمهم سيوفا)
(أَكْثَرهم دروعاً سابغاتٍ
…
وأصبرهم إِذا كَرهُوا الوقافا)
(وَأَنا وفدهم فِي كل يومٍ
…
وَإِن جَحَدُوا فسل بهم عريفا)
(وَلَيْلَة قادسٍ لم يشعروا بِي
…
لوم اكره بمخرجي الزحوفا)
(فَإِن أحبس فقد عرفُوا بلائي
…
وَإِن أطلق أجرعهم حتوفا)
)
فَقَالَت لَهُ سلمى امْرَأَة سعدٍ يَا أَبَا محجن فِي أَي شَيْء حَبسك هَذَا الرجل فَقَالَ أما وَالله مَا حَبَسَنِي لحرامٍ أَكلته وَلَا شربته وَلَكِنِّي كنت صَاحب شرابٍ فِي الْجَاهِلِيَّة وَأَنا امْرُؤ شاعرٌ يدب الشّعْر على لساني فأنفثه أَحْيَانًا فحبسني لقولي من الطَّوِيل
(إِذا مت فادفني إِلَى أصل كرمةٍ
…
تروي عِظَامِي بعد موتِي عروقها)
(وَلَا تدفنني فِي الفلاة فإنني
…
أَخَاف إِذا مَا مت أَن لَا أذوقها)
فَأَتَت سَعْدا وخبرته خبر أبي محجن فَدَعَا بِهِ وَأطْلقهُ وَقَالَ إذهب فلست مؤاخذك بشيءٍ تَقوله حَتَّى تَفْعَلهُ فَقَالَ لَا جرم وَالله لاأجيب بلساني إِلَى صفة قبيحٍ أبدا وَهُوَ الْقَائِل من الْبَسِيط
(لَا تسألي النَّاس عَن مَالِي وكثرته
…
وسائلي النَّاس مَا فعلي وَمَا خلقي)
(أعطي السنان غَدَاة الروع صِحَّته
…
وعامل الرمْح أرويه من العلق)
(وأطعن الطعنة النجلاء عَن عرضٍ
…
وأحفظ السِّرّ فِيهِ ضَرْبَة الْعُنُق)
(وَقد أَجود وَمَا مَالِي بِذِي قنع
…
وَقد أكر وَرَاء المحجر الْفرق)
(وَالْقَوْم أعلم أَنِّي من سراتهم
…
إِذا سما بصرالرعديدة الشَّفق)
(سيكثر المَال يَوْمًا بعد قلته
…
ويكتسي الْعود بعد اليبس بالورق)
أَبُو عبد الرحمان السّلمِيّ الْمُقْرِئ عبد الله بن حبيب بن ربيعَة أَبُو عبد الرحمان السّلمِيّ مقرئ الْكُوفَة بِلَا مدافعة قَرَأَ الْقُرْآن على عُثْمَان وَعلي وَابْن مسعودٍ وسمعهم وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة
زكي الدّين الْكَاتِب عبد الله بن حبيب زكي الدّين الْكَاتِب الْأُسْتَاذ المجود أَو حد عصره فِي الْخط بِبَغْدَاد كَانَ شيخ رباطٍ عَاشَ سِتا وَسبعين سنة وَتُوفِّي سنة ثلاثٍ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
الذبياني عبد الله بن الْحجَّاج من بني ذبيان شاعرٌ مكثرٌ فاتكٌ شجاعٌ كَانَ من أَصْحَاب عبد الله بن الزبير وشيعته فَلَمَّا قتل عبد الله احتال ابْن الْحجَّاج حَتَّى دخل على عبد الْملك وَهُوَ يطعم النَّاس فَدخل وَجلسَ حجرَة فَقَالَ لَهُ مَا لَك ياهذا لَا تَأْكُل فَقَالَ لَا أستحل أَن آكل حَتَّى تَأذن لي قَالَ إِنِّي قد أَذِنت للنَّاس جَمِيعًا قَالَ لم أعلم أَفَآكُل بِأَمْرك قَالَ كل وَعبد الْملك ينظر)
إِلَيْهِ ويعجب من فعاله فَلَمَّا أكل النَّاس جلس عبد الْملك فِي مَجْلِسه وَجلسَ خواصه بَين يَدَيْهِ وتفرق النَّاس وَجَاء عبد الله بن الْحجَّاج فَوقف بَين يَدَيْهِ ثمَّ اسْتَأْذن فِي الإنشاد فَأذن لَهُ فَأَنْشد من الْكَامِل
(أبلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ بأنني
…
مِمَّا لقِيت من الْحَوَادِث موجع)
(منع الْقَرار فَجئْت نَحْوك هَارِبا
…
جيشٌ يجر ومقنبٌ يتلمع)
فَقَالَ عبد الْملك وَمَا خوفك لَا أم لَك لَوْلَا أَنَّك مريبٌ فَقَالَ
(إِن الْبِلَاد عَليّ وَهِي عريضةٌ
…
وعرت مذاهبها وسد المطلع)
فَقَالَ عبد الْملك ذَلِك بِمَا كسبت يداك وَمَا الله بظلامٍ للعبيد فَقَالَ
(كُنَّا تنحلنا البصائر مرّة
…
وَإِلَيْك إِن عمي البصائر نرْجِع)
(إِن الَّذِي يعصيك منا بعْدهَا
…
من دينه وحياته متودع)
(آني رضاك وَلَا أَعُود لمثلهَا
…
وَأطِيع أَمرك مَا أمرت وأسمع)
(أعطي نصيحتي الْخَلِيفَة رَاجعا
…
وخزامة الْأنف المقود فأتبع)
فَقَالَ عبد الْملك هَذَا لَا نقبله مِنْك إِلَّا بعد الْمعرفَة بك وبذ نبك فَإِذا عرفنَا الحوبة قبلنَا التَّوْبَة فَقَالَ
(وَلَقَد وطِئت بني سعيدٍ وَطْأَة
…
وَابْن الزبير فعرشه متضعضع)
فَقَالَ عبد الْملك الْحَمد لله رب الْعَالمين فَقَالَ
(مَا زلت تضرب منكباً عَن منكبٍ
…
تعلو ويسفل غَيْركُمْ مَا يرفع)
(ووطئتهم فِي الْحَرْب حَتَّى أَصْبحُوا
…
حَدثا يكوس وغابراً يتفجع)
(فحوى خلافتهم وَلم يظلم بهَا
…
القرم قرم بني قضي الْأَقْرَع)
(لَا يَسْتَوِي خاوي نجومٍ أفلٍ
…
والبدر منبلجاً إِذا مَا يطلع)
(وضعت أُميَّة واسطين لقومهم
…
وَوضعت وَسطهمْ فَنعم الْموضع)
(بيتٌ أَبُو العَاصِي بناه بربوةٍ
…
عالي المشارف عزه مَا يدْفع)
فَقَالَ عبد الْملك إِن توريتك عَن نَفسك تريبني فَأَي الفسقة أَنْت وماذا تُرِيدُ فَقَالَ
(فانعش أصييبتي الألاء كَأَنَّهُمْ
…
حجلٌ تدرج بالشربة جوع)
فَقَالَ عبد الْملك لَا نعشهم الله وأجاعهم فَقَالَ)
(مالٌ لَهُم مِمَّا يضن جمعته
…
يَوْم القليب فحيز عَنْهُم أجمع)
فَقَالَ لَهُ عبد الْملك مالٌ أَخَذته من غير حلّه وأنفقته فِي غير حق وأرصدت بِهِ لمشاقة أَوْلِيَاء الله فَقَالَ
(أدنو لترحمني وتجبر فَاقَتِي
…
وأراك تدفعني فَأَيْنَ المدفع)
فَتَبَسَّمَ عبد الْملك وَقَالَ إِلَى النَّار فَمن أَنْت قَالَ أَنا عبد الله بن الْحجَّاج الذبياني الثَّعْلَبِيّ وَقد دخلت دَارك وأكلت طَعَامك وأنشدتك فَإِن قتلتني بعد ذَلِك فَأَنت بِمَا عَلَيْك فِي هَذَا عَارِف وَعَاد إِلَى إنشاده فَقَالَ
(ضَاقَتْ ثِيَاب الملبسين وفضلهم
…
عني فألبسني فثوبك أوسع)
فَشد عبد الْملك الرِّدَاء الَّذِي كَانَ على كتفه وَقَالَ إلبسه لَا لبست فالتحف بِهِ فَقَالَ لَهُ
عبد الْملك أولى لَك وَالله لقد طاولتك طَمَعا فِي أَن يقوم إِلَيْك بعض هَؤُلَاءِ فيقتلك فَأبى الله فَلَا تجاورني فِي بلدٍ وَانْصَرف آمنا فأقم حَيْثُ شِئْت
السَّهْمِي عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم الْقرشِي السَّهْمِي أَبُو حذافة أسلم قَدِيما وَكَانَ من الْمُهَاجِرين هَاجر إِلَى الْحَبَشَة الْهِجْرَة الثَّانِيَة مَعَ أَخِيه قيس بن حذاقة فِي قَول ابْن إِسْحَاق والواقدي وَلم يذكرهُ أَبُو مُوسَى وَأَبُو معشر وَهُوَ أَخُو الْأَخْنَس بن حذافة وخنيس بن حذافة الَّذِي كَانَ زوج حَفْصَة قبل النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُقَال أَنه شهد بَدْرًا وَلم يذكرهُ ابْن إِسْحَاق فِي الْبَدْرِيِّينَ قَالَ ابْن عبد الْبر كَانَ عبد الله رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِلَى كسْرَى يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فمزق كسْرَى الْكتاب فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ مزق ملكه وَقَالَ إِذا مَاتَ كسْرَى فَلَا كسْرَى بعده وَعبد الله هَذَا هُوَ الْقَائِل لرَسُول الله صلى الله عليه وسلم حِين قَالَ سلوني عَمَّا شِئْتُم من أبي يارسول الله فَقَالَ أَبوك حذافة بن قيس
فَقَالَت لَهُ أمه مَا سَمِعت بابنٍ أعق مِنْك أمنت أَن تكون أمك قارفت مَا تقارف نسَاء الْجَاهِلِيَّة فتفضحها على أعين النَّاس فَقَالَ وَالله لَو ألحقني بعبدٍ أسود للحقت بِهِ وَكَانَت فِي عبد الله دعابةٌ مَعْرُوفَة عَن اللَّيْث بن سعد قَالَ بَلغنِي أَنه حل حزَام رَاحِلَة النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي بعض أَسْفَاره حَتَّى كَاد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقع قَالَ ابْن وهب فَقلت لليث ليضحكه قَالَ نعم كَانَت فِيهِ دعابةٌ وَمن دعابته أَنه أمره رَسُول الله صلى الله عليه وسلم
على سريةٍ فَأَمرهمْ أَن يجمعوا حطباً ويوقدوا نَارا فَلَمَّا أوقدوها أَمرهم بالتقحم فِيهَا فَأَبَوا فَقَالَ ألم يَأْمُركُمْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بطاعتي وَقَالَ من أطَاع أمره فقد أَطَاعَنِي فَقَالُوا مَا آمنا بِاللَّه وَاتَّبَعنَا رَسُوله إِلَّا لننجو من النَّار فصوب رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فعلهم وَقَالَ لَا طَاعَة لمخلوقٍ فِي مَعْصِيّة الْخَالِق قَالَ الله تَعَالَى وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم وَصلى عبد الله بن حذافة فجهر بِصَلَاتِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نَاجٍ رَبك بِقِرَاءَتِك يَا ابْن حذافة وَلَا تسمعني وأسمع رَبك